وزارة الإعلام تدعو إلى ضرورة إعداد وثيقة وطنية للعمل الصحفي للتعامل مع أي عدوان

وزارة الإعلام  تدعو إلى ضرورة إعداد وثيقة وطنية للعمل الصحفي للتعامل مع أي عدوان
رام الله - دنيا الوطن
دعت وزارة الإعلام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إلى ضرورة إعداد وثيقة وطنية للعمل الصحفي خلال العدوان، وتبنى إستراتيجية إعلامية وطنية للتعامل مع أي عدوان آخر.

وطالب رئيس اللجنة التحضيرية التي قامت بتقييم العمل الإعلامي الفلسطيني خلال العدوان على غزة الصحفي ماجد حبيب، بصياغة إستراتيجية إعلامية وطنية متكاملة لتشكيل مجموعات ضغط على الرأي العام العربي والدولي لنصرة القضية الفلسطينية خلال أي عدوان إسرائيلي.

إضافة لمخاطبة الرأي العام العالمي بمصداقية ودون زيادة والتنويع في وسائل إيصال الرسالة وعدم التركيز والتنافس على وسيلة واحدة.

وقال خلال عرض النتائج التي خرجت بها اللجنة وتم عرضها خلال حفل "يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني" مساء اليوم الأربعاء، إنه يجب الخروج بمدونة سلوك أخلاقية خلال العدوان، وتوحيد المصطلحات الإعلامية والكلمات التي تخدم القضية الفلسطينة والاتفاق عليها.

ودعا إلى العناية بتنمية الخطاب الفلسطيني الموجّه إلى العالم الخارجي، وتطوير سبل التواصل والإعلام والتشبيك مع الأطر المدنية والأوساط الجماهيرية، و تطويع الخطاب الإعلامي الفلسطيني الموجه للغرب بما يتناسب مع خدمة القضية والرسالة الإعلامية المناسبة للمجتمعات الغربية، والتجديد في أشكال التفاعل الجماهيري المؤيد للقضية الفلسطينية وأدواتها ومضامينها.

وأكد على ضرورة تناول معاناة الشعب الفلسطيني في الإعلام العربي والدولي بقوالب متجددة والتركيز على عرضها بشكل إنساني لإظهار المعاناة الإنسانية للسكان الذين يعانون انتهاكات يومية لأبسط حقوقهم التي يكفلها القانون الدولي.

وشدد على ضرورة إيجاد جسم إعلامي وشبكة تواصل بين الصحافيين الفلسطينيين والعرب والأجانب المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من أجل تطوير سبل وتقنيات العمل الإعلامي المدافع عن القضية الفلسطينية واختراق المجتمعات غير الناطقة بالعربية والواقعة تحت تأثير الدعاية الإسرائيلية.

وطالب برفد القطاع الإعلامي بمزيد من الإمكانيات والوسائل خاصة وسائل الأمان كالدروع والسيارات المصفحة ، مع تكثيف التدريب في موضوع السلامة المهنية.

ودعا لتشكيل إعلام فلسطيني ناطق باللغات الأجنبية لمخاطبة الغرب بمفاهيم تتناسب مع تفكيره وقادرة على التأثير في قناعاته، فالإعلام الفلسطيني كثيراً ما يخاطب نفسه بدلاً من مخاطبة الآخرين، وتأهيل كوادر ومتحدثين رسميين للحكومة والفصائل قادرين على التعاطي مع وسائل الإعلام الأجنبية بشكل واسع ، محترفين في انتقاء ألفاظهم ومصطلحاتهم في تصريحاتهم للإعلام، إضافة لإيجاد أماكن تجمع مركزية للإعلاميين والصحفيين للحصول.

وأشار بضرورة توير مركز إعلامي يعمل فيه الصحفيين، كأن تكون هناك عمارة من عدة طوابق بحيث يكون في كل طابق مجموعة من الغرف المجهزة بكل مستلزمات الصحفيين لتسهيل عملهم خلال العدوان، خاصة توفير الانترنت والكهرباء والاستوديوهات كأماكن بديلة على مدار الساعة وإعلام المؤسسات الدولية بمقر الصحفيين والإعلان عنه لكل العالم لضمان عدم استهدافه، بما يوفر المعلومة الصحيحة والصادقة فقط، لبتر الشائعات التي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع ، حيث لا مانع من العمل سوية لتوفير الوقت والجهد والعمل على ضبط المعلومات للابتعاد عن العشوائية خدمة للمصلحة الوطنية العليا.

وطالب العمل على توفير بدائل الاتصال والتواصل من خلال شبكات اتصال أخرى غير شبكة جوال والاتصالات الفلسطينية ، إضافة إلى ضمان توفير خطوط إنترنت سريعة وبكفاءة عالية جدا مثل خطوط الفايبر والشبكات الضوئية لضمان تناقل البيانات والمعلومات والملفات بسرعة فائقة.

واقترح عقد لقاءات دورية مع الصحفيين ورؤساء الأجهزة الأمنية والعلاقات العامة لوزارة الداخلية ووزارة الإعلام وحث وزارة الداخلية على أن تتعاون مع مختلف الأطياف الفلسطينية بما يخدم الإعلام والأمن القومي الفلسطيني والمصلحة العليا.

وأكد على ضرورة تقليل الفجوة بين الصحفيين والصفوة من المحللين الشخصيين والأكاديميين وتشجيعهم على المشاركة في الإعلام والاستفادة من خبراتهم وأيضا في المقابل أن يكون الصفوة متعاونين ولا يبخلوا في علمهم، حيث من المهم وجود إستراتيجية واضحة وهيئة لصفوة المجتمع.

ودعا لعقد ورش عمل في تغطية العدوان لتقييم السلبيات والإيجابيات وتدريب الصحفيين على ذلك النوع من التغطية، إضافة للانفتاح على الإعلام العبري لنتمكن من إيصال المعلومة من خلاله للجمهور الإسرائيلي.

وطالب بإعطاء أهمية أكبر لبطاقة العمل الإعلامي الصادرة من المكتب الإعلامي الحكومي والإيعاز لوزارة الداخلية للتعامل مع هذه البطاقة بصورة أكثر مرونة وتسهيل مهام حاملها، وعدم السماح للصحفيين غير المسجلين مسبقاً بالعمل في الأوقات الحرجة وذلك لضمان سير التغطية بمهنية وموضوعية وبنسبة مرتفعة من الأمن.

ودعا لأن يكون تنسيق دخول الصحفيين الأجانب بشكل أكثر مرونة وإيجاد آلية مناسبة لمتابعة ما ينشرون من نصوص وصور.

وطالب بزيادة الرقابة الإعلامية للمكتب الإعلامي الحكومي على وجود الصحفيين الأجانب، ومراقبة ما يبث من قبلهم، و متابعة الصحفيين الفلسطينيين الذين يعملون معهم، من أجل الخروج برسائل تخدم القضية الفلسطينية، وإيجاد آلية أكثر مرونة ومناسبة لدخولهم إلى القطاع.

وأكد على أهمية إعلاء الحس الأمني لدى الصحفي وكذلك الحس الوطني أكثر من أي شيء آخر.

إضافة لبث المكتب الإعلامي الحكومي لرسالة موحدة بشكل قوي وموجه توزع على الإعلاميين خاصة الأجانب كخطاب موحد من القطاع موجه للجمهور الخارجي.

ودعا للاهتمام بالتدريب في الإعلام الجديد والتركيز على الدورات النوعية والمتطورة في تسويق الأفكار والرسائل والتعامل مع الجمهور وإدارة الأزمات والحملات.

إضافة لتحفيز نشطاء الإعلام الجديد من خلال إرسالهم برحلات خارجية أو جلب الخبراء إلى غزة وتنظيم لقاءات تجمعهم ببعضهم، وتغذية نشطاء الإعلام الجديد بالمعلومات والمصادر أولاً بأول، ووضعهم في سلم الأولويات والاهتمامات.

ودعا للعمل على تحويل الإعلام الجديد إلى الجانب النظري ليدرس في الجامعات والمعاهد الأكاديمية، وتوحيد  خطاب النشطاء على الإعلام الجديد، ويمكن ذلك من خلال توجيههم من خلال مصادر موثوقة للمعلومات، والعمل على استمرارية الحديث عن القضية الفلسطينية ومضمونها بعد العدوان حفاظاً على ما تم انجازه.

إضافة لتشكيل لجان تحقيق عربية ودولية في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين، ورفع الجهات المختصة  وخاصة الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، قضايا متفرقة أو مجتمعة لملاحقة الاحتلال على انتهاكاته وجرائمه بحق الصحفيين.

وتشكيل لجنة فلسطينية عربية ودولية لتعويض الصحفيين ووسائل الإعلام التي تعرضت مكاتبها ومقار عملها للقصف الإسرائيلي.

التعليقات