دارة كرامي غصت بالشخصيات والوفود وبري أول المعزين
رام الله - دنيا الوطن
صت دارة الرئيس عمر كرامي في الرملة البيضاء في بيروت، منذ الصباح، وفور إعلان نبأ وفاته، بالمعزين، وكان أول الواصلين إلى الدار لمواساة العائلة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ومن أبرز المعزين، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيس امين الجميل، مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان وعدد كبير من الوزراء والسفراء والنواب والشخصيات والمشايخ ووفود شعبية من طرابلس والشمال ومختلف المناطق.
بعد التعازي .قال الجميل: "ان خسارة الرئيس عمر كرامي هي خسارة كبيرة لكل لبنان، فهو كان القدوة والاعتدال وواجه مراحل صعبة كثيرا وعواصف ودخل الحكومات بكرامة وخرج منها بكرامة. كان مثال الحكمة والكرامة، والظروف التي مر بها لبنان في المراحل التي تحمل فيها المسؤوليات كانت مراحل صعبة وكان يواجهها بوطنية وبحس المسؤولية. أتمنى لو ان الكثير من السياسيين يتعظوا من سلوكه لكنا وفرنا على البلد الكثير من المخاطر والمصاعب".
وختم: "الله يرحمه وقلبنا مع اهله ولا بد من ان يكون مع كل شهداء لبنان في السماء، يصلون لنا حتى يحفظ الله لبنان".
وبعد الظهر حضر معزيا: الرئيس إميل لحود، الرئيسان سليم الحص وفؤاد السنيورة، السفير الأميركي دايفيد هيل، السفير الإيراني محمد فتحعلي، ممثل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله المعاون السياسي حسين الخليل، وفد من "حزب الله" برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش وعضوية نواب من كتلة "الوفاء للمقاومة" وأعضاء المكتب السياسي، عدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والسفراء والشخصيات والوفود، والقنصل سالم بيضون ممثلا عميد وأعضاء السلك القنصلي في لبنان.
كذلك قدم سفير سوريا علي عبد الكريم علي، بتكليف من الرئيس السوري بشار الأسد، "التعازي بفقيد لبنان الكبير رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي"، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" التي نقلت عن أسرة الفقيد أنها عبرت "عن عمق العلاقة الأخوية السورية- اللبنانية. وتقديرها للفتة الرئيس الأسد الكريمة، متمنية لسوريا الانتصار على الارهاب وعودة الأمان والاستقرار لهذا البلد العزيز".
وبعد تقديمه التعزية قال الرئيس لحود: "خسارة كبيرة للوطن، انا عرفته عن قرب، عندما كنت قائدا للجيش، ورئيسا للجمهورية. انه رجل وطني بامتياز، عروبي الروح، ليس لديه حسابات شخصية، ظلم بحياته، فالله يرحمه، وقد خسرناه جميعا".
وقال السنيورة خلال تقديمه واجب العزاء: "ان الموت حق، ولكن الفراق صعب. خسارة الرئيس عمر كرامي خسارة وطنية كبيرة، فهو شكل قامة استثنائية على مدى سنوات طويلة، ولا سيما بعد خسارتنا للشهيد رشيد كرامي. نحن نذكره في كل الوقفات الوطنية اللبنانية والعربية، ونأمل إنشاء الله ان يخرج لبنان من ازمته وتخرج المنطقة العربية من ازماتها المتلاحقة، هذا ما كان يتمنى رؤيته الرئيس عمر كرامي، إنشاء الله يسكنه فسيح جناته ويرحمنا الله جميعا".
واعتبر المعاون السياسي للأمين العام ل"حزب الله" ان "غياب الرئيس عمر كرامي، هو خسارة لكل اللبنانيين، وكل الشرفاء والوطنيين والمقاومين".
أضاف "افتقد لبنان اليوم، قامة وطنية كبيرة، كان معروفا في ساعات الشدة، خصوصا أنه من سليل بيت وطني مقاوم، كان معروفا بوقفته الوطنية، وبعمله الدؤوب من أجل وحدة لبنان والعبور بلبنان إلى شاطئ الأمان، لقد كان مقاوما بشرف وعروبيا بشرف ووحدويا بشرف، كان رائدا من رواد الوحدة الوطنية".
وقدم فنيش تعازي "حزب الله" ل"كل اللبنانيين ولطرابلس بخسارة الرمز الوطني الكبير الرئيس عمر كرامي، وجئنا اليوم لمواساة الأخ الصديق الوزير فيصل كرامي بهذا المصاب".
أضاف: "ان الراحل الكبير كان قامة وطنية مميزة حافظ على صفاء والتزامه، وعلى ميزة هذا البيت، بما يعرفه الجميع من تمسك بالثوابت والالتزام بقضايا الوطن، والدفاع عن المقاومة، وعن قضية الامة فلسطين، جميعنا يشعر بفقدان هذا الراحل العزيز، لكن عزاءنا ان نجله الوزير فيصل كرامي، يحمل كل الصفات، ومقصدآمال كل من شعر بخسارة الراحل الرئيس كرامي".
وختم: "التعازي والكلمات لا تفي حق هذا الرجل، لأنه طيلة فترة توليه للشأن العام، كان متميزا بهذه الصفات الوطنية والقومية والانسانية".
بدوره، قال النائب اميل رحمة بعد تقديمه التعزية: "لقد خسر لبنان أحد أهم أعمدته. فالرئيس الراحل عمر كرامي، كان رجلا وطنيا بامتياز، منفتحا ومحبا وصلبا. إنها خسارة، ونحن نعيش وطأة هذه الخسارة، التي لا تستطيع اكتاف الكثير تحملها، وهذا رجل مبادئ وأخلاق ورفعة، وكان لائقا على تواضع".
وقال النائب أسعد حردان بعد تقديمه واجب العزاء على رأس وفد من الحزب "السوري القومي الاجتماعي": "لبنان اليوم، خسر خسارة كبيرة، بفقدان الرئيس الراحل عمر كرامي. هذه القامة الوطنية الكبرى. فهو ابن بيت وطني، وكان يؤمن بوحدة لبنان وشعبه ومؤسساته، وكان من الذين يسعون الى تعزيز هذا الامر، فهو ساهم في اعادة بناء مؤسسات الدولة، وكان يؤمن بالسلم، لذلك فإن لبنان سيشعر بفراغ كبير بخسارته لكرامي، ونأمل ان يشعر اللبنانيون بحجم خسارة فقدانه". كما اعتبر النائب طلال ارسلان الذي حضر معزيا على رأس وفد من الحزب "الديمقراطي اللبناني" ان رحيل الرئيس كرامي :خسارة كبيرة، فقد لعب الراحل كرامي دورا في تاريخ لبنان الحديث، وهو ابن بيت عريق، واخ الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وابن عبدالحميد كرامي. هذه العائلة واكبت لبنان قبل الاستقلال وبعده، فأملنا سيبقى كبير بهذه العائلة الكريمة وصاحب الاخلاق الرفيعة والعالية فيصل كرامي. كان الرئيس كرامي من انظف رؤساء الحكومات التي تعاقبت على لبنان، فكان مدرسة في الاخلاق والوطنية والرجولة".
من جهته، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بعد تقديمه واجب العزاء: "نوجه العزاء للبنان عموما، ولطرابلس الفيحاء خاصة، ولمدرسة الكرامة التي تفقد اليوم أحد معلميها. هذا الانسان الذي عرفناه، شخصية وطنية، اليوم نفتقده ونحن في خسارة، كنا نحتاج لمثل هذه الشخصية الفذة الوازنة، العاقلة، هذه الشخصية التي يحتاجها اليوم لبنان بشدة، يحتاج الى رجال عقلاء وحكماء يستطيعون ان يديروا الوطن بطريقة عاقلة، واعمال للحكمة ولغة الحوار والمحبة".
واعتبر رئيس "اللقاء الشيعي اللبناني" السيد محمد حسن الامين أن "غياب الأخ الكبير والصديق والزعيم الوطني في هذا اليوم، هو واحدة من الخسارات، التي يمنى بها هذا الوطن العزيز. فغياب الرئيس كرامي ورحيله في هذه الظروف الصعبة، سوف يرتب علينا المزيد من الواجبات، والكثير من روح المحبة والتعاون والتلاقي بين مكونات الوطن واحزابه وزعمائه وعلى كل صعيد، لانه كان رائدا من رواد وحدة لبنان، رائدا في المسيرة الوطنية والقومية، التي جعلت من لبنان في العهود التي تولى فيها الموقع الرئاسي امتدادا لما نعرفه من شقيقه دولة الرئيس رشيد كرامي، بحيث جاءت مواقف المرحوم عمر كرامي امتدادا لها، وهي امتداد لهذا الخط الوطني الاصيل، الذي يفتقده لبنان، ويجد عزاءه في سلالته الكريمة، وفي ابنه العزيز الوزير فيصل كرامي، وكل الشرفاء من ابناء طرابلس ولبنان".
ومساء حضر معزيا: وزير الأشغال العامة غازي زعيتر، وزير المال علي حسن خليل، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ووزراء ونواب سابقون وحشد من الشخصيات.
وأدلى رعد بتصريح، فقال: "نفتقد الرئيس عمر كرامي اليوم، رجل دولة شريف ومرجعية وطنية بامتياز، وسياسيا مقاوما وعريقا، ابن أسرة كانت مدرسة في تجسيد الاعتدال الحقيقي، الذي أصبحت معياره في الأداء السياسي اللبناني. الرئيس كرامي كان شخصية وطنية تمثل مدماكا في الوحدة الوطنية اللبنانية، وكان مناضلا قوميا ناصحا لكثير من الحكام والانظمة في المنطقة، غير مجامل على حساب القضايا الوطنية والقومية والقضية الفلسطينية، التي انتصر لها دائما".
وختم "رحمه الله، ونتوجه بأسمى التعازي إلى عائلة الراحل الكبير آل كرامي، ونرى في نجله الوزير فيصل خير خلف لخير سلف، ونأمل أن يكمل ما بدأته العائلة العريقة من أداء نموذجي شريف ونظيف".
من جهته، قال خليل: "اليوم افتقدنا قيمة وطنية كبيرة لها حضورها وتأثيرها على الساحة السياسية اللبنانية، فبغياب الرئيس كرامي نحن أمام لبنان آخر. فقد غابت منه نكهة الافندي، التي تركت الكثير من الأثر، الذي عزز خلال فترة ممارسته للعمل السياسي، منطق الوحدة الوطنية والعيش المشترك والحفاظ على لبنان ومقوماته وبعده العربي. اليوم عزاؤنا كلبنانيين بالوزير فيصل، وبهذه العائلة المستمرة، التي نتمنى بلعب دورها على المستوى الوطني".
واعتبر الرئيس العماد ميشال سليمان، أنه "برحيل دولة الرئيس عمر كرامي، خسر لبنان أحد الرجالات التي تحلت بشجاعة اتخاذ القرارات الصعبة في اللحظات المصيرية، وشجاعة الحفاظ على الرصانة وحمل المشعل عند المصاب الأليم".
وقال في بيان: "تعازينا لمجلس الوزراء ولآل كرامي وجميع أبناء طرابلس وللوزير السابق فيصل كرامي، فهو خير سلف يكمل مسيرة العائلة".
ونعت مؤسسة حسن صعب للدراسات والابحاث الرئيس عمر كرامي وقالت في بيان لها :
"ان لبنان يفتقد قائدا من قادته السياسيين ورجلا من رجالاته الكبار، وكان للرئيس عمر كرامي دورا مميزا في الحياة السياسية وبرحيله نخسر صوتا رصينا من أصوات الدعوة الى الحوار وركنا من أركان مدينته التي كانت وستبقى بإذن الله، منارة الإشعاع الوطني وعنوانا للاعتدال، الذي كان الرئيس الراحل رمزا طيبا من رموزه والمدافعين عنه.
وختمت بالقول: "تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان".
رثى الرئيس الدكتور سليم الحص، الرئيس عمر كرامي. وقال في تصريح: "اليوم فقد الوطن، كما نحن، رجلا وطنيا من بيت وطني عروبي متأصل يشهد التاريخ على ثبات مواقفه".
أضاف: "بوفاة الرئيس عمر كرامي مني لبنان بخسارة كبيرة بفقدان الرئيس المثالي والنزيه المخلص الأخ والصديق، المؤمن، ابن طرابلس الفيحاء العزيزة التي احبها واحبته. دافع عن مبادئه وقناعاته، وكان المدافع الشرس عن كرامته، وهو من قال يوما حتى لو فقدنا كل شيء لكن ستبقى لدينا الكرامة".
وتابع: "فقدناه نحن والوطن بأشد الحاجة إليه خصوصا في ظروف صعبة ومعقدة وغير اعتيادية يمر بها الوطن والمنطقة العربية".
وختم: "رحم الله الرئيس عمر كرامي، وتغمده بواسع رحمته وجعل الجنة مثواه".
وكذلك نعت جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت الرئيس عمر كرامي وقالت في بيان لها :"ان لبنان يفتقد قائدا من قادته السياسيين ورجلا من رجالاته الكبار، وكان للرئيس عمر كرامي دورا مميزا في الحياة السياسية وهو رجل العلم والثقافة والأدب، رحمه الله وتغمده الله بواسع رحمته وادخله الله جناته".
ورثى الرئيس حسين الحسيني، الرئيس عمر كرامي، ببيان استهله بالقول: "يكفي الرئيس عمر كرامي الذي أكمل مسيرة الرئيس الشهيد رشيد كرامي، أن يكون تولى رئاسة الحكومة اللبنانية بعد خروج لبنان مباشرة من محنته المأساة، التي دامت ستة عشر سنة متواصلة، مزقت خلالها نسيجه الاجتماعي وألحقت به الخسائر الكبرى في إنسانه وعمرانه".
أضاف: "لقد خاض الراحل الكبير الرئيس عمر كرامي معركة وطنه في ما خص قرار حل الميليشيات وسحب الأسلحة، بالتزامن مع معركة طي صفحة الثارات الدموية، ووضع الرؤية الأولى لمعالجة الخلل في الحياة المعيشية والاقتصادية والمالية.
وقد دفع الأثمان الباهظة نتيجة خوضه معركة وطنه، ما يجعله دائم الحضور في الوجدان الوطني".
ورأى الرئيس سعد الحريري ان "بغياب الرئيس عمر كرامي، تنطوي صفحة من كتاب وطني في حياة لبنان، صاغته عائلة كريمة قدمت عظيم التجارب والرجال، من المغفور له الرئيس عبد الحميد كرامي الى الراحل العزيز عمر، مرورا برجل الدولة المغفور له الرئيس رشيد كرامي.
وقال في بيان النعي: "وإذا كانت السياسة في لبنان، لا تقيم في بعض الأحيان وزنا لأهمية الاختلاف في المواقف، وتعتبره عاملا من عوامل الفرقة والانقسام، فنحن من الذين كنا نجد دائما في الاختلاف مع الرئيس عمر كرامي، مصدرا اضافيا للاحترام المتبادل ووسيلة للتلاقي على ثوابت وطنية وقواعد للعمل السياسي، شارك الراحل الكبير في حمايتها ورفض المحاولات المتعددة لضربها او اختراقها.
اننا نخسر بوفاة الرئيس عمر كرامي اليوم، صوتا رصينا من أصوات الدعوة الى الحوار وركنا من أركان مدينة طرابلس التي كانت وستبقى بإذن الله، منارة الإشعاع الوطني وعنوانا للاعتدال، الذي كان الرئيس الراحل رمزا طيبا من رموزه والمدافعين عنه.
انني اذ أشارك اللبنانيين عموما، وأبناء طرابلس خصوصا، المصاب برحيل الرئيس كرامي، أتقدم من عائلته ونجله الأخ والصديق فيصل، بأصدق مشاعر العزاء، سائلا الله سبحانه وتعالى ان ينعم عليهم وعلينا بالصبر وان يتغمد الراحل العزيز برحمته ورضوانه".
وتقدم "حزب الله" ب"أحر التعازي والمواساة من عائلة الفقيد الكبير الرئيس عمر عبد الحميد كرامي، ومن أهالي مدينته ومحبيه على امتداد الوطن".
وجاء في بيان أصدره الحزب بعد ظهر اليوم: "لقد خسرنا برحيل الرئيس كرامي قامة وطنية وعربية كبيرة، وشخصية تركت بصماتها على الأحداث وكانت مثالا للسياسي الشريف ولصاحب الضمير الذي يرفض تحقيق المصالح الخاصة على حساب مصلحة شعبه ووطنه. لقد كان بحق سليل العائلة الكرامية التي قدمت شهيدها الكبير الرئيس رشيد كرامي في سبيل حفظ وحدة البلاد ونجاتها من التمزق والانهيار".
أضاف: "إن رحيل الرئيس عمر كرامي في هذه الظروف بالذات، يفقد لبنان شخصية حكيمة رصينة واعية للمخاطر التي نعيشها، ورجلا وقف طويلا الموقف الداعم للمقاومة ولعروبة لبنان وتحرره من الاحتلال. لقد كان كبيرا من كبار لبنان وستبقى ذكراه عابقة بكل ما هو طيب وأصيل في هذا البلد. ويبقى الأمل بإكمال هذا النهج الوطني متجسدا في السائرين على دربه من البيت الكرامي العريق وعلى رأسهم نجله الوزير فيصل عمر كرامي".
وختم بالقول: "تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان".





صت دارة الرئيس عمر كرامي في الرملة البيضاء في بيروت، منذ الصباح، وفور إعلان نبأ وفاته، بالمعزين، وكان أول الواصلين إلى الدار لمواساة العائلة رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ومن أبرز المعزين، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيس امين الجميل، مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان وعدد كبير من الوزراء والسفراء والنواب والشخصيات والمشايخ ووفود شعبية من طرابلس والشمال ومختلف المناطق.
بعد التعازي .قال الجميل: "ان خسارة الرئيس عمر كرامي هي خسارة كبيرة لكل لبنان، فهو كان القدوة والاعتدال وواجه مراحل صعبة كثيرا وعواصف ودخل الحكومات بكرامة وخرج منها بكرامة. كان مثال الحكمة والكرامة، والظروف التي مر بها لبنان في المراحل التي تحمل فيها المسؤوليات كانت مراحل صعبة وكان يواجهها بوطنية وبحس المسؤولية. أتمنى لو ان الكثير من السياسيين يتعظوا من سلوكه لكنا وفرنا على البلد الكثير من المخاطر والمصاعب".
وختم: "الله يرحمه وقلبنا مع اهله ولا بد من ان يكون مع كل شهداء لبنان في السماء، يصلون لنا حتى يحفظ الله لبنان".
وبعد الظهر حضر معزيا: الرئيس إميل لحود، الرئيسان سليم الحص وفؤاد السنيورة، السفير الأميركي دايفيد هيل، السفير الإيراني محمد فتحعلي، ممثل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله المعاون السياسي حسين الخليل، وفد من "حزب الله" برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش وعضوية نواب من كتلة "الوفاء للمقاومة" وأعضاء المكتب السياسي، عدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والسفراء والشخصيات والوفود، والقنصل سالم بيضون ممثلا عميد وأعضاء السلك القنصلي في لبنان.
كذلك قدم سفير سوريا علي عبد الكريم علي، بتكليف من الرئيس السوري بشار الأسد، "التعازي بفقيد لبنان الكبير رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي"، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" التي نقلت عن أسرة الفقيد أنها عبرت "عن عمق العلاقة الأخوية السورية- اللبنانية. وتقديرها للفتة الرئيس الأسد الكريمة، متمنية لسوريا الانتصار على الارهاب وعودة الأمان والاستقرار لهذا البلد العزيز".
وبعد تقديمه التعزية قال الرئيس لحود: "خسارة كبيرة للوطن، انا عرفته عن قرب، عندما كنت قائدا للجيش، ورئيسا للجمهورية. انه رجل وطني بامتياز، عروبي الروح، ليس لديه حسابات شخصية، ظلم بحياته، فالله يرحمه، وقد خسرناه جميعا".
وقال السنيورة خلال تقديمه واجب العزاء: "ان الموت حق، ولكن الفراق صعب. خسارة الرئيس عمر كرامي خسارة وطنية كبيرة، فهو شكل قامة استثنائية على مدى سنوات طويلة، ولا سيما بعد خسارتنا للشهيد رشيد كرامي. نحن نذكره في كل الوقفات الوطنية اللبنانية والعربية، ونأمل إنشاء الله ان يخرج لبنان من ازمته وتخرج المنطقة العربية من ازماتها المتلاحقة، هذا ما كان يتمنى رؤيته الرئيس عمر كرامي، إنشاء الله يسكنه فسيح جناته ويرحمنا الله جميعا".
واعتبر المعاون السياسي للأمين العام ل"حزب الله" ان "غياب الرئيس عمر كرامي، هو خسارة لكل اللبنانيين، وكل الشرفاء والوطنيين والمقاومين".
أضاف "افتقد لبنان اليوم، قامة وطنية كبيرة، كان معروفا في ساعات الشدة، خصوصا أنه من سليل بيت وطني مقاوم، كان معروفا بوقفته الوطنية، وبعمله الدؤوب من أجل وحدة لبنان والعبور بلبنان إلى شاطئ الأمان، لقد كان مقاوما بشرف وعروبيا بشرف ووحدويا بشرف، كان رائدا من رواد الوحدة الوطنية".
وقدم فنيش تعازي "حزب الله" ل"كل اللبنانيين ولطرابلس بخسارة الرمز الوطني الكبير الرئيس عمر كرامي، وجئنا اليوم لمواساة الأخ الصديق الوزير فيصل كرامي بهذا المصاب".
أضاف: "ان الراحل الكبير كان قامة وطنية مميزة حافظ على صفاء والتزامه، وعلى ميزة هذا البيت، بما يعرفه الجميع من تمسك بالثوابت والالتزام بقضايا الوطن، والدفاع عن المقاومة، وعن قضية الامة فلسطين، جميعنا يشعر بفقدان هذا الراحل العزيز، لكن عزاءنا ان نجله الوزير فيصل كرامي، يحمل كل الصفات، ومقصدآمال كل من شعر بخسارة الراحل الرئيس كرامي".
وختم: "التعازي والكلمات لا تفي حق هذا الرجل، لأنه طيلة فترة توليه للشأن العام، كان متميزا بهذه الصفات الوطنية والقومية والانسانية".
بدوره، قال النائب اميل رحمة بعد تقديمه التعزية: "لقد خسر لبنان أحد أهم أعمدته. فالرئيس الراحل عمر كرامي، كان رجلا وطنيا بامتياز، منفتحا ومحبا وصلبا. إنها خسارة، ونحن نعيش وطأة هذه الخسارة، التي لا تستطيع اكتاف الكثير تحملها، وهذا رجل مبادئ وأخلاق ورفعة، وكان لائقا على تواضع".
وقال النائب أسعد حردان بعد تقديمه واجب العزاء على رأس وفد من الحزب "السوري القومي الاجتماعي": "لبنان اليوم، خسر خسارة كبيرة، بفقدان الرئيس الراحل عمر كرامي. هذه القامة الوطنية الكبرى. فهو ابن بيت وطني، وكان يؤمن بوحدة لبنان وشعبه ومؤسساته، وكان من الذين يسعون الى تعزيز هذا الامر، فهو ساهم في اعادة بناء مؤسسات الدولة، وكان يؤمن بالسلم، لذلك فإن لبنان سيشعر بفراغ كبير بخسارته لكرامي، ونأمل ان يشعر اللبنانيون بحجم خسارة فقدانه". كما اعتبر النائب طلال ارسلان الذي حضر معزيا على رأس وفد من الحزب "الديمقراطي اللبناني" ان رحيل الرئيس كرامي :خسارة كبيرة، فقد لعب الراحل كرامي دورا في تاريخ لبنان الحديث، وهو ابن بيت عريق، واخ الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وابن عبدالحميد كرامي. هذه العائلة واكبت لبنان قبل الاستقلال وبعده، فأملنا سيبقى كبير بهذه العائلة الكريمة وصاحب الاخلاق الرفيعة والعالية فيصل كرامي. كان الرئيس كرامي من انظف رؤساء الحكومات التي تعاقبت على لبنان، فكان مدرسة في الاخلاق والوطنية والرجولة".
من جهته، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بعد تقديمه واجب العزاء: "نوجه العزاء للبنان عموما، ولطرابلس الفيحاء خاصة، ولمدرسة الكرامة التي تفقد اليوم أحد معلميها. هذا الانسان الذي عرفناه، شخصية وطنية، اليوم نفتقده ونحن في خسارة، كنا نحتاج لمثل هذه الشخصية الفذة الوازنة، العاقلة، هذه الشخصية التي يحتاجها اليوم لبنان بشدة، يحتاج الى رجال عقلاء وحكماء يستطيعون ان يديروا الوطن بطريقة عاقلة، واعمال للحكمة ولغة الحوار والمحبة".
واعتبر رئيس "اللقاء الشيعي اللبناني" السيد محمد حسن الامين أن "غياب الأخ الكبير والصديق والزعيم الوطني في هذا اليوم، هو واحدة من الخسارات، التي يمنى بها هذا الوطن العزيز. فغياب الرئيس كرامي ورحيله في هذه الظروف الصعبة، سوف يرتب علينا المزيد من الواجبات، والكثير من روح المحبة والتعاون والتلاقي بين مكونات الوطن واحزابه وزعمائه وعلى كل صعيد، لانه كان رائدا من رواد وحدة لبنان، رائدا في المسيرة الوطنية والقومية، التي جعلت من لبنان في العهود التي تولى فيها الموقع الرئاسي امتدادا لما نعرفه من شقيقه دولة الرئيس رشيد كرامي، بحيث جاءت مواقف المرحوم عمر كرامي امتدادا لها، وهي امتداد لهذا الخط الوطني الاصيل، الذي يفتقده لبنان، ويجد عزاءه في سلالته الكريمة، وفي ابنه العزيز الوزير فيصل كرامي، وكل الشرفاء من ابناء طرابلس ولبنان".
ومساء حضر معزيا: وزير الأشغال العامة غازي زعيتر، وزير المال علي حسن خليل، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ووزراء ونواب سابقون وحشد من الشخصيات.
وأدلى رعد بتصريح، فقال: "نفتقد الرئيس عمر كرامي اليوم، رجل دولة شريف ومرجعية وطنية بامتياز، وسياسيا مقاوما وعريقا، ابن أسرة كانت مدرسة في تجسيد الاعتدال الحقيقي، الذي أصبحت معياره في الأداء السياسي اللبناني. الرئيس كرامي كان شخصية وطنية تمثل مدماكا في الوحدة الوطنية اللبنانية، وكان مناضلا قوميا ناصحا لكثير من الحكام والانظمة في المنطقة، غير مجامل على حساب القضايا الوطنية والقومية والقضية الفلسطينية، التي انتصر لها دائما".
وختم "رحمه الله، ونتوجه بأسمى التعازي إلى عائلة الراحل الكبير آل كرامي، ونرى في نجله الوزير فيصل خير خلف لخير سلف، ونأمل أن يكمل ما بدأته العائلة العريقة من أداء نموذجي شريف ونظيف".
من جهته، قال خليل: "اليوم افتقدنا قيمة وطنية كبيرة لها حضورها وتأثيرها على الساحة السياسية اللبنانية، فبغياب الرئيس كرامي نحن أمام لبنان آخر. فقد غابت منه نكهة الافندي، التي تركت الكثير من الأثر، الذي عزز خلال فترة ممارسته للعمل السياسي، منطق الوحدة الوطنية والعيش المشترك والحفاظ على لبنان ومقوماته وبعده العربي. اليوم عزاؤنا كلبنانيين بالوزير فيصل، وبهذه العائلة المستمرة، التي نتمنى بلعب دورها على المستوى الوطني".
واعتبر الرئيس العماد ميشال سليمان، أنه "برحيل دولة الرئيس عمر كرامي، خسر لبنان أحد الرجالات التي تحلت بشجاعة اتخاذ القرارات الصعبة في اللحظات المصيرية، وشجاعة الحفاظ على الرصانة وحمل المشعل عند المصاب الأليم".
وقال في بيان: "تعازينا لمجلس الوزراء ولآل كرامي وجميع أبناء طرابلس وللوزير السابق فيصل كرامي، فهو خير سلف يكمل مسيرة العائلة".
ونعت مؤسسة حسن صعب للدراسات والابحاث الرئيس عمر كرامي وقالت في بيان لها :
"ان لبنان يفتقد قائدا من قادته السياسيين ورجلا من رجالاته الكبار، وكان للرئيس عمر كرامي دورا مميزا في الحياة السياسية وبرحيله نخسر صوتا رصينا من أصوات الدعوة الى الحوار وركنا من أركان مدينته التي كانت وستبقى بإذن الله، منارة الإشعاع الوطني وعنوانا للاعتدال، الذي كان الرئيس الراحل رمزا طيبا من رموزه والمدافعين عنه.
وختمت بالقول: "تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان".
رثى الرئيس الدكتور سليم الحص، الرئيس عمر كرامي. وقال في تصريح: "اليوم فقد الوطن، كما نحن، رجلا وطنيا من بيت وطني عروبي متأصل يشهد التاريخ على ثبات مواقفه".
أضاف: "بوفاة الرئيس عمر كرامي مني لبنان بخسارة كبيرة بفقدان الرئيس المثالي والنزيه المخلص الأخ والصديق، المؤمن، ابن طرابلس الفيحاء العزيزة التي احبها واحبته. دافع عن مبادئه وقناعاته، وكان المدافع الشرس عن كرامته، وهو من قال يوما حتى لو فقدنا كل شيء لكن ستبقى لدينا الكرامة".
وتابع: "فقدناه نحن والوطن بأشد الحاجة إليه خصوصا في ظروف صعبة ومعقدة وغير اعتيادية يمر بها الوطن والمنطقة العربية".
وختم: "رحم الله الرئيس عمر كرامي، وتغمده بواسع رحمته وجعل الجنة مثواه".
وكذلك نعت جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت الرئيس عمر كرامي وقالت في بيان لها :"ان لبنان يفتقد قائدا من قادته السياسيين ورجلا من رجالاته الكبار، وكان للرئيس عمر كرامي دورا مميزا في الحياة السياسية وهو رجل العلم والثقافة والأدب، رحمه الله وتغمده الله بواسع رحمته وادخله الله جناته".
ورثى الرئيس حسين الحسيني، الرئيس عمر كرامي، ببيان استهله بالقول: "يكفي الرئيس عمر كرامي الذي أكمل مسيرة الرئيس الشهيد رشيد كرامي، أن يكون تولى رئاسة الحكومة اللبنانية بعد خروج لبنان مباشرة من محنته المأساة، التي دامت ستة عشر سنة متواصلة، مزقت خلالها نسيجه الاجتماعي وألحقت به الخسائر الكبرى في إنسانه وعمرانه".
أضاف: "لقد خاض الراحل الكبير الرئيس عمر كرامي معركة وطنه في ما خص قرار حل الميليشيات وسحب الأسلحة، بالتزامن مع معركة طي صفحة الثارات الدموية، ووضع الرؤية الأولى لمعالجة الخلل في الحياة المعيشية والاقتصادية والمالية.
وقد دفع الأثمان الباهظة نتيجة خوضه معركة وطنه، ما يجعله دائم الحضور في الوجدان الوطني".
ورأى الرئيس سعد الحريري ان "بغياب الرئيس عمر كرامي، تنطوي صفحة من كتاب وطني في حياة لبنان، صاغته عائلة كريمة قدمت عظيم التجارب والرجال، من المغفور له الرئيس عبد الحميد كرامي الى الراحل العزيز عمر، مرورا برجل الدولة المغفور له الرئيس رشيد كرامي.
وقال في بيان النعي: "وإذا كانت السياسة في لبنان، لا تقيم في بعض الأحيان وزنا لأهمية الاختلاف في المواقف، وتعتبره عاملا من عوامل الفرقة والانقسام، فنحن من الذين كنا نجد دائما في الاختلاف مع الرئيس عمر كرامي، مصدرا اضافيا للاحترام المتبادل ووسيلة للتلاقي على ثوابت وطنية وقواعد للعمل السياسي، شارك الراحل الكبير في حمايتها ورفض المحاولات المتعددة لضربها او اختراقها.
اننا نخسر بوفاة الرئيس عمر كرامي اليوم، صوتا رصينا من أصوات الدعوة الى الحوار وركنا من أركان مدينة طرابلس التي كانت وستبقى بإذن الله، منارة الإشعاع الوطني وعنوانا للاعتدال، الذي كان الرئيس الراحل رمزا طيبا من رموزه والمدافعين عنه.
انني اذ أشارك اللبنانيين عموما، وأبناء طرابلس خصوصا، المصاب برحيل الرئيس كرامي، أتقدم من عائلته ونجله الأخ والصديق فيصل، بأصدق مشاعر العزاء، سائلا الله سبحانه وتعالى ان ينعم عليهم وعلينا بالصبر وان يتغمد الراحل العزيز برحمته ورضوانه".
وتقدم "حزب الله" ب"أحر التعازي والمواساة من عائلة الفقيد الكبير الرئيس عمر عبد الحميد كرامي، ومن أهالي مدينته ومحبيه على امتداد الوطن".
وجاء في بيان أصدره الحزب بعد ظهر اليوم: "لقد خسرنا برحيل الرئيس كرامي قامة وطنية وعربية كبيرة، وشخصية تركت بصماتها على الأحداث وكانت مثالا للسياسي الشريف ولصاحب الضمير الذي يرفض تحقيق المصالح الخاصة على حساب مصلحة شعبه ووطنه. لقد كان بحق سليل العائلة الكرامية التي قدمت شهيدها الكبير الرئيس رشيد كرامي في سبيل حفظ وحدة البلاد ونجاتها من التمزق والانهيار".
أضاف: "إن رحيل الرئيس عمر كرامي في هذه الظروف بالذات، يفقد لبنان شخصية حكيمة رصينة واعية للمخاطر التي نعيشها، ورجلا وقف طويلا الموقف الداعم للمقاومة ولعروبة لبنان وتحرره من الاحتلال. لقد كان كبيرا من كبار لبنان وستبقى ذكراه عابقة بكل ما هو طيب وأصيل في هذا البلد. ويبقى الأمل بإكمال هذا النهج الوطني متجسدا في السائرين على دربه من البيت الكرامي العريق وعلى رأسهم نجله الوزير فيصل عمر كرامي".
وختم بالقول: "تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان".







التعليقات