المرجع اليعقوبي: النظام البرلماني الحالي هو المناسب للعراق والمواطنة هي الاساس في قيام الدولة
رام الله - دنيا الوطن - صبري الناصري
اكد المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ان النظام البرلماني المعمول به حاليا في العراق هو النظام المناسب للحكم وان المظالم والمفاسد التي حدثت في العملية السياسية ودفع ثمنها الشعب العراقي إنما هي بسبب سوء تصرف الاحزاب الحاكمة واستئثارها واستبدادها مع سوء اختيار غالبية الشعب لقياداتها واولياء امورها وتدخل الدول الخارجية .
وقال المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ( في رده على مجموعة اسئلة تقدم بها احد طلبة الدكتوراه في جامعة بغداد عن نظام الحكم المناسب في العراق ) ان نظام الحكم المناسب في العراق هو النظام البرلماني المعمول به حاليا وقد ثقّفنا عليه قبل كتابة الدستور.
مضيفا" لقد افرزت الحاجة لأجراء عدة تعديلات ذكرناها في عدة خطابات بمناسبات عديدة، (منها) رعاية حقوق كل مكونات الشعب بغض النظر عن الاستحقاق الانتخابي، و(منها) تعديل قانون الانتخابات ليمنع من استئثار الكتل الكبيرة المهيمنة على السلطة و(منها) زيادة صلاحيات المحافظات وتطوير قدراتها في الادارة اللامركزية و(منها) ان يكون اختيار المحافظين بالاقتراع المباشر من قبل ناخبي المحافظة و(منها) تقوية المؤسسات الرقابية وذات الطبيعة المستقلة كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وديوان المفتشين العموميين وابعادها عن المحاصصة الحزبية ويحسُنُ ترشيح رؤسائها من احزاب المعارضة لتقوية عمل المعارضة وتقليل الصراع على مغانم الحكومة .
مبينا" ان الكتل المتنفذة لا تتحمس للمقترحات الا اذا تعرضت لضغوط مرجعية او شعبية او دولية او احرجت اعلامياً او اقتنعت بمصلحةٍ ما لها، لذلك فقد أقرّت بعض هذه القوانين، ولم يُقر البعض الآخر، داعيا" الباحث الى مراجعة المجلدات الثمانية لكتاب (خطابات المرحلة) الذي واكب الاحداث والمواقف والقضايا خلال السنين الماضية لان فيها تفاصيل دقيقة .
واوضح اليعقوبي انك قد تقول اذا كان النظام المعمول به مناسبا للوضع في العراق فلماذا هذا التردي في اوضاعه ؟ واقول في الجواب ان المظالم والمفاسد التي حدثت في العملية السياسية ودفع ثمنها الشعب إنما هي بسبب سوء تصرف الاحزاب الحاكمة واستئثارها واستبدادها مع سوء اختيار غالبية الشعب لقياداتها واولياء امورها وتدخل الدول الخارجية ونحو ذلك من الاسباب التي فصّلتها في كتاب (خطاب المرحلة).
وحول سؤالٍ عن المشتركات التي على أساسها يريد شيعة العراق بناء الدولة مع الآخرين مثل (السنة، الاكراد، العلمانيون، والأقليات)، اجاب اليعقوبي اننا ندعو الى قيام الدولة على اساس المواطنة وان العراقيين جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات وهذا الاساس هو الذي يوحّد العراقيين ويذّوب التعصبات القومية والطائفية، والشعب العراقي بطبيعته يحب هويته الوطنية وركزنّا على هذا المعنى في خطاباتنا وذكرتُ اننا صرنا ننتظر فوز المنتخب العراقي ببطولة ما ليتوحد العراقيون بفرحة وطنية بعد ان فشل السياسيون بشكل مأساوي في حفظ وحدة العراقيين.
واضاف المرجع اليعقوبي ان الشيعة يريدون من الاخر المذهبي والقومي بان يكون جزءا منهم في بناء الدولة في العراق لانهم شريكا لهم في التاريخ والجغرافية والهموم والمشاعر، ولا استقرار ولا امن ولا ازدهار للعراق من دون الحالة التكاملية لمكوناته وان يحصل الجميع على استحقاقاتهم ويشعرون بكرامتهم ومواطنتهم ويجب حفظ حقوق الجميع في المشاركة في ادارة البلاد، والاستئثار والتفرد هو سبب الصراعات، ولي خطاب شرحت فيه كلمة امير المؤمنين (عليه السلام) في تحليله لسبب الثورة على الخليفة عثمان بقوله (عليه السلام) (استأثر فأساء الاثرة).
وبين المرجع اليعقوبي في جوابه على سؤال آخر حول عدم مطالبة الشيعة بـ " حكم شيعي " كما يطالب الأكراد بتأسيس دولة لهم، اذا كان المقصود بالحكم الشيعي حكماً ينفرد الشيعة بإدارته ويكون مفروضاً على الآخرين فقد فهو مرفوض، وإذا كان المقصود به على أساس الفصل بين المكونات وتقسيم العراق وفرز مساحة يحكمها الشيعة وأخرى للسنة ونحو ذلك، فهذا مرفوض لأمور لان الشيعة بطبعهم يحبون التعايش بسلام مع الآخرين مهما كانت بينهم اختلافات دينية او مذهبية او قومية والشواهد التاريخية والحاضرة أكثر من أن تحصى، لاحظ مثلا عندما حصل التهجير القسري من محافظات شمال العراق بعد سقوط الموصل فتحت النجف وكربلاء أبوابها للنازحين من دون تمييز بين المسلم والمسيحي والآيزيدي، وهذه من الأدبيات التي تعلموها من ائمتهم (عليهم السلام).
مضيفا" ان التعايش والتنوع مصدر غنى وسعادة للجميع أما التكتلات والتخندقات والتعصبات والتقسيمات فتذكي الكراهية والصدام والتقاطع مما يسبب هدر الطاقات والموارد والأوقات الثمينة، فتقسيم العراق لا يحل المشكلة وإنما يكون سببا لصراعات من نوع أخر قد تستعصي على الحل، باعتبار ان المختلفين حينما يكونون في بلد واحد وبرلمان واحد وحكومة واحدة فانه يساعد على الحوار والوصول الى الحل.
وأردف المرجع اليعقوبي إن الشعب العراقي بسنته وشيعته ومسيحييه متداخل ومتشابك العلاقات وليس منعزلا في كانتونات حتى يمكن تصور إمارات قومية او طائفية.
وأشار المرجع اليعقوبي إلى ان الحال في العراق لن ينصلح الا بوجود قوة مصلُّحة ومخلصة وشجاعة قادرة على إلزام السياسيين بمسؤولياتهم وطرد الفاسد منهم ولا يقدر على اداء هذا الدور غير المرجعية الدينية التي تملك زمام الأمور، اما ما نحتاجه فهو وجود إرادة مخلصة جديّة لدى السياسيين للإصلاح والتغيير نحو الأفضل، وحوار شفاف منفتح، وتغليب للمصالح العليا، والاستعانة بالخبرات والكفاءات في جميع المجالات لوضع خطط مدروسة وناجحة، ونهضة فكرية يشارك فيها العلماء والمثقفون والإعلاميون والكتّاب لتأسيس ثقافة صالحة لحياة سعيدة وإزالة العقد الفكرية والاجتماعية التي ساعدت على تأزيم المواقف، وامور اخرى.
لافتا" إلى ان تفكك الصلات الوثيقة التي كانت بين مكونات الشعب العراقي لم تكن بسبب عقائدي لان التنوع في العقيدة كان موجوداً ولم يؤدّي إلى هذا الانفصال وإنما بالصراعات السياسية وسوء تصرف السياسيين الذين وجدوا ان الشحن الطائفي والتخندقات القومية والمذهبية تخدم مصالحهم وتطيل بقائهم في السلطة فأثاروا الخلافات واجّجوها ولازالوا يعتاشون عليها ومن ورائهم مصالح الدول الإقليمية والخارجية التي يدورون في فلكها وينفذون أجنداتها، وهكذا ذابت قيم التوحد والتعايش ونشأت على أنقاضها قيم الكراهية والعنصرية والتمزق وذهب ضحيتها الشعب المسكين الذي لم يحصد منها الا الموت والخراب.
اكد المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ان النظام البرلماني المعمول به حاليا في العراق هو النظام المناسب للحكم وان المظالم والمفاسد التي حدثت في العملية السياسية ودفع ثمنها الشعب العراقي إنما هي بسبب سوء تصرف الاحزاب الحاكمة واستئثارها واستبدادها مع سوء اختيار غالبية الشعب لقياداتها واولياء امورها وتدخل الدول الخارجية .
وقال المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ( في رده على مجموعة اسئلة تقدم بها احد طلبة الدكتوراه في جامعة بغداد عن نظام الحكم المناسب في العراق ) ان نظام الحكم المناسب في العراق هو النظام البرلماني المعمول به حاليا وقد ثقّفنا عليه قبل كتابة الدستور.
مضيفا" لقد افرزت الحاجة لأجراء عدة تعديلات ذكرناها في عدة خطابات بمناسبات عديدة، (منها) رعاية حقوق كل مكونات الشعب بغض النظر عن الاستحقاق الانتخابي، و(منها) تعديل قانون الانتخابات ليمنع من استئثار الكتل الكبيرة المهيمنة على السلطة و(منها) زيادة صلاحيات المحافظات وتطوير قدراتها في الادارة اللامركزية و(منها) ان يكون اختيار المحافظين بالاقتراع المباشر من قبل ناخبي المحافظة و(منها) تقوية المؤسسات الرقابية وذات الطبيعة المستقلة كهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وديوان المفتشين العموميين وابعادها عن المحاصصة الحزبية ويحسُنُ ترشيح رؤسائها من احزاب المعارضة لتقوية عمل المعارضة وتقليل الصراع على مغانم الحكومة .
مبينا" ان الكتل المتنفذة لا تتحمس للمقترحات الا اذا تعرضت لضغوط مرجعية او شعبية او دولية او احرجت اعلامياً او اقتنعت بمصلحةٍ ما لها، لذلك فقد أقرّت بعض هذه القوانين، ولم يُقر البعض الآخر، داعيا" الباحث الى مراجعة المجلدات الثمانية لكتاب (خطابات المرحلة) الذي واكب الاحداث والمواقف والقضايا خلال السنين الماضية لان فيها تفاصيل دقيقة .
واوضح اليعقوبي انك قد تقول اذا كان النظام المعمول به مناسبا للوضع في العراق فلماذا هذا التردي في اوضاعه ؟ واقول في الجواب ان المظالم والمفاسد التي حدثت في العملية السياسية ودفع ثمنها الشعب إنما هي بسبب سوء تصرف الاحزاب الحاكمة واستئثارها واستبدادها مع سوء اختيار غالبية الشعب لقياداتها واولياء امورها وتدخل الدول الخارجية ونحو ذلك من الاسباب التي فصّلتها في كتاب (خطاب المرحلة).
وحول سؤالٍ عن المشتركات التي على أساسها يريد شيعة العراق بناء الدولة مع الآخرين مثل (السنة، الاكراد، العلمانيون، والأقليات)، اجاب اليعقوبي اننا ندعو الى قيام الدولة على اساس المواطنة وان العراقيين جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات وهذا الاساس هو الذي يوحّد العراقيين ويذّوب التعصبات القومية والطائفية، والشعب العراقي بطبيعته يحب هويته الوطنية وركزنّا على هذا المعنى في خطاباتنا وذكرتُ اننا صرنا ننتظر فوز المنتخب العراقي ببطولة ما ليتوحد العراقيون بفرحة وطنية بعد ان فشل السياسيون بشكل مأساوي في حفظ وحدة العراقيين.
واضاف المرجع اليعقوبي ان الشيعة يريدون من الاخر المذهبي والقومي بان يكون جزءا منهم في بناء الدولة في العراق لانهم شريكا لهم في التاريخ والجغرافية والهموم والمشاعر، ولا استقرار ولا امن ولا ازدهار للعراق من دون الحالة التكاملية لمكوناته وان يحصل الجميع على استحقاقاتهم ويشعرون بكرامتهم ومواطنتهم ويجب حفظ حقوق الجميع في المشاركة في ادارة البلاد، والاستئثار والتفرد هو سبب الصراعات، ولي خطاب شرحت فيه كلمة امير المؤمنين (عليه السلام) في تحليله لسبب الثورة على الخليفة عثمان بقوله (عليه السلام) (استأثر فأساء الاثرة).
وبين المرجع اليعقوبي في جوابه على سؤال آخر حول عدم مطالبة الشيعة بـ " حكم شيعي " كما يطالب الأكراد بتأسيس دولة لهم، اذا كان المقصود بالحكم الشيعي حكماً ينفرد الشيعة بإدارته ويكون مفروضاً على الآخرين فقد فهو مرفوض، وإذا كان المقصود به على أساس الفصل بين المكونات وتقسيم العراق وفرز مساحة يحكمها الشيعة وأخرى للسنة ونحو ذلك، فهذا مرفوض لأمور لان الشيعة بطبعهم يحبون التعايش بسلام مع الآخرين مهما كانت بينهم اختلافات دينية او مذهبية او قومية والشواهد التاريخية والحاضرة أكثر من أن تحصى، لاحظ مثلا عندما حصل التهجير القسري من محافظات شمال العراق بعد سقوط الموصل فتحت النجف وكربلاء أبوابها للنازحين من دون تمييز بين المسلم والمسيحي والآيزيدي، وهذه من الأدبيات التي تعلموها من ائمتهم (عليهم السلام).
مضيفا" ان التعايش والتنوع مصدر غنى وسعادة للجميع أما التكتلات والتخندقات والتعصبات والتقسيمات فتذكي الكراهية والصدام والتقاطع مما يسبب هدر الطاقات والموارد والأوقات الثمينة، فتقسيم العراق لا يحل المشكلة وإنما يكون سببا لصراعات من نوع أخر قد تستعصي على الحل، باعتبار ان المختلفين حينما يكونون في بلد واحد وبرلمان واحد وحكومة واحدة فانه يساعد على الحوار والوصول الى الحل.
وأردف المرجع اليعقوبي إن الشعب العراقي بسنته وشيعته ومسيحييه متداخل ومتشابك العلاقات وليس منعزلا في كانتونات حتى يمكن تصور إمارات قومية او طائفية.
وأشار المرجع اليعقوبي إلى ان الحال في العراق لن ينصلح الا بوجود قوة مصلُّحة ومخلصة وشجاعة قادرة على إلزام السياسيين بمسؤولياتهم وطرد الفاسد منهم ولا يقدر على اداء هذا الدور غير المرجعية الدينية التي تملك زمام الأمور، اما ما نحتاجه فهو وجود إرادة مخلصة جديّة لدى السياسيين للإصلاح والتغيير نحو الأفضل، وحوار شفاف منفتح، وتغليب للمصالح العليا، والاستعانة بالخبرات والكفاءات في جميع المجالات لوضع خطط مدروسة وناجحة، ونهضة فكرية يشارك فيها العلماء والمثقفون والإعلاميون والكتّاب لتأسيس ثقافة صالحة لحياة سعيدة وإزالة العقد الفكرية والاجتماعية التي ساعدت على تأزيم المواقف، وامور اخرى.
لافتا" إلى ان تفكك الصلات الوثيقة التي كانت بين مكونات الشعب العراقي لم تكن بسبب عقائدي لان التنوع في العقيدة كان موجوداً ولم يؤدّي إلى هذا الانفصال وإنما بالصراعات السياسية وسوء تصرف السياسيين الذين وجدوا ان الشحن الطائفي والتخندقات القومية والمذهبية تخدم مصالحهم وتطيل بقائهم في السلطة فأثاروا الخلافات واجّجوها ولازالوا يعتاشون عليها ومن ورائهم مصالح الدول الإقليمية والخارجية التي يدورون في فلكها وينفذون أجنداتها، وهكذا ذابت قيم التوحد والتعايش ونشأت على أنقاضها قيم الكراهية والعنصرية والتمزق وذهب ضحيتها الشعب المسكين الذي لم يحصد منها الا الموت والخراب.

التعليقات