الصوراني يستقبل المفوض الحكومي الفيدرالي الألماني لسياسات حقوق الانسان والمساعدات الانسانية

رام الله - دنيا الوطن
استقبل راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، في مقر المركز اليوم السيد كريستوفر شتراسر، المفوض الحكومي الفيدرالي الألماني لسياسات حقوق الانسان والمساعدات الانسانية والوفد المرافق له، الذي ضم كلا من السيدة كلوديا يوش، الملحق السياسي في الممثلية الألمانية، والسيدة كاتيا دورمند، مسؤولة البروتوكول، وممثل عن الخارجية الالمانية.

قدم الصوراني شرحاً وافياً للوفد حول أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة، خاصة ما بعد الحرب الاخيرة التي شنتها قوات الاحتلال مؤخراً على قطاع غزة.

 حيث أكد على عدة نقاط هامة: الأولى، أن الحصار بات استراتيجياً؛ ثانياً، أن الاتفاق بين روبرت سري، المنسق الخاص لعملية السلام، ودولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية فيما بآلية إعادة الاعمار في القطاع هي اعادة مأسسة للحصار؛ ثالثاً، إن إعادة الاعمار هي مهمة مستحيلة في ظل استمرار الحصار.

ورابعاً  وأن حكومة الوفاق الوطني هي حكومة نظرية لا تمارس عملها في الواقع وبالذات في قطاع غزة.

كما أكد الصوراني بأنه رغم أن اسرائيل هي المسؤولة عن حصار قطاع غزة، وأكد أن إغلاق معبر رفح من قبل الشقيقة مصر قد زاد من ألم ومعاناة أهل القطاع رغم أن المسؤولية عن حرية الحركة للأفراد والبضائع تبقى مسؤولية الاحتلال. وانتهى الى القول أنه على الرغم من مضي أربعة اشهر على انتهاء العدوان تعلى غزة، إلا أن شيئاً لم يتغير في القطاع وأن إعادة الإعمار باتت مهمة مستحيلة. من جهة أخرى.

أكد الصوراني أن إغلاق الباب في وجه الضحايا الفلسطينيين وعدم الإنصاف من قبل المحاكم الإسرائيلية، وبعد أن عدلت الكثير من دول أوروبا من قوانينها، امعاناً في توفير الحماية للإسرائيليين، لم يعد من خيار أمام الضحايا الفلسطينيين سوى التوجه للمحكمة الجنائية الدولية، وأن المركز بصفته ممثل عن الضحايا من حقه، بل من واجبه التوجه الى المحكمة الجنائية لإنصاف الضحايا، وأن منظمات حقوق الانسان الفلسطينية سوف تتوجه لتفريغ القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية فور تمكنها من ذلك.

وأكد الصوراني للضيف والوفد المرافق بأنه لا يوجد تعارض أو تناقض بينت سيادة القانون والامن والسلام، بل أن ما هو قائم يجسد شريعة غاب مارسها ولا زال الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

وشرح الصوراني للوزير والوفد المرافق له عمل المركز أمام الجهاز القضائي الإسرائيلي والآلية التي يتبعها المركز في تقديم الشكاوى أمام المدعي العام العسكري الإسرائيلي، وكذلك القضايا التي يقوم برفعها امام القضاء الإسرائيلي.  واشار ايضاًً التعديل رقم التعديل رقم (1) للمادة رقم (8) من قانون الأضرار المدنية الإسرائيلي والاجراءات التي رافقته والتي سدت الباب بالكامل أمام الضحايا الفلسطينيين للوصول للعدالة والنصفة في المحاكم الإسرائيلية.

وحذر الصوراني خلال لقائه بالوفد من كارثية الأوضاع في غزة، مؤكداً أنه أمام هذا الاجحاف والظلم والانتهاك الصارخ للقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان يجب ألا يتوقع أحداً من الفلسطينيين أن يكونوا ضحايا جيدين، وأن على المجتمع الدولي واجب العمل على حماية المدنيين في أوقات الحرب.  واضاف: أن هذا واجب قانوني وليس خيار سياسي، وأن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف يجب أن تبتعد عن التسييس والانتقائية، وأنها ليست اختراعاً فلسطينياً. وفي ختام اللقاء.

وشكر الصوراني الضيف والوفد المرافق له على اهتماماهم ومتابعتهم لأوضاع حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، مؤكداً على أن الهم الفلسطيني والانتهاكات ستزول بزوال الاحتلال. 

التعليقات