مركز غزة للثقافة والفنون ويوتوبيا ينظم لقاء مناقشة المجموعه الشعرية" قصائد العشق المائة" ضمن مبادرة تحت الطبع

مركز غزة للثقافة والفنون ويوتوبيا ينظم لقاء مناقشة المجموعه الشعرية" قصائد العشق المائة" ضمن مبادرة تحت الطبع
رام الله - دنيا الوطن- حسام معروف
نظم مركز غزة للثقافة والفنون ويوتوبيا لقاءً جديداً، ضمن فعاليات مبادرة تحت الطبع، بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان لمناقشة المجموعة الشعرية للشاعر والناقد الدكتور علاء الغول ، والتي جاءت بعنوان "قصائد العشق المائة " بحضور ضيف اللقاء الشاعرة/هدلا القصار وعدد من الكتاب والأدباء والمثقفين والمهتمين، وأدارات اللقاء الشاعرة ديانا كمال.

المجموعة الشعرية تشتمل على مائة قصيدة كتبها الشاعر في العشق ، وقد تميز الشاعر علاء الغول بتميزه في صنع أسلوبه الخاص به ، حيث نظم قصائده على التفعيلة ، وهو الأمر الذي لم يعد الكثر من الشعراء يفعله ، في ظل الزحف المكثف نحو قصيدة النثر ، ويتميز الشاعر الغول بتواجد الصور الخاصة به ، والتي يجلس المتلقي فيها على عتبة عالية فوق الكون متأملاً ، يمارس فيها طقوس الرومانسية النقية ، وكان ما لديه من الصور الممتلئة بالعاطفة وقد اخترت العديد من الصور من نصوصٍ مختلفة وهي للمثال فقط فقال الشاعر " تختبئين بين فراشتين ، الليل المعلّق في شفاه الحب ، الحد بين الثلج والنار ، أراكِ وحدكِ بين مرآة وأسئلة ، ومحفور على وجه المسافة أغنيات الحب " فهي صور تدعو المتلقي للتأمل والغوص في يوميات الحياة التي يواجهها ، و الشاعر أرفق مع عاطفته أساليباً متنوعة في افتتاح قصائده وبين سطورها من حيث الإقرار مرة والتساؤلات لمرات عديدة ،
والتعجب وغيرها من الأساليب المتنوعة ، وقد وضح من خلال نصوصه أنه طرزها بثقافته الواسعة ،فالنصوص اشتملت على مصطلحات تنم عن معرفة الشاعر الممتدة مثل " الجالو بينتو ، أداجيو وتعني اغنية المساء ، بينك فلويد وهي فرقة روك انجليزية ، مازوركا وهي رقصة شعبية بولندية " وغيرها من المصطلحات الغربية المتنوعة 

 ووضح في قصائده عشقه النوعي للطبيعة والتقاط الصور منها بتأمله الخاص ، وما كنت احب أن أراه في نصوص الشاعر الجمل الأقل طولاً ، والتي تعود على النص بالمزيد من الكثافة والمتعة ، حتى الوصول لحافة الدهشة .

الشاعر الغول قدم في مجموعته طبقاً من المتعة والمعرفة للقاريء ، وبسط لكل قارئ طريقاً خاصاً لارتشاف قصائد المجموعة من خلال تغييب علامات الترقيم في نصوصه ، ومن يقرأ هذه المجموعة للشاعر لابد أن يتعلم الجديد من المعرفة العميقة والمسافرة ..

وقالت الشاعرة هدلا القصار ضيفة اللقاء :"أنها تحاول ترجمة أو تقييم وليس "تفكيك " بعض من مائة قصيدة من الجنون الطري / من العتاب والصواب/ من الشغف المخبئ في نصوص تنحني لاركية عطاءات الشاعر وقدسيته الروحية، والصوفية، في إحقاق الرغبة دون تكلف أو عناء. 

وأن كتابات الشاعر اشتملت على تقنيات أسلوب الحداثة /والجديد في تكنيك النصوص التي قد نختلف عليها، أو نتفق بعد تشريح رؤيته وقناعاته، وربما نترك الأمر مفتوحا لنرى مدى استيعاب المتلقي".

وأضافت لعلنا نصل إلى ما يفتح شهيتنا للبحث عن تلك التقنيات والصياغات المهجنة والمستحدثة .

وأضافت بأن الشاعر حمل في ثقافته المخيلة الخصبة الممتلئة بضجيج حكايات يومياته المحمومة، لتظل كوثائق أدبية أو شذرات مرسومة على جدران الشاعر الذي يدق القلم فوق أوراقه لتنبت حباً وصفاء في أبداع " قصائد العشق المائة "، حيث لاشيء يلهيه عن همس التلاحم بهرمون الحياة ألا وهي "
الأنثى " التي منحته البحث المتواصل عن شيء عالقا بين السماء والأرض، في صور مفعمة بالرموز والدلالات، في ذهن الشاعر، الأشبه بعقل الفرد الذي يتلقى الوحي من مؤثرات قديمة وحديثة، لينسج موال مفرداته الكاشفة أدق تفاصيل فضاءاته الغنية بمنظومات البوح والصور البلاغية، من خلال تفرده في أوراق العشق الروحي .

أتبعت أن الشاعر يتمتع بقدر كبير من التراكيب الكونية
المختلفة، والصياغات القائمة على البحث عن جوهر الحكمة في علوم الغرب والشرق، من خلال استحضاره المترصد لجميع اتجاهات الحركة الأدبية، التاريخية، من اجل تطوير تجربته التي مكنته من اكتساب ثقافة العالمين، ابتداءً من صياغة نصوصه
"اللولبية أو الدائرية" التي لا تنتهي عند آخر كلمة من السطر الأخير، بل يمكننا أن نأخذ من كل نص الكلمة الأخير، ونضعها قبل الكلمة الأولى من كل نص لنجد أنفسنا نعيد قراءة النص من حيث انتهى دون نهاية .

وحسب قولها فإننا  وجدنا أن الشاعر يسير داخل نصوصه كالمد والجزر يبحر في الوجدانيات والإنسانية، والعظمة والزوال/ النفور والعدم / الرغبة والألم / الزمان والمكان، والتناقضات في مركبات الحياة ومنغصات الصراخ / ودهشة العالم الذي يتأرحج بين الحاضر وارث الروايات الرومانسية المسكونة في قلب الشاعر ليصبح كشتاء الربيع في مشاعر أفرزت مائة نصا دون أن يقطع الحبل السري بينه وبين ما ستنتجه الرؤية فيما بعد .

وكان ما علق به الشاعر علاء الغول من بعدها بأنه استقصد كتابة القصائد وأنها لم تأتِ بشكل عفوي أو من محض الصدفة ، وأنه كان يعرف بأن هناك شيئاً ما سيقال عن هذه النصوص ، وأنه قد تعمد عدم وضع علامات الترقيم ، وأنه ترك للمتلقي قراءة النص حسب رؤيته ، وأن تكون الوقفات في النص تتبع لذوق المتلقي .

وقد قرأ من بعد ذلك بعضاً من قصائده وقد كانت بعناوين "قشور البرتقال ، شيء ما وشيء آخر ، بطولات زائفة ".

ومن ثم قرأت الشاعرة ديانا كمال قصيدة أخرى للشاعر بعنوان "سيمفونية " .

أعقب ذلك مداخلات للضيوف النقاد والشعراء حول المجموعة أشار خلالها الشاعر عثمان حسين بأن الشاعر الغول قد نحت في الصخر من أجل أن يخلق نصّاً خاصّاً ، بهدف الابتعاد عن الاتجاه السائد لشعراء التفعيلة والمدرسة الدرويشية ، وأنه قد اجتاز المهمة بنجاح .

أما الناقد عبد الكريم عليان فقال بأن الشاعر الغول كتب في العشق على عكس السائد حيث القصيدة الوطنية والثورية ، وأنه سعى من خلال قصائده إلى مجتمع انساني تسوده المحبة والعدالة ،وأضاف ان قصائد الغول سيحفظها العاشقون حتماً.

وقدم الشاعر ناصر رباح مداخلة وقد أوضح بأنها رسالة محبة إلى علاء الغول ، وقد أخذ عليه تواجد العبارات الطويلة في قصائده ، وأوضح بأن لدى الغول تجربة شعرية ناضجة ، فلماذا يتجه إلى التفعيلة ، ولا يقوم بخلق موسيقاه الخاصة .

و وجّه  الفنان التشكيلي ماجد مقداد سؤاله للشاعر علاء الغول عن وجود بعض الثمار في قصيدته وهل أن ذلك كان مقصوداً أم عفوياً ؟ وسال ايضاً عن حكاية البنفسج وكيف تكون لوناً وزهرة .

وقدّم الأستاذ رزق المزعنن مداخلته بالقول بأن للشاعر معرفة واسعة ، وأن علاء الغول يكتب بقصدية  فهو يكتب بعقله ، لكنه لم يُعجز في قصائده ، كما كان في ديوانه الأول ، وأنه قام بتقديم عرضاً لثقافته لا أكثر ، ولم يوصلنا إلى الدهشة المطلوبة .

وقد قام الشاعر علاء الغول بالرد على المداخلات بالقول مختصراً ، أن الآراء المقدمة تؤخذ بعين الاعتبار ، وأنه نظم قصائد على بحري الوافر والكامل ، وأن مناطق الوقوف كانت تبدأ بتفعيلة أخرى ، أما عن الثمار فقال أن هناك ارتباط شرقي بين الحب والثمار ، وأن الحب ليس طعماً واحداً بل عدة أطعمة ومذاقات ، أما حكاية البنفسج ، فقال بأن اللون البنفسجي يعتبر لوناً نادراً في الطبيعة ، والعاشقين ندر وهذا سر الربط بينهما .

وتحدث عن الرمزية ، بأنها يجب أن تكون متواجدة في النص ، لكن يجب أن لا ترهقه .وقد قال بأن اسماء القصائد هي أصعب خطوة يقدم عليها وأن لا يفضل استخدام الاسم من النص .وقد تم اختتام اللقاء من قبل الشاعر علاء الغول بقراءة قصيدة " اوفر تونا ".






التعليقات