ملكة الغناء الشعبي في مصر .. دنيا مسعود تكشف لدنيا الوطن رحلتها في توثيق "الفن الشعبي" بعد اختفائه

ملكة الغناء الشعبي في مصر .. دنيا مسعود تكشف لدنيا الوطن رحلتها في توثيق "الفن الشعبي" بعد اختفائه
رام الله - خاص دنيا الوطن - رفيف عزيز
حين تستمع لأغانيها  تشعر بأنك في عالم آخر حيث البساطة والكلمات التي تُلامس روحك وكل تفاصيل حياتك , تلك الأغاني جمعتها بنفسها في رحلة بحث قد تكون "وطنية" حيث كانت الفنانة الوحيدة التي قضت 3 سنين من حياتها  في البحث وتوثيق الشعر الشعبي والموسيقى الشعبية.

الفنانة المصرية دنيا مسعود قد لا تكون حصلت على حقها إعلاميا لكنها معروفة جدا في الوسط الثقافي , فلا يمكنك أن تذهب إلى إحدى حفلاتها وتجد مقعدا خاليا وستضطر للوقوف أو ستجلس على الأرض لكنك لن تُغادر .. فهذا الصوت "العذب" وهذه الأغاني الفلكورية المصرية ستُجبرك على البقاء حتى ولو تعبت .

لا أبحث عن تقدير ونجومية

وبملامحها المصرية الجميلة بدأت دنيا حديثها لدنيا الوطن فعرفت عن نفسها :" أنا فتاة من كوكب المسرح" , وحول استشعارها بتقدير رحلتها في توثيق الشعر والموسيقى الشعبية قالت دنيا :"  لم يكن الغرض من المبادرة التوثيق و انما استخدام هذه المادة و الاستمتاع بها فأنا لا أهتم بكتابة التاريخ و إنما بصناعته و من ثم لم يعنيني التقدير فالأهم انني قد حصلت على ما قمت بالبحث عنه".

وتستاء دنيا من كلمة " تقصير" فهي كما تقول " لست ضحية تقصير من أي جهة " وأضافت في حديثها لدنيا الوطن :" أنا أمارس لعبة الفن وفقاً لقواعد المتعة و الجمال لا وفقاً لقواعد النجومية و ماتريده الدولة أو يريده الجمهور"

واستطردت:" أنا لا و لم أبحث عن النجومية كما أنني لا ولم ولن أنتظر أي شيء من الدولة أو إعلامها ، أنا فخورة بكوني من صناع "الاندرجراوند" و أنا أصر على ممارسة عملي بشغف و استمتاع ".

دنيا تعي تماما ما تريده من الفن الذي تُقدمه ولا تركض حول تحصيل مادي :" كل ما أطلبه منه هو أن يمنحني الحد المعقول للمعيشه و الاستمرار في ممارسته ".

وأكدت دنيا أنها وجدت التقدير خارج مصر مما وفر لها أسباب الحياة والاستمرار في عملها .

من هنا بدأت الرحلة

وروت دنيا كيف استوحت فكرة جمع "التراث الموسيقي الشعبي "  فقالت :"بعد أن  امتنعت مؤسسات مثل مكتبة دار الاوبرا المصرية و مركز المصطبة للموسيقى الشعبية و ما شابههما من مؤسسات حكومية وغير حكومية لدي مكتباتها الكثير من هذا الكنز عن تزويدي بهذه المادة وجدت أنه يجب أن أبحث عنها بنفسي ".

وواجهت دنيا المصاعب في رحلتها التوثيقية وهذا ما أكدته خلال حديثها :" لم يكن الحصول على تلك الكنوز في ذاك الوقت عبر الانترنت بالأمر الشائع او السهل فما كان من سبيل الا ان اقوم بالبحث عنها بنفسي او بمساعدة اصدقائي".

وكونها من مدينة الاسكندرية كان من الغريب اتقانها لهجة الصعيد والفلاحين والبورسعيديين لكن دنيا استنكرت استغرابنا فقالت :"أنا  من المسرح وصادف أن سكنت بالأسكندرية و القاهرة و بيروت و مالمو و باريس الا انني أحمل الجنسية المسرحية ".

سكرتيرة أحمد حلمي 

وحول تجربتها في فيلم " جعلتني مجرما" حين لعبت دور السكرتيرة قالت دنيا :"  التجربة مع المخرج عمرو عرفة سواء في "جعلتني مجرما" او في مسلسل "العيادة" او في الاعلانات كلها كانت اوقات مرحة و ممتعة"

وأضافت:"  عموما أنا كنت محظوظة بمعظم المخرجين للذين عملت معهم سواء سينما او تليفزيون فتجربة "قلب حبيبة" مع خيري بشارة او "في شقة مصر الجديدة" مع محمد خان او "مجنون ليلى" و "أهل كايرو "مع محمد علي يشترك بينهم جميعا الذوق الراقي و ممارسة العمل بمرح و سعادة و احترام ولا يتفوق على متعتي في العمل معاهم سوى متعة العمل المسرحي ."

ورغم براعتها في التمثيل إلا أن دنيا لم تحصل على دور البطولة مٌسبقا ولكنها سعيدة بذلك, تقول دنيا :"  الدور الكبير يشترط نجم حتى وإن لم يكن ممثلا على الإطلاق أما الدور الصغير يشترط ممثل محترف حتى يخلق لهذا الدور الصغير مكان في ذاكرة المشاهد".

وأضافت :" أنا سعيدة بمعظم هذه الأدوار الصغيرة و لا يعنيني أن الصناع لا يرونني" فيديت" "

الغناء في الأفلام 

وحول غناءها في الأفلام قالت :"  حين يتناسب الغناء مع الدور أغني  , فالمخرج هو من يسعى لتقديمي أغني كما فعل المخرج محمد خان في "شقة مصر الجديدة " و المخرج خيري بشارة في مسلسل "قلب حبيبة" و بالطبع هناك أدوار لا يناسبها أبدا أن أغني ".

وحين سؤالها "لم لا تُركزين في أعمالك على مجال واحد فقط الغناء أو التمثيل" كان هذا جواب دنيا :"هل ترى أن هدى سلطان و سعاد حسني و شادية و عزيز عثمان و منير مراد و محمد فوزي فاشلين لأنهم شتتوا أنفسهم بين المزيكا و التمثيل ؟! وفؤاد المهندس و عبد المنعم مدبولي فشلوا لأنهم تشتتوا بين الإخراج المسرحي و التمثيل في المسرح و التمثيل في السينيما ؟! و صلاح جاهين فشل لأنه تشتت مابين الصحافه و الشعر و رسم الكاريكاتير و كتابة الاغاني و التمثيل ؟! و انور وجدي و يوسف شاهين فشلوا لأنهم تشتتوا  بين الإخراج و التمثيل و الانتاج السينيمائي ".

فيديو كليب بدون مُخرج

أما عن اقتصار ظهورها على الحفلات فقط وعدم ظهورها في فيديو كليب قالت دنيا :" لم أجد مُخرج لديه فكرة مشوقة لأحول بها أغنية لصورة ممتعة , كما أنني أستمتع أكثر باللايف".

وترى دنيا أن "التلفزيون" لم يعد الوسيلة الوحيدة للانتشار وبإمكانها الغناء عبر الويب كام ونشر الفيديو عبر اليوتيوب و" هيبقى كليب و السلام عليكم " وأضافت :" يمكن لأي أحد أن يكون مشهورا لأي سبب غير لكونه فنان من عدمه ومعظم اللذين أعرفهم وعلى رأسهم أنا لا نملك تلفزيون ونشاهد مانريد اختياريا عبر الإنترنت".









 


 


 


التعليقات