المحكمة الجنائية الدولية واعتراف فلسطين باختصاصها
رام الله - دنيا الوطن
بقلم د.عبدالكريم شبير الخبير في القانون الدولي
إن الدول الأطراف في نظام روما الأساسي أدركت أن ثمة روابط مشتركة توحد جميع الشعوب وأن ثقافات الشعوب تشكل تراثاً مشتركاً، وأن هذا النسيج يمكن أن يتمزق في أي وقت إن لم يوضع عقوبات رادعة لمن يقترف بحقهم الانتهاكات والخرقات للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الإنسان. وإنها وضعت في اعتبارها أن ملايين المدنيين من الأطفال والنساء والرجال قد وقعوا خلال القرن الحالي ضحايا لفظائع من الجرائم لا يمكن تصورها بأي شكل من الأشكال وهزت ضمير ومشاعر الإنسانية بقوة وهي التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وأنها تعتبر أخطر الجرائم وهي التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره وعليه يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال من خلال تدابير قانونية وقضائية تتخذ على الصعيد الوطني والدولي ومن خلال تعزيز التعاون الدولي المشترك لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد المدنيين وممتلكاتهم.
وقد عقدت الدول الأطراف في الاتفاقية العزم على وضع حد لعدم افلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب و للإسهام في منع هذه الجرائم الخطيرة من الوقوع ولكي تلاحق مثل هذه الكوارث والويلات اتفقت الاطراف على أنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
أن من واجب كل دولة أن تمارس ولايتها القضائية على أولئك المسئولين عن تلك الجرائم الدولية سواء كانت على اقليمها أو قام بها أحد رعاياها. وإن أنشأ المحكمة الجنائية الدولية جاء ليؤكد لدول الأعضاء في الأمم المتحدة من جديد علي المقاصد والمبادئ التي جاءت في ميثاقها وبخاصة التزام جميع الدول الأعضاء وأن تمتنع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي نحو لا يتفق ومقاصدها.
وتأكيدا على أنه لا يوجد في هذا النظام الأساسي الدولي ما يمكن اعتباره إذناً لأية دولة طرف بالتدخل في نزاع مسلح يقع في إطار الشئون الداخلية لأية دولة.
فقد عقدت الدول الأطراف العزم من أجل بلوغ هذه الاهداف والغايات لصالح الأجيال الحالية على أنشأ المحكمة الجنائية الدولية الدائمة المستقلة ذات العلاقة بمنظومة الأمم المتحدة وذات اختصاص على الجرائم الأشد خطورة التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره . وهي مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية وتصميماً منها على ضمان الاحترام الدائم لتحقيق العدالة الدولية.
والمحكمة الجنائية الدولية تعتبر هيئة دائمة ومستقله لها السلطة في ممارسة اختصاصها على الأشخاص إزاء أشد الجرائم خطورة موضع الاهتمام الدولي على النحو المشار إليه في النظام الأساسي ويخضع اختصاص المحكمة وأسلوب عملها لأحكام النظام الأساسي لاتفاق روما وأهم الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية هي جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان. وحتى تمارس صلاحياتها لابد من توفر شروط مسبقا.
وهي كما يلي:- الشروط المسبقة لممارسة المحكمة الجنائية لاختصاصها
1- الدولة التي تصبح طرفاً في هذا النظام الأساسي تقبل بذلك اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالجرائم المذكورة في المادة (5).
2- في حالة الفقرة (أ) أو (ج) من المادة 13، يجوز للمحكمة أن تمارس اختصاصها إذا كانت واحدة أو أكثر من الدول التالية طرفاً في هذا النظام الأساسي أو قبلت باختصاص المحكمة وفقاً للفقرة 3:-
أ ) الدولة التي وقع في إقليمها السلوك قيد البحث أو دولة تسجيل السفينة أو الطائرة إذا كانت الجريمة قد ارتكبت على متن سفينة أو طائرة.
ب) الدولة التي يكون الشخص المتهم بالجريمة أحد رعاياها.
3- إذا كان قبول دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي لازماً بموجب الفقرة 2، جاز لتلك الدولة بموجب إعلان يودع لدى مسجل المحكمة أن تقبل ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث وتتعاون الدولة القابلة مع المحكمة دون أي تأخير أو استثناء وفقاً للباب 9.
أن الذي يمكنه تقديم الشكاوي والدعاوي لدي المحكمة لجنائية الدولية ولكي تمارس اختصاصها فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها في المادة 5 وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي في الحالات التالية:-
أ. إذا أحالت دولة طرف إلى المدعي العام وفقاً للمادة 14 حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.
ب. إذا أحال مجلس الأمن متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة حالة إلى المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أن الجريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.
ج. إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقاً للمادة 15 .
التوقيع أو التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام الي ميثاق روما
1- يفتح باب التوقيع على هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول في روما.....
2- يخضع هذا النظام الأساسي للتصديق أو القبول أو الموافقة من جانب الدول الموقعة وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3- يفتح باب الانضمام إلى هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وقد نصت المادة (126) علي أن :
1. يبدأ نفاذ هذا النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. بالنسبة لكل دولة تصدق على النظام الأساسي أو تقبله أو توافق عليه أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام ويبدأ نفاذ النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع تلك الدولة صك تصديقها أو قبولها أو موافقتها أو انضمامها.
أن دولة الاحتلال الصهيوني والولايات الأمريكية المتحدة وقعتا علي اتفاقية روما التي انشئت المحكمة الجنائية الدولية ولم تصادقا عليها لأن ميثاق روما اعتبر أن الاستيطان والترحيل القسري أي الإبعاد جريمة حرب. وأن قرار الجمعية العامة الاعتراف بدولة الاحتلال الصهيوني كان مشروطا بالشروط الواردة في قرار قبول طلب العضوية وما جاء بقرار الجمعية العامة رقم 181 وما فيه من التزام بميثاق الأمم المتحدة وما جاء بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان وتنفيذ قرار 194 الذي نص علي إرجاع الفلسطينيين إلي قراهم ومدنهم في الأراضي المحتلة عام 1948 حيث كانوا يسكنون، والالتزام بالوضع الدولي للقدس. وهذا مالم تنفذه دولة الاحتلال الصهيوني.
أن قادة الاحتلال الصهيوني في العدوان الأخير علي غزة قام بتشكيل فريق من الخبراء في القانون الدولي لكي يقدموا الاستشارات القانونية التي تحاول إفلاتهم من الملاحقة والمقاضاة أمام القضاء الدولي أو القضاء المحلي الذي له ولاية دولية مثل الاتصال بالتليفون بالمدنيين للخروج من مساكنهم وتدميرها تحت ادعاءات وحجج أمنية واهية. وإطلاق صاروخ تحذيري وفي الحقيقة هو صاروخ إرشادي للمكان المراد تدميره وقتل من يداخله كما أنهم قاموا بتشكيل لجنة تحقيق قانونية لمنع اللجنة الدولية من التحقيق في الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهيوني.
أن المحكمة الجنائية الدولية لها الاختصاص بنظر الجرائم التي أقترفها قادة الاحتلال الصهيوني قبل وبعد انضمام فلسطين لها لأن الاحتلال يعتبر جريمة مستمرة في القانون الدولي وأن كل الجرائم التي يقترفها ضد المدنيين وممتلكاتهم هي جرائم مستمرة و لا تسقط بالتقادم.
كما أن دولة الاحتلال الصهيوني لا يمكنها ان تلاحق قادة المقاومة لأن المقاومة تعتبر وسيلة قانونية من حق الشعوب المحتلة أن تستخدمها ضد قوات الاحتلال وهم محميون بقوة القانون الدولي.
ويمكن لدولة فلسطين أن تقديم قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي من خلال الدول العربية الشقيقة الموقعين والمصادقين علي اتفاقية روما مثل الاردن وجيبوتي وجزر القمر.
أن السلطة انضمت بعد الاعتراف إلي اتفاقيات لاهاي الأولى والثانية واتفاقيات جنيف الأربع واتفاقية روما التي أنشئت المحكمة الجنائية الدولية وعشرين أتفاقيه دولية أخري.
أن المادة 1 و146 من اتفاقيات جنيف تلزم الدول الاعضاء في الامم المتحد بتحمل المسؤولية الدولية بملاحقة مجرمي الحرب على اي انتهاك لنصوص الاتفاقيات جنيف الاربع وملحقاتها.
وبناء على كل ما تقدم يمكن القول بأن اعتراف دولة فلسطين بنظام روما يعتبر مقدمة لقبول عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية ولكي تكون عضوا لابد من قبولها لنظام روما بجميع ما جاء فيه من اجراءات شكلية او موضوعية.
أن الجرائم التي أقترفها قادة الاحتلال الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته وخاصة الجرائم التي نفذت ضد المحامين حيث أستشهد 9 منهم و16 أعلامي وصحفي و265 امراءه و600 طفل يمكن اليوم لنقابة المحامين ونقابة الصحافين والاتحاد النسائي والمؤسسات التي ترعي شؤون الأطفال وتحافظ علي حقوقهم القانونية ومنظمات حقوق الانسان أن تقوم بتقديم شكاوي ودعاوي أمام المحكمة الجنائية الدولية (بعد انتهاء اجراءات قبول فلسطين عضوا في ميثاق روما) والقضاء الدولي الخاص والقضاء المحلي الذي له ولاية عالمية ضد قادة الاحتلال الصهيوني وأن يجري ملاحقتهم عن الجرائم التي اقترفت بحقهم أمام المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الدولي الخاص والقضاء المحلي الذي له ولاية عالمية.
وأتمني على القيادة السياسية وعلى راسها السيد أبومازن بصفته رئيس دولة فلسطين أن يدعم هذه النقابات والاتحاد النسائي ومنظمات حقوق الانسان لتقديم الشكاوي والدعاوي أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أمام محاكم الدول الأخرى التي لها ولاية دولية.
بقلم د.عبدالكريم شبير الخبير في القانون الدولي
إن الدول الأطراف في نظام روما الأساسي أدركت أن ثمة روابط مشتركة توحد جميع الشعوب وأن ثقافات الشعوب تشكل تراثاً مشتركاً، وأن هذا النسيج يمكن أن يتمزق في أي وقت إن لم يوضع عقوبات رادعة لمن يقترف بحقهم الانتهاكات والخرقات للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الإنسان. وإنها وضعت في اعتبارها أن ملايين المدنيين من الأطفال والنساء والرجال قد وقعوا خلال القرن الحالي ضحايا لفظائع من الجرائم لا يمكن تصورها بأي شكل من الأشكال وهزت ضمير ومشاعر الإنسانية بقوة وهي التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وأنها تعتبر أخطر الجرائم وهي التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره وعليه يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال من خلال تدابير قانونية وقضائية تتخذ على الصعيد الوطني والدولي ومن خلال تعزيز التعاون الدولي المشترك لملاحقة مرتكبي الجرائم ضد المدنيين وممتلكاتهم.
وقد عقدت الدول الأطراف في الاتفاقية العزم على وضع حد لعدم افلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب و للإسهام في منع هذه الجرائم الخطيرة من الوقوع ولكي تلاحق مثل هذه الكوارث والويلات اتفقت الاطراف على أنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
أن من واجب كل دولة أن تمارس ولايتها القضائية على أولئك المسئولين عن تلك الجرائم الدولية سواء كانت على اقليمها أو قام بها أحد رعاياها. وإن أنشأ المحكمة الجنائية الدولية جاء ليؤكد لدول الأعضاء في الأمم المتحدة من جديد علي المقاصد والمبادئ التي جاءت في ميثاقها وبخاصة التزام جميع الدول الأعضاء وأن تمتنع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي نحو لا يتفق ومقاصدها.
وتأكيدا على أنه لا يوجد في هذا النظام الأساسي الدولي ما يمكن اعتباره إذناً لأية دولة طرف بالتدخل في نزاع مسلح يقع في إطار الشئون الداخلية لأية دولة.
فقد عقدت الدول الأطراف العزم من أجل بلوغ هذه الاهداف والغايات لصالح الأجيال الحالية على أنشأ المحكمة الجنائية الدولية الدائمة المستقلة ذات العلاقة بمنظومة الأمم المتحدة وذات اختصاص على الجرائم الأشد خطورة التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره . وهي مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية وتصميماً منها على ضمان الاحترام الدائم لتحقيق العدالة الدولية.
والمحكمة الجنائية الدولية تعتبر هيئة دائمة ومستقله لها السلطة في ممارسة اختصاصها على الأشخاص إزاء أشد الجرائم خطورة موضع الاهتمام الدولي على النحو المشار إليه في النظام الأساسي ويخضع اختصاص المحكمة وأسلوب عملها لأحكام النظام الأساسي لاتفاق روما وأهم الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية هي جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان. وحتى تمارس صلاحياتها لابد من توفر شروط مسبقا.
وهي كما يلي:- الشروط المسبقة لممارسة المحكمة الجنائية لاختصاصها
1- الدولة التي تصبح طرفاً في هذا النظام الأساسي تقبل بذلك اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالجرائم المذكورة في المادة (5).
2- في حالة الفقرة (أ) أو (ج) من المادة 13، يجوز للمحكمة أن تمارس اختصاصها إذا كانت واحدة أو أكثر من الدول التالية طرفاً في هذا النظام الأساسي أو قبلت باختصاص المحكمة وفقاً للفقرة 3:-
أ ) الدولة التي وقع في إقليمها السلوك قيد البحث أو دولة تسجيل السفينة أو الطائرة إذا كانت الجريمة قد ارتكبت على متن سفينة أو طائرة.
ب) الدولة التي يكون الشخص المتهم بالجريمة أحد رعاياها.
3- إذا كان قبول دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي لازماً بموجب الفقرة 2، جاز لتلك الدولة بموجب إعلان يودع لدى مسجل المحكمة أن تقبل ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث وتتعاون الدولة القابلة مع المحكمة دون أي تأخير أو استثناء وفقاً للباب 9.
أن الذي يمكنه تقديم الشكاوي والدعاوي لدي المحكمة لجنائية الدولية ولكي تمارس اختصاصها فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها في المادة 5 وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي في الحالات التالية:-
أ. إذا أحالت دولة طرف إلى المدعي العام وفقاً للمادة 14 حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.
ب. إذا أحال مجلس الأمن متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة حالة إلى المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أن الجريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.
ج. إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقاً للمادة 15 .
التوقيع أو التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام الي ميثاق روما
1- يفتح باب التوقيع على هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول في روما.....
2- يخضع هذا النظام الأساسي للتصديق أو القبول أو الموافقة من جانب الدول الموقعة وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
3- يفتح باب الانضمام إلى هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وقد نصت المادة (126) علي أن :
1. يبدأ نفاذ هذا النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. بالنسبة لكل دولة تصدق على النظام الأساسي أو تقبله أو توافق عليه أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام ويبدأ نفاذ النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع تلك الدولة صك تصديقها أو قبولها أو موافقتها أو انضمامها.
أن دولة الاحتلال الصهيوني والولايات الأمريكية المتحدة وقعتا علي اتفاقية روما التي انشئت المحكمة الجنائية الدولية ولم تصادقا عليها لأن ميثاق روما اعتبر أن الاستيطان والترحيل القسري أي الإبعاد جريمة حرب. وأن قرار الجمعية العامة الاعتراف بدولة الاحتلال الصهيوني كان مشروطا بالشروط الواردة في قرار قبول طلب العضوية وما جاء بقرار الجمعية العامة رقم 181 وما فيه من التزام بميثاق الأمم المتحدة وما جاء بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان وتنفيذ قرار 194 الذي نص علي إرجاع الفلسطينيين إلي قراهم ومدنهم في الأراضي المحتلة عام 1948 حيث كانوا يسكنون، والالتزام بالوضع الدولي للقدس. وهذا مالم تنفذه دولة الاحتلال الصهيوني.
أن قادة الاحتلال الصهيوني في العدوان الأخير علي غزة قام بتشكيل فريق من الخبراء في القانون الدولي لكي يقدموا الاستشارات القانونية التي تحاول إفلاتهم من الملاحقة والمقاضاة أمام القضاء الدولي أو القضاء المحلي الذي له ولاية دولية مثل الاتصال بالتليفون بالمدنيين للخروج من مساكنهم وتدميرها تحت ادعاءات وحجج أمنية واهية. وإطلاق صاروخ تحذيري وفي الحقيقة هو صاروخ إرشادي للمكان المراد تدميره وقتل من يداخله كما أنهم قاموا بتشكيل لجنة تحقيق قانونية لمنع اللجنة الدولية من التحقيق في الجرائم التي اقترفها قادة الاحتلال الصهيوني.
أن المحكمة الجنائية الدولية لها الاختصاص بنظر الجرائم التي أقترفها قادة الاحتلال الصهيوني قبل وبعد انضمام فلسطين لها لأن الاحتلال يعتبر جريمة مستمرة في القانون الدولي وأن كل الجرائم التي يقترفها ضد المدنيين وممتلكاتهم هي جرائم مستمرة و لا تسقط بالتقادم.
كما أن دولة الاحتلال الصهيوني لا يمكنها ان تلاحق قادة المقاومة لأن المقاومة تعتبر وسيلة قانونية من حق الشعوب المحتلة أن تستخدمها ضد قوات الاحتلال وهم محميون بقوة القانون الدولي.
ويمكن لدولة فلسطين أن تقديم قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي من خلال الدول العربية الشقيقة الموقعين والمصادقين علي اتفاقية روما مثل الاردن وجيبوتي وجزر القمر.
أن السلطة انضمت بعد الاعتراف إلي اتفاقيات لاهاي الأولى والثانية واتفاقيات جنيف الأربع واتفاقية روما التي أنشئت المحكمة الجنائية الدولية وعشرين أتفاقيه دولية أخري.
أن المادة 1 و146 من اتفاقيات جنيف تلزم الدول الاعضاء في الامم المتحد بتحمل المسؤولية الدولية بملاحقة مجرمي الحرب على اي انتهاك لنصوص الاتفاقيات جنيف الاربع وملحقاتها.
وبناء على كل ما تقدم يمكن القول بأن اعتراف دولة فلسطين بنظام روما يعتبر مقدمة لقبول عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية ولكي تكون عضوا لابد من قبولها لنظام روما بجميع ما جاء فيه من اجراءات شكلية او موضوعية.
أن الجرائم التي أقترفها قادة الاحتلال الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته وخاصة الجرائم التي نفذت ضد المحامين حيث أستشهد 9 منهم و16 أعلامي وصحفي و265 امراءه و600 طفل يمكن اليوم لنقابة المحامين ونقابة الصحافين والاتحاد النسائي والمؤسسات التي ترعي شؤون الأطفال وتحافظ علي حقوقهم القانونية ومنظمات حقوق الانسان أن تقوم بتقديم شكاوي ودعاوي أمام المحكمة الجنائية الدولية (بعد انتهاء اجراءات قبول فلسطين عضوا في ميثاق روما) والقضاء الدولي الخاص والقضاء المحلي الذي له ولاية عالمية ضد قادة الاحتلال الصهيوني وأن يجري ملاحقتهم عن الجرائم التي اقترفت بحقهم أمام المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الدولي الخاص والقضاء المحلي الذي له ولاية عالمية.
وأتمني على القيادة السياسية وعلى راسها السيد أبومازن بصفته رئيس دولة فلسطين أن يدعم هذه النقابات والاتحاد النسائي ومنظمات حقوق الانسان لتقديم الشكاوي والدعاوي أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أمام محاكم الدول الأخرى التي لها ولاية دولية.

التعليقات