افتتاح المؤتمر الدولي بعنوان "أين الفكر العربي من فلسفة الدين "
رام الله - دنيا الوطن - محمد درويش
افتتح "المركز الدولي لعلوم الانسان" - جبيل برعاية الاونيسكو، وبالشراكة مع "الاتحاد الفلسفي العربي"، مؤتمره الدولي تحت عنوان: "أين الفكر العربي من فلسفة الدين؟"، برعاية وزير الثقافة المحامي روني عريجي وحضوره، ومشاركة مجموعة من كبار الفلاسفة والاكاديميين من فرنسا وايطاليا ولبنان والمغرب وتونس والعراق والجزائر.
ثم القى مدير المركز الدكتور ادونيس العكره كلمة سلط فيها الضوء على ان من بين الاهداف التي تشجع منظمة اليونسكو على متابعتها وتحقيقها هو الحس النقدي وتنميته في مختلف النشاطات المتنوعة، مشيرا الى ان هذا الهدف موجود في المناهج التربوية لكن من دون ان يكون هناك منهاج خاص وآلية لتدريب الطلاب على الحس النقدي، معتبرا ان "النهج النقدي وآليته متلازمان مع طبيعة الفلسفة، ولذلك أصبحت الفلسفة في مرحلة من المراحل في تاريخنا العربي والغربي عدوا للسلطتين الدينية والسياسية، وجرى تكفير للفلاسفة والفلسفة، وغرقنا في التخلف والانحطاط مدة تتجاوز 600 سنة"، مؤكدا ان الاونيسكو تقدر الفلسفة وتخصص لها يوما سنويا لانها تعترف بضرورة وجودها لنشوء الثقافات والحضارات وتطورها.
ولفت الى ان "السؤال المطروح في الفكر العربي هو هل ان النقد يشمل الدين؟ وهل من المقبول ان يكون الدين موضوعا للنقد، مشيرا الى ان "الغرب تجاوز هذا السؤال، لان الجواب التأكيدي عليه اصبح بديهيا، وبدل ان تبقى الفلسفة اداة في خدمة الدين، اصبح النقد الديني طريقا لخدمة المجتمع، من هنا كان سؤالنا اين الفكر العربي من فلسفة الدين؟"
والقى الوزير عريجي كلمة أشار في مستهلها الى ان العلاقة بين الدين والعلم كونت السؤال الشائك القديم اثر نشأة اللاهوت الطبيعي مع القديس توما الاكويني الذي طرح امكانية الاستدلال العقلي على كافة المعتقدات اللاهوتية من دون الاستعانة الوحي، معتبرا ان تعريفات فلاسفة الغرب اختلفت وتناقضت عن فلاسفة الشرق ما اصطلح على تسميته بثنائية "الشرق - غرب" او مادية الغرب وروحانية الشرق غير ان الغرب لم يكن ماديا صرفا ولا الشرق روحانيا خالصا، مؤكدا ان ان المواقف من فلسفة الدين تفاوتت في اسئلة العصر الحديث بين المتدنيين والعلمانيين في الشرق العربي".
وقال: "انني اجاري مؤتمركم في توصيفه "دينامية الفكر العربي" عبر مطالبة الشعوب وسعيها الى الحرية ودولة القانون واعتبار الشعب مصدر كل السلطات.
أضاف: "كانت المجتمعات العربية، خلال حراكها في السنوات الاخيرة، وما زالت، تلهج بالديمقراطية، الغائب الاكبر، في ممارسات النظم السياسية، فاقامة الدولة المدنية الديمقراطية، شرط اساس لتكوين المناخات الايجابية لانفتاح الافكار عبر فهم سليم للمنطلقات الدينية، وان القراءات المشبوهة المستندة الى تأويلات خاطئة للدين التي يلجأ اليها الارهابيون، كتبرير لكل الجرائم التي يرتكبون في المنطقة تكاد توصلنا الى مخاطر كبرى يصعب الرجوع عنها بسهولة".
وثمن مقررات مؤتمر الازهر في القاهرة الذي عقد قبل اسبوع تحت شعار: "مواجهة التطرف والارهاب "، في حضور مندوبين عن مئة وعشرين دولة، والذي جاء في توصياته: "دعوة لوضع استراتيجية لمواجهة الارهاب والتكفيريين واسقاط مزاعمهم وتأويلاتهم الدينية، وبان المسيحيين والمسلمين اخوة في هذا الشرق منذ قرون، وهم عازمون على مواصلة العيش معا، في دول وطنية سيدة تحقق المساواة وتحترم الحريات "، مشيدا بما أوصى المؤتمر بتنظيم لقاء حواري دولي للتعاون لصناعة السلام واحترام التعدد".
وفي الختام سلم الدكتور عكرة الوزير عريجي درعا تكريمية، واستؤنفت جلسات المؤتمر التي تمتد على مدى يومين ويشارك فيها 20 شخصية من كبار فلاسفة الفكر والدين في العالم العربي.
افتتح "المركز الدولي لعلوم الانسان" - جبيل برعاية الاونيسكو، وبالشراكة مع "الاتحاد الفلسفي العربي"، مؤتمره الدولي تحت عنوان: "أين الفكر العربي من فلسفة الدين؟"، برعاية وزير الثقافة المحامي روني عريجي وحضوره، ومشاركة مجموعة من كبار الفلاسفة والاكاديميين من فرنسا وايطاليا ولبنان والمغرب وتونس والعراق والجزائر.
افتتحت أعمال المؤتمر في قاعة المحاضرات في المركز بالنشيد الوطني، ومهد للجلسة الافتتاحية الدكتور مصطفى الحلوة بكلمة اعتبر فيها ان "المؤتمر الدولي الفلسفي يقارب أشد الموضوعات خطرا، بما يشكل استجابة لمقتضيات اللحظة التاريخية الراهنة التي تضع منطقتنا على فوهة بركان، في ظل الزمن الداعشي الذي يجتاحنا ويهب علينا من كل فج عميق".
والقى نائب رئيس "الاتحاد الفلسفي العربي" الدكتور وليد كميل الخوري كلمة شدد فيها على ان "لا خيار أمام المشتغلين بالفلسفة والمراهنين عليها في معركة الاصلاح والتنوير سوى مواصلة الجهد في سبيل توسيع المساحات البيضاء في مسيرة الفكر الفلسفي العربي، من باب اعادة الاعتبار الى التجارب الناجحة والبناء عليها في تنشيط الثقافة الفلسفية"، مشيرا الى "أهمية تعميم المعرفيات المحفزة على التفكير، ونشر المفاهيم الانسانية الجامعة والمنزهة عن العصبانية في وجوهها المختلفة والتي نعيش وقعها المدمر في أكثر المدن العربية وميادينها".
ثم القى مدير المركز الدكتور ادونيس العكره كلمة سلط فيها الضوء على ان من بين الاهداف التي تشجع منظمة اليونسكو على متابعتها وتحقيقها هو الحس النقدي وتنميته في مختلف النشاطات المتنوعة، مشيرا الى ان هذا الهدف موجود في المناهج التربوية لكن من دون ان يكون هناك منهاج خاص وآلية لتدريب الطلاب على الحس النقدي، معتبرا ان "النهج النقدي وآليته متلازمان مع طبيعة الفلسفة، ولذلك أصبحت الفلسفة في مرحلة من المراحل في تاريخنا العربي والغربي عدوا للسلطتين الدينية والسياسية، وجرى تكفير للفلاسفة والفلسفة، وغرقنا في التخلف والانحطاط مدة تتجاوز 600 سنة"، مؤكدا ان الاونيسكو تقدر الفلسفة وتخصص لها يوما سنويا لانها تعترف بضرورة وجودها لنشوء الثقافات والحضارات وتطورها.
ولفت الى ان "السؤال المطروح في الفكر العربي هو هل ان النقد يشمل الدين؟ وهل من المقبول ان يكون الدين موضوعا للنقد، مشيرا الى ان "الغرب تجاوز هذا السؤال، لان الجواب التأكيدي عليه اصبح بديهيا، وبدل ان تبقى الفلسفة اداة في خدمة الدين، اصبح النقد الديني طريقا لخدمة المجتمع، من هنا كان سؤالنا اين الفكر العربي من فلسفة الدين؟"
والقى الوزير عريجي كلمة أشار في مستهلها الى ان العلاقة بين الدين والعلم كونت السؤال الشائك القديم اثر نشأة اللاهوت الطبيعي مع القديس توما الاكويني الذي طرح امكانية الاستدلال العقلي على كافة المعتقدات اللاهوتية من دون الاستعانة الوحي، معتبرا ان تعريفات فلاسفة الغرب اختلفت وتناقضت عن فلاسفة الشرق ما اصطلح على تسميته بثنائية "الشرق - غرب" او مادية الغرب وروحانية الشرق غير ان الغرب لم يكن ماديا صرفا ولا الشرق روحانيا خالصا، مؤكدا ان ان المواقف من فلسفة الدين تفاوتت في اسئلة العصر الحديث بين المتدنيين والعلمانيين في الشرق العربي".
وقال: "انني اجاري مؤتمركم في توصيفه "دينامية الفكر العربي" عبر مطالبة الشعوب وسعيها الى الحرية ودولة القانون واعتبار الشعب مصدر كل السلطات.
أضاف: "كانت المجتمعات العربية، خلال حراكها في السنوات الاخيرة، وما زالت، تلهج بالديمقراطية، الغائب الاكبر، في ممارسات النظم السياسية، فاقامة الدولة المدنية الديمقراطية، شرط اساس لتكوين المناخات الايجابية لانفتاح الافكار عبر فهم سليم للمنطلقات الدينية، وان القراءات المشبوهة المستندة الى تأويلات خاطئة للدين التي يلجأ اليها الارهابيون، كتبرير لكل الجرائم التي يرتكبون في المنطقة تكاد توصلنا الى مخاطر كبرى يصعب الرجوع عنها بسهولة".
وثمن مقررات مؤتمر الازهر في القاهرة الذي عقد قبل اسبوع تحت شعار: "مواجهة التطرف والارهاب "، في حضور مندوبين عن مئة وعشرين دولة، والذي جاء في توصياته: "دعوة لوضع استراتيجية لمواجهة الارهاب والتكفيريين واسقاط مزاعمهم وتأويلاتهم الدينية، وبان المسيحيين والمسلمين اخوة في هذا الشرق منذ قرون، وهم عازمون على مواصلة العيش معا، في دول وطنية سيدة تحقق المساواة وتحترم الحريات "، مشيدا بما أوصى المؤتمر بتنظيم لقاء حواري دولي للتعاون لصناعة السلام واحترام التعدد".
وفي الختام سلم الدكتور عكرة الوزير عريجي درعا تكريمية، واستؤنفت جلسات المؤتمر التي تمتد على مدى يومين ويشارك فيها 20 شخصية من كبار فلاسفة الفكر والدين في العالم العربي.

التعليقات