عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

حسام :الاحتلال ينتهج سياسة التنكر لاتفاقياته مع الأسرى

رام الله - دنيا الوطن
قالت جمعية الأسرى والمحررين "حسام" بأن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة التنكر للاتفاقيات التي تبرمها إدارة مصلحة سجونه مع الأسرى في نهاية إضراباتهم عن الطعام سواء كانت فردية أو جماعية ، بحيث تحولت هذه السياسة إلي نهج ثابت في تعامل الاحتلال مع الخطوات النضالية التي يخوضها الأسرى سعيا لتحقيق مطالبهم العادلة.
 
وأوضحت الجمعية بأن تراجع الاحتلال عن التزاماته التي ضمنتها العديد من التسويات والاتفاقيات مع الأسرى المضربين قد تكرر بشكل لافت في السنوات الأخيرة وقد تجلي ذلك مؤخرا في تنصل الاحتلال من التزامه بإطلاق سراح الأسير أيمن اطبيش للمرة الثانية حيث تنكر الاحتلال قبل ذلك لتعهده باطلاق سراحه في بداية العام الجاري بعد إضرابه عن الطعام لأكثر من أربعة أشهر ، الأمر الذي دفع الأسير اطبيش إلي معاودة إضرابه عن الطعام ل 105 أيام أخرى توصل بعدها مع النيابة العسكرية الاسرائيلة إلي اتفاق يقضي بإطلاق سراحه في الخامس من كانون الثاني بداية العام القادم ، لكن محكمة الاحتلال قد نكثت بعهدها مجددا وقررت تجديد الاعتقال الإداري للأسير اطبيش ثلاثة أشهر أخرى .

وأشارت الجمعية إلي أن تنكر الاحتلال  للاتفاقيات والتنصل من الوعود لا يقتصر على قضية الأسير اطبيش بل تكرر قبل ذلك مع عدد من الأسرى كالأسير سامر البرق الذي حصل علي وعد مماثل من الاحتلال بالافراج عنه مقابل إبعاده إلى خارج الوطن بعد إضرابه لمرتين متتاليتين ولم يفي الاحتلال بوعده ، كما حدث ذلك مع الأسير المحرر أكرم الرخاوي الذي أخر الاحتلال إطلاق سراحه بالرغم من الاتفاق الذي أبرمه بتاريخ 23/7/2012 مع مصلحة سجون الإحتلال والقاضي بإطلاق سراحه مبكرا لأسباب صحية .

كما أكدت الجمعية بأن إعادة اعتقال الأسرى المحررين الذين أطلق سراحهم بموجب تسويات مع الاحتلال أعقبت إضراباتهم الطويلة عن الطعام كأمثال الأسير الشيخ خضر عدنان وسامر العيساوي وبلال ذياب وثائر حلاحلة وجعفر عز الدين وطارق قعدان وحسن الصفدي وغيرهم ،  إضافة إلي تراجع الاحتلال عن كافة الالتزامات التي قطعها في اتفاق الكرامة الذي أعقب الاضراب الجماعي للأسرى في مايو 2012 يؤكد علي مدى استهتار الاحتلال وعدم احترامه لالتزاماته وتعهداته التي تضمنتها هذه  الاتفاقيات .

وأضافت الجمعية بأن انتهاج سياسة التنصل من الاتفاقيات الفردية والجماعية مع الأسرى وبشكل علني يأتي ضمن سلسلة الإجراءات الانتقامية التي ينفذها الاحتلال بحق الأسرى كما أن ذلك يأتي في إطار انتهاكات الاحتلال المنظمة لحقوق الأسرى الفلسطينيين علي المستويين القانوني والإنساني .

وأكدت الجمعية بأن لجوء الاحتلال لمثل هذه الأساليب من التحايل والالتفاف علي الاتفاقيات هو سلوك عدواني خطير لابد من كشفه وإظهار تداعياته بصفته شكل من أشكال الخداع المقيت الذي ينزع صفة المصداقية واحترام التعهدات عن دولة الاحتلال التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان .

ودعت الجمعية المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني للتصدي لسياسة التنصل من الاتفاقيات التي يبرمها الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين والعمل علي فضح هذه السياسة وجملة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني .

كما طالبت الجمعية المجتمع الدولي بالضغط علي الاحتلال لتحمل مسؤولياته القانونية تجاه الأسرى كدولة قائمة بالاحتلال وبما يمليه عليها القانون الدولي الإنساني والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء .

التعليقات