الداخلية اللبنانية: لن نرحل أي سوري.. ولا تنسيق مع النظام أو المعارضة

الداخلية اللبنانية: لن نرحل أي سوري.. ولا تنسيق مع النظام أو المعارضة
رام الله - دنيا الوطن
أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن القرار الذي اتخذته اللجنة الوزارية المعنية باللاجئين السوريين هو عدم ترحيل أي سوري لاجئ أو مواطن سوري عن لبنان. 

وشدد وزير الداخلية على أن قواعد تنظيم الدخول التي بدأ لبنان يطبقها للسوريين هي استثنائية في ظل ظروف استثنائية يعيشها لبنان بسبب الحجم الكبير لعدد الإخوان السوريين اللاجئين الى لبنان. 

وقال المشنوق في تصريح لصحيفة النهار اللبنانية إن هذه القواعد لا تستعمل تعبير تأشيرة بل قواعد دخول محددة، قسّم بموجبها فئات الداخلين، فخصصت قاعدة لكل فئة، وهي على سبيل المثال فئات المرضى والطلاب والعمال والسياح ورجال الأعمال وأصحاب المنازل أو مستأجريها في لبنان والمسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي والسوريين الحائزين إقامات خارج لبنان، وقد جرى ترجمة هذه القواعد إلى إجراءات لدى المديرية العامة للأمن العام ووزعت على المنافذ الحدودية. 

وأشار إلى أنه في البداية، حدث نوع من الإرباك سببه أن السوري أو اللبناني أو الموظفين ليسوا معتادين هذه القواعد، لكن الثغرات التي تظهر في التطبيق ستعالج في حينها. 

وقال إننا لن نفي السوريين فضلهم في استضافة اللبنانيين طوال الحروب التي شهدها لبنان، وسنستمر في توفير الخدمات لهم وتأمين حاجاتهم على أن لا يسمح بدخول أي لاجئ جديد إلى لبنان إلا في حالات استثنائية جدًا يقررها الأمن العام مع وزارة الشئون الاجتماعية. 

وأضاف: لم نر من المجتمع الدولي منذ بداية الحرب السورية إلا فتات مساعدات للمجتمع اللبناني المضيف للإخوة السوريين، وهذه فرصة لهذا المجتمع لكي يبذل جهده فيلبي حاجات لبنان كما وردت في ورقة العمل التي أعدتها وزارات الداخلية والخارجية والشئون الاجتماعية مع المنظمات الدولية المعنية ورفعها لبنان إلى مؤتمر الدول المانحة. 

وأوضح أن لبنان لن ينسّق لا مع النظام ولا مع المعارضة في سوريا وأعاد إلى الأذهان ما حصل قبل أشهر مع الراهبة الفرنسية التي نظمت إجلاء 70 عائلة سورية من عرسال إلى سوريا لكن النظام لم يسمح بدخولها وأبقاها أيامًا في العراء بذرائع مختلفة قبل أن يسمح لها بالدخول إلى سوريا. 

ورأى أن الحديث عن الاتفاقات السابقة مع سوريا مثل معاهدة الإخوة والتنسيق لا علاقة له بالحرب السورية والأزمة الخدماتية العظمى في لبنان، والكلام في الموضوع يوحي بتجاوز المقدسات في حين أن المقدسات الوحيدة هي قدرة لبنان واللبنانيين على تحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين ورأى أن العمل على تقديم المساعدات إلى الشعب السوري المظلوم وإلى الشعب اللبناني الذي ينوء بهذا العبء الكبير أفضل من توجيه الانتقادات الى الأمن العام اللبناني الذي يعمل على مدار الساعة لتطبيق القواعد على المنافذ الحدودية بالحد الأدنى من الأخطاء في ظروف تقنية صعبة، فضلاً عن الظروف المناخية القاسية. 

وقال كفى تحاملًا على الأمن العام، وهذه تجربة جديدة على الأمن العام وعلى الإخوان السوريين ويجب إعطاؤها الفرصة. 

على صعيد آخر، أبلغ وزير الداخلية اللبناني زميله وزير العمل اللبناني سجعان قزي أن أذونات الدخول التي ستعطى للوافدين من سوريا إلى لبنان لا تلغي أبدًا إجازات العمل التي تعطيها وزارة العمل للسوريين الراغبين في العمل بلبنان. 

وجاء هذا التوضيح بعدما ترددت معلومات مفادها أن تصريح الدخول الذي يقدمه الأمن العام على المعابر الحدودية يجيز لحامله العمل في لبنان من دون العودة إلى وزارة العمل. 

التعليقات