الحروب الإسرائيلية المتكررة على غزة تركت آثارا نفسية البعض يعتبرها ايجابية والبعض الأخر سلبية

الحروب الإسرائيلية المتكررة على غزة تركت آثارا نفسية البعض يعتبرها ايجابية والبعض الأخر سلبية
رام الله - دنيا الوطن - لؤي ايوب
تعتبر هذه الظاهرة المنتشرة جزءا من تربية الأطفال التي تبدأ في رياض الأطفال. إن استعمال هذه الأسلحة البلاستيكية التي تُشبه إلى حد كبير الأسلحة الحقيقية قد يُشكل خطرا على حياة الأطفال في غزة من الاحتلال الصهيوني.

ولعل أبرز ما يميز العيد هو ممارسة الأطفال للعبة " عرب ويهود " حيث ينقسم الأطفال إلى مجموعتين ... المجموعة الأولى تمثل العدو الصهيوني والمجموعة الثانية تمثل العرب والمقاتلين الفلسطينين ومن ثم تتم عملية المبارزة والمطاردة والقيام بمناورات عجيبة ، وغالبا لا يقبل الأطفال القيام بدور العدو ولكن لاستكمال اللعب يقومون بعمل قرعة فيما بينهم ويلبس العديد من الأطفال الذين يمثلون طرف العرب الجعب ويضعون قنابل بلاستيكية تحوى بداخلها مجموعة من الخرز المستخدم في تعبئة أسلحتهم البلاستيكية في مشهد يعيد للأذهان حالات الاجتياح التي يقوم بها العدو الصهيوني للمناطق الفلسطينية حيث تشعر كأنك في حرب حقيقة  بل إن بعضهم يقوم بشراء كميات من الصواريخ التي تنطلق في الهواء بعد فترة من اشتعالها ومن ثم إطلاقها خلال اللعب تيمنا بالمقاومة الفلسطينية التي تطلق الصواريخ بصورة يومية على مغتصبات الكيان الصهيوني.

 ويعتبر ممارسة الأطفال الفلسطينيين اللعبّ بالأسلحة البلاستيكية، تم عرض الموضوع على أنه قضية تثير القلق , ويمكن من خلال التقرير مشاهدة أطفال صغار يلعبون بواسطة دمى على شكل بنادق من طراز M-16 ومسدسات، وهم يقلدون أنماط القتال التي تتبعها المنظمات المقاومة الفلسطينية,مع تُشبه إلى حد كبير الأسلحة العادية التي يستعملها الاحتلال والمقاومة الفلسطينية وأن الأطفال الذين يحملون هذه الأسلحة من باب اللعب والتسلية.
                                                         
وتركت الحروب الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة وسكانه آثارا نفسية سلبية، وخصوصا على الأطفال الذين يدفعون الفاتورة الأعلى لعدوان الاحتلال الممتد منذ سنوات على غزة.

ومن أبرز تداعيات هذه الحروب، محاولة أطفال غزة محاكاة أداء المقاومة الفلسطينية من خلال حملهم لأنواع متعددة من السلاح، وتقسيم أنفسهم لفريقين "الاحتلال والمقاومة" حيث تقوم مجموعات المقاومة في مهاجمة جنود الاحتلال وغنم أسلحة متطورة.

ورغم المخاطر الكبيرة لتحركهم بسلاح بلاستيكي شبيه بالحقيقي، خصوصاً وأن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تصور وتوثق كل حركة ويمكن أن تقصفهم.

ويعكس هذا الإصرار قدرة أطفال غزة على التعامل مع واقعهم رغم مخاطره وصعوبته، كما يُبرز المحبة والتقدير الذي يكنه الأطفال للمقاومة، الأمر الذي دفعهم لمحاكاة بطولاتها في كل شيء.

ويسعى الاحتلال بكل قوة لطمس حب المقاومة لدى أطفال فلسطين ، فيما إنها شنت حملة مسعورة وبالتعاون مع الإعلام الغربي على برنامج " رواد الغد " الذي كانت تبثه احد الفضائيات الفلسطينية القريبة من فصائل المقاومة وكانت تهدف بكل وضوح الى ترسيخ قيم المقاومة الثورية وتأصيل حب المقاومة في نفوس الأطفال إضافة إلى ربط الأطفال ببلداتهم الأصلية والتي هجر منها الأجداد.

ولقد دفعت الفضائية ثمنا باهظا مقابل هذا البرنامج حيث فقدت بثها على القمر الصناعي الذي كانت تبث عبر تردده في بداية انطلاقتها وذلك نظرا للضغوط الغربية على الشركة المالكة لذلك القمر الصناعي بتهمة أن قناة الأقصى تعمل على ترسيخ روح الكراهية للغرب وللشعب اليهودي في نفوس الأطفال .






التعليقات