مشروع "شجرة لكل مواطن"

مشروع "شجرة لكل مواطن"
رام الله - دنيا الوطن
 محمد درويش

أطلقت "مؤسسة جهاد البناء" "ومديرية العمل البلدي في حزب الله" وجمعيتا "أخضر بلا حدود" "وأجيال السلام لنزع الألغام" حملة غرس مليون شجرة في منطقة الجنوب الأولى تحت شعار "شجرة لكل مواطن"، حيث يهدف هذا المشروع إلى تحويل الأراضي الجرداء والصخرية إلى أراضٍ حرشية مكسوة بمختلف أنواع الأشجار مما يأثر إيجاباً على الطبيعة والأهالي، وإلى إحداث تحوّل نوعي في عمليات التشجير وزيادة نسبتها المئوية وتثبيت ثقافة الزراعة والإهتمام بها عند المواطنين.

الحملة أطلقت بحفل أقيم في حسينية بلدة حداثا  في جنوب لبنان بحضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات البلدية والإختيارية والإجتماعية وعدد من المزارعين والمهتمين.

وقد افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم،

 ومن ثم تم عرض فيلم يحكي إنجازات الجمعيات الأهلية على صعيد زراعة الأشجار في السنوات الفائتة في مختلف الأراضي اللبنانية،

 كما وأوضح الفيلم أهمية المحافظة على الثروة الحرشية مما لها فوائد على المستويين البيئي والبشري.

وبعدها ألقى  السيد احمد صفي الدين كلمة أوضح فيها أن فكرة مشروع "شجرة لكل مواطن" تهدف لحشد وتضافر طاقات هذا المجتمع كله بمختلف انتماءاته واتجاهاته واهتماماته في إيجاد تحول نوعي على صعيد ملف التشجير أو العناية بالشجرة أو اتساع وزيادة المساحة الخضراء، مضيفاً أن أصل الفكرة ليست بالمقدار الذي نستطيع زراعته، إنما بالمقدار الذي نستطيع تفعيله من هيئات وأطر وأجهزة المجتمع المحلي.

وأكد صفي الدين أن ما أردناه من خلال هذا المشروع هو إيجاد تحوّل بثقافة الفرد فينا وفي مجتمعنا وفي أجهزة العمل وفي كل من يحيط بنا حيال هذه المسؤولية الكبيرة جداً، مشيراً إلى أن الرسالة الأساس من هذا اللقاء هي أن يضع كل فريق منّا برنامجاً سنوياً لهذا المشروع، وأن تكون له مساهمة سنوية به من خلال الرعاية والإهتمام بهذه الأشجار، معتبراً أن مشروع المليون شجرة يمكن أن يكون محطة تاريخية توثق في تاريخ الجنوب خلال السنوات القادمة.

وختم صفي الدين: نحن الآن في زمان عدونا يكثر الكلام ويدقق ويدرس كثيراً في الأفعال خشية من أي ردة فعل أو مواجهة، وإن ما نعيشه وما يجري اليوم من حولنا يؤكد استعداد المقاومة لأي مواجهة أو لأي تهديد يمكن أن يتعرض له وطننا، وهذه المقاومة ماضية في برنامجها ولم ولن يمنعها أحد من بناء قدرتها وقوتها استعداداً لأية مواجهة قد يفرضها هذا العدو.

 

وقد أدلى رئيس بلدية حداثا محمد ناصر بتصريح قال فيه إن لهذا المشروع أهمية كبرى على مستوى الأنشطة بشكل عام، وهو يهدف لاستقطاب العدد الأكبر من الأهالي الذين تهجروا قصراً من خلال الإعتداءات والإحتلال الإسرائيلي، ولذلك أتت هذه الحملة لترسيخ فكرة المقاومة والشجرة لما لها من أهمية ودور بغض النظر عن الأهمية البيئة والمناخية في مناطقنا الجميلة.

 

وفي الختام زرع المشاركون كبداية للمشروع حولي 1000 شجرة  في واحة الشهيد القائد ياسر مصطفى صبرا في بلدة حداثا الجنوبية.

التعليقات