أكبر مجموعة صور لجنازتها .. لبنان والعالم يودع شحرورة الوادي صباح
رام الله - دنيا الوطن - محمد ع.درويش
شيعت المطربة صباح على وقع أغانيها وتصفيق المشيعين الذين تجمعوا أمام كنيسة مار جاورجيوس بوسط بيروت عملا بوصيتها بأن يعم الفرح خلال جنازتها.
وغصت الكنيسة بالحضور من رسميين وفنانين وشعبيين. وحمل أصدقاء صباح نعشها الملفوف بعلم لبنان على الأكف لدى وصوله إلى وسط بيروت وتراقصوا بالنعش على وقع عزف فرقة للجيش اللبناني أغنية "تسلم يا عسكر لبنان".
وتعالت أغنيات صباح من المكان وخصوصاً تلك التي تتحدث فيها عن الوداع ومنها "مسافرة ع جناح الطير تذكروني بغيابي"، كما رقص المشيعون مع النعش على وقع أغنية "رقص أم عيون السود وخلي الشحرورة الصبوحة تغني ويهب البارود".
وامتلأت باحة الكنيسة بصور صباح وبالأكاليل والزهور التي وردت من الكثير من الشخصيات السياسية والفنية وكان أبرزها من المطربة الكبيرة فيروز التي كتبت على الإكليل "شمسك لن تغيب".
بعد الحازمية والجناز في وسط بيروت، وصل موكب تشييع صباح الى الفياضية عند الساعة الرابعة و45 دقيقة، وكانت الحشود الشعبية في إستقباله، وقد أضيئت كنيسة السان تيريز وقرعت الأجراس بشكل متواصل، كما نثرت الزهور على سيارة دفن الموتى البيضاء التي كانت تقل الجثمان.
ومن الفياضية إلى وادي شحرور التي زينت ساحاتها وطرقاتها بالأعلام اللبنانية وصور "الصبوحة"، وصل الموعد عند الخامسة إلا خمس دقائق، حيث استقبل بالزفة وقرع أجراس الكنائس وعزف الموسيقى، ثم أنزل الأهالي النعش المغطى بعلم لبنان ورفعوه على الأكف، وسط إطلاق المفرقعات النارية تحية وفاء لكل ما قدمت هذه العملاقة للبنان والعالم. ورافقت الموكب سيارات الشرطة البلدية، ورفعت اللافتات التي كتب عليها "يا صباح أرزة خالدة كما أرز لبنان"، "سيبقى صوتك ملونا أيامنا بألوان المحبة والعطاء يا شحرورة الوادي".
وإلى حومال حيث رفعت أقواس النصر عند مدخلها، وصل الجثمان عند السادسة وسط الزغاريد والتصفيق من قبل الأهالي تلبية لوصية صباح بأن يكون يوم دفنها يوم فرح، لأنها لا تحب الحزن. وقد واكبت القوى الأمنية الموكب ورافقته وسط إجراءات مشددة".
وكانت المحطة الأخيرة في بدادون مسقط الفنانة الراحلة، حيث وصل الموكب الساعة السادسة والنصف مساء، وأنزل الأهالي النعش وحمل على الأكف، وسارت أمامه الصلبان المقدسة وصورة العذراء مريم وأعلام الأخويات المريمية والأعلام البابوية الصفراء وأعلام لبنان، وعزفت موسيقى الجيش الموسيقى التكريمية، كما نثر الأرز والورود على الموكب واطلقت الألعاب النارية وسط حماية من القوى الأمنية والشرطة البلدية. كما رفعت صورة كبيرة لصباح فوق مدخل الكنيسة.
ورافق الجثمان أهالي البلدة وفرق الكشافة، على وقع الأغاني ورقص الدبكة كما أوصت، فعمت الأفراح جنازة "الصبوحة"، التي أوصت ب"ليضعوا الدبكة ويرقصوا في يوم موتي"، وهذا ما حصل فعلا.
ثم أدخلت الى كنيسة البلدة ورفعت صلاة البخور لراحة نفسها، وسط قرع الأجراس من دون توقف وذرف الدموع، بعد ذلك سجي الجثمان في صالون الكنيسة، وألقى رئيس البلدية قصيدة للمناسبة وسط حضور الآلاف من الأهالي والإعلاميين والشخصيات.
كذلك ألقى شقيق الراحلة صباح، روجيه فغالي، قصيدة باللجهة العامية، ختمها بالقول: "اللي بكون عندو أخت متلك، بالدني بيشوف حالو على الخلايق كلها".
وأعلن رئيس البلدية في الختام أن بلدية بدادون خصصت قطعة من الأرض لبناء متحف يجمع أعمال تخلد الشحرورة صباح، وطلب من وسائل الأعلام من دون إستثناء، "ولا سيما أنهم كانوا يستضيفون صباح في إفتتاح كل برنامج، أكان إذاعيا أو تلفزيونيا أو غيره، منذ نجيب حنكش وحتى سيمون أسمر، ولذا نطلب من الإعلام مواكبتنا لتفعيل عملنا في متحف صباح لنتعاون جميعا، ونأمل أن تنتهي الأعمال بالمتحف خلال سنة، لأن صباح تستحق أن تكون أكثر من أسطورة". وكشف ان مؤسسة "غينس" إتصلت وقررت إعطاء جائزة لصباح "خصوصا وأنها أعطت أكثر من أربعة آلاف أغنية، 85 فيلما، 27 مسرحية وعشرات آلاف المقابلات التلفزيونية والإذاعية، ولم تطلب اي شيء لها، لذا نطلب من الإعلام مساعدتنا ليبقى الفن مستمرا ولتبقى الشحرورة خالدة".
ثم تحدث إبن عم الشحرورة نبيل فغالي، وقال: "لا يمكنني إلا أن أشكركم جميعا، وأود القول وداعا صباح صاحبة القلب الكبير والنفس الأبية، كريمة، سموحة، أنيقة، محبة بلا حدود، كانت قاسية وقوية كشلخ أرز تهزأ بالأعاصير، لم تنحن مرة أمام أزمات العمر وصعوباته، مشت طريقها بالفن بفرح وسعادة وحيدة لا تفارق البسمة ثغرها، فأبدعت وأجادت، أحبت لبنان فغنته في كل أقطار الدنيا، وكان الجيش اللبناني عنوان فخرها واعتزازها، صباح رمز وطني كبير وإرث خالد، إنها خسارة لا تعوض، إنها وإن غابت عن العيون، فمحبتها باقية في القلوب".
أضاف: "اليوم يا إبنة عمي تعودين الى مسقط رأسك في بدادون لترقدي بسلام جنب والدك وشقيقاتك وعمك الشحرور، فألف سلام على رحيلك يا شحرورة لبنان وغنوة الفردوس، رحمك الله وأسكنك فسيح جنانه، لا يسعني في هذه المناسبة الحزينة إلا ان أتقدم بشكري لجميع من شاركونا مصابنا الأليم، وأخص بالشكر سيادة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومن عاونه، والدولة بكامل أجهزتها ونقابة الممثلين والفنانين والبلديات والأكليروس، وخصوصا بلدية بدادون التي تقف الى جانب الفن والزجل والفنانين".
ومن الكنيسة أخرج النعش على الأكف، ثم ووري جثمان الراحلة الكبيرة في مدافن العائلة، حيث أضيئت الشموع ورفعت الصلوات.



































شيعت المطربة صباح على وقع أغانيها وتصفيق المشيعين الذين تجمعوا أمام كنيسة مار جاورجيوس بوسط بيروت عملا بوصيتها بأن يعم الفرح خلال جنازتها.
وغصت الكنيسة بالحضور من رسميين وفنانين وشعبيين. وحمل أصدقاء صباح نعشها الملفوف بعلم لبنان على الأكف لدى وصوله إلى وسط بيروت وتراقصوا بالنعش على وقع عزف فرقة للجيش اللبناني أغنية "تسلم يا عسكر لبنان".
وتعالت أغنيات صباح من المكان وخصوصاً تلك التي تتحدث فيها عن الوداع ومنها "مسافرة ع جناح الطير تذكروني بغيابي"، كما رقص المشيعون مع النعش على وقع أغنية "رقص أم عيون السود وخلي الشحرورة الصبوحة تغني ويهب البارود".
وامتلأت باحة الكنيسة بصور صباح وبالأكاليل والزهور التي وردت من الكثير من الشخصيات السياسية والفنية وكان أبرزها من المطربة الكبيرة فيروز التي كتبت على الإكليل "شمسك لن تغيب".
بعد الحازمية والجناز في وسط بيروت، وصل موكب تشييع صباح الى الفياضية عند الساعة الرابعة و45 دقيقة، وكانت الحشود الشعبية في إستقباله، وقد أضيئت كنيسة السان تيريز وقرعت الأجراس بشكل متواصل، كما نثرت الزهور على سيارة دفن الموتى البيضاء التي كانت تقل الجثمان.
ومن الفياضية إلى وادي شحرور التي زينت ساحاتها وطرقاتها بالأعلام اللبنانية وصور "الصبوحة"، وصل الموعد عند الخامسة إلا خمس دقائق، حيث استقبل بالزفة وقرع أجراس الكنائس وعزف الموسيقى، ثم أنزل الأهالي النعش المغطى بعلم لبنان ورفعوه على الأكف، وسط إطلاق المفرقعات النارية تحية وفاء لكل ما قدمت هذه العملاقة للبنان والعالم. ورافقت الموكب سيارات الشرطة البلدية، ورفعت اللافتات التي كتب عليها "يا صباح أرزة خالدة كما أرز لبنان"، "سيبقى صوتك ملونا أيامنا بألوان المحبة والعطاء يا شحرورة الوادي".
وإلى حومال حيث رفعت أقواس النصر عند مدخلها، وصل الجثمان عند السادسة وسط الزغاريد والتصفيق من قبل الأهالي تلبية لوصية صباح بأن يكون يوم دفنها يوم فرح، لأنها لا تحب الحزن. وقد واكبت القوى الأمنية الموكب ورافقته وسط إجراءات مشددة".
وكانت المحطة الأخيرة في بدادون مسقط الفنانة الراحلة، حيث وصل الموكب الساعة السادسة والنصف مساء، وأنزل الأهالي النعش وحمل على الأكف، وسارت أمامه الصلبان المقدسة وصورة العذراء مريم وأعلام الأخويات المريمية والأعلام البابوية الصفراء وأعلام لبنان، وعزفت موسيقى الجيش الموسيقى التكريمية، كما نثر الأرز والورود على الموكب واطلقت الألعاب النارية وسط حماية من القوى الأمنية والشرطة البلدية. كما رفعت صورة كبيرة لصباح فوق مدخل الكنيسة.
ورافق الجثمان أهالي البلدة وفرق الكشافة، على وقع الأغاني ورقص الدبكة كما أوصت، فعمت الأفراح جنازة "الصبوحة"، التي أوصت ب"ليضعوا الدبكة ويرقصوا في يوم موتي"، وهذا ما حصل فعلا.
ثم أدخلت الى كنيسة البلدة ورفعت صلاة البخور لراحة نفسها، وسط قرع الأجراس من دون توقف وذرف الدموع، بعد ذلك سجي الجثمان في صالون الكنيسة، وألقى رئيس البلدية قصيدة للمناسبة وسط حضور الآلاف من الأهالي والإعلاميين والشخصيات.
كذلك ألقى شقيق الراحلة صباح، روجيه فغالي، قصيدة باللجهة العامية، ختمها بالقول: "اللي بكون عندو أخت متلك، بالدني بيشوف حالو على الخلايق كلها".
وأعلن رئيس البلدية في الختام أن بلدية بدادون خصصت قطعة من الأرض لبناء متحف يجمع أعمال تخلد الشحرورة صباح، وطلب من وسائل الأعلام من دون إستثناء، "ولا سيما أنهم كانوا يستضيفون صباح في إفتتاح كل برنامج، أكان إذاعيا أو تلفزيونيا أو غيره، منذ نجيب حنكش وحتى سيمون أسمر، ولذا نطلب من الإعلام مواكبتنا لتفعيل عملنا في متحف صباح لنتعاون جميعا، ونأمل أن تنتهي الأعمال بالمتحف خلال سنة، لأن صباح تستحق أن تكون أكثر من أسطورة". وكشف ان مؤسسة "غينس" إتصلت وقررت إعطاء جائزة لصباح "خصوصا وأنها أعطت أكثر من أربعة آلاف أغنية، 85 فيلما، 27 مسرحية وعشرات آلاف المقابلات التلفزيونية والإذاعية، ولم تطلب اي شيء لها، لذا نطلب من الإعلام مساعدتنا ليبقى الفن مستمرا ولتبقى الشحرورة خالدة".
ثم تحدث إبن عم الشحرورة نبيل فغالي، وقال: "لا يمكنني إلا أن أشكركم جميعا، وأود القول وداعا صباح صاحبة القلب الكبير والنفس الأبية، كريمة، سموحة، أنيقة، محبة بلا حدود، كانت قاسية وقوية كشلخ أرز تهزأ بالأعاصير، لم تنحن مرة أمام أزمات العمر وصعوباته، مشت طريقها بالفن بفرح وسعادة وحيدة لا تفارق البسمة ثغرها، فأبدعت وأجادت، أحبت لبنان فغنته في كل أقطار الدنيا، وكان الجيش اللبناني عنوان فخرها واعتزازها، صباح رمز وطني كبير وإرث خالد، إنها خسارة لا تعوض، إنها وإن غابت عن العيون، فمحبتها باقية في القلوب".
أضاف: "اليوم يا إبنة عمي تعودين الى مسقط رأسك في بدادون لترقدي بسلام جنب والدك وشقيقاتك وعمك الشحرور، فألف سلام على رحيلك يا شحرورة لبنان وغنوة الفردوس، رحمك الله وأسكنك فسيح جنانه، لا يسعني في هذه المناسبة الحزينة إلا ان أتقدم بشكري لجميع من شاركونا مصابنا الأليم، وأخص بالشكر سيادة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومن عاونه، والدولة بكامل أجهزتها ونقابة الممثلين والفنانين والبلديات والأكليروس، وخصوصا بلدية بدادون التي تقف الى جانب الفن والزجل والفنانين".
ومن الكنيسة أخرج النعش على الأكف، ثم ووري جثمان الراحلة الكبيرة في مدافن العائلة، حيث أضيئت الشموع ورفعت الصلوات.




































التعليقات