أبو طه : رسالتنا من " رافيا " مزدوجة ورفح تستحق وهي موجودة على كافة المستويات

أبو طه : رسالتنا من  " رافيا " مزدوجة ورفح تستحق وهي موجودة على كافة المستويات
رام الله - دنيا الوطن
حول رعايته لفيلم رافيا الذي تم عرضه مؤخرا حول العدوان الأخير السيد حلمي أبو طه يتحدث للإعلامي زهدي إبراهيم الشيخ عيد بهذا الحوار الصحفي .

 في البداية حدثنا عن فيلم رافيا الذي رعيتموه وما هي رسالتكم من خلال هذا العمل ؟

في الحقيقة رسالتنا هي رسالة مزدوجة فالرسالة الأولى هي رسالة إلى العالم حول أهم الجرائم التي قام بها العدو الإسرائيلي إبان العدوان الأخير على غزة وتحديدا على مدينة رفح بحيث انه خلال ساعات قليلة ارتقى ما يقارب من مائتي شهيد وأتحدث تحديدا عن يوم

" الجمعة الأسود " وهي رسالة من أهالي رفح لتوصيل الصورة الحقيقية للعدوان وهمجيته التي يمارسها على شعبنا الفلسطيني وبخاصة في غزة وليتحمل العالم مسئوليته الأدبية والأخلاقية والقانونية باتجاه هذا الشعب الأعزل .

أما الرسالة الثانية فهي إلى الشباب( الذكور والإناث ) فهم أمل ومستقبل فلسطين وهذا العمل هو لأول مرة يكون هناك عمل خاص برفح قام به شباب مخلصين اتجاه محافظتهم ولديهم طموح كبير لخدمة المحافظة .

* هل تعتقد سيادتكم بأن رسالتكم من هذا الفيلم قد وصلت والى أي حد ؟

حاليا من الصعب القول أن الرسالة قد وصلت لأننا مازلنا في البداية وكل بداية صعبة وكل شي تتحدث به عن رفح يشوبه نوع من القلق والتوتر وعدم المبالاة للأسف من شريحة واسعة من أهالي المحافظة وأعمدتها وقيادتها حيث لا يوجد وعي حقيقي وهذا ما ينقصنا

فعلا تجاه مصلحة رفح وأهلها وقس على ذلك على مستوى قطاع غزة بل وفلسطين بأكملها لان الجميع يغلب مصلحته الشخصية على المصالح العامة و نحتاج للعمل من اجل القضية وحضارة وبناء رفح فالعمل الخيري دائما محفوف بالمخاطر والاتهامات والانتقادات

.

* كيف تقيمون المستوى الإعلامي بمحافظة رفح وما هي أسباب التهميش لهذه المحافظة برأيكم ؟

منذ فترة ما بعد العدوان وحتى الآن تفاجئت شخصيا بعدد الصحفيين في رفح فخلال الثلاثة أشهر الماضية التقيت مع أكثر من خمسين صحفي وبخاصة من الشباب ليس لهم أي نشاط أو وجود فعلي .

* ما هو جوهر حديث هؤلاء الصحفيين الشباب الذين التقيتهم مؤخرا ؟

جميعهم شباب طموحين ويسعون لخدمة رفح ولكن للأسف يعانون من انعدام الرعاية لهم بالكامل فمثلا التقيت مجموعة منهم للحديث حول تنشيط الإعلام الرياضي على مستوى المحافظة وبخاصة لدينا ناديين كبيرين نادي الشباب ونادي الخدمات أصحاب بطولات

وأصحاب انجازات تتحدث عنهم فلسطين بأسرها إلا أنهما إعلاميا لم يأخذوا حقهما ودار الحديث عن إنشاء مجلة رياضية دعم ورافعة لنادي شباب رفح إضافة لإشراك الصحفيين الشباب .

ولقاء آخر كان مع وفد من مؤسسة سمارت ميديا تعمل علي تنمية قدرات الخريجين الشباب بالمجال الإعلامي وإعطاء دورات بالخصوص وكان اللقاء بناء على طلبهم وغيرهم الكثير الكثير .

وبالعودة لسؤالك عن المستوى الإعلامي بمحافظة رفح فلدينا كم كبير من الإعلاميين الكبار أيضا كأمثال غازي الغريب ومحمد الجمل وسيف شاهين ومحمد جودة رحمه الله ونادر القصير ومجموعة كبيرة ومميزة ولكن ينقصها عملية الترتيب وتوحيد الجهد فرفح من

المحطات المهمة في الأخبار وموقعها المميز يتطلب وجود إعلام بشكل مباشر مرتبط بالعالم .

* ولكن اسمح لي أن اكرر الشق الآخر من سؤالي السابق وما هي أسباب التهميش لهذه المحافظة برأيكم إذا وجدت كما يدعي البعض ؟

من الإهانة أن نتحدث عن أن رفح مهمشة ولكن كما يقول المثل الشعبي " ما حك جلدك مثل ظفرك " وإذا ما اهتميت وقدرت نفسك فكيف للآخرين الاهتمام بك وبتقديرك فالاهتمام كالإصلاح يبدأ من الداخل أما الشعور بالتهميش يعني الاستمرار فيه وعليه نحن أسياد

أنفسنا وأنا شخصيا لا اشعر بأي اضطهاد لأنني أتمتع بشخصيتي الخاصة وافرض احترامي على الآخرين ولذا لا بد السعي للعمل الجاد فنحن نصنع الذل ونحن نصنع المجد بأيدينا .

* ما هي مشاريعكم القادمة وهل ستكون بهذا الاتجاه أيضا ؟

لي في العمل المجتمعي ما يقارب ستة عشر عاما على الأقل وخدمت المجتمع في البداية من خلال عائلتي ثم محيط الحي والآن اعمل على مستوى رفح ولكني عملت دوما بدون إعلام ولم أطالب يوما بأي مقابل أو عائد فعملي بالدرجة الأولى لوجه الله ومن ثم خدمة

لأبناء محافظتي وشعبي فكانت بداية عملي المجتمعي نحو دعم التعليم وخدمة طلبة الجامعات والوقوف إلى جانبهم ثم توجهت لرعاية الأمور الأخرى لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني وذلك لغياب الجمعيات والدعم بسبب الحصار مع وجود شباب غيورين فقمت بدعم

أنشطة هؤلاء الشباب .

ومشاريعنا القادمة إن شاء الله ستكون العمل على إعادة رفح إلى مجدها وقوتها بما يليق بمكانتها فرفح تستحق وهي موجودة على كافة المستويات النضالية والاقتصادية والحزبية فالشبيبة الفتحاوية تأسست في رفح وانطلاق الجهاد الإسلامي كان منها وحركة حماس

كان من مؤسسيها شخصيات رفحاوية وقيادة صد العدوان على غزة كان منها من رفح فرفح تحتاج إلى قيادة وتوحيد الجهود وترميم ما تم كسره من علاقات بين الإخوة .

* ما هي كلمتكم لأبناء محافظة رفح عامة ولو وجهتم دعوة لرجال الأعمال والخيرين كأفضالكم ماذا ستكون ؟

الثقة , ادعوا كافة أبناء رفح أن يكونوا واثقين بأنفسهم وقدراتهم – هذا بالنسبة للشباب تحديدا – أما رجال الأعمال والتجار فاني ادعوهم إلى اخذ دورهم الحقيقي في بناء المجتمع الرفحاوي وأقول للتجار وميسوري الحال إن الله انعم علينا بنعم كثير فعلينا إحسان

استخدام هذه النعم



التعليقات