أكادميين وأساتذة جامعيين ورجال الدين والقضاء وشخصيات عامة يعلنون عن مبادرة سياسية لحل قضية الجنوب
رام الله - دنيا الوطن
تداعت نخبة من المشتغلين في مجال الفكر والثقافة وصفوة من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين ورجال الدين ونخبة من رجال القضاء والقانون وشخصيات عامه أهل الخبرة والنشطاء في ميادين النضال السلمي لتدارس التحديات والإخطار التي تواجه شعب الجنوب وتضع مصيره أمام تحدي هو الأخطر في تاريخه وأجمعوا أن مواجهتها وتجاوزها واجب جمعي يقع على كل أبناء شعب الجنوب ومكوناته الوطنية شيوخه وشبابه، رجالة ونسائه.
تمخض عن هذه المشاورات والتداول بلورة مشروع مبادرة تضع الأسس الحقوقية والسياسية لحل قضية الجنوب وملحق الخارطة الإجرائية لدعم المبادرة نضعها بين أيدي كل أبناء شعب الجنوب وحراكه السلمي في ساحات النضال وقواه الاجتماعية والمدنية والسياسية ، ندعوهم جميعاً إلى تبني ودعم مشروع المبادرة وجعلها إطاراً وطنياً لحل قضية الجنوب.
ندعو كل أبناء الجنوب في ساحات النضال إلى ممارسة كل أشكال الضغط على النخب السياسية الجنوبية أينما كانت لمغادرة المأزق الذي وضعتهم فيه مفردات الخلاف والتشرذم التي تحولت إلى قيود معيقة لمسيرتهم، وندعو إلى تبني هذه المبادرة وجعلها أسس لوحدة الناس والتوافق على قيادة جنوبية موحدة، ووحدة الأساس التفاوضي مع الخارج، ووحدة منطلقات الإعلام الجنوبي ووحدة الخطاب السياسي والوصول إلى أقصى درجات التناغم بين ما يعتمل في الميدان والتوظيف السياسي في العلاقة مع الإطار الإقليمي والدولي أو مع الطرف الشمالي، وهو التناغم المتضمن في المبادرة السياسية والخارطة الإجرائية الداعمة لها.
المبادرة السياسية بشأن التأسيس الحقوقي والسياسي لحل قضية الجنوب
أن شعب الجنوب وجد ليبقى، لقد خلقنا الله أحراراً وسنحيا أحراراً أسياداً على أرضنا ولن نقبل بغير ذلك بديلا، هذا هو الموقف الثابت الذي شكل محور نضالات شعبنا على مر التاريخ كله.
في ضوء تطور الأحداث وتسارعها وما يحيط بمصير شعبنا ومحاولات أخراج الحل عن مساراته الصحيحة نود التأكيد على الآتي:
أولاً : يتحرك شعب الجنوب بكل مكوناته في إطار مشروع وطني هدفه الأكبر استعادة دولة الجنوب الوطنية الحرة المستقلة الكاملة السيادة، بما يعنيه ذلك من أهداف فرعية هي أهداف الخروج من عباءة اليمن الواحد واستعادة هويته الوطنية المستقلة واستعادة سيادته على أرضه، بوصفها منطقة سيادية غير قابلة للتجزئة أو الضم إلى أراضي سيادة أخرى واستعادة شعب الجنوب لحقه الثابت في قراره السيادي المستقل المتمثل بحقه في تقرير مصيره واعتبار هدف استعادة دولة الجنوب هو الهدف الأسمى الذي يشمل مركب الأهداف الفرعية الثلاثة كلها.
هذه هي ثوابت الحق الوطني لشعب الجنوب، وتمثل بالنسبة للجنوبيين ثوابت الوجود والبقاء، وهدف استعادتها هو استعادة أسباب الحياة، أسباب وجود وبقاء كل فرد من أبناء شعب الجنوب، ومن ثم فهي أهداف غير قابلة للمساومة؛. فقد كانت حق لأجيال الماضي وصارت حق لجيل الحاضر وستستمر كذلك لأجيال الأبناء والأحفاد، ولسنا مخولين نحن جيل الحاضر بالتنازل أو التعديل أو الإلغاء لهذه الحقوق، فهي ثابتة بثبات الحياة على الأرض.
ثانياً: يتمسك شعب الجنوب وحراكه السلمي في الوصول إلى أهدافه بثلاث طرق ويحددها القانون الدولي ومتعارف عليها في التجربة التاريخية لتعاطي مؤسسات الشرعية الدولية في حل النزاعات في بقاع مختلفة من العالم:
الطريقة الأولى...الاتفاق بين الدول (أطراف النزاع) في تفكيك الاتحادات فيما بينها (النموذج التشيكي-السلوفاكي) (فك الارتباط بالاتفاق بين أطرافه).
الطريقة الثانية... وتتمثل في اقتناع الشرعية الدولية والنظام الإقليمي العربي ودول الجوار الجغرافي بعدالة قضية شعب الجنوب وبمشروعية ما يرفعونه من أهداف واتخاذ قرار دولي ملزم يعطي لشعب الجنوب الحق في استعادة دولته الوطنية المستقلة وحقه في تقرير خياراته المصيرية سواء في اختيار شكل دولته القادمة واختيار شكل نظامها السياسي وحقه في اختيار شكل علاقاته المستقبلية مع دولة الجمهورية العربية اليمنية بالبقاء في اتحاد سياسي معها من عدمه.
3- الطريقة الثالثة... وتتلخص في إنه إذا سدت الأبواب أمام الجنوبيين في الطريقتين الأولى والثانية، حينها تصبح الخيارات والوسائل المشروعة كلها مفتوحة أمام شعب الجنوب لفرض الأمر الواقع على الأرض لاستعادة حقه كاملاً غير منقوص.
ثالثاً: أن هذا الواقع يتأسس على حق تدعمه حقائق ويقوم على بنيان ثابت حقيقته الشعبان والدولتان، حقائق شرعتها السماء وأنتجها التاريخ وضمنها القانون الوضعي المدعوم بالاعتراف الدولي. وللآسف خرج كل ذلك عن مساره حين انفصلت السياسة بكل تياراتها ومكوناتها عن الحق والحقائق الداعمة له فتأسست على وهم اليمن الواحد وألغت الدولتين وتبنت خط الدولة الموحدة التي تجاهلت الحقائق ونسفت أسس الحق فصارت الكارثة التي نعيشها منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً.
اليوم وبعد كل هذا الفشل والاعتراف بسقوط فكرة اليمن الواحد وفشل دولته الموحدة باعتراف العالم ومؤسساته الشرعية في ضوء ذلك كان ينبغي العودة إلى الحق والاحتكام لحقائق الواقع كما هو والإقرار بحقيقة الشعبين والدولتين بدلا من تبني الدفع بمسارات البحث عن الحل باتجاه اختلاق وهم جديد تبنى عليه حلول جديدة تنقل هذا الواقع إلى ما هو اخطر وأكثر كارثية وهو الانتقال من وهم اليمن الواحد إلى وهم اليمن المتعدد الأطراف، ومن ثم من وهم الدولة الموحدة إلى وهم الدولة الفدرالية، وهو ما يعني الشروع من جديد في تبني سياسات وأفعال سياسية منفصلة عن الحق وفاقدة للشرعية، فلا شرعية للوهم أمام الحقيقة أو للباطل إما الحق.
رابعاً: تأسيساً على كل ذلك نخلص إلى ان مسار الحل ينبغي ان ينطلق من إسقاط وهم اليمن الواحد وهو ما تم بالفعل حتى الآن وإسقاط محاولات فرض الوهم الجديد (وهم اليمن المتعدد الأقاليم)، سواء كان الحديث عن ستة أقاليم أو ثلاثة أو حتى أثنين وربطه بالحل الفدرالي بوصف الفدرالية هي حل لمشكلات بين مكونات داخل الدولة الواحدة فيما نحن بصدد البحث عن حل لمشكلة قائمة بين شعبين ودولتين.
أن مسار البحث عن حل حقيقي يفرض العودة إلى الحق والإقرار بحقيقة الشعبين والدولتين حقائق ثابتة لا لبس فيها يقوم عليها الواقع وتمكين كل طرف من ممارسة سيادته على أرضه والشروع في إعادة البناء المؤسسي لدولته وفرض سيادته على كامل إقليمه الجغرافي وإعادة تفعيل وضعه القانوني في مؤسسات الشرعية الدولية والإقليمية.
خامساً: من أجل أطلاق مسار الحل الحقيقي ندعو المجتمع الدولي لتبني مبادرة دولية جديدة لمرحلة انتقالية ثانية تتضمن الآتي:
الاعتراف الصريح بحقيقة الشعبين والدولتين واعتبارهما طرفا النزاع القائم.
تطوير مؤسسة الرئاسة الانتقالية بحيث يتم اختيار نائبين للرئيس الانتقالي أحدهما لشئون الجنوب والآخر لشئون الشمال.
قيام حكومة انتقالية حكومة جديدة مصغرة في المركز تقتصر على الشئون السيادية ، يتم تشكليها مناصفة بين الجنوب والشمال، على رأس أولوياتها انجاز ما تبقى من مهمات المرحلة الانتقالية الأولى تتطلبها مهمات المرحلة الانتقالية الثانية .
قيام حكومة انتقالية خاصة بكل طرف في كل من صنعاء وعدن.
تحدد المبادرة وظائف المرحلة الانتقالية الثانية وسلطتها الانتقالية في المركز وفي عواصم الطرفين بحسب الآتي:
تسيير الأعمال العادية وحفظ الأمن.
تبني الإشراف وتقديم الدعم الضروري للقيام بما يلي:
ان يقوم كل طرف خلال المرحلة الانتقالية الثانية بإعادة بناء مؤسساته الإدارية والأمنية والعسكرية.
إجراء حوار داخلي خاص بكل طرف يفضي إلى الاتفاق على شكل دولته وشكل نظامها السياسي وعلى دستورها الوطني يمهد في النهاية إلى إجراء انتخابات تنتج شرعية سياسية جديدة خاصة بكل دولة.
بموازاة كل ذلك يتم تنظيم مؤتمر حوار ثاني للبحث في مستقبل العلاقة بين الدولتين بحيث يحصر البحث والتفاوض في خيارين:
الخيار الأول- خيار الدولتين المستقلتين مع علاقات جوار متميزة يتم الاتفاق عليها.
الخيار الثاني- البحث في إنشاء اتحاد كونفدرالي بين الدولتين يتم الاتفاق على تحديد الشروط التي ينبغي ان يعمل كل طرف على الإيفاء بها كشروط يتحدد عليها استمرار الاتحاد من عدمه.
يتم ربط الأخذ بأي من الخيارين بالاستفتاء عليه من قبل الشعبين كل بمفرده.
تتم عمليات الحوار والتفاوض في أي من مقرات مجلس التعاون الخليجي، الجامعة العربية، أو في أحد مقرات الأمم المتحدة ويكون برعاية وإشراف الأطراف الثلاثة.
تداعت نخبة من المشتغلين في مجال الفكر والثقافة وصفوة من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين ورجال الدين ونخبة من رجال القضاء والقانون وشخصيات عامه أهل الخبرة والنشطاء في ميادين النضال السلمي لتدارس التحديات والإخطار التي تواجه شعب الجنوب وتضع مصيره أمام تحدي هو الأخطر في تاريخه وأجمعوا أن مواجهتها وتجاوزها واجب جمعي يقع على كل أبناء شعب الجنوب ومكوناته الوطنية شيوخه وشبابه، رجالة ونسائه.
تمخض عن هذه المشاورات والتداول بلورة مشروع مبادرة تضع الأسس الحقوقية والسياسية لحل قضية الجنوب وملحق الخارطة الإجرائية لدعم المبادرة نضعها بين أيدي كل أبناء شعب الجنوب وحراكه السلمي في ساحات النضال وقواه الاجتماعية والمدنية والسياسية ، ندعوهم جميعاً إلى تبني ودعم مشروع المبادرة وجعلها إطاراً وطنياً لحل قضية الجنوب.
ندعو كل أبناء الجنوب في ساحات النضال إلى ممارسة كل أشكال الضغط على النخب السياسية الجنوبية أينما كانت لمغادرة المأزق الذي وضعتهم فيه مفردات الخلاف والتشرذم التي تحولت إلى قيود معيقة لمسيرتهم، وندعو إلى تبني هذه المبادرة وجعلها أسس لوحدة الناس والتوافق على قيادة جنوبية موحدة، ووحدة الأساس التفاوضي مع الخارج، ووحدة منطلقات الإعلام الجنوبي ووحدة الخطاب السياسي والوصول إلى أقصى درجات التناغم بين ما يعتمل في الميدان والتوظيف السياسي في العلاقة مع الإطار الإقليمي والدولي أو مع الطرف الشمالي، وهو التناغم المتضمن في المبادرة السياسية والخارطة الإجرائية الداعمة لها.
المبادرة السياسية بشأن التأسيس الحقوقي والسياسي لحل قضية الجنوب
أن شعب الجنوب وجد ليبقى، لقد خلقنا الله أحراراً وسنحيا أحراراً أسياداً على أرضنا ولن نقبل بغير ذلك بديلا، هذا هو الموقف الثابت الذي شكل محور نضالات شعبنا على مر التاريخ كله.
في ضوء تطور الأحداث وتسارعها وما يحيط بمصير شعبنا ومحاولات أخراج الحل عن مساراته الصحيحة نود التأكيد على الآتي:
أولاً : يتحرك شعب الجنوب بكل مكوناته في إطار مشروع وطني هدفه الأكبر استعادة دولة الجنوب الوطنية الحرة المستقلة الكاملة السيادة، بما يعنيه ذلك من أهداف فرعية هي أهداف الخروج من عباءة اليمن الواحد واستعادة هويته الوطنية المستقلة واستعادة سيادته على أرضه، بوصفها منطقة سيادية غير قابلة للتجزئة أو الضم إلى أراضي سيادة أخرى واستعادة شعب الجنوب لحقه الثابت في قراره السيادي المستقل المتمثل بحقه في تقرير مصيره واعتبار هدف استعادة دولة الجنوب هو الهدف الأسمى الذي يشمل مركب الأهداف الفرعية الثلاثة كلها.
هذه هي ثوابت الحق الوطني لشعب الجنوب، وتمثل بالنسبة للجنوبيين ثوابت الوجود والبقاء، وهدف استعادتها هو استعادة أسباب الحياة، أسباب وجود وبقاء كل فرد من أبناء شعب الجنوب، ومن ثم فهي أهداف غير قابلة للمساومة؛. فقد كانت حق لأجيال الماضي وصارت حق لجيل الحاضر وستستمر كذلك لأجيال الأبناء والأحفاد، ولسنا مخولين نحن جيل الحاضر بالتنازل أو التعديل أو الإلغاء لهذه الحقوق، فهي ثابتة بثبات الحياة على الأرض.
ثانياً: يتمسك شعب الجنوب وحراكه السلمي في الوصول إلى أهدافه بثلاث طرق ويحددها القانون الدولي ومتعارف عليها في التجربة التاريخية لتعاطي مؤسسات الشرعية الدولية في حل النزاعات في بقاع مختلفة من العالم:
الطريقة الأولى...الاتفاق بين الدول (أطراف النزاع) في تفكيك الاتحادات فيما بينها (النموذج التشيكي-السلوفاكي) (فك الارتباط بالاتفاق بين أطرافه).
الطريقة الثانية... وتتمثل في اقتناع الشرعية الدولية والنظام الإقليمي العربي ودول الجوار الجغرافي بعدالة قضية شعب الجنوب وبمشروعية ما يرفعونه من أهداف واتخاذ قرار دولي ملزم يعطي لشعب الجنوب الحق في استعادة دولته الوطنية المستقلة وحقه في تقرير خياراته المصيرية سواء في اختيار شكل دولته القادمة واختيار شكل نظامها السياسي وحقه في اختيار شكل علاقاته المستقبلية مع دولة الجمهورية العربية اليمنية بالبقاء في اتحاد سياسي معها من عدمه.
3- الطريقة الثالثة... وتتلخص في إنه إذا سدت الأبواب أمام الجنوبيين في الطريقتين الأولى والثانية، حينها تصبح الخيارات والوسائل المشروعة كلها مفتوحة أمام شعب الجنوب لفرض الأمر الواقع على الأرض لاستعادة حقه كاملاً غير منقوص.
ثالثاً: أن هذا الواقع يتأسس على حق تدعمه حقائق ويقوم على بنيان ثابت حقيقته الشعبان والدولتان، حقائق شرعتها السماء وأنتجها التاريخ وضمنها القانون الوضعي المدعوم بالاعتراف الدولي. وللآسف خرج كل ذلك عن مساره حين انفصلت السياسة بكل تياراتها ومكوناتها عن الحق والحقائق الداعمة له فتأسست على وهم اليمن الواحد وألغت الدولتين وتبنت خط الدولة الموحدة التي تجاهلت الحقائق ونسفت أسس الحق فصارت الكارثة التي نعيشها منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً.
اليوم وبعد كل هذا الفشل والاعتراف بسقوط فكرة اليمن الواحد وفشل دولته الموحدة باعتراف العالم ومؤسساته الشرعية في ضوء ذلك كان ينبغي العودة إلى الحق والاحتكام لحقائق الواقع كما هو والإقرار بحقيقة الشعبين والدولتين بدلا من تبني الدفع بمسارات البحث عن الحل باتجاه اختلاق وهم جديد تبنى عليه حلول جديدة تنقل هذا الواقع إلى ما هو اخطر وأكثر كارثية وهو الانتقال من وهم اليمن الواحد إلى وهم اليمن المتعدد الأطراف، ومن ثم من وهم الدولة الموحدة إلى وهم الدولة الفدرالية، وهو ما يعني الشروع من جديد في تبني سياسات وأفعال سياسية منفصلة عن الحق وفاقدة للشرعية، فلا شرعية للوهم أمام الحقيقة أو للباطل إما الحق.
رابعاً: تأسيساً على كل ذلك نخلص إلى ان مسار الحل ينبغي ان ينطلق من إسقاط وهم اليمن الواحد وهو ما تم بالفعل حتى الآن وإسقاط محاولات فرض الوهم الجديد (وهم اليمن المتعدد الأقاليم)، سواء كان الحديث عن ستة أقاليم أو ثلاثة أو حتى أثنين وربطه بالحل الفدرالي بوصف الفدرالية هي حل لمشكلات بين مكونات داخل الدولة الواحدة فيما نحن بصدد البحث عن حل لمشكلة قائمة بين شعبين ودولتين.
أن مسار البحث عن حل حقيقي يفرض العودة إلى الحق والإقرار بحقيقة الشعبين والدولتين حقائق ثابتة لا لبس فيها يقوم عليها الواقع وتمكين كل طرف من ممارسة سيادته على أرضه والشروع في إعادة البناء المؤسسي لدولته وفرض سيادته على كامل إقليمه الجغرافي وإعادة تفعيل وضعه القانوني في مؤسسات الشرعية الدولية والإقليمية.
خامساً: من أجل أطلاق مسار الحل الحقيقي ندعو المجتمع الدولي لتبني مبادرة دولية جديدة لمرحلة انتقالية ثانية تتضمن الآتي:
الاعتراف الصريح بحقيقة الشعبين والدولتين واعتبارهما طرفا النزاع القائم.
تطوير مؤسسة الرئاسة الانتقالية بحيث يتم اختيار نائبين للرئيس الانتقالي أحدهما لشئون الجنوب والآخر لشئون الشمال.
قيام حكومة انتقالية حكومة جديدة مصغرة في المركز تقتصر على الشئون السيادية ، يتم تشكليها مناصفة بين الجنوب والشمال، على رأس أولوياتها انجاز ما تبقى من مهمات المرحلة الانتقالية الأولى تتطلبها مهمات المرحلة الانتقالية الثانية .
قيام حكومة انتقالية خاصة بكل طرف في كل من صنعاء وعدن.
تحدد المبادرة وظائف المرحلة الانتقالية الثانية وسلطتها الانتقالية في المركز وفي عواصم الطرفين بحسب الآتي:
تسيير الأعمال العادية وحفظ الأمن.
تبني الإشراف وتقديم الدعم الضروري للقيام بما يلي:
ان يقوم كل طرف خلال المرحلة الانتقالية الثانية بإعادة بناء مؤسساته الإدارية والأمنية والعسكرية.
إجراء حوار داخلي خاص بكل طرف يفضي إلى الاتفاق على شكل دولته وشكل نظامها السياسي وعلى دستورها الوطني يمهد في النهاية إلى إجراء انتخابات تنتج شرعية سياسية جديدة خاصة بكل دولة.
بموازاة كل ذلك يتم تنظيم مؤتمر حوار ثاني للبحث في مستقبل العلاقة بين الدولتين بحيث يحصر البحث والتفاوض في خيارين:
الخيار الأول- خيار الدولتين المستقلتين مع علاقات جوار متميزة يتم الاتفاق عليها.
الخيار الثاني- البحث في إنشاء اتحاد كونفدرالي بين الدولتين يتم الاتفاق على تحديد الشروط التي ينبغي ان يعمل كل طرف على الإيفاء بها كشروط يتحدد عليها استمرار الاتحاد من عدمه.
يتم ربط الأخذ بأي من الخيارين بالاستفتاء عليه من قبل الشعبين كل بمفرده.
تتم عمليات الحوار والتفاوض في أي من مقرات مجلس التعاون الخليجي، الجامعة العربية، أو في أحد مقرات الأمم المتحدة ويكون برعاية وإشراف الأطراف الثلاثة.

التعليقات