الجمل: خطوة التوجه للانضمام للمؤسسات الدولية خطوة بالاتجاه الصحيح

الجمل: خطوة التوجه للانضمام للمؤسسات الدولية خطوة بالاتجاه الصحيح
رام الله - دنيا الوطن
أوضح عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الرفيق حسين الجمل بأن نقل ملف السلطة برمته إلى الامم المتحدة ومؤسساتها الدولية والتوقيع على ميثاق روما، والانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية هي خطوة بالاتجاه الصحيح مؤكداً على ضرورة عدم تسويف السلطة الوطنية ومماطلتها لها، أو استخدامها كأمر تكتيكي
للعودة لمربع المفاوضات العبثية.

وأشار الجمل في مقابلة متلفزة على فضائية فلسطين اليوم وفضائية القدس إلى أن تهديدات الكيان الصهيوني بأن التوقيع على اتفاقية روما سيعرض قادة المقاومة للخطر هو هراء لا أساس له من الصحة وتابع قائلاً: "قادة المقاومة يناضلون من أجل الحق في نيل الاستقلال الذي لا يعارض القانون الدولي أو الشرعية الدولية".

وأضاف " كافة قادة المقاومة وفي المقدمة منهم أحمد سعدات الذي يقبع بسجون الاحتلال يتمتعون بالشرعية الدولية التي منحتهم حق مقاومة الاحتلال وتحقيق أهدافهم بالحرية والاستقلال وشعوبهم أوكلتهم وكلفتهم ووضعت لديهم الثقة ليناضلوا ويقودوا هذا النضال نحو التحرر والاستقلال وإقامة الدولة وعاصمتها القدس".

واستنكر الجمل التحرك الفردي للسلطة في إدارة المعركة الدولية القانونية التي يخوضها الفلسطينيون مع حلفائهم ضد الاحتلال وحلفائه والتي باتت تشكل اولوية مهمة جداً خاصة في ظل الحراك الأوروبي الرسمي والشعبي التي وصلت فيه الإنجازات
إلى مرحلة نزع الشرعية عن دولة الاحتلال .

وحول التوقيت الذي توجه فيه أبو مازن إلى مجلس الأمن أشار الجمل إلى أنه كان يجب عليه التريث حتى ضمان أكبر عدد من الأصوات داخل مجلس الأمن موضحاً أن مشروع القرار الذي توجه فيه إلى مجلس الأمن هو مشروع هابط وعدم قبوله يعني
ضرورة عدم المراهنة على الولايات المتحدة الأمريكية حليفة الاحتلال الإسرائيلي ويحتم توقف المفاوضات العبثية.

وتابع القول:" هذه الخطوة النضالية كان يفترض ان تتخذ بإجماع فلسطيني وبتوجه فلسطيني جماعي وليس فردي ولابد من إعادة الاعتبار للشراكة الفلسطينية الحقيقية.

في سياق منفصل أوضح الجمل بأن موقف السلطة من الرد على جريمة اغتيال المناضل زياد ابو عين ومن ثم تأخير التوقيع على اتفاق روما يعني أن السلطة تستخدم هذه الخطوات بشكل تكتيكي بهدف إعادة الحياة للنهج التفاوضي الميت وتبريره والرهان على الدور الأمريكي المعادي لشعبنا ولقضيته العادلة.

ولفت إلى أن هنالك إجماع فلسطيني كامل أكثر وأكبر من أي وقت مضى تجاه القضايا المصيرية وإلى أن هنالك إجماع على التخلص من قضية "التنسيق الأمني" الذي يقدم خدمة مجانية للاحتلال الصهيوني.

وأضاف بأنه يوجد إجماع فلسطيني للانفكاك والتحلل من اتفاقية أوسلو وأن هنالك رفض لمشروع القرار الذي لم يمرر أمس الأول بمجلس الأمن.

وأكد الجمل على أن استمرار الاحتلال بتهويده للأرض وعدوانه على غزة وكافة الأراضي الفلسطينية يعتبر دافع قوي لكل فصائل القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية لإيجاد نهج وطني مشترك تجاه كل القضايا المصيرية للشعب الفلسطيني.

وفي معرض إجابته أكد الجمل على أن التهديدات الأمريكية بوقف المساعدات في حال التوجه لمحاكمة العدو لن تجني ثمارها وتابع القول"أمريكا ليست قدر الشعوب وليست قدر شعبنا نستطيع الاستمرار بنضالنا بغض النظر عن مساعداتهم".

وأضاف بأن مثالنا وقدوتنا في ذلك هو النظام التقدمي في كوبا بزعامة راؤول كاسترو الذي جابه الامبريالية العالمية ، حيث لم يستطع الحصار الذي دام لخمسين عاماً إخضاعه.

وشدد الجمل على ضرورة وضع الفصائل والسلطة الفلسطينية لاستراتيجيات سياسية ونضالية لمواجهة هذه الضغوطات والتصدي لها.

وطالب الجمل طرفي الانقسام بإعادة الاعتبار للحمة والشراكة الفلسطينية لأن التفرد وحالة التشرذم ستبقى عامل هدم وستنعكس سلباً على القضية الفلسطينية.

التعليقات