بمناسبة اليوبيل الذهبي ..ابو سمهدانة يتحدث عن انطلاقة فتح ومراحل الصراع والوضع التنظيمي في قطاع غزة

رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور عبد الله أبو سمهدانة عضو المجلس الثوري لحركة فتح، مفوض الدائرة التنظيمية بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة ومحافظ محافظة الوسطى،إن انطلاقة حركة فتح في العام 1965 شكلت نقطة التحول الرئيسية في التاريخ الفلسطيني والصراع العربي الإسرائيلي ، واستعرض خلال لقاء مع ” الرواســــــــــــي” بعضاً من تاريخ حركة فتح العظيم منذ انطلاقتها في العام 1965م ، مستذكراً عملية عيلبون أول عملية بتاريخ الثورة الفلسطينية التي قامت بها قوات العاصفة الفتحاوية بتاريخ 31 964 ، وقال :” قامت مجموعة من مقاتلي حركة فتح الأبطال بتفجير نفق عيلبون وأوقعت خسائر بشرية في صفوف جنود الاحتلال إضافة إلى تدمير نفق عيلبون وارتق على إثرها أول شهداء الثورة الفلسطينية الشهيد (أحمد موسى سلامة) ، ليعلن بعدها وفي 1 965 عن إنطلاق حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، لتتوالى بعدها الانتصارات والبطولات والمعارك التي خاضتها حركة فتح في مواجهة الاحتلال “.

عيلبون الصاعق الذي فجر العالموأضاف أبو سمهدانة :” لقد نجحت العمليات البطولية التي قامت بها حركة فتح في لفت أنظار العالم إلى القضية الفلسطينية ، وحولت الشعب العربي الفلسطيني من شعب مشتت جغرافياً وسياسياً وفكرياً في مختلف الأقطار العربية إلى شعب من المقاتلين لأجل الوطن والهوية والدولة”.

وأعلنت الحركة عن انطلاقتها في الأول من كانون ثاني/ يناير من العام 1965، كيوم لتفجر الثورة الفلسطينية المعاصرة ليشكل انطلاق حركة فتح بالكفاح المسلح، في يناير 1965، ولادة حقيقية لحركة المقاومة الفلسطينية المعاصرة بعد النكبة، لتعيد معه “فتح” الاعتبار لهوية الشعب الفلسطيني وشخصيته الوطنية، وتلفت كل الأنظار إلى القضية الفلسطينية وعدالتها ومكانتها بين حركات التحرر في أرجاء العالم.

وأشار أبو سمهدانة إلى أن” الشعب الفلسطيني كان مقسم قبل انطلاقة الثورة إلى ثلاث كتل جغرافية وهي : الضفة الغربية والأردن ، غزة ومصر، وسوريا ولبنان ” مضيفاً :” عملت حركة فتح ومنذ انطلاقتها على جمع شتات شعبنا بكافة أطيافه الذين اجتمعوا والتفوا حول فكرة واحدة وهدف واحد وهو تحرير فلسطين من الاحتلال العسكري الاستيطاني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة .

الشعب الفلسطيني يمتلك قوة الارادةوأكد أبو سمهدانة أن شعبنا الفلسطيني يمتلك إرادة حديدية ، ولديه من الشجاعة والإيمان ما يكفي لمواجهة قوة الاحتلال وغطرسته ، مستشهداً بمعركة الكرامة التي خاضتها حركة فتح واستطاعت أن تمرغ أنف الاحتلال بالتراب على الرغم من حجم آلته العسكرية وقال:” واجه مقاتلو ومناضلو حركة فتح بأجسادهم دبابات الاحتلال وجنوده المدججين بأحدث الأسلحة، ليعيدوا بعد هذه المعركة للأمة العربية قاطبة كرامتها “.

معركة النضال مستمرةوقال حركة ( فتح )تبنت بشكل واضح مفهوم (مرحلية النضال) السياسي حيث قبلت مقررات المجلس الوطني الفلسطيني ونقاطه العشر الداعية إلى إقامة السلطة الوطنية على أي شبر يتم تحريره أو استرداده، وهذا نتاج معارك فتح من أجل الحرية والاستقلال وصولاً الي دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف ابو سمهدانة ان الشهيد المعلم والزعيم ياسر عرفات كان بصمة من العطاء، في تأسيس نهج الحركة العملاقة “فتح” حيث طويت فيه صفحه من ، فقده شعبه وفقدته أمته وفقده العالم بأسره، رحل ذلك الرجل الذى صنع التاريخ واختزل الزمن، فى مسيره شعب وذاكره تاريخ شعب أحبه وتاريخ عرفه وسيذكره الى الابد، بكتة العيون فى فلسطين والعالم بكته الكلمات وقلوبنا وعيوننا استشهد وهو مخلص لوطنه وابنائه.

خير خلف لخير سلفوجاء من بعده ليكمل هذا المشوار لرئيس محمود عباس ابو مازن ليسير على خطى الشهيد ياسر عرفات ,وصار بنا نحو الاعتراف بالدولة اعتبارا من 30 من اكتوبر 2014 اعترفت 138 دولة اعترافا رسميا بدوله فلسطين .

الاقليم الغيرمنتخب سيحرم من المؤتمر العاموفيما يتعلق بالوضع التنظيمي أكد أبو سمهدانة أن الانتخابات داخل الأقاليم والمكاتب الحركية تسير بشكل سليم ، وأن الهيئة القيادية العليا ومعها كافة الأطر وأبناء حركة فتح استطاعوا التغلب على بعض المشكلات وإفشال محاولات البعض لتخريب العملية الديمقراطية . وأشار أبو سمهدانة إلى أن حركة فتح في قطاع غزة أنجزت حتى الآن مؤتمرين هما إقليم غرب غزة ، ومؤتمر إقليم غرب خانيونس، فيما تتواصل التحضيرات لإجراء الانتخابات قريباً في كل اقاليم قطاع غزة، مؤكداً أن الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة عاقدة العزم على إنجاز الانتخابات في كافة أقاليم القطاع قبل انعقاد المؤتمر العام. مشدداً على أن الأقاليم التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها ستحرم من المشاركة في المؤتمر كما أكدت قيادة حركة فتح.

فتح مستمرة في النضالوفي نهاية حديثه وجه أبو سمهدانة كلمة لأبناء حركة فتح في اليوبيل الذهبي لانطلاقة الحركة دعاهم خلالها إلى اليقظة والحذر من محاولات النيل من الحركة ، والتصدي بكل حزم لتلك المحاولات وإفشالها مؤكداً على أن فتح التي استطاعت الصمود والبقاء والاستمرار على مدار خمسين عاماً على الرغم من كافة محاولات شطبها ، قادرة على إفشال كافة المؤامرات التي تكاد ضدها . مضيفاً :” لقد آمنت حركة فتح بالديمقراطية منذ انطلاقتها الأولى واتخذتها نهجاً ، وأن أي خلاف أو اعتراض يجب أن يكون ضمن الأطر الحركية الشرعية المعروفة “، وقال ان شعبنا وحركة فتح تقف خلف السيد الرئيس محمود عباس”أبو مازن” ، في المعركة المصيرية الذي يقودها من اجل انتزاع حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال.

وعاهد أبو سمهدانة كافة أبناء شعبنا على أن تستمر حركة فتح في النضال حتى تحرير فلسطين وتحقيق طموحات شعبنا في الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين وتبييض سجون الاحتلال من كافة الأسرى البواسل.

 

التعليقات