بمناسبة اليوم العالمي.. احتفال تضامني في مخيم البص

بمناسبة اليوم العالمي.. احتفال تضامني في مخيم البص
بيروت - دنيا الوطن
بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وبدعوة من اللقاء اليساري العربي، أقيم احتفال تضامني في المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البص ،حضر اللقاء نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني ومنسقة اللقاء اليساري الدكتورة ماري الدبس، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ابيو بشار وعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعه وعضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني ابو فراس ايوب وعضو اللجنة المركزية للشعبية الشغبية فرع لبنان احمد مراد  ورئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني عبد فقيه ومختار البص صور سعيد دقور ونائب مسؤول العلاقات العامة في حركة فتح العميد ابو حسين بشتاوي وقيادة الحزب الشيوعي اللبناني وعدد من ممثلي الأحزاب والفصائل الفلسطينية واللبنانية وحشد من كوادر وأعضاء القوى المشاركة وحشد من الحضور .

والقت الدكتورة ماري ناصيف – الدبس نائبة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني منسقة "اللقاء اليساري العربي" كلمة نقلت فيها تحية نضالية من العالم العربي كله الى فلسطين، ومن اللقاء اليساري العربي والحزب الشيوعي اللبناني الى الشعب الفلسطيني المقاوم أبدا للاحتلال، والى الذين واجهوا العدوان الصهيوني ولا زالوا يواجهونه ببسالة قلّ نظيرها في معسكرات الاعتقال وعلى كل جبهات النضال، من غزة الى الضفة الغربية الى أراضي 1948،الى هؤلاء نقول: نحن معكم من أجل حقّ العودة، ومن أجل بناء للدولة الوطنية الديمقراطية على أرض فلسطين، وعاصمتها القدس.

ودعت الدبس الى وحدة الشعب الفلسطيني والتفافه حول مقاومته البطلة، والتخلي عن المفاوضات المباشرة مع العدو، فهي لن تجدي نفعا، ورأت ان الوحدة السياسية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لنضاله ستبقى الاساس .

وتوجهت الدبس الى كل القوى العربية ذات المصلحة في التحرر والتغيير داعية اياهاا الى العمل معا، أولا لمواجهة المشروع الامبريالي الصهيوني الجديد ضد فلسطين والعالم العربي، وثانيا الى التلاقي لانشاء الجبهة الديمقراطية الثورية المقاومة التي تشكّل الأداة الفعالة لبناء حركة تحرر عربية جديدة مهمتها استعادة فلسطين وتحرير الشعوب العربية وقيادة مسيرتها نحو التقدم الاجتماعي،وطالبت الأحزاب الشيوعية والعمالية وقوى التقدم في العالم الى التضامن بكل الأشكال المتاحة مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل فرض حقه في العودة ومن أجل استعادة وطنه. كما ندعوها الى التضامن  مع الانتفاضات والثورات العربية بهدف تجذير مواقفها في مواجهة قوى الثورة المضادة وكل أشكال التآمر الداخلي والخارجي على ما أنجزته الشعوب العربية، خاصة في مصر وتونس.

وألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ابو بشار كلمة حيا فيها كافة قوى وشعوب العالم في اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا ، لافتا ان الاحتفال بهذه المناسبة يأتي يعد مرور عامين على الاعتراف الدولي بفلسطين دولة مستقلة على حدود الرابع وعاصمتها القدس الشرقية، في ظل توالي الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية.. وهي خطوات مرحب بها جاءت كثمرة من ثمار صمود شعبنا الفلسطيني، وتضحياته، ورفضه كل الحلول الامريكية والاسرائيلية.. وفي اطار تصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكب بحق شعبنا وحقوقه منذ العام   1947.

ودعا ابو بشار لمغادرة سياسة التردد من قبل القيادة الفلسطينية ومغادرة سياسة الرهانات الفاشلة على السياسة الأمريكية، والمراكمة على ما يتحقق من انجازات سياسية لجهة الاعترافات المتوالية بدولة فلسطين وبناء استراتيجية سياسية وطنية بديلة، تضع مجمل الحالة الفلسطينية أمام واقع جديد، يجمع ما بين الكفاح في الميدان، ضد الاحتلال والاستيطان، وايضا على المستوى الدبلوماسي، خاصة الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية،ورأى على المستوى الداخلي فان ثقل المعاناة في غزة والضفة يضغط على الجميع. ومئات الآلاف من ابناء شعبنا لا زالوا في الشوارع نتيجة تلاعب الدول المانحة بمصير شعبنا وايضا نتيجة المواقف الفئوية التي تربط عملية اعمار غزة بالمحاور الاقليمية.. لذلك بات مطلوبا من الجميع ان يكونوا بمستوى التحديات وان يقرأوا بعين فلسطينية فقط وهذا ما يستلزم اطلاق اوسع حوار وطني من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية فعلية، وطالب الحكومة اللبنانية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وإقرار الحقوق المدنية والإجتماعية الكفيلة بتعزيز صموده لحين العودة إلى أرضه ودياره.

وتحدث في اللقاء أمين سر إقليم لبنان في حزب الشعب الفلسطيني عضو اللجنة المركزية أيوب الغراب " ابو فراس مشددا على ضرورة استمرار المساعي السياسية والقانونية لتحميل إسرائيل المسؤولية عن المآسي الإنسانية والنكبات المتلاحقة والجرائم التاريخية التي اقترفتها بحق أبناء شعبنا، وفي المقدمة منهم اللاجئين الفلسطينيين وتشريدهم منذ عام 1948 حتى يومنا هذا. 

كما أكد الحزب على مواصلة النضال لضمان حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها تقرير المصير وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لديارهم وفقا للقرار رقم 194، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، واكد على عدم وجود أية مبررات للمماطلة أو لتأجيل انضمام فلسطين للمنظمات والاتفاقيات الدولية، مطالبا القيادة الفلسطينية بسرعة الانضمام الفوري لتلك المنظمات والاتفاقيات، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية، من أجل ملاحقة مجرمي الحرب من قادة إسرائيل، دون ربط هذا الانضمام في المسعى المشروع للتوجه إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل تحمل مسؤولياتهما في إنهاء الاحتلال عن أراضي دولة فلسطين، والتمسك بمطالبتها في استخدام قوانين الأمم المتحدة لتحقيق ذلك أسوة بما تم مع حالات احتلال مشابه، مشدداً على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في التصدي للمخططات الصهيونية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

والقى كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة المركزية لفرع لبنان مازن أبوهيثم قال فيها يتزامن يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه هذا العام مع اشتداد الهجمة الصهيونية الاحتلالية التي تتخذ طابعاً عنصرياً إجلائياً يتعرض خلالها الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه الى عملية إبادة ممنهجة، فالأرض تُصادر لصالح الاستيطان، والقدس تتعرض للتهويد الكامل، والأقصى يتهدده خطر التقسيم الزماني والمكاني تمهيداً لتدميره في مرحلة لاحقة وإقامة الهيكل المزعوم فوق ركامه، وآلة الدمار الوحشية الإسرائيلية تواصل ارتكاب المزيد من القتل والتشريد والحصار والاعتقال والتنكيل، وقد اتضح على نحو لا يقبل التأويل، أنّها ماضية في تنفيذ مخططاتها المتناقضة مع مبادئ السلام، ومع الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وتتحدى كل قرارات ومواثيق الأمم المتحدة وإرادة  الشعوب، وحتى سياسات ومواقف حلفائها الذين تكفلوا بدعمها ورعايتها وضمان تفوّقها، وها هي تنزلق أكثر فأكثر نحو، إنهاء كذبة واحة الديمقرطية والتأكيد على أنها نظام إرهابي عنصري ديني، منبوذ ومعزول عن عالم التحضر وحقوق الانسان، واكد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقه في ممارسة كافة اشكال النضال بما فيها المقاومة المسلحة.

من جهته أشاد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة اكد فيها على دور القوى اليسارية العربية وتحديدا الفلسطينية واللبنانية والعربية ، من خلال إحياء هذه المناسبة، والتي تصادف مع ذكرى قرار تقسيم فلسطين عام 1947، هذا القرار الذي حمل في طيّاته ظلم تاريخي بحق الشعب الفلسطيني ، وما تولّد عنه من تهجير غالبية الشعب الفلسطيني من أرضهم التاريخية، ومن وطنهم ذي الهوية العربية، ومن هنا شكل يوم التضامن مع شعبنا دعماً لنضالاته من أجل الاقرار بحقوقه التي أقرّتها الشرعية الدولية في العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية كاملة السيادة على أرضه بعاصمتها القدس، ولعلّ ما نراه من اتّساع دائرة الاعترافات بالدولة الفلسطينية مؤخراً، وخاصة من قبل السويد، ومن بعض برلمانات دول أوروبية وازنة، ما يعكس هذه الوجهة في المجتمع الدولي، ولفت الى ما يجري في المنطقة مشهد مليء بالاحتمالات والقلق المشروع  في اللحظة الراهنة ، ونحن نرى ما تقوم به القوى الارهابية التكفيرية بحق الشعوب العربية في سوريا والعراق وليبيا ولبنان واليمن ومصر بدعم صريح ومباشر من القوى الامبريالية والاستعمارية ودولة العدو الإسرائيلي ، لإعادة إنتاج التبعية والاستبداد والتخلف بصور وأشكال جديدة ، الأمر الذي يتطلب استنهاض كافة الاحزاب العربية من أجل توفير كل مقومات المقاومة والوحدة السياسية والفكرية والتنظيمية بما يمكنهم من استعادة دورهم الطليعي في المواجهة وافشال المخطط الامريكي الصهيوني الهادف الى تفتيت المنطقة الى كانتونات طائفية ومذهبية واثنية وعرقية من خلال الاستفادة من المعارك الدائرة في العالم العربي للوصول الى تصفية القضية الفلسطينيه وتمرير المرحلة الثانية من مشروع "دولة إسرائيل الكبرى" عبر طرح تحويل هذا الكيان الى دولة لليهود في العالم،

واشاد الجمعة بالصمود البطولي لأبناء الشعب الفلسطيني خاصة في مدينة القدس المحتلة الذين أثبتوا قدرة الشعب الفلسطيني على الإستمرار في المقاومة بكل الوسائل المتاحة، ودعا إلى مباركة العمليات البطولية لفرسان المقاومة الفلسطينية متوجهاً بالتحية لشهيدي عملية القدس البطولية غسان وعدي أبوجمل، وحيا كافة الشعوب والحكومات، والمؤسسات، التي تدعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتعبّر عن تضامنها معه، واشاد بمواقف لبنان الشقيق وقواه الوطنية والاسلامية ومقاومته ، مؤكدا على تعزيز العلاقة الاخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، الحفاظ على امن لبنان والمخيمات الفلسطينية ودعم وحدة لبنان وامنه واستقراره والوقوف الى جانب جيشه الوطني في مواجهة القوى الارهابية فهذه السياسة الثابتة تنطلق من قناعتنا أن لبنان القوي هو سند لفلسطين وقضيتها العادلة.






التعليقات