هكذا خلدت جمعية " آمنة " للدفاع عن النساء والأطفال ضحايا العنف اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

رام الله - دنيا الوطن- ثريا ميموني
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يصادف 25 من شهر نونبر من كل سنة ، نظمت جمعية "آمنة" للدفاع عن النساء والأطفال ضحايا العنف ، لقاء تواصليا وتحسيسيا تحت عنوان " العنف النفسي... الزوجي ".

وقد شهد هذا النشاط الخاص الذي احتضنه مقر الجمعية الكائن بشارع سيدي بوعبيد بطنجة، حضور كوكبة من الإعلاميين وثلة من الناشطات الحقوقيات و الأساتذة و ألأكاديميين المتخصصين، حيث ألقى كل منهم كلمة في هذا الموضوع، وأدلوا بدلوهم في القضايا المطروحة وشاركوا برؤاهم القيمة تجاه عدد من الشهادات الحية التي استمعوا إليها مباشرة في هذا اللقاء، وهي شهادات صادمة تعكس مدى إنتشار هذا النوع من العنف الذي غالبا ما يمارسه الرجل ضد نصفه الآخر (المرأة) .

وفي هذا الإطار اعتبرت رشيدة بلباه المحامية بهيأة طنجة ورئيسة جمعية آمنة لمساندة النساء ضحايا العنف، أن هذا اللقاء يعتبر بمثابة وقفة تأملية لتقييم عمل الجمعية خلال سنة كاملة، وكذا التأكيد على دور جمعية " آمنة " في توفير آليات للتواصل مع شريحة مجتمعية واسعة تعاني من ظاهرة العنف المسلط ضد النساء أو بما أصبح يصطلح عليه بـ ( العنف الذكوري ) ، الذي تعاني منه المرأة المغربية، وقد أسهبت رئيسة الجمعية في حديثها مع الجريدة حول هذه الظاهرة التي وصفتها بـ "الكابوس" الذي أصبح يخيم على جل البيوت المغربية، وكشفت الأستاذة رشيدة بلباه أن النساء الوافدات على مركز الجمعية تجمع بينهن معاناة العنف، في كافة تجلياته، عنف مبني على النوع الاجتماعي، إلا أنه يتخذ أشكالا متعددة، من اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، ونفسي، وجسدي، وجنسي....

ومن جهتها استمعت الجريدة لشهادة حية لواقعة اجتماعية مؤلمة روتها بكل حرقة وسجن السيدة ( ر ح ) 34 سنة، في بداية الحديث حاولت ( ر ح ) أن تقاوم دموعها لكنها فشلت وسرعان ما انخرطت في نوبة من البكاء والنواح، إفادة المرأة مست قلوبنا وأحاسيسنا كثيرا، وهي تسرد قصتها ومعاناتها مع التعذيب ومختلف أشكال العنف الممارس ضدها من طرف زوجها، وأضافت في حديثها أن سلوك زوجها ومعاملته لها تسبب لها في آلام شديدة وجروح و معاناة نفسية حقيقية وجعلها تشعر بالقهر والظلم، إلى أن دقت أبواب الجمعية التي وجدت فيها الأذن الصاغية والصدر الحنون، وأردفت ( ر ح ) قائلة إنني أدين لجمعية " آمنة " بالشئ الكثير، موضحة أنها أصبحت حاليا في وضع مستقر وفي أحسن حال، واختتمت حديثها قائلة : "بعد شكر الله سبحانه وتعالى أتقدم بالشكر الجزيل لجمعية " آمنة " التي أسدت إلي ولأولادي جميلا و معروفا لا أنساه أبدا ..."

يعود تاريخ تأسيس جمعية " آمنة " إلى شهر دجنبر من سنة 1998 ، وكان الغرض من تأسيسها مناهضة العنف ضد النساء ، ومن ثم الإهتمام ابتداء من  حلول سنة  2004 بتحسين وحماية الأطفال ضد الإعتداء والإستغلال الجنسي وذلك بتعاون مع منظمة ( SAVE CHILDREN).
 

التعليقات