الحسن .. مدرب فلسطيني في مهمة تاريخية مع الفدائي

الحسن .. مدرب فلسطيني في مهمة تاريخية مع الفدائي
رام الله - دنيا الوطن
لم يتسنى للمدير الفني أحمد الحسن الحصول على وقت أطول لإعداد منتخب فلسطيني قوي مقبل على أهم حدث في تاريخه الكروي، لكن التحدي عنوان الفلسطينيين دوماً خصوصاً الذين عانوا وكافحوا في دول العالم قبيل أن يعودوا إلى موطنهم، أحمد الحسن أحدهم كونه فلسطيني من مواليد العراق عاد إلى بلاده عام 1994.

أحمد الحسن مدرب المنتخب الفلسطيني وجد نفسه في وضع حرج ومهمة صعبة جداً بعد أن تولى مهامه في شهر أكتوبر الماضي خلفاً للمدرب المستقيل جمال محمود الذي قاد الفدائي لمعانقة لقب كأس التحدي الآسيوي وبالتالي التأهل لنهائيات أمم آسيا.

ثلاثة أشهر فقط منحت للمدير الفني الفلسطيني حتى يعد فريق قوي قادر على المنافسة في كأس أمم آسيا، لكن الحسين أعلن التحدي فور توليه المنصب قائلاً "يفتخر أي مدرب بالإشراف على منتخب بلاده في هذه البطولة الهامة، ولكن في ذات الوقت هذا تحد كبير بالنسبة لي كي أقود منتخب بلادي لتقديم مستوى جيد في البطولة، هذا هو واجبنا في الوقت الحالي".

تعيين الحسن مديراً فنياً للمنتخب منتصف أكتوبر الماضي أثار استغراب الشارع الرياضي الفلسطيني، فرغم أن المدرب له بصمة واضحة وجلية على كرة القدم الفلسطينية لكنه غير معروف إعلامياً على المستوى المحلي ولا القاري.

المدرب أحمد كان يرأس منصب مدير الدائرة الفنية في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قبيل أن ينال شرف تدريب المنتخب الأول خلفاً للمدير الفني السابق (صاحب الانجاز في كأس التحدي الآسيوي) جمال محمود، وهو المدرب الفلسطيني الوحيد المعتمد كمحاضر لدى الاتحاد الآسيوي وتخرج على يده العديد من المدربين مؤخراً.

كما عمل الحسن مساعداً لمدرب منتخب فلسطين المشارك في تصفيات كأس العالم 2007، بالإضافة إلى توليه تدريب منتخب الناشئين لعدة سنوات قاده خلالها لإحراز لقب كأس النرويج الودي 2006، كما تولى تدريب منتخب الشباب عام 2012 وحاز معه على المركز الثاني في بطولة دانا كاب الدنماركية.

لم يخفي المدرب الصعوبات التي تواجهه في قيادة منتخب فلسطين في حديثه مع صحيفة ذا جوارديان البريطانية حيث قال "نحن نقع تحت الاحتلال الاسرائيلي لذلك تنقل اللاعبين بين المدن يكون صعب وأحياناً يحدث تأخير عند نقاط التفتيش. في بعض الأحيان نضطر لإلغاء الحصة التدريبية لأن اللاعبين غير قادرين على اللالتحاق بها بسبب تصرفات المحتل ومضايقاته".

إلا أن هذا المعوقات يبدو أنها لا تهبط من عزيمة المدرب "على الرغم من ذلك كله نحن قادرون على صنع المعجزة. نحن نريد من خلال هذا الفريق اثبات أحقيتنا في بناء دولتنا ومؤسساتنا رغماً عن أنف الاحتلال".

الحسن واصل تحديه الصعاب في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة اليابان قائلاً "أنا متأكد أن اليابانيين يعرفون بأن فريقي سيقاتل ويناضل غداً الاثنين في مواجهتهم، أنا أعددت استراتيجية ستجعلنا نظهر بصورة مشرفة أمامهم".

لاعبون تذوقوا طعم المعاناة وأصروا على التحدي
عبد الحميد أبو حبيب، لاعب خط الوسط المميز القادم من قطاع غزة يصف جزء من معاناة اللاعبين الفلسطينيين قائلاً لصحيفة ذا جوارديان "كل مرة أذهب إلى غزة أخشى أن لا يسمح لي بمغادرة القطاع مرة أخرى بسبب حصار المحتل الاسرائيلي".
ويكمل حديثه "تصوروا أنني إذا أردت الانضمام لزملائي في معسكر تدريبي بالضفة فسوف أغادر غزة عبر معبر رفع متوجهاً إلى مصر، ثم أنتقل إلى الأردن ومن هناك أعبر جسر الملك حسين متوجهاً إلى الضفة! هذه هي حياتنا الطبيعية. أليس من الأسهل السفر إلى هاواي؟".

لكن المعاناة لم تحرم أبو حبيب من الحلم بإنجاز يزين صدر الشعب الفلسطيني في كأس آسيا قائلاً "نعم سنواجه منتخبات قوية جداً، لكننا قادرون على تحقيق نتائج مشرفة. من كان يتصور تتويجنا بلقب كأس التحدي؟"

التحدي والمثابرة زينت لهجة نعمان المحترف في الدوري السعودي أثناء حواره مع الفيفا "هدفنا في المشاركة التاريخية بكأس آسيا أن نوصّل رسالة للجميع مفادها بأن المنتخب الفلسطيني قادر على التطور رغم كل الصعوبات التي تواجهنا".
ثم أضاف "سنوصل رسالة للعالم نبين لهم من خلالها أن اللاعبون الفلسطينيون من حقهم اللعب بانتظام. كما نريد أن نرسم ابتسامة على وجه الشعب الفلسطيني في كل مكان ونجعل جماهيرنا سعيدة بتحقيق انجاز جيد في البطولة".

التعليقات