(قصص من داخل السجون بغزة) … أعمى الحب قلبه فأسقطه بالفاحشة ليقبع خلف القضبان

(قصص من داخل السجون بغزة) … أعمى الحب قلبه فأسقطه بالفاحشة ليقبع خلف القضبان
غزة- دنيا الوطن - هدى أبو قينص
تسلل الشيطان الى قلبه وإستولى على تصرفاته ،ليتشبع من الحرام ويتغذى على المنكر ،حين عاش متجبراً على واقعه متمرداً على نصيبه ،غير مبالي مايترتب عليه من نتائج .

" ع - ب " شاب في مقتبل العمر، موظف في أحد المنظمات الدولية بغزة ويعيش في أسرة ميسورة الحال ،جلس يسرد  روايته من داخل أحد السجون بغزة لـ"دنيا الوطن" قائلاً : " كنت على علاقة غرامية مع فتاة زميلتي بالعمل ،منذ سنوات  عديدة وكنت أكن لها كل الحب والإحترام ،متابعاً " هى أيضاً تبادلني نفس الشعور وتواعدنا على الزواج ".

علاقة غرامية
بعد مرور وقت طويل على علاقتهم الغرامية ،ولقاءاتهم العديدة والمتكررة في العمل وخارجه، قرر" ع - ب " في إحدى الجلسات أن  يتقدم لطلب يدها للزواج وإتفقا على موعد . وتابع : " في اليوم التالي ذهبت لخطبتها  بالموعد المحدد الذي إتفقنا عليه من قبل ،الا أن أهلها  قابلو طلبي بالرفض الشديد وقدمو لنا لائحة بالموانع والحجج غير المقنعة "   رغم رفض والدة " ع - ع " على الخطبة ،كون العروس تكبره ب 3 سنوات ،الا أنه تمكن من  إقناعها  بكل سهولة وتقبلت  الأم الامر ،لأن ابنها يحبها ولكن ما تصعب منه ووقف عائق في  طريقه ،رفض أهلها القاطع على الخطبة وهذا ماسبب له الألم والحسرة "

أوضح :" لم أملُ من رفض أهلها المتكرر، وعاودت الطلب عليهم برفقة والدتي ، الا أنهم  رفضو مرة أخرى، حينها ذهبت لارسال جاهة من مخاتير وأعيان البلد ،وبذلو جهود حثيثة  لمحاولة إقناع أهلها ،الا أن كل محاولاتهم باءت بالفشل الذريع، وقررو أن يزوجوها لشخص اخر ".

تزوجت محبوبته بشخص أخر رغماً عنها، تاركة خلفها وليف عذبته الأيام والسنين والإنتظار  الطويل ،لتعيش حياتها بسعادة وحياة مستقرة وتنجب طفلين .

أضاف : " حاولت أن أكمل حياتي غاضاً البصر عن الحب ،وتقدمت لخطبة إبنة خالتي بشكل  تقليدي، لتستمر خطبتنا أربعة شهور فقط ،ولكن حين علمت بإستشهاد زوج محبوبتي القديمة ، وقتها شعرت ببصيص أمل  لإحياء علاقتي الغرامية بها ن جديد، وأصبحت أفتعل المشاكل مع  خطيبتي، وأتصنع الحجج لعدم لقائها أو حتى الإتصال بها، حتى باتت الحياة مستحيلة بيننا ،  لتتطور حدة المشاكل وتصل أوتارها الى الأهل، أدت للطلاق بعدما تنازلت عن المهر والشبكة  وتحملت كل المخاسر مقابل الطلاق ".

علاقة جديدة
دق قلبه وتجددت العلاقة بين الطرفين، ليشتعل فتيل الحب من جديد وتتوهج المشاعر ،وتحيا بداخلهما نبرات الحب رغم وجود طفلين من زوجها الأول.

وأشار : "توطدت علاقتنا وعاودنا وبعد شهور العدة تقدمت لخطبتها من أهلها ،وهنا اللقاء مرة  أخرى ،بكل حنين وشوق ولهفة لنتفق على الزواج ،كانت المفاجاة للرفض بشكل قطعي،  وباشرت بتكثيف الجهود  حين توجهت لأشخاص ،ولجان الإصلاح ونخبة من مخاتير البلد،  لإقناعهم بالزواج الا أن كل الجهود ذهبت أدراج الرياح ،مقابل بالرفض أهلها بدون سبب". 

وقررا الإرتباط ببعضهما دون علم الأهل ،وأعدا المزبطة والأوراق الخاصة بالزواج الشرعي  وفحص الدم ،وتوجها سوياً الى المحكمة الشرعية، الا أن القاضي الشرعي رفض التوقيع على  قسيمة الزواج، لعدم وجود ولى أمر الزوجة ليصاب كل منهما بالتعاسة وخيبة الأمل .

لم يقف الرفض المتكرر والمتعمد في طريق سعادتهم، فقررا بكل إندفاع الإقتراب من بعضهم،  بطريق ملتوي وغير شرعي ،فصارت شقتها الخاصة محط للقاءهم بالخفاء ،ومارسا الفاحشة لأكثر من 10 مرات متتالية .

 .وأردف :" ترددت على بيتها مرات عديدة ،ومارسنا الفاحشة  بكثرة فأصبحت أزورها بين  الفينة والأخرى بشكل دوري وقضينا أوقات سعيدة بدون علم أهلي وأهلها " مضيفاً " في إحدى  الليالي كنا منسجمين في حفلة عشاء فاخرة ببيتها داهمت المباحث البيت ،بعد شكاوي الجيران  بوجود شخص غريب يتردد على بيت سيدة  أرملة وحيدة ، لتثبت علينا واقعة الزنا وتم القبض  علينا ،وإعترفت بإرتكاب الفاحشة لمرات عديدة ".

وأثناء وجوده في السجن تواصل الأهل مع بعض،و تمت الموافقة على الزواج بشروط تعجيزية ،  بمهر قدره 4000 دينار وشبكة بقيمة 500 دينار ،وتسجيل الشقة وعفش البيت  وسيارته  الخاصة  بإسم الزوجة ،ليوافق العاشق بدون تردد و بكل إصرار وأريحية على كل الشروط  الصعبة ،مقابل الإرتباط بها ليتم كتب الكتاب عليها ،بعد حصوله على الإفراج بعد قضاء مدة  محكوميته . 

التعليقات