الطباخ : دستور 2014 يلزم الدولة وليس أصحاب الأعمال

رام الله - دنيا الوطن
كشف الدكتور عصام الطباخ، عضو الجمعية السياسية للاقتصاد السياسي والتشريع والاحصاء و الباحث في شئون الحركة العمالية ، أن المادة رقم 13 من الدستور والتى تنص علي إلزام الدولة بالحفاظ علي حقوق العمال، تخاطب الدولة وليس رجال الأعمال، مشيرا إلي أن هناك خلط شائع ناتج عن الجهل بتفسير القواعد القانونية فالنص يلزم الدولة اي مؤسسات الدولة المعنية بالحفاظ على حقوق العمال وبطبيعة النصوص الدستورية فهي تأتي دائماً في صورة مبادئ ويترك أحكامها التفصيلية للقانون .

ولفت "الطباخ" في المحاضرة التي ألقاها في مقر شبكة "عالم واحد" الإخبارية، إلي أن مسودة مشروع قانون العمل الجديد والذي يناقش حالياً لم يتعرض لهذا النص ولم يحدد شكل الإلزوم الوارد في النص الدستوري، قائلا "عندما يتعرض النص الدستوري في الفقرة الثانية والتي تنص على ..وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الانتاجية" فإن النص أيضاً يخاطب الدولة في اشارة صريحة الى وزارة القوى العاملة المعنية بإقامة هذا التوازن ، أي أن طرفي العلاقة الانتاجية (العامل ، صاحب العمل) لهم حقوق تجاه وزارة القوى العاملة وتتمثل في التزام الوزارة بإقامة هذا التوازن عندما أشار في الفقرة الثالثة "وتكفل سبل التفاوض الجماعي" .

وأشار إلي أن النص الدستوري يؤكد على ضرورة الزام الدولة بحماية العمال من مخاطر العمل عن طريق وضع قانون صارم لحماية العمال من مخاطر العمل عن طريق توافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية .

وأوضح أن الفقرة التي جاءت في المادة الدستورية بشأن "ويحظر فصلهم تعسفياً ، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون" أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط العمالية لورودها كمبدأ عام خاصة وأن مسودة قانون العمل التي تناقش حالياً لم تتعرض لها ولم تضع أي ضوابط أو معايير عند مخالفة هذا النص الدستوري وهذا الأمر يفتح المجال للمفصول تعسفياً أن يقتضي التعويض من الدولة وأيضاً إلزام الدولة بإيجاد عمل آخر له .

وأكد أن الدستور لا يلزم أصحاب الأعمال لكونهم طرف من طرفي العلاقة الانتاجية وكما ترعى الدولة العامل فلابد أن ترعى صاحب العمل ، وهذا الأمر يجد صداه في الحد الأدنى للأجور فالإلزام للدولة ومن هذا المنطلق لابد أن نغير وجهة النظر الراسخة في الوجدان وفي العامل المصري بأن صاحب العمل هو خصمه وهو المتهم دائماً بالجور على حقوق العامل ولكن الحقيقة هي أن السياسات الحكومية الخاطئة هي السبب الرئيسي في تدهور أحوال العمال .

التعليقات