برنامج البيت يستمر في استقطاب المواهب الخلاقة

برنامج البيت يستمر في استقطاب المواهب الخلاقة
رام الله - دنيا الوطن
 كان متابعي برنامج البيت في حلقته التاسعة على موعد الاستمتاع بالمشاركات الشعرية المؤثرة في الفكر والوجدان. شاهدوا خلالها أجمل التغريدات الشعرية التي أمطرت أعذب الكلمات وأطربت الآذان بالجماليات الفارهة والصور الرمزية المدهشة وكانت محط تقدير وثناء من لجان التحكيم.

شاعر الصورة

كانت الانطلاقة بتقرير مصور، بيّن من خلاله أعضاء لجان التحكيم القدرة البلاغية للفائزين في الحلقات السابقة واستخدامهم لأوزان أحدثت إيقاعات وأنغام تنشد إليها الفطرة وتتلذذ بها الأسماع، لتخلق ألواناً من الإبداع والتأثير. تلى ذلك التقرير فقرة نبض الصورة التي كشف فيها أعضاء لجنة التحكيم عن هوية الفائزين في المراكز الثلاث الأولى. وكان لقب شاعر الصورة من نصيب الشاعر سلطان عبدالله الصالح عن بيته الشعري "ما عاد يغريني "مغيب الشمس" ليه أصوّره؟ عندي! "كثير أحباب غابوا" والصور متشابهة". فيما حل كل من الشاعرين سلطان محمد الروقي وظافر مهدي ال فطيح بالمركزين الثاني والثالث على التوالي.

مشاركات خلاّقة

أشاد عضو لجنة تحكيم نبض الصورة، الشاعر  عوض بن حاسوم الدرمكي بتنوع الأفكار  الإبداعية التي جاءت في الصورة وأعطت أبعاداً وجماليات فنية لها وراعت في الوقت نفسه مسألة الالتزام بالأوزان. وطالب المشاركين بعدم التوغل في أفكار خارجة عن محتوى الصورة. وأشار إلى أن المبدع هو من يستطيع التلاعب بكلمات، تدل على النفور، ضمن سياق ويحولها إلى معنى جمالي.

باقة من النصائح لمبدعي البيت

أما الشاعر حمد الخروصي، فقد تفضّل مشكوراً بإعطاء جملة من النصائح للمشاركين، أبرزها عدم التكلف في استخدام الجناس وهو نوع من أنواع البلاغة الشعرية، حيث يتشابه لفظين في النطق ويختلفان في المعنى. وكذلك الطباق وهو نوع بلاغي يُستخدم للجمع بين الشيء وضده.

البيت يخرّج أجيالاً شعرية جديدة

أوضح السيد عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن برنامج البيت أعطى لكثير من الشعراء فرصة الظهور الإعلامي والنجومية والتواصل مع الجمهور وكشف عن ميلاد مزيد من القدرات الخلاّقة التي استطاعت بفكرها الموغل في الجد أن تواكب استراتيجية البرنامج على صعيد التميز في الطرح والمضمون، وتأتي بالمختلف وتشعل نار الشعر النبطي وتزرع الدهشة في أحداق متابعيه.

البيت برنامج ذكي ونواة استقطاب للعنصر النسائي

من جهتها، أشارت فاطمة البناي، مدير المكتب الإعلامي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إلى أن البيت برنامج ذكي استطاع منذ انطلاقته توظيف موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ليواكب نمطية الحياة المعاصرة ضمن قالب تراثي. ويشد اهتمام الكثير من عشّاق الشعر النبطي ويحتوي بذلك الكثير من المواهب الشابة ويصقلها ويفرز كل ما هو مميز ومبدع إلى ساحة الشعر النبطي. ويصدّر أيضاً مواهب شعرية نسائية آثرنّ الظهور في ضوء مساحة الإبداع التي يوفرها البرنامج.

الاهتمام الإعلامي متواصل

يواصل صيت وشهرة برنامج البيت حالة التألق والاستقطاب الإعلامي، من خلال الزيارات الدائمة للوفود الإعلامية في كل حلقة لدخول كواليسه والوقوف على مقومات نجاحه. وكان من أبرزها الإعلام الأردني ممثلاً بالسيد مجد المحارمة، مدير عام مجلة ليالينا الأردنية، الذي أثنى على فكرة البرنامج وعبقرية القائمين عليه وقدرتهم على المزاوجة ما بين إحياء التراث وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي، والتي بدورها أوجدت قاعدة جماهيرية للبرنامج من شعراء ومحبي الشعر النبطي في الأردن.

لجنة التحكيم وضيف الشرف يختاران نفس المبدع

كان قرار كل من لجنة التحكيم وضيف الشرف الشاعر سعد بن جدلان باختيار الشطر "المشاعر شيء .. والإنصاف شيء ثاني" انتصاراً للشعر. فقد كشف الشطر أن صاحبه يزيد مشعل الحربي، الفائز بجائزتي لجنة التحكيم وضيف الشرف وقدرهما 200 ألف درهم، هو ظاهرة متفردة في الشعر النبطي، لا غبار عليها. إذ أجاد بناء شطر إبداعي لم يُغفل المؤثرات الروحية والعقلية في نفس الوقت مع الاهتمام بانضباط الإيقاع وتناغمه مع شطر العجز. وقد ألقى الشاعر سعد بن جدلان قصيدة فاضت بالمشاعر والأحاسيس الصادقة، أهداها إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم.

ويشرف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على تنظيم وإنتاج برنامج البيث وبثه من الاستديو الخاص به في مدينة دبي للاستديوهات.













التعليقات