هدى أم الانقسام؟
هدى أم الانقسام؟
بقلم:أ.د كامل خالد الشامي
كاتب وباحث
وأخيرا وصلت هدي إلي قطاع غزة برياحها وأعاصيرها وغبارها وأمطارها, والناس هنا يشعرون بالبرد والإحباط ولكن ليس علي غرار الفنانة الشهيرة شرين عبد الوهاب وأغنيتها " علي بالي ولا أنت داري بلي جرالي"والتي تحول فيها كما يظهر في اليوتيوب الشتاء إلي رومانسية وحب وحياة بعيد عن الخوف والفزع.
ولكن الخوف والفزع في غزة له جذور وأسباب لا تراعيها هدى ولا تأخذها في الحسبان , فهناك أكثر من 100 ألف مشرد من جراء الحرب علي غزة والذين دمرت بيوتهم وسويت بالأرض أو أصبحت غير قابله للسكن أو وآيلة للسقوط أولئك الذين يعيشون في كرافانات الصفيح وبيوت الصفيح وفي المدارس وفي الشوارع وفي العشوائيات والمخيمات يرتجفون من شدة البرد وتغيب عنهم وسائل التدفئة والحماية من القادم.
هدي التي تفوح منها رائعة التحيز إلي أولئك أصحاب البيوت الفاخرة , فهي لا تقترب منهم ولا تروعهم وهم لا يأبهون بها فلديهم من الإمكانيات ما يجعلهم يسخرون منها.
ولكن ربما تكون هدى قد استطاعت الدخول علي برامج القادة وأصحاب الرأي والقرار وبدأت تعبث وتشوش في برامجهم حتى أصبحوا يصدرون البيانات تلو البيانات ويعبثون بأعصاب الناس فتارة يصرحون بمرتبات وتارة أخري ينفوها وتارة يحبون الوفاق وتارة أخري يعودون إلي الانقسام ,حتى أصبح الشارع الفلسطيني لديه بدل الهم الواحد ألف هم وهم, وأصبح رب الأسري يجري بدون وعي تارة إلي الصراف الآلي وتارة إلي البنك وتارة يمشي في الشارع من دون هدف, وأصبح المواطن الغزي في حيرة من أمرة وعصبي المزاج وفاقد الثقة .
المخيمات الفلسطينية التي تعتبر الأسوأ حظا بجانب المشردين تعاني معاناة شديدة من شدة البرد القادم مع هدي فكثير من تلك البيوت المؤقتة التي شيدت من الصفيح والأسبست لفترة مؤقتة لا تقدم الحماية للناس وهم عرضة حقيقة للتجمد والموت وهذا ما يحدث حتى اليوم حيث يموت الناس من البرد وحتى من الحر كما هو الحال في مخيم خان يونس.
وعلي أن نصلي وتدعوا الله أن لا يزيد ضرر هدي عما وصلنا إليه حتى اللحظة وإلا ستكون المصيبة كبيرة في ظل حصار وانقسام لا يرحم وفي ظل فقر ينهش بطون الفقراء, وفي ظل بلديات لا تمتلك إلا الدعاء والنوايا الحسنة .
ولكن هناك أمل بأن يكون لنا في الغيب شيء جميل يستحق منا الانتظار
[email protected]
بقلم:أ.د كامل خالد الشامي
كاتب وباحث
وأخيرا وصلت هدي إلي قطاع غزة برياحها وأعاصيرها وغبارها وأمطارها, والناس هنا يشعرون بالبرد والإحباط ولكن ليس علي غرار الفنانة الشهيرة شرين عبد الوهاب وأغنيتها " علي بالي ولا أنت داري بلي جرالي"والتي تحول فيها كما يظهر في اليوتيوب الشتاء إلي رومانسية وحب وحياة بعيد عن الخوف والفزع.
ولكن الخوف والفزع في غزة له جذور وأسباب لا تراعيها هدى ولا تأخذها في الحسبان , فهناك أكثر من 100 ألف مشرد من جراء الحرب علي غزة والذين دمرت بيوتهم وسويت بالأرض أو أصبحت غير قابله للسكن أو وآيلة للسقوط أولئك الذين يعيشون في كرافانات الصفيح وبيوت الصفيح وفي المدارس وفي الشوارع وفي العشوائيات والمخيمات يرتجفون من شدة البرد وتغيب عنهم وسائل التدفئة والحماية من القادم.
هدي التي تفوح منها رائعة التحيز إلي أولئك أصحاب البيوت الفاخرة , فهي لا تقترب منهم ولا تروعهم وهم لا يأبهون بها فلديهم من الإمكانيات ما يجعلهم يسخرون منها.
ولكن ربما تكون هدى قد استطاعت الدخول علي برامج القادة وأصحاب الرأي والقرار وبدأت تعبث وتشوش في برامجهم حتى أصبحوا يصدرون البيانات تلو البيانات ويعبثون بأعصاب الناس فتارة يصرحون بمرتبات وتارة أخري ينفوها وتارة يحبون الوفاق وتارة أخري يعودون إلي الانقسام ,حتى أصبح الشارع الفلسطيني لديه بدل الهم الواحد ألف هم وهم, وأصبح رب الأسري يجري بدون وعي تارة إلي الصراف الآلي وتارة إلي البنك وتارة يمشي في الشارع من دون هدف, وأصبح المواطن الغزي في حيرة من أمرة وعصبي المزاج وفاقد الثقة .
المخيمات الفلسطينية التي تعتبر الأسوأ حظا بجانب المشردين تعاني معاناة شديدة من شدة البرد القادم مع هدي فكثير من تلك البيوت المؤقتة التي شيدت من الصفيح والأسبست لفترة مؤقتة لا تقدم الحماية للناس وهم عرضة حقيقة للتجمد والموت وهذا ما يحدث حتى اليوم حيث يموت الناس من البرد وحتى من الحر كما هو الحال في مخيم خان يونس.
وعلي أن نصلي وتدعوا الله أن لا يزيد ضرر هدي عما وصلنا إليه حتى اللحظة وإلا ستكون المصيبة كبيرة في ظل حصار وانقسام لا يرحم وفي ظل فقر ينهش بطون الفقراء, وفي ظل بلديات لا تمتلك إلا الدعاء والنوايا الحسنة .
ولكن هناك أمل بأن يكون لنا في الغيب شيء جميل يستحق منا الانتظار
[email protected]

التعليقات