محافظ جنين رمضان وإدارة مكافحة المخدرات يدعوان إلى تكاتف جهود المجتمع المحلي

رام الله - دنيا الوطن
 أعلن محافظ جنين  اللواء إبراهيم رمضان ، في بيان صحفي صدر ، اليوم ، عن حصيلة الإنجازات التي حققتها المؤسسة الأمنية خلال الشهرين الماضيين ، والمتعلقة بقضايا ضبط وحيازة المخدرات في المحافظة.

 وأشار رمضان إلى أن خصوصية المحافظة بموقعها الجغرافي الحدودي وفي ظل وجود الاحتلال فوق الأرض الفلسطينية يحاول يتيح المجال لدخول المخدرات ، ونشرها في أـوساط الشباب في المدارس والجامعات عدا عن التجار والمروجين و المتعاطين المعروفين لدى الأجهزة الأمنية الذين يتم ضبطهم وبحيازتهم المواد المخدرة . وأضاف رمضان نبذل كافة الجهود بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات في الشرطة والعمل على مدار الساعة في التحري والمتابعة لضبط المخدرات ومصادرتها من أجل الحفاظ على مجتمعنا خالي من هذه الآفة الخطيرة التي تهدد سلامة أبناءنا في كل مناحي التنمية.

 و أشار اللواء إلى ضرورة تظافر جهود المجتمع المدني بنشر التوعية والإرشاد بدء من الأسرة التي يقع عليها تنشئة أبناءها ومراقبة تصرفاتهم حتى لا يقعوا ضحية هذه الآفة الخطيرة ، خاصة لما لها من تأثر مدمر على الشباب وحرفهم عن اهتماماتهم بقضاياهم الوطنية والاجتماعية وعواقبها الوخيمة على المجتمع كافة.

وأكد رمضان على أهمية الشراكة المجتمعية في مكافحة المخدرات ، ومساهمة كل المؤسسات في التصدي لتلك والآفة الخطيرة والسلوكيات الخاطئة ، وقال " أن المطلوب أن نعرف الجيل  الناشئ والشباب بمخاطر تلك الآفة حتى لا تدمر الأجيال التي يقع عليها مسئولية بناء مستقبل شعبنا ، ونحن مسئولون عن حفظ النظام وتحقيق الأمن الذي يحول دون استفحال للمشكلة بما نملك من إدارات مساعدة وقانون" .  ومشددا أننا لن نتهاون في محاربة آفة المخدرات ولن نسمح لبعض المتخاذلين أن يعبثوا بجيلنا وشبابنا ومقدراتنا .

وكشف المحافظ رمضان عن قضايا ضبط المخدرات من تاريخ 1/ 9 ولغاية 30 / 11 / 2014 حسب إحصائيات شرطة المحافظة والتي بلغت 34 قضية واردة ، تجارة وترويج 11 قضية ، وتخللت نوعية المخدرات ما بين : حشيش وحشيش مخلوط ،  هروين ، قلب مهجن ، قنب مهجن ، قنب مخلوط ، بذور قنب ، حبوب مخدرة وأدوات تعاطي . ودعا رمضان إلى ضرورة محاربة هذه الظاهرة الخطيرة بتكثيف النشاطات التوعية  وتعاون المواطنين مع الشرطة والتبليغ عن حالات يشتبه بها لمنع ترويج هذه المواد القاتلة . واعتبر أن كل المخالفات المتعلقة بآفة المخدرات تتابع قانونيا حيث يطر إلى التوقيف على ذمته لأن العقوبة غير كافية ورادعة، لقدم وغياب التشريعات الفلسطينية. مؤكدا في الوقت ذاته على استقلالية القضاء واحترامه.

وفيما يتعلق بجهة الاختصاص أكد مدير إدارة مكافحة المخدرات في المحافظة الرائد وسام جبر أن المجتمع الفلسطيني فتي ويعتمد على فئة الشباب الذي يشكل حوالي 60 %  وهو المتأثر بمخلف التغيرات التي تطرأ بفعل التقدم التكنولوجي و التحديات الثقافية والسياسية على الأرض، مشيرا إلى الظروف التي نعيشها حاليا بسبب البطالة والفقر والجهل و الاحتلال تلعب دورا  ومن أهم عوامل  انتشار المخدرات التي نحاربها كإدارة مكافحة المخدرات على كافة الأصعدة .وركز على العمل القائم حاليا بالتعاون مع المواطنين بعد بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية لصالح المواطن ، و نعمل ونتحرى بعد الحصول على المعلومة نقوم بالإجراءات القانونية بعد ورود معلومات بحالات الاشتباه .

 وقال  تم الكشف،بجهود الجميع، عن بعض الأشخاص المروجين للمخدرات والتي يكون مصدرها أشخاص من داخل أراضي الــ 48 ، بسبب ضعف إجراءات الاحتلال في عدم اتخاذ مايلزم، لمنع تسرب المواد والعقاقير المخدرة ويمكن اعتبار الاحتلال طرفا أساسيا في وصول الأنواع المختلفة من المخدرات ،إضافة إلى ما تعانيه المحافظة من انتشار ظواهر سلبية محدودة بما فيها المركبات والدراجات النارية المخالفة والمواد الفاسدة بسبب هذه السيطرة الإسرائيلية على مساحات شاسعة من أراضي المحافظة.

و في هذا الإطار تابع جبر أن التنسيق والتعاون مع محافظة جنين وبشراكة المجتمع المحلي قد وضعنا أمام مسئولية مشتركة تتطلب منا جميعا العمل في نطاق المسئوليات المناط به لمحاربة هذه الآفة على أساس الوقاية خير من العلاج معتمدين ما يتسلح به الشعب الفلسطيني من قيم أصيلة ترفض هذه المنكرات وفق ماجاء في الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد ونظرة المجتمع لمن وصم بهذه الآفة . وأضاف قمنا بأعداد برامج توعوية بالتعاون مع وزارة  التربية بهدف نشر التوعية في المجتمع حيث تم استهداف المرحلة التعليمية من الصف السابع وحتى المرحلة الثانوية لخطورة هذه الفئة العمرية التي يتم استهدافها واستدراجها من قبل بعض المروجين ، كما يتم التعاون والشراكة مع الأندية الرياضية والمراكز النسوية .

و دعى المؤسسات الشريكة في التنمية إلى التركيز في برامجها على خطورة المخدرات على المجتمع نشر التوعية إلى جانب برامجها في مجال بناء القدرات ، في ظل غياب قانون رادع لمنع انتشار المخدرات ومعاقبة كل من يحاول التعامل بهذه المواد الخطيرة  .وناشد جبر كافة الأسر الفلسطينية على مراقبة أبناءهم وسلوكياتهم من أجل حمايتهم خاصة في ظل انتشار التكنولوجيا والانفتاح الكبير على العالم الخارجي .ونوه إلى ضرورة وضع خطة استيراتيجية لوزارة التربية والتعليم لإحداث تعديلات في منهاجها سواء في المدارس أو الجامعات لنبذ مثل هذه الآفات ويلتف إلى الإبداع والعمل ، وتنمية الذات بكثير من السبل لتخطي صعوبات الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المعيقات .

التعليقات