تقرير تعليم دولي حديث: "قطاع التعليم على مشارف تغييرات كبيرة في مجال تقييم الأداء"

رام الله - دنيا الوطن
أطلقت أكبر مؤسسات العالم في قطاع التعليم "بيرسون" تقريراً يساهم في احداث نهضة في تقييم مخرجات التعليم الذي أعده السير "مايكل باربر"، كبير مستشاري التعليم في "بيرسون" وخبير التعليم البارز الدكتور "بيتر هيل".

ويقول التقرير بأن التكنولوجيات الجديدة ستُحدث نقلة في عملية تقييم الأداء والاختبارات في التعليم.

ويستعرض التقرير أفضل أنواع الاختبارات بما فيها الاختبار التكيفي، وهو نوع من الاختبارات التي تتطور مباشرة على الشاشة، ويوفر اختبارات أكثر دقة ويقلل من الوقت المطلوب للاختبار. كما يتضمن هذا النوع من الاختبار الذي استعرضه التقرير عمليات تقييم ذكية مؤتمتة تساعد على تحسين الدقة وتقليل الوقت الذي يقضيه المعلمون في تصحيح أوراق إجابات.

كما يشير التقرير إلى أن طرق الاختبار عبر التقنية تمكن من اختبار الطلاب في موضوعات متعددة. ووفقاً لمحرري التقرير فإن عملية تقييم مخرجات التعليم توفر آراءاً دورية حول العملية التعليمة وتساعد على تخصيص برامج التعليم. كما أن التقنيات الرقمية الجديدة تقلل فرص الغش في الامتحانات.

ويؤكد التقرير أن طرق الاختبارات الحالية لم تعد ناجعة، حتى أن أعلى الدول أداءاً في نظم التعليم في العالم بلغت سقف الأداء  فيها. ويلخص التقرير بأن الحكومات والمدارس تحتاج إلى إعداد نفسها لنهضة تقييم مخرجات التعليم.

وقال كريم داوود، المدير التنفيذي لـ"بيرسون" في الشرق الأوسط: "إن منطقة الشرق الأوسط هي واحدة من أسرع المناطق في العالم في تبني الابتكارات الرقمية الجديدة في مجال التعليم وضمان استخدام هذه الابتكارات لتعزيز مهارات ومعارف الطالب".

وأضاف: "يشير التقرير إلى أن الحكومات حول العالم تسعى لتحقيق الأهداف المحددة في الرؤى الوطنية وتطبيق الأفكار والتطورات في مجالات التعليم للمساعدة في بناء اقتصادات ومجتمعات قوية قائمة على المعرفة. ويوضح هذا التقرير كيفية تسخير التكنولوجيا لتحقيق هذه الأهداف عن طريق تحسين عملية التقييم والاختبار. كما أنه يوفر إطار العمل الذي يساعد المعلمين وصانعي السياسات في المنطقة على تقييم أداء طلابهم بشكل أكثر دقة ومتابعة تعليمهم بشكل أكثر كفاءة".

وقال السير "مايكل باربر"، كبير مستشاري التعليم في "بيرسون" والكاتب المشارك في إعداد هذا التقرير: "نحن على وشك رؤية تغييرات كبيرة في إمكانيات التقييم نتيجة لتطور الحلول التكنولوجية. ونظم التقييم الحالية في جميع أنحاء العالم متشبثة بشدة بالاختبار والامتحانات التقليدية وقد يقول البعض بأنها تعيق تحقيق إصلاحات محتملة في القطاع. ويجب علينا اغتنام الفرصة وعدم التشبث بالماضي".

وأضاف "باربر": "باستخدام التكنولوجيا بذكاء، يمكن اجراء اختبارات أفضل تساهم في تحسين العملية التعليمية، من خلال منح المدرسين بيانات أكثر دقة. وإن التغيير الأكبر في قطاع التعليم سيكون بإحداث نهضة حقيقة في اختبارات التعليم وتطوير واسع في نتائج المتعلمين".

وقال الدكتور "بيتر هيل"، خبير التعليم والكاتب المشارك في اعداد التقرير: "ستجلب النهضة مرحلة جديدة لنتائج التعليم من شأنها أن تؤدي إلى انسجام أكبر مع مناهج التعليم للمدرسين والطلاب".

وأضاف "باربر": "التقييم هو جانب واحد فقط من التعليم ولكن غالباً ما يكون الأكثر تأثيرا وإثارة للجدل، ونعتقد أن التحول بقطاع التعليم نحو الأفضل يتم بإحداث تحسينات في عملية التقييم".

التعليقات