هل تفتقد حركة حماس دفء العاصمة السورية دمشق بعد أن تخلت قطر عن احتضان حماس

هل تفتقد حركة حماس دفء العاصمة السورية دمشق بعد أن تخلت قطر عن احتضان حماس
المحامي علي ابوحبله
عندما قرر الأردن ترحيل قاده حماس عن العاصمة الاردنيه وهم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل وإبراهيم غوشه الناطق في حينه باسم حركة حماس وعضوا المكتب السياسي عزت الرشق وسامي خاطر حيث اتهمت الحكومة الاردنيه أن حركة حماس في حينه تقوم بممارسة نشاطات سياسيه غير قانونيه وقد حلوا في حينه ضيوف على قطر حيث أكد حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري في حينه أن القياديين الاربعه هم ضيوف على قطر لكن لن يسمح لهم بممارسة أي نوع من النشاط منها ،حيث فتحت أبواب العاصمة السورية دمشق أمام حركة حماس وسمح لقادة حركة حماس بممارسة نشاطهم السياسي والعسكري وتم تقديم كل المساعدات وذلك ضمن مبدأ القيادة السورية " أن من يطارد ويحاصر اسرائليا وأمريكيا " فأبواب سوريا مفتوحة أمامه مهما كانت معتقداته ، وبعد احتلال العراق من قبل قوات التحالف الأمريكي هددت أمريكا سوريا وضغطت من اجل طرد حماس من سوريا وإنهاء تحالف سوريا ودعمها لقوى المقاومة ، وحين ثبتت سوريا على موقفها كانت النصائح والضغوط لا تدمروا سوريا اخرجوا حماس من سوريا ، رفضت القيادة السورية الضغوطات والنصائح وأصرت على موقفها الداعم لكل حركات قوى المقاومة والتحرر وذلك من منطلق أن دعم المقاومة هو اولويه لان الصراع مع إسرائيل أولوية القيادة السورية من منطلق الإيمان الراسخ بعدالة القضية الفلسطينية وان الموقف السوري موقف قومي عربي لأجل مواجهة إسرائيل ، لكن حماس فضلت الخروج من سوريا تحت وطأة الضغوط الممارسة عليها من قبل حركة الإخوان المسلمين حيث خرجت قيادة حماس إلى العاصمة القطرية التي كانت جزء من التآمر على سوريا وتعد احد أدوات أمريكا في المؤامرة التي تستهدف حرف الأنظار عن أولوية القضية الفلسطينية وجميعنا يذكر مواقف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري رئيس وفد ألجامعه العربية إلى أمريكا والذي شرع للتنازل عن أراضي والقبول بالاستيطان مقابل تحقيق السلام مع إسرائيل وعجز ألجامعه العربية عن الوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزه والضفة الغربية ووصفه للنظام العربي بالنعاج أمام إسرائيل وعدوانيتها لم يجرؤ قادة حماس لمعارضة رئيس الوزراء القطري في حينه وانتقاد موقفه ومشروع تبادل الأراضي والتنازل عن الأراضي وذلك خوفا من المس بالوجود لحركة حماس في قطر ، قطر تقايض وجود حماس على أراضيها بالمصالحة القطرية المصرية والتقارب القطري السعودي والذي يستهدف وجود حماس في قطر ووقف الدعم لحركة حماس ، الموقف القطري الذي يساوم على حركة المقاومة حماس هو دليل عدم ثبات مواقف دول تسعى لتحقيق مصالح نظامها ووجودها على حساب دعمها وتبنيها لقوى المقاومة الفلسطينية لمصالح تحقق أهداف ومشروع أمريكا الصهيوني وكذلك التضحية بالمعارضة السورية وقوى الائتلاف السوري حيث تتعارض اليوم مع مصالح النظام القطري ، موقف الحكومة القطرية من حركة حماس والمطالبة بخروج قيادات حركة حماس دليل أن هذه الدول تفتقد لمواقف مبدئية ثابتة وان دعمها لحركة حماس كانت لحساب مصالح انيه ، إن خروج حماس من قطر يدخلها في متاهة الصراعات والمحاور الاقليميه وهذا يضر بمسيرة القضية الفلسطينية ضمن محاولات إدخال القضية الفلسطينية لأتون الخلافات الاقليميه ، وان محاولات التوجه إلى تركيا قد يزيد في حدة الانقسام على الساحة الفلسطينية وقد يؤدي إلى فرملة المصالحة الوطنية الفلسطينية ، مما يدخل القضية الفلسطينية لأتون الخلافات العربية والاقليميه ، إن حركة حماس وهي تعي دقة المرحلة التي تمر فيها القضية الفلسطينية وتعي لخطورة الصراع المحوري والإقليمي مما يطلب الحفاظ على الموقف الفلسطيني الثابت من حقيقة الصراعات العربية والاقليميه وعدم التدخل فيها والحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية حفاظا على القضية الفلسطينية وإبعادها عن أتون الصراعات العربية والاقليميه وهذا يتطلب ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني ، ولا شك أن حركة حماس ستفتقد دفئ العاصمة السورية دمشق التي فتحت أبوابها أمام المقاومة ودعمتها وقدمت لها جميع التسهيلات وبقيت على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية ومن دعمها لقوى المقاومة وعملت على الحفاظ على أجندتها السياسية وأولوية صراعها مع إسرائيل رغم المؤامرة التي تتعرض لها ، وان المطلوب من قادة حركة حماس مراجعه دقيقة للموقف وتقييم الوضع على ضوء المستجدات وما تتعرض له حركة حماس اليوم من محاولات لإخراجها عن كونها حركة مقاومه فلسطينيه وإلصاق تهمة الإرهاب بها معتبرين أن حماس جزء من النظام الدولي للإخوان المسلمين مع أن هذا مجافي للحقيقة وان كل القوى ألوطنيه الفلسطينية والاسلاميه هي في موقفها تقف مع حماس كونها تنظيم فلسطيني ولا علاقة لها بالصراعات العربية والاقليميه وهذا يتطلب توظيف قرار المحكمة الاوروبيه برفع حركة حماس عن قائمة الإرهاب وذلك في سرعة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ضمن مجهود إعادة الوحدة الجغرافية للوطن الفلسطيني والانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية وذلك ضمن الرد على كل أولئك الذين يحاولون المتاجرة بالقضية الفلسطينية واستغلال القضية الفلسطينية لصالح أجندات عربيه وإقليميه هدفها الانقضاض على القضية الفلسطينية وحرف الاهتمام بها كونها أولوية الصراع الذي تعيشه وتشهده المنطقة ضمن ما يهدف المشروع الأمريكي الصهيوني لتحقيقه

التعليقات