مدمن في بيتي !!!

مدمن في بيتي !!!
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي / د. ناصر الصوير

جدل.. وأقاويل.. وشائعات تجتاح الشارع في قطاع غزة تتناول موضوع انفضاح أمر الكثير من مدمني الترامادول المخدر بعد أن اختفى من السوق بسبب تدمير الجانب المصري لمعظم الأنفاق التي كانت المصدر الرئيسي لدخول هذا العقار الطبي الذي يعطى كمخدر شديد التأثير لحالات مرضية معينة ولا يصرف إلا بوصفة طبية.
سمعت كما سمع جميع سكان القطاع تقريباً بأن عدداً من الشبان من الجنسين نعم من الجنسين نقلوا مؤخراً إلى المستشفيات بسبب تعرضهم لنوبات التشنج بسبب عدم تعاطيهم لعقار الترامادول ، الذي اختفى من السوق بصورة شبه كاملة، ولم يعد العثور عليه مهمة سهلة ؛ بل أصبحت مهمة شبه مستحيلة .!!
أتناول هذا الموضوع بالتزامن مع العرض العسكري المشرف والرائع الذي قامت به كتائب الشهيد عز الدين القسام قبل يومين والذي وجه رسالة إلى القاصي والداني.. والقريب والبعيد أن غزة هي : الإبداع والصمود والمقاومة والعزة والمنعة والتحدي والإعداد والشباب الواعد الذي يؤمن بحتمية النصر وتحرير الأرض وحماية العرض وقهر الاحتلال.!!
نعم وجهان متناقضان في غزة .. وجه العزة والفخر والإباء والسواعد الجبارة التي أنجزت كل شيء من لا شيء.. ووجه مخزي يجري وراء الشهوات والملذات الزائفة من نساء ومخدرات وسفور وفجور...
لكن من منطلق أنه ليس عيباً أو حراماً أن نشخص عيوبنا ومشاكلنا ونسعى لوضع الحلول الملائمة والمعالجات اللازمة لها، فإنني أتساءل ببراءة وعفوية : هل كانت الأنفاق هي الممر والمعبر الرسمي لدخول الترامادول.. بدليل أن هذا المخدر اختفى بصورة شبه كلية من القطاع بعد إغلاق الأنفاق؟!! وإذا كان الجواب بنعم فإنني أواصل التساؤل: هل كانت هذه الأنفاق سداح مداح مفتوحة على الغربي لإدخال هذا المخدر؟!! وما هو دور الأمن الفلسطيني الذي كان متواجد بكثافة كبيرة وملفتة في كبح جماح تجار المخدرات ومنعهم من إدخال سمومهم إلى القطاع ؟!!
أنا أعتقد أنه إذا كان إغلاق الأنفاق قد أدى إلى منع دخول السموم والمخدرات والسجاير وغيرها من المؤذيات والمحرمات إلى قطاع غزة فان هذا يعتبر نعمة بكل المقاييس على الرغم من النتائج السلبية التي نجمت كذلك عن هذا الإغلاق والتي أدت إلى اشتداد الحصار والتخنييق على القطاع
أشياء كثيرة في قطاع غزة تحدث ولا نجد لها تفسير ... أمور كثيرة تحدث في قطاعنا ولا يوجد لها تعليل... ولكن ورغم ذلك علينا ألا نقف مكتوفي الأيدي أمام تفشي الظاهر السلبية في مجتمعنا ، وعلى جميع فئات المجتمع الرسمية والمجتمعية والأهلية والمؤسساتية وحتى الحزبية والعائلية والأسرية التضافر لتقويض ظاهرة الإدمان على الترامادول وغيره من المواد المخدرة،،، وسلام يا وطن!!!

التعليقات