(قصص من سجون غزة).. تفنن في صنع قنبلة انتقاما من صديقه الذي حاول اغتصاب زوجته وابنه الصغير

(قصص من سجون غزة).. تفنن في صنع قنبلة انتقاما من صديقه الذي حاول اغتصاب زوجته وابنه الصغير
غزة _ خاص دنيا الوطن _ هدى أبو قينص
تسلل الإنتقام الى عقله ،وإستولى على قلبه الذي بات ينبض بالشر والوحشية ، لسفك الدماء البريئة دون وجه حق وأصبح يتفنن في تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة ، فسخر حياته لقتل وجرح الأبرياء دون رحمة تذكر .  

" م – م "شاب يبلغ من العمر 38 عاماً ،قضى سنوات في سجون الأمن الداخلي بغزة، بسبب تصنيع المتفجرات والألغام الناسفة بشكل غير قانوني، والتى أزهقت أرواح بشرية بريئة، وهدمت منازل على رؤوس ساكنيها ،وفي أثناء قضاء محكوميته دخل صديقه المقرب منه كثيرا على بيته، للأطمئنان على زوجته وأولاده، وتفقد أحوالهم، بحجة أنه صديق العائلة . 

وأصبح يتردد عليهم بين الفينة والأخرى ،ويحضر لهم المستلزمات الضرورية والمعيشية ، ويمدهم بالمال والطعام ويحافظ على الأولاد ،فأصبح دخوله وخروجه على بيت صديقه المغيب ،أمر عادي وطبيعي . 

غدر وخيانة
وفي إحدى الأيام دخل كعادته لتفقد أحوالهم، وخطواته مثقلة ومحملة برموز غير مفهومة ،لا تترجمها الزوجة البريئة المغلوب على أمرها،الا أنها أودعت ثقتها به وشرعت له بيتها على مصراعيه ،بكل وقت لأنها شعرت أنه الشخص الحريص والوفي والصادق تجاها وتجاه أولادها، ولاتدري بنواياه المبيتة بالغدر والخيانة ،وأنه كان يحبك خيوط المكر والدهاء ليتمكن منها.  

وبعد فترة من غياب الزوج، دخل صديق العائلة الغادر، ولكنه في تلك المرة مختلفة عن سابقيها فكان الشيطان رفيق دربه ،فصوب نظره على الزوجة ،فانقض عليها كالثور الهائج محاولا إغتصابها، ولكن معية الله كانت أقوى منه فدفعته بكل قوة الى الوراء ،وأنقذت نفسها من الوحش الكاسر فولى هاربا . 

لم تثنيه عملته المشينة وغدره لزوجة صديق عمره، ولم تردعه الفضائح، إلا أنه إرتكب الفاحشة في إبنها القاصر في إحدى الأماكن الخالية، فجاء الطفل يشتكي لوالدته من فعلة صديق والده ، والذي بمثابة عمه ،فجلست الزوجة تبكي وتنوح وتلمم جراحها بكل صمت، لحين خروج زوجها من السجن، بعد قضاء محكوميته، فسردت عليه قصتها ومشوار معاناتها مع صديق الغدروالخيانة ،فإعتلى الغضب صدره وصمم على الأنتقام من شقيق الجاني، لأن صديقه الخائن سافر خارجا . 

إنتقام شديد 
كثف الزوج الخارج من السجن جهوده لتصنيع عبوة ناسفة شديدة الإنفجار، صغيرة الحجم ووضعها في علبة كريم حريمي، ووضع لها غلاف مزكرش ،كانه هدية باهضة الثمن، من شخص عزيز، وأودعها على باب محل شقيق صديقه الهارب . 

جاء المغدور الذي لا حول له ولا قوة ، ليفتح باب رزقه فوجد الهدية في انتظاره على باب محله، فأخذها بكل صدر رحب وإبتسامة عريضة تعترض محياه ووضعها داخل محله لحين عودته للبيت في المساء، وبعد المغرب مباشرة عاد الضحية الى بيته ويديه محملة بالهدية، باهضة الثمن ليلتقطها منه أولاده ،وكل منهم يريد فتحها بنفسه ، فأصبحت تنتقل في مرمى أيدي جميع أفراد العائلة، ووقعت القرعة على إبنته، التي أصرت أن تفتتحها بيدها، والجميع يلتف حولها ينتظر بكل شوق رؤية ما بداخلها ،فأسرعت بفتحها لتتفجر العبوة الناسفة بين يديها، وسط الجميع وفقدت عينها البريئة على الفور،وتناثرت الدماء لتروي الأرض والحيطان، وتعالت أصوات الصراخ في كل أرجاء المنزل، والمكان المحيط ،وقدرت الإصابات بين البالغة والمتوسطة، بين صفوف أفراد الأسرة ،فهرعت الشرطة للمكان في أقصى سرعة ،جراء شدة صوت العبوة الناسفة.

 وبدورها كثفت المباحث جهدها لتلقي القبض على الجاني، في غضون وقت قصير من الحادثة لتزجه في السجن.

التعليقات