مصرفيون يطالبون بتعزيز الثقة بالتعامل مع القطاعين العام والخاص

رام الله - دنيا الوطن
زهير الفتلاوي

دعا مصرفيون وخبراء الاقتصاد والمال الى اعطاء المصارف الأهلية  تعزيز الثقة ومنحهم الفرصة للعمل مع القطاع الحكومي والخاص  وتنمية العمل المصرفي في العراق ، جاء ذلك خلال انعقاد المؤتمر الثاني لرابطة المصارف العراقية الخاصة في بغداد وبحضور كبار رجال المال والاعمال وخبراء في الشأن الاقتصادي فضلا عن رئيس الوزراء حيدر العبادي ومحافظ البنك المركزي العراقي ، والمهتمين بشؤون المصارف ، العراقية والعربية ، وقال وديع الحنظل رئيس الرابطة ان المصارف العراقية عملت بعد التغير وحققت مايبتغيه المواطن العراقي وساهمت بدعم الاقتصاد والتنمية في البلاد ، واضاف الحنظل في تصريح خاص للوكالة العراقية للإنباء (المشاكس نيوز) نطالب البنك المركزي العراقي بالسماح للمصارف العراقية الحكومية بالتعامل مع المصارف الأهلية ومنحهم الثقة لوجود كافة الإمكانيات لدى تلك المصارف فضلا عن توفر كافة الإجراءات القانونية والإدارية التي تعطي الى تلك الدوائر والمؤسسات الحكومية الثقة والأمان في التعاملات ومنح القروض وصكوك الضمان وغيرها من التعاملات التجارية .

وطالب الحنظل بان تكون المحكمة المالية والبنك المركزي هما الجهات الرقابية والمحاسبية وان يكونا هما الفيصل في حل كافة الإشكالات والمتعلاقات القانونية والادارية وليس المحاكم العراقية ، التي لا تحسن التعامل مع تلك القضايا الحساسة والتي تؤثر على سمعة ومصير وعمل المصارف فضلا عن تخوف مدرائها  من التدخلات الحكومية التي تضر بعمل واستقلالية المصارف وربما خضوعها الى الابتزاز والمقايضة .

وتابع الحنظل قائلا رئينا كيف تم تطويق الأزمة التي حصلت مع البنك المركزي وقضية تحويل الأموال لكن المصارف الخاصة كانت لها الأولوية في حل كل الإشكالات التي وقعت مع البنك المركزي وبالسرعة المطلوبة ، وقال ان العراق مقبل على ثورة اقتصادية كبيرة ، ونرى كيف يجتمع كبار التجار ورجال المال والاقتصاد والأعمال في بعض الدول المتطورة اقتصاديا وأصبحت سوقا كبيرا للتجارة والنمو الاقتصادي اذ يجتمعون لأجل الاقتصاد والمال وكل هذه الإعمال تصب في مصلحة البلاد المستضيفة لهولاء التجار . و  قال ان من المتطلبات الضرورية تستوجب البحث بامعان عن كيفية جعل المصارف الاهلية شريكا حقيقيا ومباشرا في التنمية، ولعل انخفاض اسعار النفط خير محفز لاعتماد الحلقات الاقتصادية الاخرى لتعويض انخفاض المردود النفطي في هذه التنمية لافتا الى ان عنوان جعل المصارف الخاصة شريكا ستراتيجيا انما يتطابق تماما مع الحاجات الوطنية والظروف الراهنة  .واضاف حان الوقت لمنع كل التقولات التي تشير الى ان المصارف الاهلية تعتاش على الدولة واثبات جدارتها بانها عنصر مباشر ورائد في التنمية ولها مساهمة مباشرة ،وذلك يستدعي ان تكون توصيات المؤتمر المصرفي الثاني  فرصة لاعطاء خلاصة للمهمات والتوجهات التي ستنهض بها المصارف في هذا الظرف الراهن وأكد على ضرورة تفعيل التوصيات الخاصة بمقررات المؤتمر والتي تصب في صالح الاقتصاد العراقي وسبل تطويره وتنميته وإعطاء الدور الكافي الى منظمات المجتمع المني بصفتها شيرك في تطويرالواقع الاقتصادي وسبل النهوض به ، والمح الى ضرورة انعقاد تلك المؤتمرات وورش العمل لطرح الحلول الناجعة التي يعاني منها الاقتصاد العراقي .ونطمح ان يجمعهم العامل الاقتصادي من زاخو الى الفاو ليحققوا التنمية والرفاهية والاستقرارالامني وتحقيق السلم الاجتماعي ، وهذه رسالة إلى بقية العالم بان العراق لم يتوقف، وبين انه  على الرغم من وجود الأزمات والعقبات السياسية الأمنية  إلا أن الحكونة وقفت ودعمت الملتقى وشاركت   لأعلى سلطة في الدولة وهو دليل قاطع على دعم ورعاية تلك المؤسسات للقطاع التجاري والمصرفي خاصة وان الرابطة قد حشد ت الجهد المحلي والدولي للنهوض بقطاع المال والإعمال وقال الخبير الاقتصادي باسم انطوان للنهار ان المحاور الاخرى التي تتم مناقشتها ايضا تتمثل بالمصارف ودورها في التنمية٬ والبيئة الاستثمارية والمصارف ثم القطاع المصرفي والعلاقات الدولية٬ مشيرا الى الانتقال صوب موضوع المؤسسات الدولية ودورها في تطوير القطاع المصرفي٬ وآليات العمل المصرفي الخاص فيما قال رئيس الوزراء حيدر العبادي: إنّ العراق انتقل من صراع الوجود إلى إخراج الإرهاب و «داعش». وفيما شدد على أن العراق لا يمكن أن ينجح إلا بالشراكة بين أبنائه، كشف عن إعداد مشروع للضمان المصرفي وإنشاء مصرف استثمار تدعمه الدولة وتسانده لكنها لا تديره.وأضاف العبادي،   أن العراق لا يمكن ان ينجح إلاّ بالشراكة بين ابنائه وبين الدولة والقطاع الخاص وفعاليات المجتمع.وفي ما يتعلق بالعمل المصرفي في القطاع الخاص، قال نحن لا يمكن ان نعمل بمعزل عما يجري بالبلد واليوم نعيش تحديات على مختلف الاصعدة ولدينا عمل عسكري لمواجهة «داعش» والارهاب حيث انتقلنا من صراع الوجود الى اخراج الارهاب و «داعش» من العراق، مؤكداً أن هذا سيتحقق قريباً.العبادي لفت إلى أن التحويل الخارجي فيه حرية واسعة وصلت الى حد غسيل الاموال بلا رقابة، داعياً البنك المركزي لاداء هذا الدور لايقاف الفساد وان الارهاب والجريمة المنظمة يعتمدان على تحويل الاموال دون رقابة وألا تكون تدخلية وانما وقائية.وعن مجلس الوزراء كشف أن المجلس يعمل على إعداد مشروع قانون الضمان المصرفي والأمر الاخر انشاء مصرف استثمار تدعمه الدولة وتسانده وتمده لكن لا يدار من قبلها.واضاف العبادي: ان العراق انتقل  اليوم  من حالة الصراع مع الارهاب الى حالة اخراجه نهائيا  بعد الانتصارات  الكبيرة التي حققها الجهد العسكري المتميز على عصابات «داعش» الارهابية ، لافتا الى ان بغداد ومحيطها  اصبحت مؤمنة  من الدواعش فضلا عن تحرير مناطق عدة في العراق .واوضح خلال افتتاحه المؤتمر المصرفي الثاني الذي نظمته رابطة المصارف الخاصة في العراق ان النصر قريب لكنه ليس سهلا ويحتاج  الى مزيد من التضحيات للقضاء على «الدواعش» بعد ان دكت قواتنا الامنية البطلة والجهات الساندة لها العدو في صلاح الدين وديالى وباتجاه تحرير نينوى .وخاطب  المشاركين في  المؤتمر قائلا ان اجزاء كبيرة من العراق لا تعيش حالة حرب ، وهذه المناطق بحاجة الى مشاريع اقتصادية وخدمات افضل وهنا يبرز دور القطاع المصرفي في تنشيط الحركة الاقتصادية. وقال الخبير الاقتصادي ستار السوداني ان المؤتمر  ناقش اهم التحديات التي تواجه القطاع المصرفي والاقتصاد على وجه العموم، وطالب باشراك القطاع المصرفي الخاص في صناعة القرار لابداء الرأي في الامور الاقتصادية والمالية من خلال اقتراح تمثيل رابطة المصارف الخاصة في العراق بلجنة الشؤون الاقتصادية النيابية ومجلس ادارة البنك.الاصلاح المصرفي . وتضمنت التوصيات اقتراحا بتشكيل لجنة مشتركة تتضمن ممثلين عن كل من البنك المركزي ووزارة المالية واللجنة المالية النيابية والرابطة تجتمع دوريا بشكل شهري وتتصدى لكل الأمور التي تهم القطاع المصرفي العراقي، وكذلك مطالبة اعضاء مجلس النواب باقرار ورقة اصلاح القطاع المصرفي والمالي والتي سبق واعدت من قبل الدورة البرلمانية السابقة.

التعليقات