مهرجان سياسي حاشد في بيروت في الذكرى الذهبية الخمسينية لأنطلاقة الحركة فتح

مهرجان سياسي حاشد في بيروت في الذكرى الذهبية الخمسينية لأنطلاقة الحركة فتح
رام الله - دنيا الوطن
من الكفاح المسلح عام 65 الى الانتفاضة الشعبية السلمية الى الانتفاضة المسلحة، وصولاً الى السياسة الدبلوماسية .. فبالبندقية الثورية أوصل القائد المؤسس ياسر عرفات القضية الفلسطينية الى الأمم المتحدة بعد أن طواها النسيان، وبالدبلوماسية السياسية الرئيس أبو مازن جعل العالم يعترف بفلسطين دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة.. فلا البندقية المقاتلة ولا الدبلوماسية السياسية
تخلت عن ثابت من الثوابت الوطنية ،وهذه هي عظمة الفتح وسبب الالتفاف الجماهيري حولها وحول قيادتها التاريخية وآبائها المؤسسين. ان حركة فتح هي بحق حركة ديناميكية معاصرة، تتبع استراتيجية سياسة المتغيرات ولكن بأهداف ثابتة وبوصلة
وجهتها فلسطين.

في الذكرى الخمسين لإنطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني" فتح"، أقامت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح مهرجاناً مركزياً حاشداً في قاعة رسالات/ الغبيري.

شارك في المهرجان *عن الجانب الفلسطيني* سعادة سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور، وامين سر حركة فتح في لبنان فتحي ابو العردات، واعضاء قيادة الساحة، وعضوا المجلس الثوري لحركة فتح امنة جبريل وجمال قشمر، واعضاء قيادة الاقليم، وقائد الامن الوطني صبحي ابو عرب، قادة الامن الوطني في المخيمات، وقيادة حركة فتح في بيروت، ومشاركة امناء سر واعضاء قيادة المناطق، وممثلو فصائل "م.ت.ف"، وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الاسلامية الفلسطينية. وممثل السفير الايراني مسعود صابر زاده، وممثل السفير المصري المستشار خالد انيس.

عن الجانب اللبناني: بشير عيتاني ممثل الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري، وفضيلة الشيخ خلدون عريمط ممثل مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، وممثل الحزب التقدمي الاشتراكي بهاء ابو كروم ، وعضو المكتب السياسي لحركة امل محمد الجباوي، ومسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله حسن حب الله، ومنسق عام الحملة الأهلية معن بشور، ونائب مدير مكتب القدس باسم سعد، وعضو مكتب سياسي في حركة امل د. احمد جمعة، وممثل حزب الاتحاد عبد الفتاح ناصر، ومدير دار الندوة جهاد الخطيب، وممثل الحزب الشعبي الناصري محمد ضاهر، وممثل المؤتمر الشعبي اللبناني المحامي عبد الله مهدي، وممثل حزب الشعب الاردني الديمقراطي ناصر شبيلات، ورئيس اتحاد جامعة بيروت العربية سابقاً عبد العزيز مجبور، ومدير منطقة عمليات المنطقة الوسطى( الاونروا) محمد خالد، ورئيس الاتحاد البيروتي
الدكتور سمير صباغ، وممثلون عن الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية.

عريف الحفل ومقدم الكلمات جمال قشمرعضو المجلس الثوري.

بدأ المهرجان بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، تلاهما نشيد حركة فتح والبلاغ العسكري رقم (1) الصادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة.

بعدها القى بشير عيتاني كلمة الامين العام لتيار المستقبل جاء فيها: في هذه المناسبة المجيدة ذكرى الانطلاقة الخمسين للثورة الفلسطينية لا يسعنا سوى تأكيد دعمنا للقيادة الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وتأكيد تضامننا مع معركة المقاومة الدبلوماسية الجديدة التي تخوضها في الأروقة الدولية سعياً وراء الانضمام الى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وأبرزها المحكمة الجنائية الدولية، استكمالاً للمعركة المفتوحة التي تخوضها السلطة منذ عاميين، وتتويجاً للطلب من مجلس الامن الدولي بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي. ان هذه المعركة التي تخوضها السلطة الفلسطينية منذ أعوام لكسب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية الحرة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، هي أشرف المعارك
وأكثرها قدسية والحمدالله ها قد بدأ عدد كبير من الدول يعترف بها غصباً عن العدو الاسرائيلي.

وتابع عيتاني قائلاً: أمضوا في درب الثورة على أشكالها ونحن معكم أرفعوا القضية الفلسطينية عالياً ونحن معكم تجنبوا الخلافات، رصوا الصفوف ونحن الى جانبكم دوماً وابداً حتى النصر وحتى قيام الدولة شاء من شاء وأبى من أبى.

وأضاف: نحن في تيار المستقبل أبناء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ماضون على نهجه الذي حملة معه الى كل أصقاع العالم من الاعتدال ورفع راية الاسلام الحق والسمح الذي يمثلنا ويمثلكم الى العروبة وقضاياها وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي نحملها اليوم مع الرئيس سعد الحريري كما كنا نحملها مع الرئيس الشهيد رحمه الله.

وعن الوضع الفلسطيني في لبنان قال: لا يسعنا سوى ان نقدر عالياً الوحدة الفلسطينية في التعاطي مع الملف الفلسطيني . لقد أثبت الفلسطنيون في لبنان على تنوع انتماءاتهم ان عنوانهم هو فلسطين اولاً، وان سياستهم هي الحفاظ على أمن المخيمات، وتحييد الفلسطينين عن أي صراعات ، والنأي بالمخيمات عن أي توتر، وهذا ما يقدره اللبنانيون عالياً. نحن في تيار المستقبل نريد حماية لبنان بالحوار الذي نذهب اليه بكل ايجابية ايماناً منا بأن لبنان أعلى واسمى من اي خلاف لأنو ما حد اكبر من بلده كما قال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نأمل ان يحذو اللبنانيون حذوكم ، فيكون عنوانهم لبنان أولاً بعيداً عن صراعات ونزاعات المنطقة، لنحمي وطننا ونصونه في هذه الفترة العصيبة من تاريخ منطقتنا العربية.

كلمة حزب الله القاها مسؤول الملف الفلسطيني الحاج حسن حب الله جاء فيها: انطلاقة المقاومة وانطلاقة الثورة يعني اننا سنصل بأذن الله الى التحرير، اي شعباً وامة يفتقد فيها شعلة المقاومة او تتحرك من اجل استعادة حقها لا بد وان طال الزمان انها ستحقق الهدف وانها ستنتصر هذا ما خبرناه في كل تجاربنا وتجارب
التاريخ البشري عندما اجتاح العدو الصهيوني لبنان عام 1982 كان لبنان وعاصمته بيروت تحت الاحتلال وكان هنالك حالة من الاحباط وهناك شخصيات من الكبار كانوا يعتبرون ان مقاومة الاحتلال درب من دروب الهلاك وربما اتجه بعضهم الى القول
بأن لا سبيل لدينا الا ان نفعل ما فعله الاخرون وان نسالم هذا الاحتلال من اجل ان نبقي لبنان ولو كان تحت الاحتلال في هذه الاثناء انطلقت المقاومة المقاومة الاسلامية التي دكت مقر الحاكم العسكري في صور والمقاومة الوطنية التي قتلت جنود الاحتلال في بيروت وسائر فصائل المقاومة التي قاتلت العدو في كل مكان في لبنان اندحر العدو عن بيروت ثم عن الجبل ثم عن صيدا والنبطية وصور ثم عن الشريط الحدودي المحتل ثم انه الان لا يستطيع ان يحدث نفسه بالعودة الى لبنان
ولو من خلال عملية كومندوس هذه الحقيقة في سنوات صنعتها المقاومة في لبنان ورفضت اي استسلام لارادة العدو وكنا مع اخواننا نعتقد بأن التحرير لا يمكن ان يكون في الفترة التي كان فيها، حتى في السنوا ت الاخيرة وعندما كانت تلوح تباشير هزيمة اسرائيل لم نكن على قناعة بأن اسرائيل ستنسحب من لبنان عام 2000 كنا نقول لا بد ان تنسحب بعد سنوات لكن هذا الامر تحقق واسرائيل عجزت عن مواجهة المقاومة حتى عندما احتجزت اسرى المقاومة لم تستطع ان تفرض ارادتها على المقاومة حررنا اسرانا بأسر جنود الاحتلال من داخل فلسطين المحتلة واجبرنا
العدو على الاعتراف بأن هذه الارض لنا وهؤلاء الشباب شبابنا ولا نقبل ان يكون اسير واحد في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

اليوم بعد مرور 50 عاماً على انطلاقة الثورة الفلسطينية 50 عاماً في تاريخ الشعوب ليس بالزمن الطويل هناك ثورات استمرت اكثر، وذلك لا يجعلنا نيأس، اننا اليوم اقرب الى النصر رغم كل هذا الوضع السيء في بلادنا مهما كانت الظروف صعبة لأن العدو ادرك ان المقاومة باتت قريبة من النصر.

اننا في يوم الانطلاقة، انطلاقة الثورة الفلسطينية ومن منبر في بيروت التي احتضنت المقاومة الفلسطينية في ذروتها ، نقول بأننا معكم المقاومة الاسلامية في لبنان لن تترككم وستكون معكم لأن المقاومة واحدة ولا يمكن ان تنفصل واننا معكم سنحقق العودة الى فلسطين .

كلمة الحزب التقدمي الاشتراكي القاها عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي د. بهاء ابو كروم جاء فيها: اليوم بعد مرور نصف قرن على هذه الانطلاقة وبعدما تعاقبت الاجيال ورحل واستشهد معظم المؤسسون كم نحن بحاجة الى هؤلاء الرجال الاوائل كم نحن بحاجة اليهم وهم الذين اكدوا على اولوية مقاتلة العدو وأولوية المشروع الوطني وأولوية الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال، ولقد ايقن القائد التاريخي الرمز ابو عمار بأن
للعدو الاسرائيلي اياد طويلة في عالمنا العربي واياد طويلة في الدول الكبرى، واياد طويلة في المنظمات الدولية ومع هكذا عدو يفترض بنا اتباع كل اشكال النضال واعتماد كل الطرق والوسائل لاسترداد الحقوق وطرد الاحتلال، وهو ذهب الى الامم المتحدة ملوحاً ببندقيته وحاملاً عضن الزيتون، ففاوض حين استوجب
التفاوض، وقاتل حين استوجب القتال، ولان حين استوجب اللين، وعاند حين استوجب العناد وبهذا الاداء اصبح ابو عمار رمزاً للقضية الفلسطينية فزعامة ابو عمار للشعب الفلسطيني انما هي زعامة الخيار السياسي الذي اتبعة ابو عمار الذي اصبح ايضاً رمزاً للنضال الفلسطيني الذي يستمر مع منظمة التحرير الفلسطينية حتى بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ويستمر مع حركة فتح، ان الحركة التي تتخطى الطوائف وتتخطى المذاهب وتتخطى الحسابات الفئوية الضيقة و التي تمسكت بالقرار الفلسطيني المستقل ودفعت ثمن هذا القرار لهي حركة عصية على
الانقسام والتفتت.

اضاف: ان ما يواجهة الشعب الفلسطيني في هذه الايام يظهر بأن الثورة التي انطلقت منذ خمسين عاماً انما تبقى الطريق امامها طويل فالمجتمع الدولي يتغاضى عن جرائم اسرائيل واحتلالها ورغم ان كثير من البرلمانات الاوروبية ساندت حق الشعب الفلسطيني في بناء دولته ورغم ان بعض الحكومات الاروبية صوتت لصالح مشروع ازالة الاحتلال ضمن مهلة زمنية محددة في مجلس الامن الا ان الولايات المتحدة نجحت في تعطيل القرار المقدم من قبل فلسطين والمجموعة العربية في مجلس الامن وبالتالي فأن المعركة الدبلوماسية والحقوقية التي تخوضها القيادة
الفلسطينية ومن وراءها كل الشعب الفلسطيني لا تزال تستوجب الالتفاف حول الجهود التي يقوم بها الرئيس ابومازن والتكاتف بين كافة القوى لتكثيف حالات الاعتراض والمقاومة الشعبية في القدس والداخل، وهذه المعركة تكشف انحياز الولايات المتحدة الى جانب اسرائيل حيث انتقلت من مهمة الوساطة وتشجيع المفاوضات الى التهديد بالعقوبات على الفلسطينيين لمعاقبتهم على التحرك باتجاه مجلس الامن ومحكمة الجنايات الدولية وتشجيع اسرائيل على الاستمرار في عمليات الاستيطان وتجاهل التقدم باتجاه الحل السياسي.





































































التعليقات