اتهامات لأجهزة الدولة المغربية بالتضييق على الحركات الصوفية

رام الله - دنيا الوطن

نشرت الطريقة "العمرية" الصوفية، بيانًا، عبر موقعها الإليكتروني، تحدّثت فيه عن مضايقات يتعرض لها شيخ الطريقة "عبد الغني العمري"، من قبل أجهزة الدولة المغربية. وأشار البيان إلي أن الشيخ لم يكن يأبه لتلك الاعتداءات، والمستمرة منذ ما يقارب العَقد والنصف من الزمان، طالما كان الأمر مقتصرا على شخصه. وأما في الآونة الأخيرة، فإن الاعتداءات قد طالت أسرته.

وقالت الطريقة أنها تتقدم ببيانها، إلى الرأي العام المغربي، من كون الشيخ مغربيَّ الجنسية ومقيما بالمغرب؛ وإلى الرأي العام العالمي، من كون الطريقة عالمية الطابع، ولها أتباع في دول عربية وغير عربيةز

وقد عدد البيان صور وحالات المضايقات التي تتعرض لها أسرة الشيخ، حيث تعرضت أخت الشيخ التي تقوم بمهمة "نقيبة للطريقة" محليا، لتحريض زملاء العمل (التدريس) السافر ضدها ؛ إلى الحد الذي بلغ الاحتجاجَ الجماعي الرسمي، مع مشاركة مدير المؤسسة شخصيا فيه، تحريضا وتنفيذا. كما تعرضت الأخت الصغرى للشيخ والتي كانت تعمل مدرِّسة في قرية مجاورة، لمحاولة قتل، عن طريق تخريب سيارتها الشخصية؛ كان وراءها التحريض المشترك بين زملاء العمل -إدارةً وهيئةَ تدريس-، وبين بعض الساكنة المغرضين. وقد قامت النيابة الإقليمية لوزارة التربية، بإحالتها على المجلس التأديبي مرتين، من غير أن تثبت عليها أي مخالفة قانونية. وانتهى الأمر بفصلها عن العمل فصلا تعسفيا، لا مستند له، إلا استبداد النائب الإقليمي (م.ز)، المَرَضي. وقد سبق هذه الأحداثَ، بعثُ عامل الإقليم السابق (م.ع) (وهو أعلى سلطة في الإقليم)، لمفتشَيْن إلى مقر عمل الأخت المذكورة، من أجل إرغامها على الانتقال من مدرستها -طوعا أو كرها- إلى مدرسة أقل تصنيفا، من دون سبب وجيه؛ الشيء الذي قوبل منها بالرفض التام. ولعل هذا الرفض، هو ما أدى إلى الأحداث الأخرى، السابق ذكرها.

واستطرد البيان في عرض أوجه التضيق على أسرة الشيخ، موضحًا، أن ابنة أخت الشيخ (ر.ط) -وهي تلميذة في المستوى الإعدادي-، قد تعرضت هي الأخرى إلى مضايقات من طرف بعض إداريي وأساتذة المؤسسة التي ترتادها؛ وهو الشيء الذي يجعل الشكوك تحوم حول النائب الإقليمي لوزارة التربية مرة أخرى.

وتساءل الشيخ العمري، حيال هذا الواقع، الذي تُتجاهل فيه شكاوى المتضررات من جانب الجهات الأمنية والقضائية والإدارية المعنية، هل الحكومة المغربية تحارب التصوف، في شخص الشيخ وأسرته؟ أم إنها تحارب الإسلام عموما؟!.

وفي سياق متصل حمّلت الطريقة أي ضرر بدني أو غير بدني، ينال الشيخَ أو أسرته أو أحد أتباعه في المغرب، من غير وجه قانوني، للحكومة المغربية عامة، وللمسؤولين المحليين بصفة خاصة، مؤكدة أنها ستتخذ إزاء كل إجراء تعسفي مستقبلا، إجراء مقابلا لدى الجهات القانونية المختصة وطنيا، ولدى الجهات الحقوقية عالميا.

وختامًا نبه البيان إلى أن الطريقة العمرية، ليست خصما لأحد، وليست تُنافس على الحكم أحدا؛ لكونها لا تقبل من مريديها العمل السياسي المباشر، للضرورة التربوية؛ وهي تحرص في المقابل، على جمع شمل المغاربة خصوصا، والمسلمين عموما، على كلمة سواء؛ تحت القيادة المباركة، لأمير المؤمنين الموقر، محمد السادس أعانه الله على أداء مهامه السامية، بعون من عنده.

التعليقات