جامعة الأمة تنظم يوم دراسي حول مراكز التحفيظ في الجامعات

جامعة الأمة تنظم  يوم دراسي حول مراكز التحفيظ في الجامعات
رام الله - دنيا الوطن
نظمت كلية التربية و عمادة شؤون الطلبة في جامعة الأمة للتعليم المفتوح  يوماً دراسياً بعنوان : " تفعيل دور مراكز التحفيظ داخل الجامعات في الإجازات " في قاعة المؤتمرات الكبرى في المقر الرئيس في مدينة الزهراء .

بحضور ضيف اليوم الدراسي  د. عبد الرحمن الجمل النائب في المجلس التشريعي و رئيس دار القرآن الكريم والسنة  و أ. خالد عاشور النائب الإداري لرئيس الجامعة و د. فخري صبري راضي عميد كلية التربية و القائم بأعمال النائب الأكاديمي داخل الجامعة و د. نصر الدين مدوخ عميد شؤون الطلبة و لفيف من المشاركين و الطلبة .

في البداية رحب عميد كلية التربية راضي بالحضور الكريم كل باسمه و لقبه و شكر جميع الباحثين و الباحثات الذين تقدموا بأوراق عمل علمية لإنجاح هذا العمل .

و في كلمة للنائب في التشريعي د. الجمل قال : " نشكر جامعة الأمة على اهتمامها بالقرآن و السعي نحو تطوير المراكز داخل الجامعات منوهاً بأن الطلبة الجامعيين بحاجة ماسة لتلك المراكز التي تعلمهم دينهم، و تعلمهم قراءة القرآن ، و تعلم أحكام التلاوة و التجويد .

و شدد الجمل على ضرورة اهتمام كل الجامعات بحفظ كتاب الله تعالى و تدريسه خلال العام و استغلال الإجازات الشتوية و الصيفية لدراسة و حفظ أكبر قدر ممكن . 

و قال : " إننا نثمن مثل هذه الأيام الدراسية العلمية و نرجو استخلاص التوصيات و العبر و العمل و الأخذ بعين الاعتبار بها في دار القرآن الكريم و توزيعها على جميع المهتمين من الوزارات و المؤسسات و الجمعيات" . 

و بدورها شكرت جامعة الأمة د. الجمل على حضوره الطيب و المتميز و كلمته الفعالة و التي كان لها الأثر على المشاركين و الحضور .

وتكون اليوم الدراسي من جلستين ترأس د.فخري راضي الجلسة الأولى و كان محورها الرئيسي التحفيظ ....وسبل النجاح .

و قدم الباحث د. نصر مدوخ ورقته و التي كانت بعنوان : " كيفية إدارة مراكز التحفيظ  " و تناول بها عن ضرورة التخطيط والتنظيم والتوجيه والمراقبة من قبل الإداريين و المسؤوليين داخل المركز ، و على المحفظ أن يتحلى بالوقار في جوهره و منظره  ، و أن يلتزم بحسن المعاملة  و حسن الأخلاق . 

و بيَن مدوخ أهمية إنشاء مراكز التحفيظ سواء داخل الجامعات أو خارجها و أن تتحلى بالقوة في هذا المجال ،و تبدأ انطلاقتها قوية ؛ لتجذب أكبر قدر ممكن من الجمهور، و تكون ناجحة بجميع الإتجاهات و الأصعدة.

بينما قدم الباحث في التنمية البشرية أ. معاذ العامودي ورقته و التي بعنوان : " الذاكرة ..و سعة الحفظ من خلال التنمية البشرية " و تحدث أن الدافع الأساسي هو الشيخ أو المعلم و التعود و الحب بين الطالب و بين المر كز و الأهل .

و من جانبه تحدث بأن هناك ثلاثة أمور مهمة هي البصرية السمعية و العقلية و هذا كله يتعلق ببرمجة العقل والإبداع و الخيال ، و أظهر عن أهمية اختيار الوقت في الحفظ وهو وقت الفجر لوجود صفاء للذهن ووجود الهدوء و السكينة .

و قال العامودي إن على الإنسان أن يحفظ القرآن بعد تعلم القراءة الصحيحة و عملية الربط و التكرار و بيَن أن الحفظ البطيء افضل من الحفظ السريع لكي يبقى هذا الحفظ راسخاً و متينا .

و تحدث د. أكرم منصور في الورقة الثالثة والتي بعنوان " مراكز التحفيظ حلول و معوقات " عن أهم معوقات حلقات التحفيظ أولاً معوقات خاصة بالمدرسين ،و معوقات خاصة بالطلاب ،و معوقات خاصة بحلقات التحفيظ 

و في نهاية الجلسة الأولى تقدم أ. محمود خاص مدير عام دار القرآن الكريم و السنة في غزة بورقته  و التي بعنوان : " المعايير المتبعة في الحفظ لتطوير مراكز التحفيظ " ومن أبرز هذه المعايير تعزيز العلاقة بين الإدارة و المركز ،والارتقاء بالمراكز إدارياً و مهنياً  ، والارتقاء بكادر التحفيظ إدارياً و تربوياً و مهنياً ، وتعزيز العلاقة مع مؤسسات المجتمع المحلي ، والارتقاء بالطلاب حفظاً و تلاوة و تربية ، وجذب أكبر عدد من الطلاب لمراكز تعليم القرآن الكريم ، ثم الارتقاء بحفظة كتاب الله تعالى ، والعمل على استيعاب أكبر عدد ممكن من حفظة الحلقات ، لتخريج طلاب مميزين قادرين على المنافسة في مسابقات دولية ، وتعليم الطلبة للأحكام الفقهية التي تصلح عبادتهم ، والارتقاء بمستوى الطلاب و نقلهم من مرحلة الحفظ و الإتقان إلى مستوى العمل و الارتقاء ، و في النهاية ذكر المعيار الأخير تعليم الناس كيفية تلاوة القرآن بأحكام التلاوة و التجويد كما قرأ النبي محمد " صلى الله عليه و سلم " وهو ما يعرف بالسند و تعليمهم القراءات القرآنية المختلفة .

و أدار الجلسة الثانية د.نصر مدوخ عميد شؤون الطلبة و كان المحور الرئيسي لتلك الجلسة " الحفظ ...و التحفيظ "

و كانت بداية هذه الجلسة مع د. عاطف الأغا أستاذ علم النفس  في الجامعة الإسلامية و تناولت الورقة " علاقة المحفظ مع الطلبة " عن استراتيجيات العقل في حفظ القرآن الكريم و منها استراتيجيات ظاهرة و أخرى غير ظاهرة ، و ركز على استراتجية واحدة و هي إستراتيجية التفاكر لما لها من ارتباط بتنشيط الذهن و زيادة كفاءته و مضاعفة جهد العقل ، بل إن هذه الاستراتيجية تنعش العقل لتزداد طاقته ليحفظ كلام الله .

وبين الأغا ما يزيد عن 640 آية من القرآن الكريم تتحدث عن التفكير ، و استعرض الأغا العلاقة بين المحفظ و الحافظ و أكد على ضرورة وجود التلاؤم و الطاعة بين الطرفين .

و في نهاية ورقة د. الأغا أكد على ضرورة عمل تصنيف عقلي يتمخص عنه فرز الحفظة في فئات عقلية دون إشعارهم بذلك و ضرورة حصر عدد الحفظة و مستوياتهم العقلية في كل المجموعات و عمل تقييم يومي و أسبوعي و شهري ليس لعدد آيات الحفظ فقط إنما للمعني في الآيات . 

و قدَم الورقة الثانية أ. خالد أبو كميل مدير عام دائرة التحفيظ ـ غزة في دار القرآن الكريم و السنة و التي بعنوان : " البرامج و النماذج المتبعة في مراكز التحفيظ "  و تحدث بها عن الآلية العامة  و التفصيلية المتبعة في مراكز التحفيظ للحفظ و المر اجعة لكتاب الله تعالى .

وتحدث أبو كميل عن البرامج المتبعة في الحلقات القرآنية وأبرزها التلقين الجماعي و يهدف هذا النوع من التلقين في بناء شخصية الحافظ ، و النوع الثاني التلقين الفردي و يكون لبعض الطلبة الضعاف نسبياً ، و هناك أنواع أخرى كبرنامج تدبر القرآن و الاختبارات الدورية و المركزية .

و عرض أبو كميل في نهاية ورقته نماذج للسجلات و متابعة الحضور و الغياب و سجل التحفيظ و المتابعة و سجل المشرفين و سجل الجودة و نماذج التقارير الشهرية و الفصلية و عرض هيئة الإفادات و الشهادات .

بينما قامت الناشطة الإعلامية أ. آية حاتم إسليم بعرض ورقتها التي بعنوان : " الحملة الإعلانية الناجحة لتفعيل مراكز التحفيظ " و تحدثت عن الخطوات الأساسية و الأساليب لتكوين الحملة الإعلانية ، و عن عوامل المساعدة في إحداث الأثر الإعلاني و أنواع الوسائل الإعلانية التي تجذب اكبر عدد من الجمهور الداخلي و الخارجي .

و تطرقت اسليم إلى كيفية تحرير الإعلان " النص الإعلاني " و كيفية هيئة تصميم الإعلان و خروجه بأجمل هيئة و ضرورة استخدام الصور و الرسوم و الألوان في الإعلان .

و نوهت اسليم لإجادة التنوع بالأساليب الإبتكارية و المتابعة الدائمة للحملة في البداية حتى النهاية و الاستفادة من جميع قدرات و امكانيات المؤسسة القائمة بمراكز التحفيظ .

و تخلل اليوم الدراسي عدة مناقشات و مداخلات بين الباحثين و بين الحضور الكريم .

و في ختام اليوم الدراسي تم الخروج بالتوصيات التالية من ضمن الأوراق التي قدمت : اقرار منهج القرآن الكريم لجميع التخصصات داخل الجامعات ، عمل مسابقات لأصحاب الحفظ السريع و الاهتمام بالنوابغ .

 وزيادة المنح لطلبة الجامعة الذين يحفظون القرآن ،و خلق حافظ يعلم و يعي اللفظ في الآيات وزيادة ثقافة القرآن .

الاهتمام بالمحفظ و دعمه مادياً و نفسياً و كذلك الاهتمام بالطالب من خلال الهدايا و المسابقات و تواصل مع الأهل و الرحلات 

عمل ورشات عمل مع عمداء الكليات لحث و تشجيع طلبتهم على الالتحاق لمراكز التحفيظ .

ضرورة إيجاد مركز قرآن في كل جامعة و توفيره من قبل مجالس الأمناء و رؤساء الجامعات .

ضرورة التواصل مع المؤسسات المحلية و الدولية لإيجاد مشاريع مزدوجة تدعم الطالب و تدعم حفظه .



التعليقات