عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

110 أسير لدى الجهاد الاسلامي يقودون دفة الإضراب مجددا داخل سجون الاحتلال

رام الله - دنيا الوطن

لم يشأ العشرات من أسرى حركة الجهاد الإسلامي الموزعين على العديد من معتقلات وسجون الاحتلال أن يتركوا أحد رفاقهم في الأسر يخوض منفردا إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بما هو حق له كأسير يقبع بين جدران تعزله عن العالم، فبعد أن طفح الكيل جراء عزله داخل السجن منذ قرابة عام ونصف لم يجد الأسير نهار السعدي إلا الإضراب وسيلة متاحة لتحقيق غاياته.

فمنذ قرابة شهر يواصل الأسير السعدي (32 عاما) من مدينة جنين والمحكوم بالسجن 4 مؤبدات و20 عاما أمضى منها أحد عشر عاما، يواصل خوض إضراب  مفتوح عن الطعام للمطالبة بإنهاء عزلته في عزل سجن "أيالون"، والسماح لوالدته بزيارته داخل السجن.

الإضراب مستمر رغم التهديدات والتضييقات:

110 أسرى من حركة الجهاد موزعين على سجون "نفحة، وإيشل، والنقب، وريمون" يساندون مطالب الأسير السعدي وإضرابه عن الطعام، وشرعوا بإضراب مساند له منذ أسبوع ولا يزالون مستمرين به، كما يرجح أن يتزايد العدد لأكثر مما هو عليه حاليا لا سيما وأن رقعة الإضراب تتسع شيئا فشيئا.

إدارة مصلحة سجون الاحتلال فرضت العديد من العقوبات على أولئك الأسرى المضربين تمثلت بفرض غرامات مالية وحرمانهم من الزيارة، والمخصصات لمالية "الكنتين" لمدة شهرين، والأخطر من ذلك هو نقل بعضهم لأقسم السجن الجنائي الإسرائيلي.

يوما بعد يوم يستمر الإضراب وتستمر الحالة الصحية للأسير السعدي بالتدهور حيث جرى نقله مؤخرا لما يسمى بمستشفى سجن "الرملة" إثر تردي وضعه الصحي نتيجة الإضراب المستمر منذ شهر، ويعاني الأسير السعدي أصلا من آلام في العمود الفقري، وقرحة في المعدة.

قادة الإضراب عن الطعام في السجون مجددا :

وبعد عامين من ثورة الأمعاء الخاوية التي فجرها الأسير القيادي بحركة الجهاد الاسلامي الشيخ خضر عدنان ضد الاعتقال الاداري عام 2012، وما تبعه بعد ذلك من إضرابات فردية أسطورية خاضها العديد من رموز وأبطال معركة الإضراب عن الطعام، كالأسير ثائر حلاحلة، وجعفر عز الدين والأسير بلال ذياب، وغيرهم العديد ممن سطروا معاني النصر بأمعائهم، تأتي هذه المرحلة وقد عاد جميع أولئك الأسرى أو أغلبهم للسجون ثانية، مما قد ينذر باندلاع معركة جديدة يخوضها الأسرى مجددا بأمعاء فارغة من الطعام والشراب كما يحدث حاليا من إضراب الأسير السعدي وإخوانه في الأسر.

يستمر إضراب الأسرى عن الطعام، وتستمر إدراة سجون الاحتلال بالتضييق عليهم وفرض عقوبات ضدهم لثنيهم عن مواصلة إضرابهم، ولكن هناك طرف غائب عن المشهد حتى اللحظة وهو الحراك الشعبي الفلسطيني الداعم لثورة السجون والمعتقلات.

يؤكد مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش أن المطالب التي يستمر الأسير السعدي وبقية الأسرى بالإضراب من أجلها هي مطالب محقة وعادلة ومشروعة جدا، وطالب من جميع مؤسسات حقوق الانسان في العالم بالنظر لهذه القضية ونصرتها.

وقال الخفش:"إن هذا الإضراب سيفضي في نهاية المطاف لانتصار لصالح الأسرى الفلسطينيين الذين لا يطالبون إلا بمستحقات إنسانية بديهية، مؤكدا أن إرادة الأسرى وإصرارهم على مطالبهم سيؤدي لانتصارهم على السجان كما حدث في إضرابات سابقة".

التعليقات