أبطـال سقطـوا وهـم يرفعـون رايـة الجنـوب فرووهــا بدمائهـم الطاهرة
رام الله - دنيا الوطن
ان قواميس وقوانين نظام صنعاء تصنف من يحب الجنوب ويدافع عن قضيته العادلة ويسعى لنصرة شعبه واسترداد حقوقه المسلوبة بأنه مجرما وتحل إزهاق روحه بدون أي حق , كان هذا هو الجرم الذي أرتكبه الشهيد الشاب القيادي بالحركة الشبابية والطلابية محمد سالم العامري الذي اختطفته رصاصة الغدر وحرمت أسرته منه وأنهت حياته وهو في ريعان شبابه .
ينتمي الشهيد البطل إلى قبيلة الكازمي خليفه بني هلال من ابناء شبوة قرية خمر وهي منطقه تبعد عن عتق 15كيلو متر على الطريق الرابط ما بين محافظة شبوة/عتق والمكلا والعاصمة عدن , و ارض زراعيه خصبة وقبيلة آل كازم فخيذة من قبائل خليفه بني هلال .
ولد الشهيد محمد سالم ناصر محسن طالب الكازمي الخليفي في المملكة العربية السعودية مدينة جده 25`8 هجريه الموافق 1988م وترتيبه الثامن بين اخوانه لديه من الاخوة 2 ذكور و 7 اناث , تربى وترعرع في شبوة /قرية خمر مسقط راس والده . درس الابتدائية في جده ثم انتقل الى وطنة الجنوب ودرس المتوسط في منطقه خمر والثانوية في عاصمة المحافظة عتق ثم واصل تعليمه الجامعي في عاصمة الجنوب عدن فدرس اداره اعمال سنتين واكمل دراسته الجامعية في جمهوريه مصر العربية ونال شهاده البكالوريوس ادارة اعمال انتساب . كان الشهيد طالبا مثابراً , خلوقاً , هادئاً , متعاوناً يشهد له كل مدرسيه وزملائه , لكن تحصيله العلمي والدراسي لم ينسه حبه الأكبر "الجنوب" وكان محبوبا من الكل و كسب محبه ومودة جميع الناس والاصدقاء .
اتجه الشهيد الى العمل السياسي وكان من ابرز القيادات الشبابية وقد تم انتخابه من قبل ابناء الجنوب في شبوة كرئيس للحركة الشبابية والطلابية في مديرية عتق بحضور ومباركه رئيس الحركة الشبابية والطلابية بالجنوب فادي حسن باعوم .. تمتع الشهيد خلال قيادته للحركة الشبابية والطلابية في عتق بالأخلاق العالية والنشاط القوي الذي ميزه عن غيره من الشباب , فكان ينظم الفعاليات بشكل مستمر حتى انه يدفع كل ما عنده ويستلف المال احيانا حتى تنجح الفعاليات , يسهر أيام وليالي في العاصمة عتق للتحضير للفعاليات والمهرجانات الجنوبية التي تقام في عاصمة المحافظة .
كان الشهيد يستأجر الباصات لينقل الطلاب لحضور المسيرات وكانت آخر مسيرة قام بقيادتها يوم الطالب الجنوبي قبل استشهاده بيوم . كان الشهيد قد استلف مبلغ مالي كبير واشترى به باص كان يسميه الشباب "باص الجنوب" يقوم بنقل الشباب بين المديريات ليوصلهم الى مكان اقامه الفعاليات دون مقابل .
له عده نشاطات قام بها خلال ترأسه للحركة الشبابية والطلابية بعتق منها اقامه دوري كروي بين مديريات شبوة , وكان الشهيد هو من يديرها , لكن ولدوره النضالي وتضحياته ونشاطه القوي قامت قوات الأمن المركزي التابعة لقوات الاحتلال اليمني وبتعليمات وتوجيهات عليا باغتيال الشهيد محمد العامري وهو يحتضن علم الجنوب في السيارة التي يقودها زميلة ورفيق دربة الشهيد محمد الحبشي .
تاريخ الاستشهاد صباح يوم الثلاثاء 1/1/2013 بعتق شارع الجامعة ما بين اداره الأمن ومنزل المحافظ الساعة 1 ليلا من قبل فرقه من الامن المركزي عددهم 15 في اجازات وليسوا على راس العمل اطلقوا عليهما وابل من نيران اسلحتهم الشخصية الخاصة وهم يسيروا بعدهم بنفس الشارع فأردوهما قتيلين حتى تدحرجت سيارتهما واصطدمت بسيارات متوقفة في فرزة عدن , صحت على إثرها مدينه عتق على كثافة اطلاق نيران على الشهيدين المحمدين العامري والحبشي أدى إلى استشهادهما ومن ثم نقلهما إلى ثلاجة المستشفى وفي صبيحة يوم الخميس تم توديعهما بموكب جنائزي مهيب حضره مئات الالاف من ابناء شبوة ومن بعض المحافظات الجنوبية للمشاركة بمراسيم التشيع حيث تم الصلاة علي روح الشهيدين بساحة مسجد الخليفة عمر بن عبدالعزيز ثم اتجهت حشود المشيعون بمسيرة بمدينة عتق الي مثلث النصب حيث استشهدا وبعدها انقسم المشيعون بعضهم اتجه غربا الي وادي عبدان مديريه نصاب مع جنازة الشهيد البطل محمد احمد الحبشي والبعض شرقا الي مع جنازة الشهيد محمد سالم العامري وقطع المشيعون اكثر من 15 كيلو مترا سيرا علي الاقدام والسيارات وصولا الي منطقه خمر مسقط راس والده ...و بأربعينيه الشهيدين بعتق التي صادفت يوم الشهيد الجنوبي اخذ والد الشهيد محمد العامري المناضل حسن باعوم والمناضل صلاح الشنفره الي منزله بخمر واصلح بينهم بوجود وحضور العميد ناصر النوبة وكان صلحا تاريخيا .
كلمة والد الشهيد :
ابني الشهيد البطل محمد ونحسبه عند الله شهيدا من اجل الحرية والاستقلال فقد استشهد رافعا علم الجنوب وبعد استشهاده .
تم بضغط قبلي شبواني تسليم 4 مجرمين للبحث الجنائي ومازال 11 منهم فارين من العدالة , وحتى يومنا هذا مازال الأربعة المجرمين الذين تم تسليمهم وبعد مرور سنتين لم يحاكموا بجريمتهم النكراء , برغم وجود توجيهات وأوامر عليا من الرئاسة اليمنية عبر وزاره العدل ومجلس القضاء الاعلى والنائب العام لكن قضاء شبوة يدوسها ويرمي بها عرض الحائط ولا ينفذها واذا لم يبث القضاء الشرعي خلال فترة قريبه سيتحملها حكم القبيلة وتتحمل السلطات كل ما يترتب عليه .
والحمد لله ان قائد الامن المركزي عدنان الضالعي اعترف في مقابلته ان جنود الامن المركزي لا يطلقون اي طلقه الا بأمر وكان الاغتيال بالقرب من منزله .
ونحن صابرين لأننا نخاف من الله .
وجه والد الشهيد نداء للمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ولكل دول العالم أن يتقوا الله في شعب الجنوب وأن لا يضيعوا حق شهداء الجنوب , وطالب بعدم ضم ملف الجنوب مع ملف الشمال حتى لا تضيع قرارات محكمة الجنايات الدولية والأمم المتحدة رقمي(924-931).وأضاف : صحيح ان جميع أفراد أسرتنا وأصدقائه وجيرانه حزينون جدا عليه لكن هذا قضاء الله وقدره ونقول الحمد لله على ما أراد وقدر .
وفي اتصالات تلقاها من الرئيس البيض والزعيم باعوم وقيادات الحراك عند تقديم العزاء له قال والد الشهيد انا لا اقبل العزاء في ولدي لأنه شهيد الجنوب , وأضاف بقوله : إن ابني ضحى بحياته رافعا علم الجنوب وهو فداء للجنوب وشأنه شأن أي شهيد أَستشهد من أجل الجنوب , وهذه ضريبة الحرية والاستقلال التي يدفعها أبناء الجنوب الأحرار من خيرة شبابها وأبطالها واضاف قائلا : للأمانة التاريخية بعد الاستشهاد عرضت مليون ريال يمني، 101 رشاش كعدل قبلي بدم ابني ورفضت واثناء الهبه الشعبية اتصل به نصر طه مصطفي مدير مكتب الرئيس عبدربه منصور هادي وعرض 300 مليون لتنازل عن دم الشهيد ورفضت ايضا ...فدماء ابنائنا لا تساوم . وختم رسالته بنداء للقيادات الجنوبية في الداخل والخارج أن يوحدوا صفوفهم وأن ينظروا للشهداء والجرحى بعين الاعتبار وتمنى من الله أن ينال الجنوب استقلاله اليوم قبل غدا . ودعا كل ابناء الجنوب وقيادته الى اعلان التصالح والتسامح الحقيقي في ذكرى التصالح والتسامح والحشد المليوني في العاصمة عدن وان شاء الله سيكون اول الحاضرين.
ابطال سقطوا وهم يرفعون علم الجنوب فرووها بدمائهم الطاهرة . (الجزء الثاني )
تقرير : مريم بارحمه و مريم محمد
إن سمعت عن شباب يُعدمون في عمر الزهور , فلا تتساءل في أي بلد يحصل هذا الظلم والجور لأنه وبكل حزن يحصل في الجنوب المقهور .
هكذا هو الجنوب حيث تُنتهك كل قيم الإنسانية من قبل المحتلون أعداء الحرية , لا يفرقون بين صغير أو كبير , طفلٌ , شيخٌ , رجل أو امرأة , فكل ما هو جنوبي هو هدفهم الذي يسعون له ويتسابقون على سفك دمه !!
الشهيد محمد الحبشي كان أحد قرابين الحرية التي يقدمها شعب الجنوب منذ بداية نضاله لتحقيق النصر واستعادة دولته الحرة الأبية ..
*نبذة عن الشهيد البطل :
اسمه: محمد أحمد محسن الحبـشـي.
تاريخ ميلاده: 1985م.
المستوى الدراسي: ثانوية عامة/علمي.
مكان الميلاد: كريتر-العاصمة عدن.
الحالة الاجتماعية: عازب.
الوظيفة: عمل حر
*الشهيد وأسرته العريقة
ينتمي الشهيد البطل لأسرة آل الحبـشـي – السادة ، والتي تسكن في وادي عبدان منطقة الصلبة ، وتبعد عن عاصمة المحافظة عتق بحوالي 40 كيلو متر ، وهو الأصغر بين إخوانه وترتيبه الثامن (الأخير) بين أفراد أسرته , كما ينتمى لأسرة عريقة وهو حفيد العلامة السيد محسن بن محمد الحبـشـي رحمة الله تعالى عليه.
*كافح بعلمه وعمله وأستشهد لأجل قضيته
بعد ان انهى الشهيد مرحلة تعليمه الثانوي إتجه الى حضرموت لطلب العلم في رباط تريم "مدينة العلم والعلماء" الذي درس فيه وتخرج منه جده العلامّة محسن بن محمد الحبشي , درس الشهيد مايقارب العامان لكن ظروفه أجبرته على الغربه فسافر الى دولة الامارات وقضى فيها حدود الثلاث سنوات وبعدها عاد الى بلاده , وكان كل همه قضية الجنوب فمارس عمله السياسي في الحراك حتى استشهد رحمة الله عليه .
*تاريخه النضالي وعشقه للجنوب شاهدان على نشاطه الثوري
كان الشهيد ناشط في الحراك السلمي الجنوبي بمحافظة شبوة ، ومن شبابه النشطين على مستوى المحافظة ، كان يتمتع بروح ثورية ونضالية عاليتين ، كان جسوراً لا يهاب إلا الله ، وكان عاشقاً لكل ما هو جنوبي حتى النخاع ، فكان يردد اسم الجنوب بصوته الجهوري في كل مكان ليُسمع من لا يريد أن يسمع ان الجنوب سيعود لأهله ، وظل حتى آخر لحظة من عمره يؤمن بقدرة الجنوبيين على التصدي لكل مخططات الاحتلال الرامية لضرب الحراك بعضه ببعض ، وهو من الشباب الذين يعملون بصمت ولا يحبون أن يتفاخروا بما يعملونه أو يقدمونه لخدمة القضية الجنوبية وشعب الجنوب الحر الصابر المكافح.
كان الشهيد محمد الحبشي ومنذ صغره يناضل لنصرة القضية الجنوبية وكان صديقه المقرب له الشهيد محمد العامري والذي يكون برفقته باستمرار حتى إنهما استشهدا معاً في صبيحة الثلاثاء 19 صفر 1434هـ الموافق للأول من يناير 2013م على يد قوات القتل المركزي في مثلث النصب بعاصمة محافظة شبوة/عتق ، عندما كانا عائدين من مدينة حبان.
وفي صبيحة يوم الخميس 21 صفر 1434هـ الموافق الثالث من يناير 2013م وبعد الصلاة عليهما في ساحة مسجد الخليفة عمر بن عبد العزيز في عاصمة المحافظة عتق الساعة التاسعة والنصف صباحاً شيعتهما جماهير الجنوب الوفية معاً بالشعارات الثورية المنادية بالقصاص والسير على دربهما الذي استشهدا من أجله إلى منطقة النصب حيث استشهدا ثم اتجهت بعض جماهير المشيعين بالشهيد العـامـري إلى منطقة خمر ووري جسده الطاهر الثرى في مسقط رأس والده منطقة خمر- مديرية عتق ، فيما اتجهت بعض جماهير المشيعين بالشهيد الحبـشـي إلى مديرية نصاب ووري جسده الطاهر الثرى في مسقط رأس والده وادي عبدان منطقة الصلبة- مديرية نصاب.
رحم الله الشهيدين محمد العـامـري ومحمد الحبـشـي رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وألهمنا وأهلهما وذويهما الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون ، وإنها لثورة حتى النصر.
كلمة اخو الشهيد/ نصر احمد الحبشي
إن استشهاد أخي لحادثة أليمة علي قلوبنا ولكن ليس بمقدورنا الا الدعاء له والسير على دربه بكل وطنيه وشجاعة كما قدم اغلى ما يملك وهي روحه الطاهرة من اجل تحرير واستقلال الجنوب .. لقد رحل شهيدنا في 1/يناير 2013 أي قبل عامين وارتوت راية الجنوب بدمه الطاهر هو وصديقه الشهيد محمد العامري اللذين اغتالتهما قوات الاحتلال اليمني (الامن المركزي) في محافظة شبوة وهم في سيارتهم في الطريق العام حيث كانا رافعين علم الجنوب الحر فوق السيارة عندما تم اغتيالهما .
ولأنهما كانا من يقود الحركة الشبابية والطلابية في المحافظة وكانا ناشطين بارزين لا يهابان المحتل تم اغتيالهما رحمة الله عليهما ورحمة الله على كل شهداء الجنوب الابطال .
ياشعب الجنوب اننا في مرحلة يجب ان نتكاتف فيها وان تكون قوتنا وعزيمتنا في اتجاه واحد ألا وهو التحرير والاستقلال دون أي عنصرية لان الوضع الراهن يبشرنا باننا وصلنا الى مرحله شبه نهائية مع الاحتلال اليمني , ونقول للمحتل الهمجي اننا لن نترك دماء شهدائنا تذهب سدى لا والله فإننا سائرون على دربهم حتى نأخذ بثأرنا ونستعيد دولتنا كامل السيادة مهما كلفنا ذلك .
واوجه كلمه مختصرة لقيادات الجنوب قدوتنا في النضال ان يتوحدوا وان يفهموا ويحسوا ان الشعب قد اوصل ثورته الى طريق شبه نهائي حيث قدم الكثير من الشهداء من اجل تحرير الجنوب فعليهم ان يحترموا دماء الشهداء وان يتمسكوا بطريق واحد يمشون فيه ألا وهو التحرير والاستقلال.









ان قواميس وقوانين نظام صنعاء تصنف من يحب الجنوب ويدافع عن قضيته العادلة ويسعى لنصرة شعبه واسترداد حقوقه المسلوبة بأنه مجرما وتحل إزهاق روحه بدون أي حق , كان هذا هو الجرم الذي أرتكبه الشهيد الشاب القيادي بالحركة الشبابية والطلابية محمد سالم العامري الذي اختطفته رصاصة الغدر وحرمت أسرته منه وأنهت حياته وهو في ريعان شبابه .
ينتمي الشهيد البطل إلى قبيلة الكازمي خليفه بني هلال من ابناء شبوة قرية خمر وهي منطقه تبعد عن عتق 15كيلو متر على الطريق الرابط ما بين محافظة شبوة/عتق والمكلا والعاصمة عدن , و ارض زراعيه خصبة وقبيلة آل كازم فخيذة من قبائل خليفه بني هلال .
ولد الشهيد محمد سالم ناصر محسن طالب الكازمي الخليفي في المملكة العربية السعودية مدينة جده 25`8 هجريه الموافق 1988م وترتيبه الثامن بين اخوانه لديه من الاخوة 2 ذكور و 7 اناث , تربى وترعرع في شبوة /قرية خمر مسقط راس والده . درس الابتدائية في جده ثم انتقل الى وطنة الجنوب ودرس المتوسط في منطقه خمر والثانوية في عاصمة المحافظة عتق ثم واصل تعليمه الجامعي في عاصمة الجنوب عدن فدرس اداره اعمال سنتين واكمل دراسته الجامعية في جمهوريه مصر العربية ونال شهاده البكالوريوس ادارة اعمال انتساب . كان الشهيد طالبا مثابراً , خلوقاً , هادئاً , متعاوناً يشهد له كل مدرسيه وزملائه , لكن تحصيله العلمي والدراسي لم ينسه حبه الأكبر "الجنوب" وكان محبوبا من الكل و كسب محبه ومودة جميع الناس والاصدقاء .
اتجه الشهيد الى العمل السياسي وكان من ابرز القيادات الشبابية وقد تم انتخابه من قبل ابناء الجنوب في شبوة كرئيس للحركة الشبابية والطلابية في مديرية عتق بحضور ومباركه رئيس الحركة الشبابية والطلابية بالجنوب فادي حسن باعوم .. تمتع الشهيد خلال قيادته للحركة الشبابية والطلابية في عتق بالأخلاق العالية والنشاط القوي الذي ميزه عن غيره من الشباب , فكان ينظم الفعاليات بشكل مستمر حتى انه يدفع كل ما عنده ويستلف المال احيانا حتى تنجح الفعاليات , يسهر أيام وليالي في العاصمة عتق للتحضير للفعاليات والمهرجانات الجنوبية التي تقام في عاصمة المحافظة .
كان الشهيد يستأجر الباصات لينقل الطلاب لحضور المسيرات وكانت آخر مسيرة قام بقيادتها يوم الطالب الجنوبي قبل استشهاده بيوم . كان الشهيد قد استلف مبلغ مالي كبير واشترى به باص كان يسميه الشباب "باص الجنوب" يقوم بنقل الشباب بين المديريات ليوصلهم الى مكان اقامه الفعاليات دون مقابل .
له عده نشاطات قام بها خلال ترأسه للحركة الشبابية والطلابية بعتق منها اقامه دوري كروي بين مديريات شبوة , وكان الشهيد هو من يديرها , لكن ولدوره النضالي وتضحياته ونشاطه القوي قامت قوات الأمن المركزي التابعة لقوات الاحتلال اليمني وبتعليمات وتوجيهات عليا باغتيال الشهيد محمد العامري وهو يحتضن علم الجنوب في السيارة التي يقودها زميلة ورفيق دربة الشهيد محمد الحبشي .
تاريخ الاستشهاد صباح يوم الثلاثاء 1/1/2013 بعتق شارع الجامعة ما بين اداره الأمن ومنزل المحافظ الساعة 1 ليلا من قبل فرقه من الامن المركزي عددهم 15 في اجازات وليسوا على راس العمل اطلقوا عليهما وابل من نيران اسلحتهم الشخصية الخاصة وهم يسيروا بعدهم بنفس الشارع فأردوهما قتيلين حتى تدحرجت سيارتهما واصطدمت بسيارات متوقفة في فرزة عدن , صحت على إثرها مدينه عتق على كثافة اطلاق نيران على الشهيدين المحمدين العامري والحبشي أدى إلى استشهادهما ومن ثم نقلهما إلى ثلاجة المستشفى وفي صبيحة يوم الخميس تم توديعهما بموكب جنائزي مهيب حضره مئات الالاف من ابناء شبوة ومن بعض المحافظات الجنوبية للمشاركة بمراسيم التشيع حيث تم الصلاة علي روح الشهيدين بساحة مسجد الخليفة عمر بن عبدالعزيز ثم اتجهت حشود المشيعون بمسيرة بمدينة عتق الي مثلث النصب حيث استشهدا وبعدها انقسم المشيعون بعضهم اتجه غربا الي وادي عبدان مديريه نصاب مع جنازة الشهيد البطل محمد احمد الحبشي والبعض شرقا الي مع جنازة الشهيد محمد سالم العامري وقطع المشيعون اكثر من 15 كيلو مترا سيرا علي الاقدام والسيارات وصولا الي منطقه خمر مسقط راس والده ...و بأربعينيه الشهيدين بعتق التي صادفت يوم الشهيد الجنوبي اخذ والد الشهيد محمد العامري المناضل حسن باعوم والمناضل صلاح الشنفره الي منزله بخمر واصلح بينهم بوجود وحضور العميد ناصر النوبة وكان صلحا تاريخيا .
كلمة والد الشهيد :
ابني الشهيد البطل محمد ونحسبه عند الله شهيدا من اجل الحرية والاستقلال فقد استشهد رافعا علم الجنوب وبعد استشهاده .
تم بضغط قبلي شبواني تسليم 4 مجرمين للبحث الجنائي ومازال 11 منهم فارين من العدالة , وحتى يومنا هذا مازال الأربعة المجرمين الذين تم تسليمهم وبعد مرور سنتين لم يحاكموا بجريمتهم النكراء , برغم وجود توجيهات وأوامر عليا من الرئاسة اليمنية عبر وزاره العدل ومجلس القضاء الاعلى والنائب العام لكن قضاء شبوة يدوسها ويرمي بها عرض الحائط ولا ينفذها واذا لم يبث القضاء الشرعي خلال فترة قريبه سيتحملها حكم القبيلة وتتحمل السلطات كل ما يترتب عليه .
والحمد لله ان قائد الامن المركزي عدنان الضالعي اعترف في مقابلته ان جنود الامن المركزي لا يطلقون اي طلقه الا بأمر وكان الاغتيال بالقرب من منزله .
ونحن صابرين لأننا نخاف من الله .
وجه والد الشهيد نداء للمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ولكل دول العالم أن يتقوا الله في شعب الجنوب وأن لا يضيعوا حق شهداء الجنوب , وطالب بعدم ضم ملف الجنوب مع ملف الشمال حتى لا تضيع قرارات محكمة الجنايات الدولية والأمم المتحدة رقمي(924-931).وأضاف : صحيح ان جميع أفراد أسرتنا وأصدقائه وجيرانه حزينون جدا عليه لكن هذا قضاء الله وقدره ونقول الحمد لله على ما أراد وقدر .
وفي اتصالات تلقاها من الرئيس البيض والزعيم باعوم وقيادات الحراك عند تقديم العزاء له قال والد الشهيد انا لا اقبل العزاء في ولدي لأنه شهيد الجنوب , وأضاف بقوله : إن ابني ضحى بحياته رافعا علم الجنوب وهو فداء للجنوب وشأنه شأن أي شهيد أَستشهد من أجل الجنوب , وهذه ضريبة الحرية والاستقلال التي يدفعها أبناء الجنوب الأحرار من خيرة شبابها وأبطالها واضاف قائلا : للأمانة التاريخية بعد الاستشهاد عرضت مليون ريال يمني، 101 رشاش كعدل قبلي بدم ابني ورفضت واثناء الهبه الشعبية اتصل به نصر طه مصطفي مدير مكتب الرئيس عبدربه منصور هادي وعرض 300 مليون لتنازل عن دم الشهيد ورفضت ايضا ...فدماء ابنائنا لا تساوم . وختم رسالته بنداء للقيادات الجنوبية في الداخل والخارج أن يوحدوا صفوفهم وأن ينظروا للشهداء والجرحى بعين الاعتبار وتمنى من الله أن ينال الجنوب استقلاله اليوم قبل غدا . ودعا كل ابناء الجنوب وقيادته الى اعلان التصالح والتسامح الحقيقي في ذكرى التصالح والتسامح والحشد المليوني في العاصمة عدن وان شاء الله سيكون اول الحاضرين.
ابطال سقطوا وهم يرفعون علم الجنوب فرووها بدمائهم الطاهرة . (الجزء الثاني )
تقرير : مريم بارحمه و مريم محمد
إن سمعت عن شباب يُعدمون في عمر الزهور , فلا تتساءل في أي بلد يحصل هذا الظلم والجور لأنه وبكل حزن يحصل في الجنوب المقهور .
هكذا هو الجنوب حيث تُنتهك كل قيم الإنسانية من قبل المحتلون أعداء الحرية , لا يفرقون بين صغير أو كبير , طفلٌ , شيخٌ , رجل أو امرأة , فكل ما هو جنوبي هو هدفهم الذي يسعون له ويتسابقون على سفك دمه !!
الشهيد محمد الحبشي كان أحد قرابين الحرية التي يقدمها شعب الجنوب منذ بداية نضاله لتحقيق النصر واستعادة دولته الحرة الأبية ..
*نبذة عن الشهيد البطل :
اسمه: محمد أحمد محسن الحبـشـي.
تاريخ ميلاده: 1985م.
المستوى الدراسي: ثانوية عامة/علمي.
مكان الميلاد: كريتر-العاصمة عدن.
الحالة الاجتماعية: عازب.
الوظيفة: عمل حر
*الشهيد وأسرته العريقة
ينتمي الشهيد البطل لأسرة آل الحبـشـي – السادة ، والتي تسكن في وادي عبدان منطقة الصلبة ، وتبعد عن عاصمة المحافظة عتق بحوالي 40 كيلو متر ، وهو الأصغر بين إخوانه وترتيبه الثامن (الأخير) بين أفراد أسرته , كما ينتمى لأسرة عريقة وهو حفيد العلامة السيد محسن بن محمد الحبـشـي رحمة الله تعالى عليه.
*كافح بعلمه وعمله وأستشهد لأجل قضيته
بعد ان انهى الشهيد مرحلة تعليمه الثانوي إتجه الى حضرموت لطلب العلم في رباط تريم "مدينة العلم والعلماء" الذي درس فيه وتخرج منه جده العلامّة محسن بن محمد الحبشي , درس الشهيد مايقارب العامان لكن ظروفه أجبرته على الغربه فسافر الى دولة الامارات وقضى فيها حدود الثلاث سنوات وبعدها عاد الى بلاده , وكان كل همه قضية الجنوب فمارس عمله السياسي في الحراك حتى استشهد رحمة الله عليه .
*تاريخه النضالي وعشقه للجنوب شاهدان على نشاطه الثوري
كان الشهيد ناشط في الحراك السلمي الجنوبي بمحافظة شبوة ، ومن شبابه النشطين على مستوى المحافظة ، كان يتمتع بروح ثورية ونضالية عاليتين ، كان جسوراً لا يهاب إلا الله ، وكان عاشقاً لكل ما هو جنوبي حتى النخاع ، فكان يردد اسم الجنوب بصوته الجهوري في كل مكان ليُسمع من لا يريد أن يسمع ان الجنوب سيعود لأهله ، وظل حتى آخر لحظة من عمره يؤمن بقدرة الجنوبيين على التصدي لكل مخططات الاحتلال الرامية لضرب الحراك بعضه ببعض ، وهو من الشباب الذين يعملون بصمت ولا يحبون أن يتفاخروا بما يعملونه أو يقدمونه لخدمة القضية الجنوبية وشعب الجنوب الحر الصابر المكافح.
كان الشهيد محمد الحبشي ومنذ صغره يناضل لنصرة القضية الجنوبية وكان صديقه المقرب له الشهيد محمد العامري والذي يكون برفقته باستمرار حتى إنهما استشهدا معاً في صبيحة الثلاثاء 19 صفر 1434هـ الموافق للأول من يناير 2013م على يد قوات القتل المركزي في مثلث النصب بعاصمة محافظة شبوة/عتق ، عندما كانا عائدين من مدينة حبان.
وفي صبيحة يوم الخميس 21 صفر 1434هـ الموافق الثالث من يناير 2013م وبعد الصلاة عليهما في ساحة مسجد الخليفة عمر بن عبد العزيز في عاصمة المحافظة عتق الساعة التاسعة والنصف صباحاً شيعتهما جماهير الجنوب الوفية معاً بالشعارات الثورية المنادية بالقصاص والسير على دربهما الذي استشهدا من أجله إلى منطقة النصب حيث استشهدا ثم اتجهت بعض جماهير المشيعين بالشهيد العـامـري إلى منطقة خمر ووري جسده الطاهر الثرى في مسقط رأس والده منطقة خمر- مديرية عتق ، فيما اتجهت بعض جماهير المشيعين بالشهيد الحبـشـي إلى مديرية نصاب ووري جسده الطاهر الثرى في مسقط رأس والده وادي عبدان منطقة الصلبة- مديرية نصاب.
رحم الله الشهيدين محمد العـامـري ومحمد الحبـشـي رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وألهمنا وأهلهما وذويهما الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون ، وإنها لثورة حتى النصر.
كلمة اخو الشهيد/ نصر احمد الحبشي
إن استشهاد أخي لحادثة أليمة علي قلوبنا ولكن ليس بمقدورنا الا الدعاء له والسير على دربه بكل وطنيه وشجاعة كما قدم اغلى ما يملك وهي روحه الطاهرة من اجل تحرير واستقلال الجنوب .. لقد رحل شهيدنا في 1/يناير 2013 أي قبل عامين وارتوت راية الجنوب بدمه الطاهر هو وصديقه الشهيد محمد العامري اللذين اغتالتهما قوات الاحتلال اليمني (الامن المركزي) في محافظة شبوة وهم في سيارتهم في الطريق العام حيث كانا رافعين علم الجنوب الحر فوق السيارة عندما تم اغتيالهما .
ولأنهما كانا من يقود الحركة الشبابية والطلابية في المحافظة وكانا ناشطين بارزين لا يهابان المحتل تم اغتيالهما رحمة الله عليهما ورحمة الله على كل شهداء الجنوب الابطال .
ياشعب الجنوب اننا في مرحلة يجب ان نتكاتف فيها وان تكون قوتنا وعزيمتنا في اتجاه واحد ألا وهو التحرير والاستقلال دون أي عنصرية لان الوضع الراهن يبشرنا باننا وصلنا الى مرحله شبه نهائية مع الاحتلال اليمني , ونقول للمحتل الهمجي اننا لن نترك دماء شهدائنا تذهب سدى لا والله فإننا سائرون على دربهم حتى نأخذ بثأرنا ونستعيد دولتنا كامل السيادة مهما كلفنا ذلك .
واوجه كلمه مختصرة لقيادات الجنوب قدوتنا في النضال ان يتوحدوا وان يفهموا ويحسوا ان الشعب قد اوصل ثورته الى طريق شبه نهائي حيث قدم الكثير من الشهداء من اجل تحرير الجنوب فعليهم ان يحترموا دماء الشهداء وان يتمسكوا بطريق واحد يمشون فيه ألا وهو التحرير والاستقلال.











التعليقات