عطاء فلسطين الخيرية تختتم المرحلة الأولى من مشروع ترميم المنازل المتضررة

عطاء فلسطين الخيرية تختتم المرحلة الأولى من مشروع ترميم المنازل المتضررة
رام الله - دنيا الوطن
اختتمت جمعية عطاء فلسطين الخيرية، المرحلة الأولى من مشروع ترميم عدد من المنازل المتضررة جزئيا جراء العدوان الأخير على قطاع غزة، بتمويل من مؤسسة هل من أحد التركية KIMSE YOK MU، ليشمل 46 منزلا ً في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، ومنطقة خزاعة شرق مدينة خانيونس، التي تعتبران المنطقتين أكثر المناطق تضررا خلال العدوان الأخير.

وأشادت الأسر المستفيدة بجمعية عطاء فلسطين الخيرية، لدورها في التخفيف من معاناتهم، خاصة وان الجمعية هي المؤسسة الأولى في قطاع غزة التي بادرت بإصلاح وترميم البيوت، حيث قال المواطن "هاني أبو زر"، من سكان منطقة خزاعة، وهو أحد المستفيدين من المشروع، بأن أسرته المكونة من (11) شخص من بينها (6) أطفال كانت تعاني من ظروف صحية صعبة كون أسرته تعرضت للبرد الشديد، نتيجة لوجود فتحات في الجداران والأسقف وعدم وجود شبابيك تحميهم من البرد وتسرب مياه الأمطار، فكانت مبادرة جمعية عطاء فلسطين الخيرية السريعة في إصلاح البيت، مما أنقذ الأطفال وباقي الأسرة من الأمراض.

بدوره شكر المواطن "سليم ابو بيض"، من سكان منطقة الشجاعية، رجاء شعث، رئيسة الجمعية، لوقفتها الحنونة مع أسرته بعد تضرر بيته نتيجة لقصفه بشكل مباشر من قبل المدفعية، على الرغم من وجود أطفال آمنين عزل، وناشد المؤسسات الوقوف حذو الجمعية، في مثل هذه المشاريع التي تساهم في تعزيز صمودهم وحماية أسرهم.

وفي سياق آخر، أوضحت السيدة رجاء أبو غزالة شعث، مؤسس ورئيس مجلس الإدارة،  أن "عطاء فلسطين الخيرية" وضعت شروطا ومعايير محددة للعمل على المشروع حيث تم اختيار أجود الخامات لاستخدامها في ترميم البيوت المتضررة جزئيا ً، بالتعاقد مع شركة مقاولات متخصصة بعد الإعلان عن عطاء المشروع حسب الأنظمة المعمول بها في الأراضي الفلسطينية.

وأكدت أن هذه ليست سوى نقطة بداية لخدمة الشعب الفلسطيني في موضوع الإعمار ما دمره الاحتلال، منوهة ً بأن  هذا المشروع تم تنفيذه بالتزامن مع فصل الشتاء والذي شهدت فيه غزة هذا العام بردا قارصا، ذلك لتخفيف العبء والمعاناة التي يعيشها أصحاب البيوت المتضررة.

وأضافت "شعث" هذا المشروع أيضا ً جاء استجابة لحاجات المتضررين الأكثر عوزا والمسجل معظمهم في قواعد البيانات الخاصة بالجمعية، وبينت بأن هذه الأسر المستفيدة تعاني أوضاعا اقتصادية مادية صعبة جدا، وان "عطاء فلسطين الخيرية" لن تكتفي بدعمها بالمواد الغذائية أو المساعدات العينية، لذا كان من الضروري بحث حاجاتها الأخرى فكان مشروع ترميم المنازل المتضررة جزئيا حيث ان هذه الأسر لم تعاني فقط من الفقر وإنما عانت من عدوان المحتل الغاشم الظالم الذي لا يرحم.

وأشارت الى الخبرة المسبقة للجمعية في مشاريع الإعمار حيث أدرجت الجمعية هذا المشروع ضمن برامجها الأساسية في العام 2011، حيث قامت الجمعية بترميم عشرات البيوت في منطقة عزبة عبد ربة شمال قطاع غزة ومنطقة خزاعة شرق مدينة خانيونس.

وأردفت بالقول، بأن لدى الجمعية فريق من المتطوعين يقوم برصد البيوت المتضررة  نتيجة للعدوان بجانب المساعدة في عملية الترميم وإصلاح البيوت، حيث استطاعت الجمعية في تكوين قاعدة بيانات كبيرة من الأسر المتضررة والتي بحاجة الى ترميم منازلها.

وثمنت السيدة رجاء شعث، دور مؤسسة هل من أحد التركية، التي استجابت فورا لنداءات الأهالي في قطاع غزة سواء عبر تمويلها لعدد من المشاريع الإغاثية خلال فترة العدوان، بجانب تمويلها لهذا المشروع، كما تطالب بتمويل إضافي للمشروع لاستهداف عدد آخر من المتضررين كون حجم المأساة في قطاع غزة كبير، ويتطلب تكاتف وتعاون مع المؤسسات المانحة وأهالي الخير والشركات أيضا للمساهمة في هذا المشروع، كونه مشروع اجتماعي واقتصادي ووطني.



التعليقات