دراسة بحثية توصي بضرورة تعزيز مبدأ التخطيط التنموي الاستراتيجي في جميع المجالات التنموية للمدن والبلدات الفلسطينية

دراسة بحثية توصي بضرورة تعزيز مبدأ التخطيط التنموي الاستراتيجي في جميع المجالات التنموية للمدن والبلدات الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
أوصت دراسة بحثية بضرورة تعزيز مبدأ التخطيط التنموي الاستراتيجي وإعداد الخطط التنموية الاستراتيجية وتطويرها لتحقيق التنمية الشاملة في جميع المجالات التنموية للمدن والبلدات الفلسطينية.

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في تخصص الهندسة المعمارية وبحضور والد الباحثة النائب د. محمود الزهار ورئيس بلدية غزة السابق م. رفيق مكي يوم الثلاثاء الموافق 30/12/2014م  للباحثة م. ريم محمود الزهار  بعنوان " دراسة واقع تطبيق الخطط التنموية الاستراتيجية للمدن الفلسطينية, حالة دراسية - مدينة غزة"، في قاعة المؤتمرات بمبنى طيبة في الجامعة الإسلامية بغزة والتي بموجبها منحت لها شئون البحث العلمي والدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في غزة درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الاستاذ الدكتور فريد القيق أستاذ العمارة بالجامعة الإسلامية بغزة مشرفاً ورئيساً, والدكتور المهندس عمر عصفور رئيس قسم العمارة بالجامعة الإسلامية بغزة مشرفاً، والدكتور المهندس أسامة العيسوي أستاذ العمارة المشارك بالجامعة الإسلامية بغزة مناقشاً داخلياً, والدكتور المهندس محمد العيلة مناقشاً خارجياً.

يشار إلى أن هذه الدراسة البحثية تعد اضافة نوعية حيث أنها تناقش موضوعاً مهماً مرتبطاً بالحياة اليومية للسكان في مدينة غزة والخدمات المقدمة لهم من قبل البلدية وذلك من خلال خطة إستراتيجية تنموية تسعى  إلى تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة, وهذا ما يؤكده اهتمام خبراء التخطيط في العالم بأسره بالتخطيط التنموي وبحث آليات تنفيذه، وتناول البحث واقع تطبيق الخطط الإستراتيجية من قبل البلديات والهيئات المحلية وأهم المعوقات لتنفيذ هذه الخطط ومن ثم الخروج بتوصيات من شأنها المساهمة في تعديل المسار وتحقيق الأهداف بشكل أفضل من قبل الجهات المعنية.

وهدفت الباحثة في دراستها إلى دراسة واقع تطبيق الخطط التنموية الإستراتيجية الخاصة بالمدن والبلدات الفلسطينية التي أعدت خطط إستراتيجية خاصة بها, ويسلط الضوء على واقع تطبيقها في مدينة غزة بشكل خاص، والوقوف على أهم المعوقات التي تحول دون تنفيذ الخطط التنموية بالشكل المطلوب وأسبابها، والعمل على تطوير الخطط التنموية المستقبلية وتحسين آليات التنفيذ مما يسهم في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة بشكل أفضل، وتوفير نتائج واقعية ومدروسة، ووضع مقترحات يمكن الاستفادة منها من قبل المؤسسات والجهات المنفذة لزيادة كفاءة  تطبيق الخطة في المرحلة المقبلة . 

أوضحت الباحثة أنها اتبعت المنهجية العلمية الوصفية التحليلية وجمع الأدلة والبراهين المادية لدراسة المشكلة البحثية والوصول إلى الحلول والنتائج ولأجل ذلك تم عمل استبيان خاص تم توزيعه على الجهات المسئولة عن عملية تنفيذ الخطة التنموية لمدينة غزة, وكذلك عمل مقابلات مع المسئولين وأصحاب القرار في بلدية غزة .

وخلصت الباحثة في دراستها إلى مجموعة من النتائج أبرزها أن هناك إجماع بأن المشاركة المجتمعية لها دور هام في مرحلة تنفيذ الخطة وان غيابها يوثر سلبا على النتائج المرجوة, وكذلك عملية تنفيذ المشاريع التنموية خلال العامين (2012،2013) تسير بخطى بطيئة ونسبة الانجاز في العديد من المجالات لا تزيد عن 50%, وتأثير الحصار المفروض على قطاع غزة وإغلاق المعابر بشكل كبير على التنسيق بين الجهات المشاركة في عملية التنفيذ.

 

وكان من أهم المعوقات التي واجهت تنفيذ الخطة التنموية لمدينة غزة في العاملين السابقين(2012-2013) الحصار المفروض على قطاع غزة  والظروف السياسية السائدة, وتأخر دخول الدعم المالي للمشاريع التنموية من قبل الجهات المانحة.

ودعت الدراسة إلى تعزيز دور المشاركة المجتمعية في جميع مراحل إعداد وتنفيذ الخطط التنموية الإستراتيجية للمدن لما له من دور هام في تحقيق احتياجات وتطلعات المجتمع وتنظيم برامج للتوعية المجتمعية في هذا المجال.

 

كما وأكدت الباحثة إلى ضرورة أن تدعم البلدية باتجاه عمل اتفاقيات توأمة وتعاون مع بلديات لمدن عربية وعالمية فذلك يساهم في المشاركة في دعم بلدية غزة سواء مادياً أو تقنياً ويعزز الاستفادة من تجارب تلك المدن في تنمية وتطوير الخطط التنموية المستقبلية لمدينة غزة بشكل أفضل.

 

وأوصت الدراسة بضرورة أن تتجه بلدية غزة إلى تنفيذ المشاريع الاستثمارية التي من خلالها يتم الحصول على الأموال اللازمة لتمويل العديد من المشاريع التنموية خاصة في ظل الحصار وصعوبة الحصول على التمويل لمشاريع الخطة من الجهات المانحة.

 

وفي ذات السياق أكدت الدراسة على ضرورة التحديث والتعديل المستمر للخطة التنموية لمدينة غزة وجعلها أكثر مرونة خاصة وأن المدينة تعيش ظروفا سياسية صعبة ومتقلبة وإفراد أولوية لمشاريع تطوير البنية التحتية وتحسين شبكات المياه والكهرباء والطرق التي تم تدميرها بشكل كبير في الحرب الأخيرة 2014 على قطاع غزة.

وفي نهاية توصيات الدراسة أكدت الباحثة على ضرورة أن يولي القطاع الخاص أهمية أكبر لمشاريع التنمية الاقتصادية والمجتمعية حيث أن النتائج توضح تراجع القطاع الخاص في المشاركة في دعم مثل هذه المشاريع.

 

وشكرت لجنة المناقشة والحكم للرسالة الباحثة ريم الزهار على المجهود الرائع والكبير الذي بذلته وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بمتابعة توصياتها مع أصحاب الشأن وخصوصا المجالس البلدية الفلسطينية, وحضر المناقشة كل من النائب في المجلس التشريعي د. محمود الزهار ورئيس بلدية غزة السابق م. رفيق مكي ولفيف من موظفي بلدية غزة والمهتمين والطلبة وأسرة وزملاء الباحثة.

 

التعليقات