خلال يوم دراسي نظمه المعهد الفلسطيني خبراء ومختصون: إدارة النفايات الصلبة ومعالجتها تبدأ من المواطن

رام الله - دنيا الوطن
افتتح أمين سر المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية سمير زقوت يوم دراسيا حول إدارة النفايات الصلبة وطرق معالجتها، مؤكدا أهمية الإعلام في إحداث التغيير وتسليط الضوء على القضايا البيئية والحد من الانتهاكات والحاجة لنشر الوعي الجماهيري في القضايا البيئية. 

وقال زقوت إن هذا اليوم الدراسي يأتي مادة ثرية لإعداد
التحقيقات والتقارير الصحافية للمساهمة في التغيير المنشود. جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمه المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية ضمن مشروع "نحو إعلام فلسطيني يعزز الحوكمة البيئية"،
الذي ينفذه المعهد بالشراكة مع مرفق البيئة العالمي برنامج المنح الصغيرة SGP/GEF في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، يوم الثلاثاء 9/12/2012 في قاعة مطعم "لايت هاوس" على شاطئ بحر مدينة غزة، بعنوان
"النفايات الصلبة، طرق معالجتها والاستفادة منها" بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين والصحافيين والمهتمين في هذا المجال. 

وعبرت هالة عثمان ممثلة مرفق البيئة العالمي في غزة عن سعادتها للمشاركة في اليوم الدراسي، مشيرةً إلى أن مشروع "نحو إعلام فلسطيني يعزز الحوكمة البيئية" أحد مشاريع دعم الحوكمة البيئية من خلال بناء قدرات المنظمات غير الحكومية الممول من الاتحاد الأوروبي وينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).  

الجلسة الأولىوتضمن اليوم الدراسي جلستين علميتين، تم خلالها
عرض أربع أوراق عمل من قبل خبراء.بدأت الجلسة الأولى بورقة عمل بعنوان "تأثير النفايات الصلبة على البيئة والموارد البيئية"  قدمها المهندس عاطف جابر مدير دائرة النفايات الصلبة في سلطة جودة البيئة, أوضح فيها المشاكل البيئية الناتجة عن سوء إدارة النفايات الصلبة. 

وقال جابر إن الكثافة السكانية تفاقم مشكلة إدارة الصلبة معتبرا أن إدارة النفايات الصلبة تبدأ بالمواطن لأنه من أهم مصادر
إنتاج النفايات الصلبة.    

 بدوره, تحدث المهندس زهدي الغريز وكيل مساعد وزارة الحكم المحلي خلال ورقة العمل التي قدمها عن الآليات المتهالكة في التعامل مع النفايات الصلبة ودور البلديات في جمع النفايات الصلبة وإيصالها لمكبات مؤقتة ثم إلى رئيسة. وأوضح الغريز أن المكبات ممتلئة هن آخرها وهناك صعوبة في الوصول اليها بسبب في شح الوقود وأحيانا أخرى وجود المكبات على الحدود مع الاحتلال تجعل الوصول للمكب مخاطرة كبيرة. الجلسة الثانية وفيما يتعلق بفرز النفايات الصلبة، قدم المهندس بهاء الدين الأغا مدير عام حماية البيئة المكلف ورقة عمل تحدث فيها عن تجارب سابقة وناجحة لفرز النفايات الصلبة وإعادة تدويرها، موضحاً أن الفرز يقلل حجم المشكلة. 

وأشار الأغا الى أن التجربة أثبتت أن الأسر الفلسطينية لديها استعداد كامل للتعاون لفصل النفايات الصلبة لتسهيل عملية نقلها
والتعامل معها. وقدم الدكتور ثائر أبو شباك ورقة العمل الأخيرة
في اليوم الدراسي تحدث فيها عن أهمية إعادة التدوير والمكاسب الاقتصادية والصحية التي تنتج عنها.    

وقال أبو شباك إن إعادة استخدام أو إعادة تدوير النفايات
الصلبة يحتاج إلى إمكانات كبيرة وعمليات منظمة تبدأ بالمواطن. 

وأشار إلى أن التنوع الكمي والنوعي للنفايات يشكل
عائقا كبيرا في كيفية التعامل مع النفايات الصلبة، مشيراً إلى خصوصية قطاع غزة في هذا الموضوع، فالنفايات الصلبة التي تنتج في الوضع العادي تختلف عن النفايات التي
تنتج في فترات الحروب.

 وبين أبو شباك أن هناك قيودا على التمويل من الدول المانحة للخدمات العامة. جدير بالذكر أن المعهد الفلسطيني للاتصال
والتنمية ينفذ، منذ مطلع آذار (مارس) 2014، مشروع "نحو إعلام فلسطيني يعزز الحوكمة البيئية"، بالشراكة مع مرفق البيئة العالمي. 

ويتضمن المشروع، الذي يستمر حتى نهاية العام الجاري،
مجموعة من النشاطات، من بينها دورات تدريبية في الصحافة و الحوكمة البيئية، وتنظيم زيارات ميدانية، وعقد ورش عمل ويوم دراسي وحلقات إذاعية، ونشر إعلانات ونشرات ومدونات.

التعليقات