خبراء مغاربة وأجانب يبحثون في طنجة سبل تطوير التعاون السياحي بين دول حوض المتوسط

خبراء مغاربة وأجانب يبحثون في طنجة سبل تطوير التعاون السياحي بين دول حوض المتوسط
رام الله - دنيا الوطن
ثريا ميموني
القندوسي محمد
احتضنت مدينة طنجة يوم أمس السبت ملتقى اليوم المتوسطي للسياحة ( JMT 2014 )، الذي تشرف عليه المنظمة العالمية للسياحة، وسمح اللقاء الذي يندرج في إطار شراكة ثلاثية تجمع المجلس الجهوي للسياحة والمعهد العالي للسياحة بطنجة إضافة إلى المدرسة الصناعية الإسبانية التابعة لوزارة السياحة، إلى عقد أربعة ورشات شكلت فرصة سانحة لطرح مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة في قطاع السياحة، خلال هذه الورشات تم تدارس العديد المواضيع والإشكالات لا سيما بما يتعلق بتفعيل السياحة المتوسطية، وقد شارك في هذه الورشات الحوارية خبراء وأكاديميين وأساتذة مختصين ومستثميرين في القطاع السياحي يمثلون الست الدول المشاركين في هذا اللقاء السياحي المتوسطي على رأسها فرنسا وإسبانيا .

وفي هذا الإطار أوضح عبد الغني الركالة ، مدير المجلس الجهوي للسياحة لطنجة تطوان، أن هذا اللقاء سيتمخض عنه تشكيل لجنة تتبع تحت إشراف المعهد العالي للسياحة ، من أجل بلورة مجموعة من الأفكار والتوصيات الصادرة عن اللقاء باعتبار أنها تمثل حلا ناجعا لعدد من المشكلات التي تعوق سير وتطور القطاع بدول الحوض.

ومن جهته أوضح السيد مصطفى أكونجاب مندوب وزارة السياحة بطنجة، أن هذا اللقاء اهتم بالأساس بدعم القطاع السياحي من خلال مجموعة من المشاورات والمباحثات التي جمعت فاعلين ومهنيين ومنشطين للقطاع السياحي بكل من إسبانيا والمغرب.

فيما ركز عبد الحق محتاج مدير المعهد العالي للسياحة في حديثه مع الجريدة على الإتفاقية الثلاثية والأهداف المتوخات منها، موضحا في هذا الشأن، أن الإتفاقية التي تجمع الأطراف الثلاثة المذكورين سالفا تروم إنشاء نواة لتشجيع التعاون المشترك بين المغرب وإسبانيا بما يهم التسويق ، التمويل، التكوين ،بالإضافة إلى تبادل الطلبة والمؤطرين وتشجيع البحث العلمي وتبادل التجارب الناجحة و الخبرات والمعلومات في المجالات السياحية، من أجل الارتقاء بجودة وجاذبية القطاع السياحي بكل من المغرب وإسبانيا وخصوصا بجهة طنجة تطوان ومنطقة أندلسية، وأضاف السيد محتاج أن المعهد العالي للسياحة بطنجة بمعية شريكه المدرسة الصناعية الإسبانية بصدد فتح تكوينات في طور الماستر التنفيدي في تدبير المقاولات الفندقية و السياحية والفندقية ، وتكمن أهمية هذا الماستر في طريقة تلقي الدروس والتكوينات عبر شبكة الأنترنيت، وستستغرق مدة هذا التكوين الخاص بالمهنيين ورجال التدبير أو بما يصطلح عليهم بـ ( مانجير ) لحوالي تسعة أشهر، وللإشارة نذكر أن هذا البرنامج معتمد ومدعم من فبل المنظمة العالمية للسياحة، و بمعنى آخر أن هذه الشهادة معترف بها عالميا، وهذه هي النقطة الأهم في هذه الخطوة التي تعد سابقة على المستوى القاري والعربي ، وأضاف السيد محتاج في حديثه، أن تنفيذ هذه المبادرة غير المسبوقة التي سترى النور في شهر أبريل القادم، ستتم تحت إشراف مشترك مغربي إسباني، وسيقوم العالي للسياحة بطنجة بتبني هذا المشروع بمفرده مباشرة بعد تخرج الفوج الأول .

بقية الإشارة أن هذا اللقاء السياحي الهام الذي احتضنته مدينة طنجة طيلة يوم أمس،  توج بالإعلان عن جائزة ابن بطوطة للسياحة، التي قررت اللجنة المنظمة منحها للمؤسستين المعهد العالي للسياحة بطنجة و المدرسة الصناعية الإسبانية ( مدريد ) اعتبارا لتاريخهما العريق الذي يمتد على مدى أكثر من أربعة عقود، حيث كانت زاخرة بالعطاء والإنجازات ، سيما وأن هذه المؤسستين الفاعلتين يعود لهما الفضل في تنمية وتطوير القطاع السياحي بكل من المغرب وإسبانيا.

التعليقات