2708 مستوطن إقتحموا المسجد الاقصى خلال الشهرين الأخيرين

رام الله - دنيا الوطن
أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في تقرير إحصائي توثيقي واستقرائي عممته الخميس (4/12) أن الاحتلال الاسرائيلي فشل خلال الشهرين الأخيرين في محاولاته لتأسيس مرحلة جديدة في المسجد الأقصى المبارك ، من خلال تصعيد اقتحاماته وأفراد المجتمع الإسرائيلي ، ومن خلال جملة من الاعتداءات الشرسة عليه والمخططات ضده ، وكان للتواجد اليومي على مدار الساعة ، وخاصة في ساعات الصباح الباكرة في المسجد الأقصى ونشاطات تكثيف شد الرحال والنفير الى الأقصى والاعتكاف والرباط ، السبب الأهم في فشل الاحتلال، أضف عليه أن الاحتلال نفسه تفاجأ من حجم نشاطات الدفاع عن الاقصى فلسطينياً ( القدس والداخل بشكل خاص)، وبدايات التحرك الإسلامي جماهيريا إسلاميا وعربيا ، رسميا وإعلامياً ، ومنه دور الأردن وارجاع سفيرها من اسرائيل الى الاردن حتى اللحظة، كل هذه التحركات التي بدأ  الاحتلال الاسرائيلي وإعلامه يصفها ، بأنها الانتفاضة الثالثة ومعركة القدس، ومحورها الدفاع عن المسجد الأقصى  من مخططات الاحتلال ،  وانها قد تكون الدافع لحرب دينية ، كل هذه الاسباب وغيرها ، أفشلت ما حاول الاحتلال رسمه في الأقصى مندفعا بجلسات متكررة في الكنيست الاسرائيلي ولجنة الداخلية ورئيستها "ميري ريجيب" ( 2 جلسة في شهر اكتوبر ، جلسة في شهر نوفمبر، جلسة سابقة في شهر أغسطس وأخرى في أيلول ، كلها من أجل طرح موضوع الاقتحامات والصلوات اليهودية في الاقصى خاصة فترة الأعياد الراهنة )، وتشكيل ما يشبه اللوبي مع المستوطنين ومنظمات الهيكل المزعوم ، مدعوما بشكل مباشر وغير مباشر بحكومة يرأسها "نتنياهو"- الذي ترجم سكوته المبطن في كثير من الأحيان أنه يوافق على ممارسات أعضاء حزبه وحكومته بخصوص الأطروحات ضد الأقصى-  كان  قد تشكل من أحزاب عدة- ويبدو أنه تمزق وسقط  قبل أن تمر عليها سنتان- ، تطمع في تحقيق أسطورتها الخرافية ببناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى ، ظانة ان الانشغال العربي والاسلامي والعالمي بقضايا أخرى قد يجعل من الوقت فسحة لتحقيق أطماعه ، في التقرير الإحصائي محاولة  للتوثيق الميداني من جهة واستقراء المستقبل من جهة أخرى ، وإن كان محور التقرير عن الاقتحامات ، فإن "مؤسسة الأقصى " تؤكد أن حفريات الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد الأقصى ما زالت مستمرة ، بل تتعمق وتتشعب وتشكل محور خطورة كبير عليه ، زد عليه مشاريع التهويد والاستيطان ، التي تطوّق وتخنق المسجد الأقصى ، وتحاول طمس المعالم والتاريخ الاسلامي والعربي العريق ، واستحداث تاريخ عبري موهوم ، ولعل أهم ما يمكن قوله في غمرة هذه الاحداث أنه بدا واضحا أن قضية القدس والأقصى ، هي القضية التي يمكن لكل الأمة الاسلامية ان تجتمع عليها ، وتوحد بوصلتها تجاهها ، وهذا هو منبع الأمل بأن قضية القدس منتصرة ، والمسجد الأقصى منتصر.

يقول المحامي محمد صبحي جبارين – رئيس "مؤسسة الأقصى"-:":" لكل مسلم في العالم دور وميزة لنصرة دعوة الله وقد ميزنا الله سبحانه وتعالى نحن ابناء الداخل الفلسطيني بميزة لم ينالها احد من المسلمين في العالم وهي حرية التنقل في البلاد ، والرباط في المسجد الاقصى ، لهذا مسؤوليتنا كبيرة نحن في الداخل الفلسطيني ، وعلينا ابراز هذه الميزة من خلال الرباط الدائم في الاقصى بشتى اشكاله وانواعه حتى نحمي اقصانا وقد أثبتت الاحداث الأخيرة ان الرباط بالأقصى أفشل المخططات التي تحاك تجاه الاقصى وكانت سببا في تحركات اسلامية عربية لنصرة الاقصى ، لذلك أنصح نفسي وانصح كل مسلم في الداخل ان يفهم دوره ويحققه في كل فرصة متاحة له ، علينا بالرباط الرباط ...    "

اقتحامات واسعة ومتصاعدة :
وبحسب توثيق إحصائي لمؤسسة الأقصى وشهود عيان ثقاة  ، فقد اقتحم المسجد الأقصى خلال شهري تشرين أول /أكتوبر وشهر تشرين ثاني/نوفمبر نحو 2708 مستوطنا وعنصرا احتلالياً ، أغلبهم من المستوطنين وأفراد المجتمع الإسرائيلي ، ففي شهر تشرين الأول اقتحم 1600 مستوطنا وعنصرا احتلالي  ( 1411 مستوطنا، 104 جندي وجندية بلباسهم العسكري ضمن برنامج الارشاد والاستكشاف العسكري، 83 عنصر مخابرات وضباط ، واثنين من موظفي ما يسمى بـ "سلطة الآثار الاسرائيلية" ) ، في حين سجلت ايام الاثنين والثلاثاء والأربعاء ( 13+14+15) من الشهر ذاته العدد الأكبر من المقتحمين بالتوالي ( 258 يوم الاثنين و307 في اليوم التالي، و109 في يوم الأربعاء- تقلص العدد بسبب الأحداث) ، ومن أبرز من اقتحم في هذا الشهر نائب رئيس الكنيست- العضو في حزب الليكود وقائد جناح " قيادة يهودية" ، والذي أعلن أنه سينافس "نتنياهو" على قيادة الحزب في الانتخابات القادمة - "موشيه فيجلين" بتاريخ 12/10، وتزامنت هذه الأيام ضمن أيام  مع " عيد العرش العبري"، كما اقتحم المسجد الأقصى رئيس البلدية العبرية في القدس "نير بركات" بتاريخ 28/10، أما في شهر تشرين ثاني فقد اقتحم المسجد الاقصى 1411 مستوطنا وعنصرا احتلاليا تفرقوا على أيام الاسبوع وليس بشكل مركّز او اقتحامات تأخذ الطابع الجماعي ( 1081 مستوطنا،  22 عنصر مخابرات، ، واثنين من موظفي ما يسمى بـ "سلطة الآثار الاسرائيلية")، بالإضافة الى اقتحام ثلاث أعضاء كنيست اقتحموا المسجد الأقصى على ثلاث ايام متتالية ، في قمة أيام التوتر في المسجد الأقصى (يوم الاحد 2/11 نائب رئيس الكنيست "موشيه فيجلين" – من حزب الليكود، يوم الأثنين 3/11 عضو الكنيست "شولي موعلم"- من حزب البيت اليهودي، يوم الثلاثاء 4/11 نائب وزير الموصلات عضو الكنيست تسيبي حوطوبلي – من حزب الليكود ) ، وتمت الاقتحامات عادة من الأحد الى الخميس من الساعة 7:30 حتى 10:00 أو بعد الظهر 12:30الى 13:30-.

الى ذلك قالت "مؤسسة الأقصى" انه بالمقارنة مع العام الماضي  فإن عدد المقتحمين من المستوطنين وعناصر الاحتلال خلال العام 2013 بأكمله وصل الى 12771 مقتحما ، منهم 8697 مستوطنا، و4074 عسكرياً، بينما وصل عدد المقتحمين بالاجمال حتى نهاية شهر تشرين ثاني من العام 2014 ، نحو 13757مقتحما ، أغلبهم من المستوطنين ( 11507) .

أحداث جسام وإعتداءات غير مسبوقة :
وقالت "مؤسسة الأقصى" أنه وبحسب توثيق مفصل أعدته - مرفق بملفات منفردة مع هذا التقرير - لمجريات الأحداث في المسجد الأقصى فقد وقعت أحداث جسام في المسجد الأقصى، خلال الشهرين المذكورين- حقيقة الاحداث بدأت تتصاعد منذ نهاية أيلول ودالة التصاعد بدأت بشكل ملحوظ ابتداء من شهر رمضان- وارتكب الاحتلال الاسرائيلي وأذرعه اعتداءات غير مسبوقة على المسجد الأقصى والمصلين داخل المسجد الأقصى وأبنيته وعند أبوابه والأزقة المؤدية إليه، بل في كامل البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ثم في عموم مدينة القدس المحتلة .

ففي يوم الأربعاء 8/10 اقتحمت قوات كبيرة من الاحتلال الاسرائيلي في  الساعات الأولى من الصباح المسجد الأقصى ، وأخلت منه جميع المصلين بعد استعمال قوة كبيرة وبأساليب جديدة ضد المصلين والمعتكفين، ثم قامت باقتحام الجامع القبلي المسقوف لمساحة 15 مترا ، واعتدت على المصلين بداخله بإلقاء أنواع من القنابل السامة والغازية والحارقة ، وقامت بتحطيم عدد من الشبابيك، واشتعلت النيران في أحدى السجاجيد

التعليقات