مفاتيح الجنة ليست معهم
الكاتب والمحلل السياسي/ د . ناصر الصوير
لو كنت أعلم أن الحركات والفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية مجتمعة أو متفرقة تمتلك مفاتيح الجنة ... وتضمن لي دخولها لما ترددت لحظة واحدة في الانضمام لأي منها منذ ثلاثين سنة على الأقل ... ولكني على قناعة أكيدة أن هذه الأحزاب لا تملك لنا نفعاً ولا ضراً إلا بأمر الله ... ولا تملك أن تدخلنا الجنة أو تنقذنا من النار... لأننا جميعاً مرتهنين عند الخالق العظيم بأعمالنا التي هيا المعيار في دخول الجنة والنجاة من النار...كما أن الانضمام لهذه الأحزاب ليس سنة ولا فرض ... وأن الساعي لخدمة وطنه يستطيع أن يقدم ما لديه من الموقع والمكان الذي هو فيه بغض النظر عن انتمائه لأي حزب أو فصيل سياسي..... لذلك أنا اعتقد أنه يجب على أي فلسطيني لديه وعي وحرص أن ينظر إلى الأمور بعين وطنية حيادية فيبتعد عن التأييد الأعمى الاتوماتيكي لأي حزب أو فصيل ... ويضع المصلحة الوطنية العليا معياراً لأي موقف سياسي يتخذه ... فعلينا أن نؤيد وندعم أي حزب أو فصيل عندما يكون على حق حتى وإن كان بعيداً عن توجهاتنا ومعتقداتنا وأيديولوجيتنا السياسية ... وأن نعارض أي حزب أو فصيل إن كان على خطأ وإن كان قريباً من توجهاتنا ومعتقداتنا وأيديولوجيتنا السياسية .!!
أنا لا أدعو هنا إلى نبذ الأحزاب والابتعاد عنها وتطليقها وعدم الانتماء إلى عضويتها ... فلا ينكر إلا جاحد دورها الملموس والواضح في المقاومة ومقارعة الاحتلال والمحافظة على كينونة القضية .
لكني أرى أن الاصطفاف الحزبي والتعصب المقيت للحزب وللحركة وللفصيل وتغليب المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية العليا أدت جميعاً إلى اختزال شخصية الوطن في شخصية الحزب وارتفاع درجة الانتماء الحزبي على حساب الانتماء للوطن ، وأصبح الحزب قبل فلسطين في كثير من الأحيان ... كما أدى هذا التعصب في نهاية الأمر إلى الانقسام الداخلي الدامي المؤلم الذي عشناه وعانينا منه ولا وزلنا .
في حقيقة الأمر أنا أعتبر وجود المستقلين بنسبة عالية جداً في المجتمع الفلسطيني ظاهرة صحية مفيدة شريطة أن يوظف هؤلاء المستقلون طاقاتهم وإمكاناتهم لصالح وطنهم وشعبهم الذين هم جزء أصيل منه، لا أن يقوموا بدور المتفرج السلبي فقط ؛ كما إن بإمكان المستقلين لعب دور مهم في رأب الصدع الموجود بين القوى الفلسطينية ، ومنع تغول أو استبداد أي حزب للحياة السياسية الفلسطينية، وإبقاء كفوف الميزان جميعها التي تشكل رموز العمل السياسي متوازنة دون أن يطغى أحدها على الآخر.
ختاماً كم هو مطلوب من المؤطرين والمنتمين للحركات والأحزاب الفلسطينية التخلي عن العصبية الحزبية بجميع صورها وأشكالها ، واصطفاف المستقلين خلف المصلحة الوطنية العليا ولعب دور فاعل لتعديل اعوجاج الخارطة السياسية الفلسطينية الناجم عن التمترس والتعصب للحزب وللحركة على حساب الوطن .... وسلااااام يا وطن.!!!
لو كنت أعلم أن الحركات والفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية مجتمعة أو متفرقة تمتلك مفاتيح الجنة ... وتضمن لي دخولها لما ترددت لحظة واحدة في الانضمام لأي منها منذ ثلاثين سنة على الأقل ... ولكني على قناعة أكيدة أن هذه الأحزاب لا تملك لنا نفعاً ولا ضراً إلا بأمر الله ... ولا تملك أن تدخلنا الجنة أو تنقذنا من النار... لأننا جميعاً مرتهنين عند الخالق العظيم بأعمالنا التي هيا المعيار في دخول الجنة والنجاة من النار...كما أن الانضمام لهذه الأحزاب ليس سنة ولا فرض ... وأن الساعي لخدمة وطنه يستطيع أن يقدم ما لديه من الموقع والمكان الذي هو فيه بغض النظر عن انتمائه لأي حزب أو فصيل سياسي..... لذلك أنا اعتقد أنه يجب على أي فلسطيني لديه وعي وحرص أن ينظر إلى الأمور بعين وطنية حيادية فيبتعد عن التأييد الأعمى الاتوماتيكي لأي حزب أو فصيل ... ويضع المصلحة الوطنية العليا معياراً لأي موقف سياسي يتخذه ... فعلينا أن نؤيد وندعم أي حزب أو فصيل عندما يكون على حق حتى وإن كان بعيداً عن توجهاتنا ومعتقداتنا وأيديولوجيتنا السياسية ... وأن نعارض أي حزب أو فصيل إن كان على خطأ وإن كان قريباً من توجهاتنا ومعتقداتنا وأيديولوجيتنا السياسية .!!
أنا لا أدعو هنا إلى نبذ الأحزاب والابتعاد عنها وتطليقها وعدم الانتماء إلى عضويتها ... فلا ينكر إلا جاحد دورها الملموس والواضح في المقاومة ومقارعة الاحتلال والمحافظة على كينونة القضية .
لكني أرى أن الاصطفاف الحزبي والتعصب المقيت للحزب وللحركة وللفصيل وتغليب المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية العليا أدت جميعاً إلى اختزال شخصية الوطن في شخصية الحزب وارتفاع درجة الانتماء الحزبي على حساب الانتماء للوطن ، وأصبح الحزب قبل فلسطين في كثير من الأحيان ... كما أدى هذا التعصب في نهاية الأمر إلى الانقسام الداخلي الدامي المؤلم الذي عشناه وعانينا منه ولا وزلنا .
في حقيقة الأمر أنا أعتبر وجود المستقلين بنسبة عالية جداً في المجتمع الفلسطيني ظاهرة صحية مفيدة شريطة أن يوظف هؤلاء المستقلون طاقاتهم وإمكاناتهم لصالح وطنهم وشعبهم الذين هم جزء أصيل منه، لا أن يقوموا بدور المتفرج السلبي فقط ؛ كما إن بإمكان المستقلين لعب دور مهم في رأب الصدع الموجود بين القوى الفلسطينية ، ومنع تغول أو استبداد أي حزب للحياة السياسية الفلسطينية، وإبقاء كفوف الميزان جميعها التي تشكل رموز العمل السياسي متوازنة دون أن يطغى أحدها على الآخر.
ختاماً كم هو مطلوب من المؤطرين والمنتمين للحركات والأحزاب الفلسطينية التخلي عن العصبية الحزبية بجميع صورها وأشكالها ، واصطفاف المستقلين خلف المصلحة الوطنية العليا ولعب دور فاعل لتعديل اعوجاج الخارطة السياسية الفلسطينية الناجم عن التمترس والتعصب للحزب وللحركة على حساب الوطن .... وسلااااام يا وطن.!!!
