لا تبحثوا عن العدل
د ناصر الصوير
كنت في السابق أعتقد أن عوامل الحظ والواسطة والمحسوبية لا تشكل في حياة الفلسطيني أكثر واحد بالمائة فقط في طريق الوصول للنجاح والمنصب ، وأن عامل الكفاءة والخبرة والإبداع هو العامل الأساسي الذي يشكل 99بالمائة نحو تحقيق الطموح المنشود.!!
قلبتني الحياة ..عركتها وعركتني وفي النهاية رفعت يداي مستسلماً معترفاً بخطأ اعتقادي رافعاً الراية البيضاء ومسلماً بأن عوامل الحظ والواسطة والمحسوبية في هذا البلد هي العوامل الرئيسية لتحقيق كل طموحاتك وأحلامك وأنها تشكل 99بالمائة في هذا المضمار.. أما الكفاءة والخبرة والإبداع فلا محل لها من الإعراب ولن تسعفك في تحقيق أي حلم من أحلامك وطموح من طموحاتك.
كانت والدتي ( رحمة الله عليها) تردد دائماً مثلاً شعبياً : -- من شوف عيني إنهد حيلي—وبمعنى أخر أنها من هول ما ترى انهارت قواها !! وأن أردد كما كانت تردد أمي وأقول من شدة ما رأينا ولازلنا نرى في هذا الوطن الجميل الرائع انهارت قوانا المعنوية والنفسية تماماً ولولا إيمان الواحد منا بأن هذه الدنيا زائلة ، وأن الموت سيصلنا جميعاَ لا محالة وزيراً وغفيراً .. رئيساً ومسكيناً .. عالماً وجاهلاً .. غنياً وفقيراً .. نعم الجميع بدون تصنيف أو تمييز. لأحرقنا أنفسناً كمداً ويئساً!!
تغيرت مفاهيمي وقناعاتي لأسباب وعوامل النجاح في هذا النجاح من شدة ما رأيت وما زلت أرى ..
قمت بزيارة أختي، وفي إطار الحديث عن موضوع الواسطة والمحسوبية قال لي زوح أختي: أترى هذه العمارة قبالتنا ؟ قلت نعم ، قال هي لفلان الناشط في أحد الحركات السياسية .. قلت والمشكلة ؟ قال المشكلة أن هذا الناشط وزوجته وأولاده الخمسة وزوجاتهم وبناته الأربع (عددهم16 فرد) جميعهم موظفو سلطة يعني الكبير والصغير والمقمط في السرير!!! فقلت مستهجناً : هل يحملون شهادات علمية ولديهم خبرات في مجال عملهم ؟ فقال : أفضل ما لدى أعلمهم الثانوية العامة!! وقبل أن أستفيق من الدهشة ، بادرني زوج أختي بمعلومة اضافية قائلاً : أما في هذا البيت المتواضع فيوجد أربعة شباب اثنان ماجستير واثنان بكالوريوس وهم جميعاً عاطلون عن العمل منذ سنوات.!!
أين العدل ونحن نرى بأم أعيننا أناس تموت من التخمة وآخرين يموتون من اليأس والإحباط!!
أين العدل وأناس يتذمرون لأن رواتبهم التي لا تقل عن ألفي دولار في الشهر لم تشملها علاوة غلاء المعيشة ، وآخرين لا يستطيعون المعيشة ؟!! أين العدل وأطفال لا يتجاوز عمرالواحد منهم 20—22 سنة يحصلون على درجة مدير وغيرة يحمل مؤهل علمي عالي يعمل في فرن بـ 20شيكل في اليوم الطويل ؟!!أين العدل أيها الثوريون ؟! أين العدل أيها المناضلون ؟! أين العدل أيها الصامدون؟! أين العدل يا عالم ؟! أين العدل ؟!! ألم تعلموا أن العدل هو أساس الملك .. ألم تعلموا أن دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة!!
لا تبحثوا عن العدل في الأرض إن العدل في السماء ... إن العدل هو الله .. هو الله .. هو الله.
قلبتني الحياة ..عركتها وعركتني وفي النهاية رفعت يداي مستسلماً معترفاً بخطأ اعتقادي رافعاً الراية البيضاء ومسلماً بأن عوامل الحظ والواسطة والمحسوبية في هذا البلد هي العوامل الرئيسية لتحقيق كل طموحاتك وأحلامك وأنها تشكل 99بالمائة في هذا المضمار.. أما الكفاءة والخبرة والإبداع فلا محل لها من الإعراب ولن تسعفك في تحقيق أي حلم من أحلامك وطموح من طموحاتك.
كانت والدتي ( رحمة الله عليها) تردد دائماً مثلاً شعبياً : -- من شوف عيني إنهد حيلي—وبمعنى أخر أنها من هول ما ترى انهارت قواها !! وأن أردد كما كانت تردد أمي وأقول من شدة ما رأينا ولازلنا نرى في هذا الوطن الجميل الرائع انهارت قوانا المعنوية والنفسية تماماً ولولا إيمان الواحد منا بأن هذه الدنيا زائلة ، وأن الموت سيصلنا جميعاَ لا محالة وزيراً وغفيراً .. رئيساً ومسكيناً .. عالماً وجاهلاً .. غنياً وفقيراً .. نعم الجميع بدون تصنيف أو تمييز. لأحرقنا أنفسناً كمداً ويئساً!!
تغيرت مفاهيمي وقناعاتي لأسباب وعوامل النجاح في هذا النجاح من شدة ما رأيت وما زلت أرى ..
قمت بزيارة أختي، وفي إطار الحديث عن موضوع الواسطة والمحسوبية قال لي زوح أختي: أترى هذه العمارة قبالتنا ؟ قلت نعم ، قال هي لفلان الناشط في أحد الحركات السياسية .. قلت والمشكلة ؟ قال المشكلة أن هذا الناشط وزوجته وأولاده الخمسة وزوجاتهم وبناته الأربع (عددهم16 فرد) جميعهم موظفو سلطة يعني الكبير والصغير والمقمط في السرير!!! فقلت مستهجناً : هل يحملون شهادات علمية ولديهم خبرات في مجال عملهم ؟ فقال : أفضل ما لدى أعلمهم الثانوية العامة!! وقبل أن أستفيق من الدهشة ، بادرني زوج أختي بمعلومة اضافية قائلاً : أما في هذا البيت المتواضع فيوجد أربعة شباب اثنان ماجستير واثنان بكالوريوس وهم جميعاً عاطلون عن العمل منذ سنوات.!!
أين العدل ونحن نرى بأم أعيننا أناس تموت من التخمة وآخرين يموتون من اليأس والإحباط!!
أين العدل وأناس يتذمرون لأن رواتبهم التي لا تقل عن ألفي دولار في الشهر لم تشملها علاوة غلاء المعيشة ، وآخرين لا يستطيعون المعيشة ؟!! أين العدل وأطفال لا يتجاوز عمرالواحد منهم 20—22 سنة يحصلون على درجة مدير وغيرة يحمل مؤهل علمي عالي يعمل في فرن بـ 20شيكل في اليوم الطويل ؟!!أين العدل أيها الثوريون ؟! أين العدل أيها المناضلون ؟! أين العدل أيها الصامدون؟! أين العدل يا عالم ؟! أين العدل ؟!! ألم تعلموا أن العدل هو أساس الملك .. ألم تعلموا أن دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة!!
لا تبحثوا عن العدل في الأرض إن العدل في السماء ... إن العدل هو الله .. هو الله .. هو الله.

التعليقات