الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تدعو لحوار وطني شامل ومسؤول

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تدعو لحوار وطني شامل ومسؤول
رام الله - دنيا الوطن
دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لحوار وطني شامل ومسؤول، بما يمكن الحالة الوطنية الفلسطينية من مجابهة الاستحقاقات القادمة، بسياسة جديدة، تعيد توحيد الوضع الفلسطيني وتتجاوز عناصر الانقسام، والتشتت، لصالح برنامج وطني كفاحي موحد، يجمع بين النضال في الميدان، ضد الاحتلال والاستيطان والحصار، وبين الفعل في المحافل الدبلوماسية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، لنزع الشرعية عن الاحتلال، وعزل اسرائيل، وشق الطريق أمام الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني، غير القابلة للتصرف، في تقرير المصير والعودة، والدولة المستقلة كاملة السيادة، على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67، وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وكانت الجبهة قد عقدت، مطلع الشهر الجاري (كانون الأول/ ديسمبر/ 2014) الدورة السادسة للجنتها المركزية «دورة الشهيد القائد هشام أبو غوش» ناقشت خلالها القضايا المدرجة على جدول أعمالها، واتخذت بشأنها القرارات والتوجهات اللازمة، وأصدرت في ختامها بلاغاً سياسياً.

ومما جاء في البلاغ أن اتفاق التهدئة في 27/8/2014 على جبهة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لم يوقف الأعمال العدوانية لقوات الاحتلال، في الضفة والقدس والقطاع ومناطق الـ 48.

وأن وصول المفاوضات الثنائية مع اسرائيل بالرعاية المنفردة للولايات المتحدة الأمريكية إلى الطريق المسدود وضع مجمل الحالة الفلسطينية أمام مفترق طرق وأمام سلسلة من الخيارات يتوقف على القرار بشأنها المسار اللاحق للقضية الوطنية الفلسطينية.

وان التجربة أكدت مرة أخرى فشل الحل الثنائي، بين فتح وحماس لقضية الانقسام، لافتقاد الطرفين معاً إلى الإدارة السياسية الضرورية لذلك، وتغليب جهات نافذة لدى الطرفين مصالحها الفئوية على حساب المصالح الوطنية العليا، ما يدلل على ضرورة سلوك طريق آخر لمعالجة الانقسام ينقل القضية إلى المستوى القيادي الأعلى ممثلاً بالقيادة الوطنية العليا.

كما رات الجبهة في بلاغها السياسي أن ذهاب اسرائيل إلى انتخابات تشريعية مبكرة للتهرب من حقيقة الازمة الفاقعة في الكيان الصهيوني، تنبئ بالمزيد من التعنت الاسرائيلي الهادف لتعطيل المبادرات وقرارات الشرعية الدولية لحل الصراع مع شعبنا الفلسطيني.

وفي مواجهة هذه الاستحقاقات دعت الجبهة في بلاغها السياسي إلى تبني استراتيجية سياسية بديلة تستند إلى برنامج وطني كفاحي موحد، الامر الذي يقتضي:

1 - انعقاد حوار وطني شامل، في الهيئة الوطنية العليا (اللجنة العليا لتفعيل وتطوير م.ت.ف) لبحث الأوضاع واتخاذ القرارات والتوجهات الضرورية لمواجهة الاستحقاقات القادمة.

2 - البناء على عضوية فلسطين المراقبة في الامم المتحدة للتوقيع على نظام روما الأساسي المنشئ والمنظم لمحكمة الجنايات الدولية، والانتساب إلى الوكالات والمؤسسات الدولية وتنظيم هجوم سياسي فلسطيني لنزع الشرعية عن الاحتلال وعزل اسرائيل ومحاسبتها على انتهاكاتها وجرائمها بحق شعبنا الفلسطيني.

3 - وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال وامتناع الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن محاولة احتواء التحركات الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان.

4 - اعتماد سياسة اقتصادية مالية اجتماعية تتجاوز قيود واكراهات بروتوكول باريس الاقتصادي، ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية وتعديل الموازنات والمشاريع الاقتصادية في خدمة المعركة الوطنية.

5 - تعميم ظاهرة لجان الدفاع عن الأرض والتصدي للاستيطان والجدار في الضفة والقدس، والشريط العازل في قطاع غزة.

6 - العمل من أجل توفير الحماية الدولية لشعبنا في مواجهة الأعمال العدوانية لقوات الاحتلال.

7 - توفير آليات لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية وإعادة توحيد الضفة والقطاع في المعركة الوطنية.

8 - تطوير العلاقة مع شعبنا في مناطق الـ 48 في إطار المعركة الواحدة، بما في ذلك رفض الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية.

9 - تحمل المسؤولية نحو شعبنا في مناطق اللجوء والشتات برفض الانخراط في المحاور العربية، والتأكيد على حق العودة ورفض الحلول البديلة.

10 - صون صيغة الوفد الموحد إلى المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل، وصولاً الى فك الحصار عن القطاع.

11 - تجاوز معوقات عمل الحكومة الحالية بتشكيل حكومة توافق وطني جديدة، من كافة ممثلي القوى السياسية وكفاءات، ما يمكن من إزالة العقبات أمام إنهاء الانقسام وإعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع.

12 - إيلاء ملف القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، اهتماماً متزايداً بما في ذلك توحيد مرجعياتها، وتفعيل صندوق القدس، واللجوء إلى المحافل والمؤسسات الدولية لتفعيل قراراتها ذات الصلة، وتعزيز دور الحركة الشعبية في القدس، دفاعاً عن عروبة المدينة وأصالتها وضد مشاريع التهويد والأسرلة والاستيطان.

13 - تعزيز روح المقاومة لدى حركة التحرر الوطني الفلسطينية عبر تطوير الوحدة في الميدان بالدفاع عن القطاع في مواجهة الآلة الحربية الاسرائيلية والشروع ببناء جبهة مقاومة وطنية متحدة بغرفة عمليات مشتركة ومرجعية سياسية موحدة.

14 - تشكيل هيئة وطنية في القطاع للاشراف على مشروع إعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي.

15 - الدعوة لحوار فلسطيني- مصري لوضع الأسس الضرورية لضمان مصالح الطرفين معاً، وإعادة فتح معبر رفح وتطوير وظيفته.

وأشادت الجبهة بالنهوض الشعبي الواسع في المناطق المحتلة، ورأت أن الحالة الفلسطينية تقف عند منعطف جديد، تعكس معالمه العوامل الموضوعية التي باتت جاهزة لإطلاق المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان والحصار وضد سياسة عزل منطقة الأغوار الفلسطينية، ودعت السلطة الفلسطينية إلى مغادرة سياستها المترددة، لأنها تعطل عملية النهوض الشعبي ولا تشكل رداً كافياً على سياسة الاحتلال، في ظل رهان عقيم، ما زال قائماً لديها، على إمكانية استئناف المفاوضات، وفي ظل خوف من اشتعال انتفاضة جديدة تقلب كل الموازين، وتخترق السقف المنخفض للسلطة، وتضع عموم الحالة الوطنية أمام استحقاقات جديدة تحاول القيادة السياسية الفلسطينية أن تتفاداها خوفاً من أن تعيد صياغة الأوضاع الفلسطينية وان تنتقل بها من مربع الخيار الوحيد القائم على المفاوضات العقيمة إلى مربع الخيارات البديلة بما فيها خيار الانتفاضة والمقاومة.

وخلصت الجبهة إلى أن توجهات السلطة الفلسطينية، في ظل التردد الواضح في خطواتها ومواقفها تدلل على أن القيادة السياسية الفلسطينية ما زالت تفتقر إلى الإرادة السياسية الضرورية لتبني بدائل حقيقية لسياساتها التفاوضية، وأن أقصى ما زالت تطمح له هو العودة إلى عملية تفاوضية جديدة بشروط أفضل نسبياً، لا ترقى إلى المستوى الذي يكفل الوصول إلى تسوية مقبولة للصراع مع العدو، تنهي الاحتلال وتفكك الاستيطان وتكفل للاجئين حق العودة إلى الديار والممتلكات.

وأشادت الجبهة بالانفتاح الدولي على فلسطين، بما في ذلك سلسلة الاعترافات الاوروبية بالدولة الفلسطينية واتساع حركة المقاطعة السياسية والاقتصادية والأكاديمية للمستعمرات الاسرائيلية، ورأت فيها دليلاً واضحاً على تطور الموقف الدولي لصالح الحقوق المشروعة لشعب فلسطين، كما رأت في ذلك فرصة إضافية لاستنهاض عناصر القوة في الحركة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال والاستيطان، وعناصر القوة في الانفتاح الدولي وتبني سياسات فلسطينية تجمع بين الكفاح في الميدان، وفي المحافل الدبلوماسية ويمكن الشعب الفلسطيني من أخذ قضيته بيده وتجاوز العراقيل والمعيقات الأميركية والإسرائيلية، لتقريب ساعة الخلاص.

وفي تناولها لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الشتات دعت الجبهة لاستنهاض عناصر القوة في الحالة الجماهيرية لتلبية عناصر البرنامج الذي يستجيب لاحتياجات اللاجئين وحقوقهم.

1 - تشكيل خلية أزمة في اللجنة التنفيذية تتولى إدارة الشأن العام في سوريا، وتأسيس صندوق وطني خاص باللاجئين فيها، وتطوير مساعدات وكالة الغوث، والتحرك نحو السلطات المختصة لمعالجة القضايا العالقة، وحل مشاكل الإيواء والصحة والتعليم، ومواصلة التحرك بما يضمن رجوع اللاجئين إلى مخيماتهم، وعودة الأمن لهم، وخلوها من السلاح والمسلحين.

2 – متابعة القضايا الاجتماعية في لبنان، بما في ذلك حق تملك سكن، وحق العمل، والاستشفاء، وبناء جامعة فلسطينية، واستكمال إعادة بناء مخيم نهر البارد، وتطوير خدمات وكالة الغوث وتوفير صيغة لقيادة فلسطينية تضم الجميع مبنية على أسس من الشراكة الوطنية.

وأكدت الجبهة في الختام على حرصها على تطوير علاقاتها مع القوى اليسارية والديمقراطية والوطنية الفلسطينية والعربية، وقوى اليسار والديمقراطية في العالم، كما توجهت بالتحية إلى حركة التضامن العالمي مع شعبنا الفلسطيني في دعم نضاله العادل من أجل حقوقه الوطنية المشروعة. 

التعليقات