عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

أسرى فلسطين: الاحتلال يعتقل 300 طفل في ظروف قاسية ويؤسس لنهج جديد في التصعيد بحقهم

رام الله - دنيا الوطن
لم يكن قرار الاحتلال باعتقال الطفل (حمزة حازم زيدانى) من القدس والذي لم يتجاوز عامين من عمره فقط بحجة إلقاء الحجارة هو الحادث الوحيد الشاهد على جرائم الاحتلال بحق أطفال فلسطين ، فكثيرة هي الشواهد على تلك الجرائم والممارسات اللاانسانية التي تُظهر بشكل واضح كذب ادعاءاته بأنه يراعى مواثيق حقوق الإنسان ، حيث هناك الآلاف من الأطفال الصغار الذين يعتقلون ويهانون ويتعرضون للضرب والشتم والسحل والضغط من قبل جنود مدججين بالسلاح ، وهم عزل لا يملكون إلا العزيمة والإرادة القوية ، وحادثة حرق وقتل الطفل محمد ابوخضير لا زالت ماثلة في الأذهان .

مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير خاص  بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف العشرين من نوفمبر من كل عام،  يسلط الضوء على  أوضاع الأسرى الأطفال في السجون والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال إلى تتعامل معهم كمخربين وإرهابيين فتذيقهم أقسي أصناف التعذيب والاهانة والتنكيل ،وقد صعدت فى الشهور الأربعة الأخيرة من علميات استهداف الأطفال ، وخاصة في القدس.

وقال رياض الأشقر الناطق الاعلامي للمركز بأن الاحتلال يحتجز في سجونه ما يزيد عن 300 طفلاً ما دون ال18 عاماً، في ظروف لا إنسانية وقاسية ويحرمهم من كافة حقوقهم ،ويسومهم كل أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم ، وحرمان من الزيارة، ويستخدم معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية لانتزاع الاعترافات، والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.

ظروف قاسية

 وأوضح الأشقر بأن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى ما يزيد عن (11 ألف) طفل ، 85% منهم طلاب مدارس،  موزعين على عدة سجون أبرزها (سجني مجدو وتلموند والرملة- قسم هشارون)، و تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية والصحية، فهم يعيشون في غرف لا تتعدى مساحة الواحدة منها 20 متراً مربعاً، حتى أنّ بعض الأسرى شبّه هذه الغرف بالمقابر، هذا عدا عن الأوضاع القاسية جدا في مراكز التوقيف والتحقيق .

ويعاني الأطفال الأسرى من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية وتتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيه هوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، نقص الملابس، عدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، الانقطاع عن العالم الخارجي، الحرمان من زيارة الأهل والمحامي، عدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، والاحتجاز مع أطفال جنائيين إسرائيليين، والإساءة اللفظية والضرب والعزل، والتفتيش العاري، والعقوبات الجماعية وتفتيش الغرف ومصادرة الممتلكات الخاصة ، وكثرة التنقل .

 كما أن الأطفال الأسرى محرومين من حقهم في التعلم، واستخدام المكتبة ، بالإضافة إلى أن سلطات الاحتلال اتخذت من قضايا الأسرى الأطفال مورداً للدخل من خلال استمرار سياسة فرض الغرامات المالية الجائرة والباهظة عليهم من خلال قاعات المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وخاصة في محكمتي "عوفر" و"سالم" ، التي تحولت إلى سوق لابتزاز ونهب الأسرى وذويهم، فلا يكاد يخلو حكم إلا برفقه غرامة مالية قد تصل إلى 10 آلاف شيكل، الأمر الذي أرهق كاهل عائلاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة أصلا في الأراضي الفلسطينية .

أثار نفسية

 وبين الأشقر بأنه نتيجة تلك الظرف القاسية إلى يوضع بها الأطفال ، فان معاناتهم لا تقتصر على فترة وجودهم في السجن، بل تتعداها لمرحلة ما بعد السجن ، حيث أن الأطفال يخرجون من السجن وهم في حالة نفسية مقلقة تنعكس بشكل خطير علي حياتهم، ، ناهيك عن الكوابيس التي تلاحقهم خلال النوم، وعدم القدرة على ضبط الانفعال، وعدم القدرة على التركيز ، ومشكلة التبول اللاإرادي نتيجة الخوف الذي يرافقهم لفترة طويلة بعد التحرر .

إضافة إلى قضية لإبعاد الأطفال عن أماكن سكناهم بعد إطلاق سراحهم لعدة أسابيع أو شهور ، بحيث يجبر الطفل على مغادرة منزله إلى منزل أخر خارج المنطقة التي يعيش فيها ، وتفرض عليه إقامة جبرية في ذلك المكان لعدة شهور ، مما يجعل من ذويه سجانين عليه خوفا على حياته ومن بطش الاحتلال ، وهذا الأمر خلق حاجز نفسيا شديدا لدى بعض الأطفال تجاه ذويهم .

أحكام جنونية

اعتبر الأشقر قرار الاحتلال بتشديد العقوبات على راشقي الحجارة وإدانتهم دون الحاجة إلى إثبات الأضرار والذي يستهدف الأطفال الفلسطينيين بشكل خاص هو درب من الجنون ، حيث سيسمح للاحتلال باعتقال الأطفال القاصرين ما بين 10- إلى 20 عاماً ، بمجرد أن يدعى شرطي اسرائيلى على احد الأطفال انه القي حجرا على دوريات الاحتلال أو سيارات المستوطنين

التعليقات