بسبب العدوان وغياب القوانين.. الحياة البرية في غزة مهددة بالاندثار

رام الله - دنيا الوطن
عمر فروانة
 أكد الباحث البيئي أيمن دردونة أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، كبّد القطاع البيئي خسائر عديدة, تركز معظمها في الحياة البرية, حيث تم تدمير المرافق البيئية والأراضي الزراعية خاصّة الأشجار, والقضاء على معالم البيئة الطبيعية.

وأوضح دردونة حول معرضه الأول لصور الحياة البرية في غزة، أنه قام بتصوير مشاهد عديدة لوادي غزة قبل العدوان، وبعض المناطق الشرقية للقطاع التي تضم آلاف الدونمات الزراعية الخضراء, والمرافق التي كانت تستقطب الطيور والحيوانات البرية بمختلف أنواعها.

وقال  إن القطاع الحيوي "يعاني من سلوكيات بعض كالصيد الجائر وقطع الأشجار، ما يحتاج قوانين تنظمه من قبل المجلس التشريعي, واستنزاف الكثبان الرملية, إضافة لاستخدام
المبيدات الزراعية التي تؤثر على الحياة البرية"، مشيرًا لوجود مشاكل تتعلق بالمياه العادمة والصرف الصحي التي أثرت عليها بشكل سلبي.

وتابع دردونة: جرّفت آليات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأراضي الزراعية شرق غزة، تحديدًا حي الشجاعية وحي
خزاعة, ما أدى لوجود مشاكل بيئية، منها تدهور التربة والنباتات البرية, نتيجة استخدام القذائف السامة. كما أن الحيوانات البرية التي تعتمد على وجود المساحات الخضراء, اختفت بشكل كبير.
كما سرقت قوات الاحتلال المياه الجوفية وسحبتها تجاه أراضي48, وفتحت سدود المياه باتجاه وادي غزة, ما أدى لانجراف التربة فترة الشتاء، وفق دردونة.

وأكد أن استصلاح الأراضي والمحميات الطبيعية, يحتاج لموازنات "ضخمة" حتى تعود الحياة البرية إليها. 

من جانبها، ناشدت الباحثة البيئية والناشطة هبة حرارة، المسؤولين والمواطنين، من أجل الحفاظ على البيئة والتنوع
الحيوي في القطاع, مشيرةً إلى أن العدوان "دمر المئات من المحميات الطبيعية".

وقالت إن "الجهات المختصة لحماية وادي غزة متقاعسة في أداء دورها، حيث تم تحويل الوادي من محمية طبيعية إلى مكب
لمياه الصرف الصحي, ثم ضخها للبحر".

وتقدر الخسائر الأولية في القطاع الزراعي ومزارع الحيوانات والطيور وفق وزارة الزراعة، بنحو 550 مليون دولار، 350 منها خسائر مباشرة.

كما تُظهر بيانات الوزارة حدوث أزمة كبيرة في القطاع،
ستحول دون  تحقيق الأمن الغذائي، نتيجة التدمير الممنهج الذي تتبعه سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

التعليقات