جبهة التحرير الفلسطينية تصدر بيانا بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
نص البيان :
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والسنة الدولية للتضامن مع شعبنا وقضيته العادلة، والذكرى السنوية الثانية لنيل فلسطين عضوية الدولة بصفة مراقب في الامم المتحدة، ما زال شعبنا يخوض نضالا مريرا ضد الاحتلال وسياساته العدوانية الاستعمارية، واجراءاته الفاشية والعنصرية، لانتزاع حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه بعودته الى مدنه وقراه تنفيذا للقرار الاممي 194، وممارسة حقه بتقرير المصير، واقامة وتجسيد دولته الفلسطسية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ويؤكد شعبنا مجددا بهذه المناسبة على تمسكه بكامل حقوقه وثوابته الوطنية، عبر صموده الملحمي، وتضحياته العظيمة، واصراره على مواصلة مقاومته الوطنية المشروعة بكافة اشكالها حتى زوال الاحتلال، وتحقيق طموحاته وامانيه الوطنية.

واليوم، وفي الوقت الذي تحتفي فيه الامم المتحدة بهذه المناسبة لتجديد تاكيد دول وشعوب العالم على تضامنها مع شعبنا، فان حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وجيشها المجرم وقطعان مستوطنيها الاستعماريين الارهابيين، يصعدون من عدوانيتهم  ويرتكبون جرائم الحرب جهارا نهارا بحق ارضنا وشعبنا واسرانا البواسل، وينتهكون حرمة مقدساتنا الاسلامية والمسيحية في القدس وفي  كافة المدن والبلدات الفلسطينية، وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك، من غير ان يحرك العالم ساكنا، كما تقوم حكومة الاحتلال بسن القوانين والتشريعات العنصرية لشرعنة جرائمها، وتشريع وجود كيانها الطارئ، وتسابق الزمن لفرض سياسة الامر الواقع عبر التوسع الاستيطاني وحصار المدن الفلسطينية واغلاقها ببوابات وجدران فصل عنصري وحواجز عسكرية وتحويلها لمعازل وكانتونات مغلقة، للقضاء على اية فرصة او امكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، غير آبه بمؤسسات الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

واننا في جبهة التحرير الفلسطينية نؤمن كما يؤمن جميع ابناء شعبنا بكافة قواه وفصائله واطره وفعالياته النضالية الشعبية والرسمية، ان هذا الاحتلال البغيض رغم غطرسته وبشاعة عنصريته وفاشيته.. الا انه زائل لا محالة، وان ارادتنا لن تكسر، وشعبنا لن يرفع الراية البيضاء وسيواصل مسيرة كفاحه التحرري مهما كانت التحديات، ومهما عظمت التضحيات.. ولكن يبقى على الامتين العربية والاسلامية، وكافة شعوب ودول العالم، ومؤسسات الشرعية الدولية وعلى راسها الامم المتحدة ومجلس الامن، ان يقفوا امام مسؤولياتهم التاريخية والسياسية والقانونية والاخلاقية اتجاه شعبنا وقضيته العادلة، وان يحيلوا هذا اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا،  الى يوم لاتخاذ الاجراراءات العملية لرفع الظلم التاريخي الذي وقع عليه، ووقف العدوان المتواصل، وانهاء آخر واطول احتلال استعماري في التاريخ الحديث والمعاصرة، وتمكين شعبنا من انتزاع حقوقه الوطنية التي اقرتها الشرعية الدولية، وبغير تحقيق ذلك سيبقى هذا التضامن واهيا على اهميته، ولن يتجاوز حدوده الرمزية والمعنوية، وستبقى العدالة الانسانية مغيبة.

التعليقات