ضمن حملة "بهم ننتصر" للتعريف بأسرى المؤبدات الأسير عبد الناصر عيسى
رام الله - دنيا الوطن
الخليل - ســـــــائدة أبوقبيطة
ليس بمقدور أي شيء في هذا المدى المبسوط أن يكون مفاجئاً، توقف قليلاً وحدق إلى السماء، هناك من تجاوزت أسمائهم النجوم، وتلألأت في الأعالي، كالسابح بجلال في بحر العتمة، فهم مثال يحتذى به وتجربه فريدة من نوعها، فالنموذج غير مكرر، وغير مسبوق.
مركز أسرى فلسطين و ضمن حملة "بهم ننتصر" للتعريف بأسرى المؤبدات يسلط الضوء على قصة الأسير البطل "عبد الناصر عيسى" من نابلس .
لحظات طائفة في بحر الطفولة، لم تكن عادية بالنسبة لعبد الناصر؛ فقد اعتقل والده في عام 1969م أمام ناظريه وهو ابن عام واحد، وعندما ترعرع وجد أن تلك اللحظات كانت شديدة التأثير في نفسه؛ فلم تكن للحظات عابره.
عبد الناصر عطا لله شاكر عيسى، "أبو حذيفة"، (46) عاماً، مواليد 10/1/1968، من مخيم بلاطة شرق نابلس، درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس مخيم بلاطه، اعتقل قبل أن يكمل الثانوية العامة في عام 1988م، بتهمة إلقاء زجاجات حارقة على المركبات العسكرية الصهيونية، ليمضي عامين ونصف داخل السجن، وقد هدم الاحتلال منزل العائلة، وخرج من السجن ليكمل مسيرته التعليمية حصل على الثانوية العامة من المدرسة الإسلامية في مدينة نابلس، التحق بكلية الشريعة قسم الكتاب والسنة بجامعة النجاح الوطنية.
غادر عبد الناصر نابلس بعد مضي عام على دراسته في كلية الشريعة، بعد أن كان أميرا للكتلة الإسلامية في الجامعة، فقد كان الجهاد في سبيل الله يسري في دمه، انتقل لغزة ومكث ما يقارب العامين على ترابها الطاهر، وفي عام 1993م اعتقل ليقضي عام داخل السجن؛ بتهمة تنظيم الاستشهادي ساهر تمام أول استشهادي في حماس، خرج من السجن ليصبح مطارد بين عامي (1994م – 1995م)
بعد عام من المطاردة من قبل الاحتلال عبد الناصر يقع تحت قبضة الاحتلال مجدداً،في تاريخ 19/8/1995م ،كان عبد الناصر في شارع الملك فيصل في مدينة نابلس، يتكلم عبر هاتف عمومي مع القائد القسّامي المهندس يحيى عياش، وبعد أن أنهى المكالمة، وإذ بمجموعة كبيرة من القوات الصهيونية الخاصة وضباط من جهاز المخابرات الصهيونية تحاصره، وتعتقله، لم يصدر الحكم إلى بعد أن تعرض لخمس محاكمات، ليكون الحكم بالمؤبد لمرتين، وبتهمة العمل ضمن الجهاز العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس (كتائب الشهيد عز الدين القسام) للإعداد لعمليتي تل أبيب والقدس.
جاءت عملية تل ابيب رداً على استشهاد القائد جهاد غلمة وطاهر قفيشة، وقد أسفرت وفق ما اعترف به الاحتلال عن تدمير باص وقتل 6 جنود وجرح أكثر من 30 آخرين، أما عملية القدس فقد كانت بعد شهر من عملية تل ابيب وكما أعلنت المصادر الصهيونية تم تدمير حافلتين ومقتل 5 صهاينة وجرح أكثر من 10 آخرين.
لم تتوقف التهم عند هذا الحد فقد التصقت بعبد الناصر تهم جديدة وهو داخل السجن؛ وهي: تنظيم خلايا استشهادية من أجل الأقصى، تنظيم الأسير معاذ بلال، توصيل الشهداء جاسر سماره ونسيم أبو الروس ، تعرض للعزل لثلاثة أعوام في بئر السبع، انتقل إلى سجن عسقلان وكانت محاولة حفر النفق، وذلك في قسم " أ " والذي يضم 15 أسير، بعد أن وصل الحفر 15م اكتشف الاحتلال أمرهم؛ فقام الاحتلال بعملية العزل للأسرى، وكان محمود عيسى أطول فترة عزل.
لم تتوقف مسيرته العلمية والثقافية خارج السجن، بل كان السجن بداية لنجاحات كثيرة، فقد حصل على البكالوريوس في العلاقات الدولية وكذلك الماجستير من جامعة تل ابيب المفتوحة، وحصل على ماجستير ثانٍ في الدراسات الإسرائيلية من جامعة القدس، لم يكتفي بأن يكون طالب بل أصبح أستاذا داخل السجن، فهو يدرس في جامعة الأقصى، وكذلك في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، " يدرس الأسرى داخل السجن".
أما على الصعيد البحثي، فقد كانت عدت أبحاث لعبد الناصر داخل السجن منها مانشر ومنها لم ينشر بعد، ومن هذه الأبحاث: "الثقافة والتغير في مصر وتونس" ، " العلاقة بين المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل" ، " العلاقات الخارجية بين أمريكا وإسرائيل"، كما ألف كتاب هو وقائدين من فصلين مختلفين؛ مروان البرغوثي ابن فتح، عهد أبوغلمي ابن الجهاد، عبد الناصر عطا الله حماس؛ وهذا دليل على وحدة النضال، وجاء الكتاب تحت عنوان " مقاومة الاعتقال" .
عبد الناصر أول رئيس للهيئة الإدارية لحماس في السجن في بداية تشكلها عام 2005م، من مهندسي وثيقة الأسرى لإحداث 2006، عضو هيئة قيادية عليا منسق الهيئة في رمون، عرف كما وصفه صديقه عمر بلال " شخصية قيادية، محبوب لدى زملائه، له قدره كبيره على التأثير على الآخرين، يحافظ دائماً على ابتسامته المتميزة، لا أذكر يوماً أني رأيته على غير الابتسامة، ودائما كان له مواقفه الطريفة"، أما أخته تمام عطا الله تؤكد لنا أسلوبه الفكاهي بعبارته " في سجن ريمون، في البرش التحتاني، أول غرفة على اليمين، في قسم 5"
الخليل - ســـــــائدة أبوقبيطة
ليس بمقدور أي شيء في هذا المدى المبسوط أن يكون مفاجئاً، توقف قليلاً وحدق إلى السماء، هناك من تجاوزت أسمائهم النجوم، وتلألأت في الأعالي، كالسابح بجلال في بحر العتمة، فهم مثال يحتذى به وتجربه فريدة من نوعها، فالنموذج غير مكرر، وغير مسبوق.
مركز أسرى فلسطين و ضمن حملة "بهم ننتصر" للتعريف بأسرى المؤبدات يسلط الضوء على قصة الأسير البطل "عبد الناصر عيسى" من نابلس .
لحظات طائفة في بحر الطفولة، لم تكن عادية بالنسبة لعبد الناصر؛ فقد اعتقل والده في عام 1969م أمام ناظريه وهو ابن عام واحد، وعندما ترعرع وجد أن تلك اللحظات كانت شديدة التأثير في نفسه؛ فلم تكن للحظات عابره.
عبد الناصر عطا لله شاكر عيسى، "أبو حذيفة"، (46) عاماً، مواليد 10/1/1968، من مخيم بلاطة شرق نابلس، درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس مخيم بلاطه، اعتقل قبل أن يكمل الثانوية العامة في عام 1988م، بتهمة إلقاء زجاجات حارقة على المركبات العسكرية الصهيونية، ليمضي عامين ونصف داخل السجن، وقد هدم الاحتلال منزل العائلة، وخرج من السجن ليكمل مسيرته التعليمية حصل على الثانوية العامة من المدرسة الإسلامية في مدينة نابلس، التحق بكلية الشريعة قسم الكتاب والسنة بجامعة النجاح الوطنية.
غادر عبد الناصر نابلس بعد مضي عام على دراسته في كلية الشريعة، بعد أن كان أميرا للكتلة الإسلامية في الجامعة، فقد كان الجهاد في سبيل الله يسري في دمه، انتقل لغزة ومكث ما يقارب العامين على ترابها الطاهر، وفي عام 1993م اعتقل ليقضي عام داخل السجن؛ بتهمة تنظيم الاستشهادي ساهر تمام أول استشهادي في حماس، خرج من السجن ليصبح مطارد بين عامي (1994م – 1995م)
بعد عام من المطاردة من قبل الاحتلال عبد الناصر يقع تحت قبضة الاحتلال مجدداً،في تاريخ 19/8/1995م ،كان عبد الناصر في شارع الملك فيصل في مدينة نابلس، يتكلم عبر هاتف عمومي مع القائد القسّامي المهندس يحيى عياش، وبعد أن أنهى المكالمة، وإذ بمجموعة كبيرة من القوات الصهيونية الخاصة وضباط من جهاز المخابرات الصهيونية تحاصره، وتعتقله، لم يصدر الحكم إلى بعد أن تعرض لخمس محاكمات، ليكون الحكم بالمؤبد لمرتين، وبتهمة العمل ضمن الجهاز العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس (كتائب الشهيد عز الدين القسام) للإعداد لعمليتي تل أبيب والقدس.
جاءت عملية تل ابيب رداً على استشهاد القائد جهاد غلمة وطاهر قفيشة، وقد أسفرت وفق ما اعترف به الاحتلال عن تدمير باص وقتل 6 جنود وجرح أكثر من 30 آخرين، أما عملية القدس فقد كانت بعد شهر من عملية تل ابيب وكما أعلنت المصادر الصهيونية تم تدمير حافلتين ومقتل 5 صهاينة وجرح أكثر من 10 آخرين.
لم تتوقف التهم عند هذا الحد فقد التصقت بعبد الناصر تهم جديدة وهو داخل السجن؛ وهي: تنظيم خلايا استشهادية من أجل الأقصى، تنظيم الأسير معاذ بلال، توصيل الشهداء جاسر سماره ونسيم أبو الروس ، تعرض للعزل لثلاثة أعوام في بئر السبع، انتقل إلى سجن عسقلان وكانت محاولة حفر النفق، وذلك في قسم " أ " والذي يضم 15 أسير، بعد أن وصل الحفر 15م اكتشف الاحتلال أمرهم؛ فقام الاحتلال بعملية العزل للأسرى، وكان محمود عيسى أطول فترة عزل.
لم تتوقف مسيرته العلمية والثقافية خارج السجن، بل كان السجن بداية لنجاحات كثيرة، فقد حصل على البكالوريوس في العلاقات الدولية وكذلك الماجستير من جامعة تل ابيب المفتوحة، وحصل على ماجستير ثانٍ في الدراسات الإسرائيلية من جامعة القدس، لم يكتفي بأن يكون طالب بل أصبح أستاذا داخل السجن، فهو يدرس في جامعة الأقصى، وكذلك في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، " يدرس الأسرى داخل السجن".
أما على الصعيد البحثي، فقد كانت عدت أبحاث لعبد الناصر داخل السجن منها مانشر ومنها لم ينشر بعد، ومن هذه الأبحاث: "الثقافة والتغير في مصر وتونس" ، " العلاقة بين المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل" ، " العلاقات الخارجية بين أمريكا وإسرائيل"، كما ألف كتاب هو وقائدين من فصلين مختلفين؛ مروان البرغوثي ابن فتح، عهد أبوغلمي ابن الجهاد، عبد الناصر عطا الله حماس؛ وهذا دليل على وحدة النضال، وجاء الكتاب تحت عنوان " مقاومة الاعتقال" .
عبد الناصر أول رئيس للهيئة الإدارية لحماس في السجن في بداية تشكلها عام 2005م، من مهندسي وثيقة الأسرى لإحداث 2006، عضو هيئة قيادية عليا منسق الهيئة في رمون، عرف كما وصفه صديقه عمر بلال " شخصية قيادية، محبوب لدى زملائه، له قدره كبيره على التأثير على الآخرين، يحافظ دائماً على ابتسامته المتميزة، لا أذكر يوماً أني رأيته على غير الابتسامة، ودائما كان له مواقفه الطريفة"، أما أخته تمام عطا الله تؤكد لنا أسلوبه الفكاهي بعبارته " في سجن ريمون، في البرش التحتاني، أول غرفة على اليمين، في قسم 5"

التعليقات