اللاعب محمد جعافرة : أتمنى الوصول لمنصب كبير في المجال الرياضي أستطيع من خلاله تطوير الرياضة

رام الله - دنيا الوطن
أحبها منذ صغره ، وتمسك بها كما يتمسك الطفل بأمه ، إنها لعبة " الكاراتيه " التي بدأ صديقنا محمد يمارسها ويتدرب على فنونها منذ نعومة أظافره ، فقد كان عمره خمسة أعوام عندما أطلق أول ضربة في سماء اللعبة ، ليطلق معها الصرخة الأولى ، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من أصول اللعبة وقوانينها كما هو معروف لدى خبراء الكاراتيه .

اللاعب " محمد يونس عبد المجيد الجعافرة " وُلد في الخليل عام 1994  ، ومن نادي شباب ترقوميا الرياضي  بدأت رحلته مع الكاراتيه ، حتى كبر وكبرت معه أحلامه وأمنياته ، ليجد نفسه - وبعد مُضي 20 عاماً - لاعبا ًدوليا يخوض البطولات ، ويصول ويجول في الميادين والساحات ، ليحقق الإنجازات تلو الإنجازات.

فالكاراتيه عند محمد لا تعدو كونها شكلا من أشكال الرياضة أو الفنون القتالية فحسب ، بل إنها تمثل حياته ومستقبله ، وهي " كل شيء " بالنسبة إليه كما يقول .

وبين حُبّ محمد وشغفه بالكاراتيه ، وإلقائنا نظرة ثاقبة على بعض تفاصيل اللعبة ، تجاذبنا أطراف الحديث ، وذهب بنا الحوار حتى وصلنا إلى الحديث التالي :

v    هل من كلمة  تود أن تقولها قبل الخوض في تفاصيل الحديث؟

أهدي فوزي في بطولة القدس الدولية الثانية للكاراتيه - التي أقيمت بتاريخ 28/11/2014 - إلى أهلي في الخليل وخاصة عائلتي في ترقوميا وتحديداً أبي وأمي ومدربي ، وأشكر كل من ساهم في دعمي من الاتحاد الفلسطيني والأصدقاء والأحبة .

v    تحدث لنا عن بداية رحلتك مع لعبة الكاراتيه ؟

أول أيام كانت لي في لعبة الكاراتيه في بداية أيامي في الروضة ، ومن ثم تطورتُ في لعبتي مع مرور الأيام والأشهر والسنوات ، وبعد أن اكتسبت خلال هذه الأيام الخبرة والشهرة ، وصلت إلى ما أنا عليه الآن ، فأنا الافضل في فلسطين في لعبة الكاتا ( كاراتيه ) .

v    كيف كان دور الأهل والأقارب في بداية الأمر ؟

الدور الأول والنهائي في فوزي ودعمي في لعبة الكاراتيه كان لأهلي وخاصة أبي ، فهو أول من زرع فكرة الرياضة في مخيلتي ، وظل معي إلى اليوم ، ويشجعني ويدعمني بكافة الوسائل حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن .

v    أنت وجميع إخوتك كنتم قد تعلمتم الكاراتيه ومارستموها ، إلا أنك الوحيد بينهم الذي واصل مسيرته في اللعبة ، وكان لك الظهور الأكبر لا سيما المشاركة في البطولات ، ما السبب في ذلك ؟

السبب الوحيد هو عدم استسلامي للعقبات التي واجهتني في حياتي ، ومواجهتي لها بكل قوتي وطموحي حتى تمكنت من التغلب على جزء بسيط من هذه العقبات ، ولازلت أواجه هذه العقبات ولكن لن أسمح لها بإحباطي أو أن تجعلني مكروهاً في لعبتي ، لأن هدفي من وراء اللعبة أن أرفع رأس بلدي والعلم والنشيد الوطني في المحافل الدولية .

v    ما الدافع - برأيك - وراء ذهاب البعض لتعلم الكاراتيه ، وعلى الصعيد الشخصي ما الذي دفعك لتعلمها ؟

الدافع العام هو أنها لعبة جميلة ، وتجعل  صاحبها ذو ثقة كبيرة بنفسه وقادر على تحمل المسؤولية ، وتمُدّه بالأخلاق العالية ، إضافةً إلى تمكنه من الدفاع عن نفسه ، وعلى الصعيد الشخصي حبي لها ، وأنني وجدت نفسي من الأشخاص الذين سيكون لهم مستقبل في لعبة الكاراتيه ، فتابعت مشواري في اللعبة لأحقق حلمي عن طريقها .

v    ماذا تعني لك الكاراتيه ؟

تعني لي اشياء كثيرة ، فهي حياتي ومستقبلي وهوايتي وكل شيء . أستطيع من خلالها أن أصل لكل شيء أريده وأطمح إليه .

v    ماذا يعني لك لقب بطل فلسطين ؟

هو اللقب الذي يحلم به كل لاعب يضع على خصرٍه حزام الكاراتيه ويطمح بهذا اللقب ، فهو ثمرة حياتي في لعبتي .

v    ما هو الهدف الذي تسعى لتحقيقه في الحياة ؟

في الحياة بشكل عام هناك أهداف كثيرة وخاصة بي ، أما هدفي في الكاراتيه هو رفع العلم الفلسطيني بالمحافل الدولية .

v    هل تعتقد بأنك حققت - بشكل كامل - هدفك في الحياة من وراء لعبة الكاراتيه ؟

حققت ولكن ليس جميعها ، وطالما أنا عايش وأهدافي تزيد وبإذن الله سوف أحققها . 

v    من هو مثالك في الحياة ؟

أبي .

v    من هو صديق طفولتك الذي تعتبره من أقرب الأشخاص إلى قلبك ؟

هو أخي يحيى ، ونور الأكبر مني لأنهم شجعوني ووقفوا إلى جانبي في أوقات كثيرة .

v    هل يمكن أن يكون الأخ أخا ًوصديقاً في نفس الوقت ؟

نعم ، فهم أول الأشخاص الذين شاركوني في اللعبة ، ووقفنا إلى جانب بعضنا لكي نكون الأفضل ، وأصبحنا الأفضل ، وبعد أن توقفوا عن اللعب باشرت أنا في هذه اللعبة ، واستمروا في تشجيعي لكي أحافظ على المراكز المتقدمة .

v    هناك عدة مدارس مشهورة للكاراتيه ، أيها هو المعتمد في فلسطين ؟ وما هي الأساليب المستخدمة في التدريب ؟

المدرسة المعتمدة في فلسطين حسب معلوماتي هي الشوتوكان ومن ثم الشوتوريو . أما أسلوبي في اللعبة فهو أسلوب مدرسة الشوتوكان .

v    ما المستوى الذي وصلت إليه في اللعبة ؟

الحزام الأسود ( دان 1 ) ، وهو المستوى الذي يسمح لي بالمنافسة في البطولات العربية وأن أقدم صورة جيدة عن فلسطين .

v    لكنك في أغلب البطولات تظهر وأنت ترتدي " الحزام الأزرق " وفي أحيان أخرى الأحمر ، ما السر في ذلك ؟

في البطولات يكون لكل مباراة منافسين أحدهما يلبس أحمر والآخر أزرق لتمييز اللاعبين عن بعض . الأزرق (آو) ، والأحمر ( آكا ) .

v    ما هي المواصفات والمقاييس التي يجب أن تتوفر في لاعب الكاراتيه ليكون قادراً على ممارسة اللعبة ؟

يجب أن تكون عناصر اللياقة البدنية جيدة لكي يكون اللاعب قادراً على المنافسة ، وأيضاً لا ننسى الذكاء .

v    علمنا من قريب لك أنك صاحب " نفس طيبة " في موضوع الطعام ، بمعنى أنك " سحّيب في الأكل " ، هل هذا صحيح ؟

هههههه طبعاً كل إنسان رياضي يحتاج إلى كمية من الطعام لكي يحافظ على صحته ، وليعوّض الطاقة التي يفقدها أثناء التدريب .

v    ماذا عن قصتك مع الكفتة والمقلوبة ؟

ههههههههه أشهر الأكلات التي أحبها الكفتة والمقلوبة ، لأنها غنية بالبروتين اللازم للعضلات ، وله ضرورة كبيرة في دور العضلة وعملها .

v    ما هي السمات الشخصية التي يجب أن يتسم بها لاعب الكاراتيه ؟

الصدق ، الصبر ، الأخلاق ، الاحترام ، والشجاعة .

v    أنت إنسان هادئ وخلوق ، والكاراتيه هي أحد أشكال الألعاب القتالية التي تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية عالية ، كيف يمكن الجمع بين القوة والهدوء في آن واحد ؟

اللاعب الذي يتميز بالهدوء والأخلاق العالية يستطيع أن يعمل كل شيء بهدوئه ، لأن وراء هدوئه يخفي كل مواهبه وقوته وشجاعته .

v    ما هي الإنجازات التي حققتها منذ بداية ممارستك للعبة وإلى الآن ، وما هي المراكز التي حصلت عليها ؟

الإنجازات الداخلية : - بطولات فلسطين من 2009 إلى اليوم المركز الأول .

- كأس الأندية 2010 وبطولة 2011  المركز الأول .

- بطولات الجامعات 2012 ، 2013 ، 2014 المركز الأول .

- بطولة القدس الدولية الثانية للكاراتيه 2014 الميدالية الذهبية .

المشاركات الخارجية : - بطولة الدنمارك 2009 الميدالية الفضية.

- بطولة العالم في المغرب العربي 2009 .

- بطولة الأندية العربية في دبي 2009 .

- البطولة العربية في الأردن 2014 المركز الرابع لفلسطين .

- بطوله العالم في بريمن - ألمانيا 2014 .

v    إلى من يعود الفضل - بالدرجة الأولى - في وصول محمد جعافرة إلى هذا المستوى المتميز في مجال اللعبة ؟

الفضل الأول لله عز وجل ، ومن ثم لأهلي ومدربي وأصدقائي ، وبعدها اتحادي ، ومن ثم جامعتي .

v    هل عرض عليك أحدهم تبني موهبتك ؟

لم يسبق لي هذا ،وهذا أحد طموحاتي التي أنتظرها .

v    ما تقييمك لجهود وزارة الشباب والرياضة المبذولة في سبيل دعم اللعبة واللاعبين ؟

كل الشكر والاحترام لجهودهم ، لكنها غير كافية لدعم اللعبة الفردية لكي تصل إلى بطولات العالم وتحصد النتائج .

v    أنت طالب في كلية التربية الرياضية بجامعة النجاح الوطنية ، وتشارك في الكثير من البطولات ، عدا عن كونك مدرباً لفريق جامعة النجاح للكاراتيه . كيف توفق بين كل هذه النشاطات ؟

الإنسان الناجح هو الذي يستطيع أن يوفق بين جميع نشاطاته اليومية  وعدم جعل أحدها على حساب الاخر .

v    ماذا قدمت جامعة النجاح ، وماذا قدمت كلية التربية الرياضية بجامعة النجاح لمحمد جعافرة ؟

للأسف لم تقدم لي شيئاً حتى الآن .

v    هل كان لدخولك تخصص التربية الرياضية أثراً في تقدمك في مجال اللعبة ؟

نعم ، لأنها تكملة لتخصصي في لعبة الكاراتيه وهي المكمل لحياتي .

v    ما هي طموحاتك المستقبلية في فضاء اللعبة ؟

رفع العلم الفلسطيني في المحافل الدولية ، والوصول إلى المناصب الكبيرة في المجال الرياضي ، وأن أكون صاحب سمعة وشهرة كبيرة في حياتي الرياضية .

v    هل من مفاجئة تخبئها لجمهورك في الأيام القليلة القادمة ؟

طبعاً أخبئ بعض المفاجئات لفلسطين ولجمهوري خلال الفترة القادمة حسب خطتي .

v    هل لك أن تُطلعنا وتُطلع جمهورك على بعض تفاصيلها ؟ 

البطولات القادمة ليست واضحةً بعد ، وخاصة البطولات الخارجية .

v    لو أتيحت لك الفرصة في المستقبل لتكون مدرباً لإحدى فرق الكاراتيه في إحدى الدول العربية ، هل ستوافق ؟

نعم أوافق ، لكي أكتسب مزيداً من الخبرة والمعرفة في هذه اللعبة ، وعندما أرجع الى وطني أكون جاهزاً لإيصال لاعبي وطني إلى المستويات العالية .

v    هل تتوقع أن بإمكانك تقديم شيء للقضية الفلسطينية من خلال لعبة الكاراتيه ؟

نعم ، من خلال تعريف العالم بفلسطين ، وتعريف الناس بالقضية الفلسطينية ، والعقبات التي تواجه اللاعب الفلسطيني ، وأن فلسطين مثلها مثل أي دوله أخرى لها الحق بالاهتمام والدعم .

v    ما هي أمنيتك في الحياة ؟

أن أصل لمنصب كبير في فلسطين ، أستطيع من خلاله تطوير الكاراتيه ، والوصول إلى معارف خارجية كبيرة أستطيع من خلالها تطوير الكاراتيه الفلسطينية .

v    لو قال لك شخص سأمنحك عشر ثوان لتقول كلمة للشباب الفلسطيني ، ماذا ستقول ؟

لكل شاب فلسطيني يجب عليه أن لا يستسلم للعقبات التي تواجهه ، بالعكس يجب أن يتحداها ويفرض نفسه لكي يكون بالمقدمة ، ويجعل دولته في المقدمة ، وأنصح كل شاب أن يستثمر وقته بما هو مفيد ، وأن لا يهدر هذا الوقت بأشياء غير مفيدة ، ولا تجعل منا مجتمع راقي صاحب ثقافه عالية .

v    هل من كلمة أخيرة ترغب بتوجيهها إلى شخص أو جهة معينة ؟

أقول للجنة الأولمبية بأن تزيد اهتمامها بالألعاب الفردية التي يمكن من خلالها وصول فلسطين لبطولات العالم والتتويج . 

التعليقات