نشوى الحوفى : الإسلام رسالة ضيعتها العمائم
رام الله - دنيا الوطن- نشوى الحوفى
لم يدرك شيخ الأزهر كلمات الرئيس السيسى حين طالبه بضرورة تجديد الخطاب الدينى وتطويره. لم يدرك معنى كلماته بتحميله المسئولية -هو ومن معه من مشايخ- أمام الله فى نشر صحيح الدين وسماحته وتنويره بين الناس. فسارع بإعلان كلمات مُعتادة الديباجة عن دور الأزهر ووسطيته وفهمه للإسلام وكأن ما يعنيه هو الدفاع عن شخصه والمحيطين به، لا الدفاع عن رسالة حقيقية يقوم بها هذا الكيان الذى لم يستكن لدعوات الفاطميين الذين أنشأوه ليكون منبراً لمذهبهم فصار بقوة مصر الناعمة منبراً للإسلام الحق الذى نما على أرض النيل وصدرته بلادى للعالم بأسره، حتى للبلد الذى نزل فيه الإسلام.
كما لم يستوعب شيخ الأزهر ورجاله أن صور زيارته للكنيسة المصرية للتهنئة بعيد الميلاد المجيد لم تعد تكفى للدلالة على قناعة مؤسسته الدينية بمبادئ عرفتها مصر منذ مئات السنين بأن الدين لله والوطن للجميع، وأن تواصلنا رحمة، وتوحدنا هدف، والمواطنة أساس. فذهب للكاتدرائية تاركاً لعدسات المصورين التقاط صوره مع البابا تواضروس وكأنه مُجبر على أداء واجب عليه القيام به والسلام. بينما زيارة ضاحكة ودودة مفاجئة للرئيس فعلت بنا جميعاً -مسلمين قبل مسيحيين- ما فعلت، وجعلتنا ننام ليلتنا شاعرين بالستر. وأننا لسنا بحاجة لزيارات متجهمة.
لم يدرك شيخ الأزهر أننا كمصريين حسمنا أمرنا منذ آلاف السنين حينما أمسك ابن الخطاب بالسوط طالباً من القبطى ضرب ابن الأكرمين الذى لم يستطع تحمل خسارته أمام ابن النيل. وأننا كمصريين حسمنا أمرنا حينما اتحدت جموع الشعب -مسيحيين ومسلمين- تحارب مع صلاح الدين جحافل جيوش أوروبا الغازية لنا والمعتدية علينا رغم رفعهم الصليب شارة لهم. لم يدرك شيخ الأزهر ومعاونوه أننا حسمنا أمرنا منذ سنين حينما أعلنا أن جنسيتنا تسبق عقيدتنا كمواطنين، فكنا جميعاً أقباطاً.
تناسى شيخ الأزهر ومشايخه -بقصد أو بدون- أن الإسلام رسالة ضيعتها العمائم حينما ارتضوا بمسميات لم ينزل الله بها من سلطان. فلا كان أبوبكر شيخاً ولا كان الشافعى إماماً أكبر. بل كانوا عباداً لله يسعون فى الأرض خيراً على قدر ما أتيح لهم فى زمانهم. نعم يا سادة لقد أسأتم للإسلام ورسالة محمد وأسأتم للقرآن حينما جلستم على مقاعد المناصب وباتت الجبة والقفطان والعمة مظهراً لتدين لا علاقة له بالدين وقضايا الناس. نعم أسأتم للإسلام حينما تركتم تجار الدين فى النجوع والكفور والقرى والمدن يحتالون على الناس بمظاهر تختلف حسب طبقة من يتحدثون لهم. فهذا بـ«لحية وجلباب» للبسطاء، وذاك أمير «البادى لانجويدج» للهاى كيلاس، وكله بيسترزق. حتى بات شيخ الأزهر فى المرتبة الثالثة بعدهما فى التأثير!
ولذا فحديثى لرئيس يدرك معنى دينه ومصريته، يا ريس.. نحتاج لمن يقود مراجعة عملية لما حل بنا ولمناهج تُدرس وكتب يُروج لها لنعرف أين نحن وإلى أين سنصل. نحتاج لعقول قرأت الدين فتشبعت به قلوبها عن فهم، وأدركت العلم والفلسفة والمنطق والتاريخ فعرفت حقيقة رسالتها. نحتاج لمجددين عن حق لا للاهثين وراء سلطان العمة.
لم يدرك شيخ الأزهر كلمات الرئيس السيسى حين طالبه بضرورة تجديد الخطاب الدينى وتطويره. لم يدرك معنى كلماته بتحميله المسئولية -هو ومن معه من مشايخ- أمام الله فى نشر صحيح الدين وسماحته وتنويره بين الناس. فسارع بإعلان كلمات مُعتادة الديباجة عن دور الأزهر ووسطيته وفهمه للإسلام وكأن ما يعنيه هو الدفاع عن شخصه والمحيطين به، لا الدفاع عن رسالة حقيقية يقوم بها هذا الكيان الذى لم يستكن لدعوات الفاطميين الذين أنشأوه ليكون منبراً لمذهبهم فصار بقوة مصر الناعمة منبراً للإسلام الحق الذى نما على أرض النيل وصدرته بلادى للعالم بأسره، حتى للبلد الذى نزل فيه الإسلام.
كما لم يستوعب شيخ الأزهر ورجاله أن صور زيارته للكنيسة المصرية للتهنئة بعيد الميلاد المجيد لم تعد تكفى للدلالة على قناعة مؤسسته الدينية بمبادئ عرفتها مصر منذ مئات السنين بأن الدين لله والوطن للجميع، وأن تواصلنا رحمة، وتوحدنا هدف، والمواطنة أساس. فذهب للكاتدرائية تاركاً لعدسات المصورين التقاط صوره مع البابا تواضروس وكأنه مُجبر على أداء واجب عليه القيام به والسلام. بينما زيارة ضاحكة ودودة مفاجئة للرئيس فعلت بنا جميعاً -مسلمين قبل مسيحيين- ما فعلت، وجعلتنا ننام ليلتنا شاعرين بالستر. وأننا لسنا بحاجة لزيارات متجهمة.
لم يدرك شيخ الأزهر أننا كمصريين حسمنا أمرنا منذ آلاف السنين حينما أمسك ابن الخطاب بالسوط طالباً من القبطى ضرب ابن الأكرمين الذى لم يستطع تحمل خسارته أمام ابن النيل. وأننا كمصريين حسمنا أمرنا حينما اتحدت جموع الشعب -مسيحيين ومسلمين- تحارب مع صلاح الدين جحافل جيوش أوروبا الغازية لنا والمعتدية علينا رغم رفعهم الصليب شارة لهم. لم يدرك شيخ الأزهر ومعاونوه أننا حسمنا أمرنا منذ سنين حينما أعلنا أن جنسيتنا تسبق عقيدتنا كمواطنين، فكنا جميعاً أقباطاً.
تناسى شيخ الأزهر ومشايخه -بقصد أو بدون- أن الإسلام رسالة ضيعتها العمائم حينما ارتضوا بمسميات لم ينزل الله بها من سلطان. فلا كان أبوبكر شيخاً ولا كان الشافعى إماماً أكبر. بل كانوا عباداً لله يسعون فى الأرض خيراً على قدر ما أتيح لهم فى زمانهم. نعم يا سادة لقد أسأتم للإسلام ورسالة محمد وأسأتم للقرآن حينما جلستم على مقاعد المناصب وباتت الجبة والقفطان والعمة مظهراً لتدين لا علاقة له بالدين وقضايا الناس. نعم أسأتم للإسلام حينما تركتم تجار الدين فى النجوع والكفور والقرى والمدن يحتالون على الناس بمظاهر تختلف حسب طبقة من يتحدثون لهم. فهذا بـ«لحية وجلباب» للبسطاء، وذاك أمير «البادى لانجويدج» للهاى كيلاس، وكله بيسترزق. حتى بات شيخ الأزهر فى المرتبة الثالثة بعدهما فى التأثير!
ولذا فحديثى لرئيس يدرك معنى دينه ومصريته، يا ريس.. نحتاج لمن يقود مراجعة عملية لما حل بنا ولمناهج تُدرس وكتب يُروج لها لنعرف أين نحن وإلى أين سنصل. نحتاج لعقول قرأت الدين فتشبعت به قلوبها عن فهم، وأدركت العلم والفلسفة والمنطق والتاريخ فعرفت حقيقة رسالتها. نحتاج لمجددين عن حق لا للاهثين وراء سلطان العمة.

التعليقات