ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014 - شركة الفوعة للتمور تحيي تراث التمور الإماراتي

رام الله - دنيا الوطن
تشارك شركة الفوعة للتمور ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014، وذلك في إطار الإسهام بتعريف زوار المهرجان بالإرث الإماراتي على صعيد التمور وتصنيعها وإنتاجها بوصفها موروث هام على خارطة التراث الإماراتي العريق.

وتنعقد فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014 تحت رعاية سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ومتابعة مباشرة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة. وتستمر الفعاليات حتى الـ 12 من شهر ديسمبر المقبل.

وفي سياق تعليقه على مشاركة شركة الفوعة في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014: قال سعادة محمد الغانم المنصوري، نائب المدير العام للشركة: "أشكر بدايةً جميع القائمين على هذه التظاهرة الثقافية التراثية المميزة، كما أشكر اللجنة العليا المُنظمة للمهرجان على إتاحتها الفرصة لتعريف عموم الجمهور والأجيال الحالية بجزئية مهمة في تراثنا العريق وهي التمور وصناعتها، وإطلاع الجمهور على جديد منتجاتنا والمبتكرات الغذائية في صناعة التمور".

ولفت المنصوري إلى أن مهرجان الشيخ زايد التراثي بات محطة هامة على طريق التعريف بتراث الدولة ونقطة جذب للمواطنين والمقيمين والسياح والأجانب، لذا فهو يمثل منصة مميزة وفرصة حقيقية للتعريف بمعطيات هذه الصناعة وشرح مختلف مراحل تصنيعها بدءً من قطافها وصولاً إلى عرضها على رفوف منافذ البيع.

وقال المنصوري: "لا يخفى على أحد أن ازدهار صناعة التمور في دولة الإمارات العربية المتحدة يعود الفضل فيه إلى القائد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فقد شكلت النخلة محور اهتمامه في مجال الزراعة. وإذا كانت بعض منتجات الفوعة تُباع في 43 سوق عالمية، فالفضل لتوفيق الله ثم لجهود الراحل الكبير، رحمه الله".

وأكد المنصوري أن الزائر لجناح الفوعة يلمس منذ اللحظة الأولى لدخوله أن الجناح ينطق بحب هذه الصناعة التراثية، إذ جرى تصميمها من وحي النخلة، فالمدخل يمثل جذعها والأقواس تمثل السعف، في حين تمثل قمة النخلة شعار شركة الفوعة.

يُذكر أن الفوعة تضم تقريباً جميع مزارعي التمور في الدولة إذ تخطى عددهم الـ 24 ألف مزارع. ويقدم جناح الفوعة للزائر معلومات وافية وشاملة عن دورهم بدءً من استلام منتجات المزارعين من مختلف أرجاء الدولة التي تمتد من السلع وصولاً للفجيرة، حيث يتعرف الزائر على مراكز التسليم الـ 8 المنتشرة في أنحاء الدولة، فالغربية تضم 3 مراكز تسليم، والمنطقة الشرقية 4 وكذلك مدينة الذيد.

ويتعرف رواد المهرجان الذين يدخلون جناح الفوعة إلى دور الشركة في تسهيل عملية التسويق للمزارعين وإيجاد أسواق عالمية جديدة لتصريف منتجاتهم الفاخرة ذات الجودة العالية من التمور. إذ يصل إنتاج شركة الفوعة إلى 100 ألف طن سنوياً تصل إلى أسواق استراليا وجنوب أفريقيا والصين وشرق آسيا وغيرها من الأسواق.

ويقدم جناح الفوعة في المهرجان صورة تفصيلية عن عملية التصنيع من خلال شرح مفصل عن آلية استلام التمور من المزارعين ثم التعرف في قسم آخر من الجناح إلى مراحل عملية التصنيع المختلفة، والنقلة النوعية التي طرأت على هذه العملية والتكنولوجيا المتطورة المستخدمة في هذه الصناعة، فضلاً عن التعرف إلى خطوط الإنتاج الحديثة التي تمر بها التمور حتى عملية التغليف.

ويستطيع رواد جناح الفوعة في مهرجان الشيخ زايد التراثي الانضمام إلى دورات التثقيفية التي يخضع لها مزارعوا التمور للإرتقاء بهذه الزراعة والإطلاع على أفضل الممارسات الزراعية المستدامة التي تحقق جودة الإنتاج المنشودة.

ويتيح الجناح الإطلاع على أحدث منتجات شركة الفوعة والمسمى "زادينا"، والذي استمد اسمه من القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وكلمة الزاد المتداولة في المجتمع الإماراتي. وهو عبارة من منتج غذائي من التمور يتمتع بأعلى مواصفات الجودة المعتمدة في هذه الزراعة.

وخصص جناح الفوعة في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014 ركناً خاصاً بالأطفال يقدم لهم منتجات موجهة لهم وهي عبارة عن تمور فاخرة طبيعية بكل مكوناتها فهي خالية من أي ملونات أو نكهات صناعية أو مواد حافظة.

كما جرى تخصيص مسرح للأطفال يُستخدم لتثقيف الأطفال حول كل ما يتعلق بالتمور والفوائد المترتبة عليه وطريقة استهلاكه المُثلى، فضلاً عن بعض الفعاليات الترفيهية المرافقة كالرسم والحناء وغيرها لمزج عملية التثقيف بالمتعة بما يواكب رؤية المهرجان التي تستند إلى قالب تثقيفي، تشويقي، تعليمي.

ويعرض الجناح لزواره أيضاً شرحاً مفصلاً عن أنواع التمور وخريطة توزعها في الإمارات، فمن "الخرايف" التي تُصنف على أنها أفخر أنواع التمور  والتي تضم أكثر من 30 نوعاً تتوزع بين الخلاص، اللولو، الخنيزي، البحري، بومعان، الفارض وغيرها. كما يتوافر تصنيف آخر أقل جودة هو "السايب" والذي يضم 150 صنفاً مثل النغال وجش النغال وجش الربيع وغيرها.

ونوّه المنصوري إلى المهرجان شكل منصة جيدة للتنافس بين المزارعين حيث جرى إطلاق مسابقة خاصة بالتمور وذلك في إطار تشجيعهم على تقديم كل ما هو جديد. ويتنافس المزارعون في هذه المسابقة ضمن سبعة أصناف إضافة إلى تصنيف آخر هو النخبة والذي يضم بدوره 10 أصناف. وقد لقيت هذه المنافسات أصداء واسعة وإيجابية بين صفوف المزارعين الذي طالبوا بتوسيع دائرة المنافسة، حيث يجري التواصل مع اللجنة العليا المنظمة لإعداد الترتيبات اللازمة في هذا الصدد.

وتبقى النخلة وزراعة التمور حاضراً هاماً على الخريطة التراثية الإماراتية، فقد كانت محط اهتمام الآباء والأجداد وأحد مصادر الغذاء الرئيسي لهم. وفي هذا الإطار يشكل مهرجان الشيخ زايد التراثي 2014 فرصة ثمينة على طريق التعريف بالتنوع الكبير الذي تحفل به الدولة على صعيد هذه الصناعة الهامة. 

التعليقات